القائمة الرئيسية

الصفحات

الإمساك أو القبض : الأعراض، الأسباب، مضاعفات، تشخيص وطرق العلاج

الإمساك أو القبض : الأعراض، الأسباب، مضاعفات، تشخيص وطرق العلاج

الإمساك أو القبض : الأعراض، الأسباب، مضاعفات، تشخيص وطرق العلاج
الإمساك أو القبض : الأعراض، الأسباب، مضاعفات، تشخيص وطرق العلاج

■ ما هو الإمساك أو القبض ؟

الإمساك (بالإنجليزية : constipation) هو إضطراب في عملية التبرز (طرح وإخراج الفضلات) بسبب بطئ وضعف حركات عضلات الأمعاء التي تؤدي لركود وتراكم بقايا الأغذية على مستوى القولون لفترة أطول الشئ الذي يؤدي بالقولون إلى إمتصاص المياه من الأطعمة وتركها في حالة متحجرة وصلبة.
 عموما لا يمكن إعتبار الإمساك مشكلة خطيرة لكن الأعراض الناجمة عنه تضايق بشكل كبير الأشخاص المصابين به مما يجعل التشافي وعلاج هذا المرض بالنسبة لهم بمثابة مفتاح الفرج ، بالإضافة أنه يجب الإنتباه إلى أن نتائج الأبحات والدراسات الأخيرة أكدت أنه لا يمكن أن نقول على شحص أنه يعاني من الإمساك إلا إذا توقف عن الذهاب للمرحاض لفترة تقل عن ثلاث مرات أسبوعيا، من الناحية الإحصائية الإمساك يعتبر من الإضطرابات الشائعة التي تصيب الجهاز الهضمي حيث تتراوح نسبة الأشخاص المصابين به من %2 إلى %30

 الأمعاء تحت تأثير الإمساك أو القبض 

● في الحالة الطبيعية 

في الحالة الطبيعية عند الأفراد الأصحاء تعمل الأمعاء الدقيقة على هضم كيميائيا الكيموس الذي تستقبله من المعدة وإمتصاص العناصر الغذائية منه بعد ذلك تمرر ما تبقى من مخلفات الطعام بمساعدة الحركة الدودية إلى الأمعاء الغليظة ، هذه الأخيرة التي تتم هضم أجزاء الطعام التي فشل المعي الدقيق في هضمها مع إمتصاص الماء وبعض الفيتامينات (B12+K) منها  لكن الدور المهم والأساسي للقولون أو المعي الغليظ يكمن في دفع وإخراج فضلات الأغذية السامة خارج جسم الإنسان وذلك بمساعدة الحركة الدودية التي تنتقل عبر العصب الحائر أو العاشر

● في الحالة المرضية 


في حالة الأشخاص الذين يعانون من الإمساك فإن الأمعاء الدقيقة تعمل بنفس الطريقة على هضم كيميائيا الكيموس الذي تستقبله من المعدة وإمتصاص العناصر الغذائية منه، لكن بعد ذلك تواجه الأمعاء الدقيقة صعوبة في تحريك وتمرير ما تبقى من مخلفات الطعام إلى الأمعاء الغليظة أو القولون وذلك بسبب ضعف الحركة الدودية للعضلات الملساء المعوية ، هذه الحركة التي تنشط عن طريق عصب الموجة تزداد ضعفا كلما إقتربنا من القولون ولهذا فإن الأشخاص الذين يعانون من الإمساك تكون الحركة الدودية لديهم في المعي الغليظ شبه منعدمة الشئ الذي ينعكس سلبا على العضلات الملساء للقولون التي تصبح شبه معطلة مما يجعل الأغذية والأطعمة تترسب وتتراكم على جدران القولون ، هذا الأخير الذي يستغل هذا العطل في إمتصاص مياه هذه  الأطعمة الراكدة بشكل كامل ويتركها في حالة متحجرة وصلبة الشئ الذي يحول دون طرحها وإخراجه بكيفية طبيعية

 الأنواع المشهورة للإمساك أو القبض 

 الإمساك الظرفي : يصاب غالبية الأشخاص عادة بهذا النوع من الإمساك في فترة ما من حياتهم بشكل لحضي مقيد بالظروف التي يصادفها البعض وذلك جراء بعض الأسباب الطارئة مثل تناول بعض الأدوية، تغير النظام الغذائي، فترة الحمل عند النساء، تغير مكان الإقامة، المكوث على السرير لفترات طويلة، بعض الحالات المرضية (إلتهاب الجهاز التنفسي، المغص الكلوي، البواسير...) وتجدر الإشارة أن هذا النوع من الإمساك يزول بزوال مسبباته المرحلية التي كانت السبب في ظهوره

• الإمساك المزمن : هو النوع الأكثر خطورة والذي ينتشر بين صفوف النساء والمتقدمين في السن بشكل كبير حيث تمتد فترة الإصابة به لمدة طويلة جدا أكثر من ستة أشهر ويواجه غالبية من أصيبوا بالإمساك المزمن صعوبة مضنية في إيجاد علاجات وحلول فعالة ومناسبة له، ويرجح الأطباء أن هذا النوع من الإمساك يظهر بسبب عدة عوامل منها (التقدم في السن، الأغذية الفقيرة من الألياف، أمراض نفسية، مشاكل فيزيزلوجية ....)


 هل للوراثة علاقة بالإمساك أو القبض ؟

لا يوجد أي بحث أو دراسة تؤكد أن الأشخاص المرضى بالإمساك لهم إستعداد وراثي للإصابة بهذا المشكل لكن ماذا نقول عن بعض العائلات التي ينتشر بين أفرادها الإمساك ، في الحقيقة لا يمكننا الإجابة عن هذا السؤال إلا إذا تأكدنا من جهة من النظام الغذائي الذي تتبعه هذه العائلات لأنه مع الأسف الشديد في بعض الأسر نجدها تتبع عادات غذائية سيئة يجعل مشكل الإمساك ينتشر بينهم، ومن جهة أخرى يجب علينا التأكد من عدم وجود أمراض وراثية (مرض السكري، أمراض المناعة الذاتية، سرطانات ...) يكون من أعراضها الإمساك لأنه في بعض الأحيان يصبح الإمساك بمثابة جرس إنذار لأمراض خطيرة تنتشر في العائلة .

■ أعراض الإمساك أو القبض

 أعراض الإمساك أو القبض الخاصة بالجهاز الهضمي : هي أعراض يعاني منها المرضى بشكل محدد في الجهاز الهضمي وغالبا ما تكون شرط ضروري أن تتواجد عند جميع الأشخاص الذين يعانون من الإمساك

 التبرز لأقل من ثلاث مرات أسبوعيا : يكاد يكون هناك  إجماع وإتفاق شبه كامل في الوسط الطبي على أن التبرز لأقل من ثلاث مرات أسبوعيا يعتبر دلالة على أن المريض مصاب بالإمساك 

 التبرز الصعب والقليل : من أبرز الأعراض التي تزعج مرضى الإمساك هي أنهم نادرا ما يراودهم شعور الذهاب للمرحاض وحتى إن إستشعروه فإن التبرز يكون صعب جدا وقليل من ناحية الكثلة.

 شكل البراز المتكتل أو الصلب : يرجع تصلب البراز إلى إمتصاص القولون للمياه المتواجدة في فضلات الأطعمة أما تكثل البراز فهو يعود لضغط الحركة الدودية البطيئة على فضلات الأطعمة .

 شعور بآلام والمغص : ينتج هذا الشعور من شكل البراز الحاد بعد تكثله وصلابته حيت في هذا القوام يصبح البراز يخدش جدران الأمعاء مسببا آلام حادة ومغص إضافة أنه من الممكن أن تتطور الحالة إلى إحداث جروح ينتج عنها نزيف دموي خاصة من فتحة الشرج  . 

 غازات وإنتفاخات : توقف فضلات الأطعمة داخل الأمعاء الغليظة بسبب بطئ حركة العضلات يمنحها صلابة وكثلة كبيرة الشئ الذي يجذب البكتيريا والجراثيم التي تستوطن القولون فتقوم بتفكيك الكثلة عبر إعادة هضم هذه الفضلات لكن عواقب هضم هذه الفضلات من طرف البيكتيريا يكون بمقابل تحريرها للغازات المسببة للإنتفاخات التي يشعر بها المصابون بالإمساك.

 إلتهاب جدران الأمعاء : تساهم كذلك الغازات السامة التي تنتجها البيكتيريا المعوية داخل الأمعاء في حدوث إلتهابات وتقرحات حادة تزيد من شدة الألم وتدخل المريض في دوامة جديدة يعاني فيها من أعراض الألياف الغذائية التي تخدش الجدران الملتهبة بالإضافة للمعانات من بعض البهارات الحارقة التي تزيد من إستثارة الألم .

 الشعور بإنسداد في المستقيم : تكثل وتصلب البراز يهدد كذلك السلامة الصحية للمستقيم فيصبح الشخص المصاب بالإمساك يشعر بإنسداد هذا الجزء مما يعرضه لإضطرابات وظيفية من الممكن أن تزيد من معانات المريض .

 الغثيان والقيئ : تظهر هذه الأعرض عن طريق تدخل الجهاز العصبي الذاتي الذي يحاول من جهة عبر القيئ إعادة تشغيل العصب العاشر ومن جهة أخرى عبر الغثيان  شحن الدورة الدموية بالأكسجين  

 أعراض الإمساك أو القبض خارج الجهاز الهضمي : مع تقدم حالة المريض في المعانات من أعراض الإمساك المزعجة على  مستوى الجهاز الهضمي تظهر معانات أخرى منتشرة ومتوزعة على الجسم بأكمله  وليس شرطا أن تظهر عند جميع الأشخاص الذين يعانون من الإمساك  :

• التعب المزمن وعدم القدرة على العمل : أغلب الشكاوى التي يستقبلها الأطباء المتخصصين في طب الجهاز الهضمي من المرضى المصابون بالإمساك بعد تقدم وطول معاناتهم تنحصر في التعب والوهن الذي يمنعهم من مزاولة أنشطتهم اليومية بشكل عادي وذلك بسبب فقدان الجسم لطاقته في دفع كثلة الفضلات والبراز المتحجرة والصلبة خارج القولون .

• زيادة إضرار البول : توقف الفضلات وبقايا الطعام لمدة أطول داخل القولون تجعل هذا الأخير يمتص المياه منها بقدر كبير ويمرر هذه المياه إلى الدورة الدموية وبعدها التخلص منها إلى المثانة عبر الكليتين، الحجم الكبير للمياه في المثانة يجعل الشخص دائم الخروج والدخول إلى المرحاض من أجل تخفيف الضغط على المثانة .

• تسمم الجسم : تراكم وترسب الفضلات وبقايا الأطعمة المتعفنة على جدران الأمعاء يساهم في إحداث ثقوب كبيرة الحجم تمر من خلالها عناصر ومواد سامة إلى الدورة الدموية وبالتالي يصبح جسم الإنسان في حالة تسمم دائم يدفع ثمنها عبر تساقط الشعر، جفاف الجلد، فقدان معادن العظام، تسوس الأسنان .....

 آلام الأطراف (الساقين والكتفين خصوصا) : يساهم الإجهاد المزمن للجسم في سحب الطاقة من الاطراف وتوجيهها للأمعاء مع ضغط عصبي حاد على هذه المناطق الشئ الذي يجعل المريض يحس بآلام مجهضة 

• ألام أسفل الظهر : ينتج عن الإمساك تزايد في مساحة القولون بفعل الغازات وكثلة الفضلات الصلبة والمتحجرة مما يؤدي إلى الضغط على منطقة العصعص والتسبب في آلام حادة ومبرحة أسفل الظهر 

 إضطرابات الوظائف العليا للدماغ : ترسل الأمعاء عبر العصب العاشر إلى الدماغ حوالي %95 من المعلومات الحسية، هذه المعلومات تصف بالتدقيق حالة الجهاز الهضمي بأكمله ولذلك عندما يصاب الإنسان بمشكل ما في الأمعاء مثل القولون العصبي، الإمساك، الإسهال .... فإن الدماغ يتأثر بشكل كبير فتظهر عليه إظطرابات في الوظائف العليا التي يقوم بها ونذكر منها إضطرابات النوم، الذاكرة، الإنتباه، التركيز... 

• القلق والتوتر العصبي : مع تقدم فترة معانات المريض من أعراض الإمساك المزعجة تظهر عليه إظطرابات عصبية يكون لها تأثير على الجانب النفسي للمريض خاصة بعد فشله المتتالي في إيجاد حلول فعالة للمشكل الذي يعاني منه .

■ أسباب الإمساك أو القبض  

● أسباب الإمساك أو القبض الجسدية

• إظطرابات الجهاز الهضمي : يمكن لبعض الإضطرابات والأمراض  التي تصيب الجهاز الهضمي أن تتسبب في ظهور الإمساك مثل (داء كرون، القولون العصبي، سرطان القولون، إنسداد  القولون، ﺗﺪﻟﻲ ﺍﻟﻤﺴﺘﻘﻴﻢ، ﺍﻻﻧﺴﺪﺍﺩ ﺍﻟﻤﺴﺘﻘﻴﻤﻲ، الشق الشرجي، ﺗﻨﺴﻴﻖ ﻏﻴﺮ ﻓﻌﺎﻝ ﻟﻌﻀﻠﺔ ﺍﻟﺤﻮﺽ ﺃﻭ ﺍﻟﺒﻄﻦ ﺃﻭ ﺍﻟﻌﻀﻠﺔ ﺍﻟﺸﺮﺟﻴﺔ ......).

• إضطرابات الجهاز العصبي 

° إعتلال الأعصاب : تتعدد وتختلف أسباب إضطرابات وإعتلالات الأعصاب التي يتواصل من خلالها  الجهاز العصبي والجهاز الهضمي حيث في مرض الإمساك غالبا ما توجه أصابع الإتهام إلى العصب القحفي العاشر ذو الوظيفة الثنائية الحسية التي تتجلى في توصيله من الأنبوب الهضمي %95 من المعلومات الحسية في إتجاه الدماغ و الحركية التي تتجلى في نقله %5 من المعلومات الحركية إلى الجهاز الهضمي وبالتالي أي خلل أو عطب في هذا العصب قد يؤثر سلبا على العلاقة التواصلية الموجودة بين الجهاز العصبي و الهضمي .

° خلل كيمياء الدماغ : تتواصل العصبونات أو الخلايا العصبية مع بعضها البعض و مع جميع خلايا الجسم الأخرى عبر عدة نبضات كهربائية  تنتقل داخل الشبكة العصبية بمساعدة كيمياء الجهاز العصبي أو ما يسمى بالنواقل العصبية (السيروتونين، الدومابين،الأسيتيل كولين، الغاما، النورإبنفرين....) ، هذه المواد قد تتعرض للعديد من الأسباب التي من شأنها التأثير على تركيزها في المشابك التي تربط بين العصبونات وخلايا الجسم الأخرى بما في ذلك خلايا القولون أو المعي الغليظ .

° مرض الباركنسون : يسمى أحيانا مرض الرعاش وهو من التشوهات التي تصيب القواعد العصبية تحديدا المادة السوداء  جراء نقص مادة الدوبامين ، هذا الإضطراب يساهم في تعطيل الجهاز الحركي للجسم بأكمله فيصبح الشخص المصاب بهذا المرض عاجز تماما على التحكم في حركاته إضافة أن الأعصاب الطرفية المتحكمة في الأحشاء الداخلية (القلب، الرئتين، الأمعاء ....) تصاب كذلك بإضطراب وظيفي يعرقل سير المعلومات الحركية على مستواها فتصاب في هذه الحالة الأمعاء بالإمساك .

° التصلب المتعدد : هو مرض ﻣﺴﺒﺐ لإﻋﺎﻗﺔ كاملة ﻓﻲ ﺍﻟﺪﻣﺎﻍ ﻭﺍﻟﺤﺒﻞ ﺍﻟﺸﻮﻛﻲ ‏(ﺍﻟﺠﻬﺎﺯ ﺍﻟﻌﺼﺒﻲ ﺍﻟﻤﺮﻛﺰﻱ) والسبب في ذلك راجع إلى إضطراب في وظيفة الجهاز المناعتي الذي يبدأ بمهاجمة مادة الميالين التي تغلف محاور الخلايا العصبية فتتأثر الأعصاب التي تربط الجهاز العصبي و الجهاز الهضمي مما يؤدي للإصابة بالإمساك .

 إضطرابات جهاز الغدد الصماء 

° مرض السكري : يعرف هذا المرض على أنه الزيادة في نسبة السكر الدموي فوق قيمته المعتادة التي تعادل 1g/L بسبب عدم قدرة خلايا لانجرهانس ألفا للبنكرياس على إفراز وتحرير هرمون الأنسولين ، تؤدي الزيادة في السكر الدموي إلى سحب المياه من الخلايا خاصة العصبية مما يعود سلبا على صحة الأعصاب التي تربط الجهاز الهضمي بالجهاز العصبي .

° إضطرابات الغدة الدرقية : تلعب الغدة الدرقية دور مهم في العمليات الإستقلابية داخل جسم الإنسان حيث عبر نوعين من الهرمونات (T3,T4) تتحكم في عمليتي الهدم والبناء ، لكن في بعض الأحيان وعبر عدة ظروف ممكن الغدة الدرقية  تمتنع عن تحرير هرموناتها أو تحررها بتراكيز مرتفعة مما يؤثر كثيرا على الصحة العضوية والنفسية 

° إضطرابات الغدة الجار درقية : تتواجد هذه الغدة بالقرب من الغدة الدرقية حيث تتحكم في نسبة الكالسيوم الدموي عن المحافظة عليه في قيم ثابتة ، لكن في بعض الأحيان تفقد هذه الغدة قدرتها على التحكم في نسبة الكالسيوم الدموي مما يعرض للجسم لعدة إضطرابات ومشاكل جسدية ونفسية 

• الحمل : عند بعض النساء الحوامل يؤدي الحيز الذي يشغله الجنين داخل الرحم إلى الضغط على القولون والمستقيم  ويمنع خروج البراز بالشكل الطبيعي حيث تحدث هذه الحالة  خصوصا في الشهور الأخيرة من عمر المولود داخل الرحم مما يؤدي لإصابتهن بالإمساك لكن مباشرة بعد الولادة تختفي أعراض الإمساك نهائيا .

 خلل في المعادن والفيتامينات : تتأثر عضلات  القولون والأعصاب الطرفية المرتبطة معها من الخلل الموجود في المعادن والفيتامينات التي يتلقاها جسم الإنسان من الوجبات الغذائية اليومية أبرزها (الكالسيوم، الصوديوم، البوتاسيوم، المنغانيزيوم، اليود، الحديد، الفيتامين B12 .....)

• الشيخوخة : يشكل عامل السن فارق كبير في إصابة المريض بالإمساك حيث مع التقدم في العمر تصاب عضلات الأمعاء بالكسل ويفقد الجسم مخزونه من المعادن والفيتامينات ويصبح يعيش الشخص في الحياة على قدم وساق عرضة لجميع الأمراض .

 أسباب الإمساك أو القبض
 النفسية 

• الإجهاد والتوتر المزمن : إن هذه النقلة الحداثية التي عرفتها المجتمعات البشرية في السنوات الأخيرة ساهمت وبشكل كبير في تسريع الإيقاع اليومي للحياة وأصبح الإنسان مجبر على الإجهاد و التوتر مما ينتج عنه تبعيات خطيرة على الصحة الجسدية و النفسية، فالإمساك ما هو إلا مرض من أمراض العصر الناتج عن التوتر والإجهاد الذي نعيشه بفعل نمط الحياة المتسارع .

• الحزن والإكتئاب الحاد : العديد من الدراسات و الأبحاث الحديثة خرجت نتائج إحصائياتها مؤكدة أن معظم الأشخاص الذين يعانون الحزن الشديد و الإكتئاب يسجل عندهم  وجود الأمراض النفسجسدية حيث يعتبر الإمساك  واحد من تلك الأمراض، هذه النتائج التي خرجت بها الأبحاث الحديثة تصب في إتجاه إتباث ما جاء به مؤسس مدرسة التحليل النفسي "فرويد" في آوائل القرن العشرين حول علاقة النفس بالجسد . 

 نوبات الخوف و الهلع : لا زال علماء النفس والأعصاب يحاولون فهم كيف يتكون شعور الخوف المرضي ونوبات الهلع التي تصيب الإنسان فرغم أنهم توصلوا إلى كشف المسلك الجسدي للمخاوف و الفوبيات إلا أن التفسير النفسي لها يبقى نسبيا ، لكن ما خرجت إليه نتائج التجارب و الأبحاث التي تجرى على فئران المختبرات أذهل العلماء حيث تبين أن شعور الخوف والرهاب له تأثيرات جانبية على الصحة العضوية خاصة الجهاز الهضمي الذي يمتص هذه المشاعر السلبية فتظهر عليه العديد من الإظطرابات منها الإمساك .

• كبث المشاعر النفسية : تعتبر ظاهرة الكبث النفسي التي طورها الجنس البشري من أهم الإستراتيجيات التي ساعدته في التكيف والتأقلم مع الحالة المدنية التي إنتقل إليها بعدما كان يعيش حياة الطبيعة التي يطغى عليها الصراعات و الحروب بين الأجناس ، هذه النقلة النوعية التي عرفتها النفس البشرية إلى الحالة المدنية التي تتسم بالخضوع للتقاليد، القوانين، العادات، الأعراف، الأخلاق.... كان لها وقع سلبي على الإنسان حيث ساهمت في ظهور ما يسمى بالصراع النفسي الذي يحمل في طياته عدة عقد نفسية مكبوتة يكون الناتج من عدم الترويح و التفريغ عنها التأثير على نمط عمل الأعضاء خاصة الجهاز الهضمي .

• الإرهاق الفكري : حاجة الإنسان إلى تطوير إستراتيجية الكبت النفسي لم تكن لترى النور إلا بعد ظهور العقل الذي يتغذى على الأفكار والتجارب اليومية التي تحلل وتعالج داخل قشرة الدماغ ، هذا الجزء الحديث من الدماغ البشري يعتبر الوطن الرسمي للعقل الذي ساهم في هذه الثورة العلمية التقافية التي تحمل من ورائها زخم هائل من التطور و التقدم في جميع الأصعدة و الميادين لكن هذا الإرهاق بالتوتر المعرفي والتقل المعلوماتي أثر نوعا ما على الصحة العضوية والنفسية للجنس البشري .

 أسباب الإمساك أو القبض السلوكية 

• ﺍﻟﻌﺎﺩﺍﺕ ﺍﻟﻐﺬﺍﺋﻴّﺔ ﺍﻟﺨﺎﻃﺌﺔ :  ﻣﺜﻞ الإدمان على تناول الأغذية المصنعة والجاهزة التي تكون غنية بالمضافات الغذائية والمواد الحافظة التي تسمم الجسم خصوصا الجهاز العصبي ، الإﻋﺘﻤﺎﺩ كذلك ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻨّﻈﺎﻡ ﺍﻟﻐﺬﺍﺋﻲّ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﻔﺘﻘﺮ ﺇﻟﻰ ﺍﻷﻟﻴﺎﻑ حيث أن ﺍﻷﻃﻌﻤﺔ ﺍﻟﻐﻨﻴّﺔ ﺑﺎﻟﺪّﻫﻮﻥ ﻣﺜﻞ ﺍﻟﺠﺒﻦ، ﻭﺍﻟﻠّﺤﻮﻡ ، ﻭﺍﻟﺒﻴﺾ ﺗُﻘﻠّﻞ ﻣﻦ ﺣﺮﻛﺔ ﺍﻷﻣﻌﺎﺀ ﻭﺑﺎﻟﺘﺎﻟﻲ ﺗُﺴﺒّﺐ ﺣﺪﻭﺙ ﺍﻹﻣﺴﺎﻙ،  للتنبيه أيضا  يجب غسل الفواكه والخضر جيدا من المبيدات الكيميائية السامة و طهيها في الأواني الغير مصنعة من المعادن التقيلة مثل (الألمنيوم، النحاس، الزنك...)  ، ﺇﺿﺎﻓﺔ ﺇﻟﻰ ﻣﺎ ﺳﺒﻖ ﻓﺈﻥّ كذلك ﺗﻨﺎﻭﻝ ﺍﻟﺤﻠﻴﺐ ﻭﻣﻨﺘﺠﺎﺕ ﺍﻷﻟﺒﺎﻥ ﻭﻋﺪﻡ ﺷﺮﺏ ﻛﻤﻴّﺎﺕ ﻛﺎﻓﻴﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺎﺀ ﻗﺪ ﻳﻜﻮﻥ ﺳﺒﺒﺎً ﻓﻲ ﺣﺪﻭﺙ ﺍﻹﻣﺴﺎﻙ الحاد والمزمن.

• ﺍﻟﻌﺎﺩﺍﺕ ﺍﻟﺨﺎﻃﺌﺔ : بعض الأشخاص يعتادون نسيان وإهمال الذهاب للمرحاض لقضاء الحاجة بسبب الإنشغال بالعمل أو الدراسة ، مما يجعلهم يواجهون صعوبات كبيرة في إخراج البراز الذي إتخذ شكلا متحجرا وصلبا 

• تعاطي المخدرات : تؤثر المخدرات بجميع أنواعها على الصحة الجسدية والنفسية للمدمنين عليها، لكن علاقتها بالإمساك تتجلى من خلال التأثير على كيمياء الدماغ خصوصا مادة الدوبامين التي تمكن المادة السوداء االمنتمية للقواعد العصبية من تسليم الأوامر الحركية إلى الأعصاب الحركية التي تساهم في تعصيب الأمعاء .

• الإدمان السلوكي : هناك العديد من السلوكيات الإدمانية (إدمان الإباحية، إدمان الإنترنيت، إدمان المطالعة....) التي أثبت الدراسات والأبحات تأثيرها السلبي على الصحة العضوية والجسدية حيث قد تبلغ درجة خطورتها في بعض الأحيان نفس خطورة الإدمان المادي على المخدرات .

 مضاعفات جانبية لبعض الأدوية 

° ﻣُﻀﺎﺩّﺍﺕ ﺍﻟﺤﻤﻮﺿﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺤﺘﻮﻱ ﻋﻠﻰ ﺍﻷﻟﻮﻣﻨﻴﻮﻡ.
° ﻣُﺪﺭّﺍﺕ ﺍﻟﺒﻮﻝ، ﻣﺜﻞ ﺍﻟﻜﻠﻮﺭﻭﺛﻴﺎﺯﻳﺪ ‏(Chlorothiazide‏) (Amitriptyline ‏) ﻭﺇﻳﻤﻴﺒﺮﺍﻣﻴﻦ ‏(Imipramine‏) .
° ﺣﺎﺻﺮﺍﺕ ﻗﻨﻮﺍﺕ ﺍﻟﻜﺎﻟﺴﻴﻮﻡ  مثال ﺩﻳﻠﺘﻴﺎﺯﻳﻢ ‏(Diltiazem‏) ﻭﻧﻴﻔﻴﺪﻳﺒﻴﻦ ‏(Nifedipine‏).
° ﻣُﻀﺎﺩّﺍﺕ ﺍﻟﺼّﺮﻉ، ﻣﺜﻞ ﻓﻨﻴﺘﻮﻳﻴﻦ ‏(Phenytoin ‏) 
° ﻣُﻜﻤّﻼﺕ ﺍﻟﺤﺪﻳﺪ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺤﺘﻮﻱ ﻋﻠﻰﻛﺎﺭﺑﺎﻣﺎﺯﻳﺒﻴﻦ ‏(Carbamazepine‏).
° ﻤُﺴﻜّﻨﺎﺕ الألم ﺍﻷﻓﻴﻮﻧﻴﺔ ‏(Opioid analgesics‏)
° ﻣُﻀﺎﺩّﺍﺕ ﺍﻻﻛﺘﺌﺎﺏ، ﻭﺧﺎﺻﺔ ﺍﻷَﻣﻴﺘﺮﻳﺒﺘﻴﻠﻴﻦ

• السهر لساعات متأخرة من الليل : يعتبر السهر  من العادات السلبية والمدمرة التي إكتسبها الإنسان بسبب التقدم التكنولوجي(إدمان الإنترنيت)، مشاكل نفسية وعاطفية،  ضغوطات الحياة الإجتماعية (العمل، الدراسة).... كل هذا ينعكس سلبا على الصحة الجسدية والنفسية للإنسان . 

• عدم ممارسة الرياضة أو ممارستها بشكل عنيف :  لازالت تقافة ممارسة الأنشطة الرياضية بشكل يومي نوعا  ما تعرف نوع من الإنخفاظ خصوصا في بلداننا العربية ولهذا لا نستغرب من ظهور هذه الأمراض مثل الإمساك، القولون العصبي، التوتر والقلق .... كذلك لا نسمع ممارسة الرياضة ونمارسها بشكل خاطئ فإذا زاد الشئ عن حده إنقلب إلا ضده  فالرياضات العنيفة ممكن أن تحمل في طياتها العديد من العواقب على الصحة الجسدية والنفسية . 

• ﺍلإﺳﺘﺨﺪﺍﻡ ﺍﻟﻤﻔﺮﻁ ﻟﻠﻤُﻠﻴّﻨﺎﺕ أو المسهلات :  هناك العديد من أنواع الملينات والمسهلات الطبيعية منها والصناعية التي يستعملها مرضى الإمساك من أجل تليين صلابة البراز وتسهيل مروره عبر الأمعاء لكن الإستخدام المفرط لهذه الأشياء يؤثر سلبا على السلامة الصحية للقولون ويفاقم بشكل كبير الإمساك.

● أسباب  الإمساك أو القبض  الإجتماعية 

 العنف الإجتماعي : أكدت العديد من نتائج الأبحات والتجارب أن إحتمالية إنتشار الإمساك بين الأشخاص الذين سبق لهم التعرض للعنف الإجتماعي { العنف الأسري ضد الطفل، العنف الأسري ضد المرأة، العنف بالتمييز العنصري ....)  مرتفعة بشكل كبير جدا مما يفسر إنتشار هذا المرض في المناطق التي يسود فيها العنف والإضطهاد .

 المشاكل الإجتماعية : لقد أصبح الفقر، البطالة، تأخر الزواج... من أبرز المشاكل الإجتماعية التي تعاني منها المجتمعات خاصة الفقيرة بحيث أمسى من جهة تكثل هذه المشاكل يعطي صورة واضحة حول الدخل الفردي والتقدم الإقتصادي في أي بلد ومن جهة أخري إرتفاع معدلات هذه المشاكل يؤثر بشكل أو بآخر على الصحة الجسدية بظهور مجموعة من الأمراض (القولون العصبي، الإمساك ، أمراض القلب والشرايين، الأمراض العصبية ...) والنفسية كذلك بظهور عدة أمراض منها (الإكتئاب، القلق، التوتر، الرهاب....)

 أسباب الإمساك أو القبض المتعلقة بالعدوى 


لازالت الدراسات والأبحات جارية من أجل تحديد إمكانية وجود علاقة بين الإمساك و العدوى الإنتقالية من طرف الجراثيم، الفيروسات، الطفيليات أو الفطريات

■ مضاعفات الإمساك أو القبض 

 مضاعفات الإمساك أو القبض على الجهاز الهضمي  

 تقوب في جدار الأمعاء : تراكم وترسب الفضلات السامة على جدران القولون يساهم مع الوقت في إحداث تقوب في هذا الجدار المعوي الشئ الذي يؤدي إلى زيادة في نفاذية العناصر والمواد السامة إلى الدورة الدموية مخترقة الجدار المعوي . 

• خلل بيكتيري : يقدر عدد البيكتيريا والجراثيم التي تستوطن الأمعاء بحوالي عشرة أضعاف خلايا الجسم البشري بأكمله حيث تلعب دور بالغ الأهمية في الحماية المناعية بنسبة %80 بالإضافة أنها تنظف جدران الأمعاء من بقايا الأغذية وتهضمها لتصنيع الفيتامينات (B12+K) , لكن الإمساك يساهم في حدوث خلل في توازن هذه الكائنات المجهرية ويعطل جميع وظائفها .

• الغازات المعوية : يحدث الإمساك جراء بطئ تقلصات العضلات الملساء المكونة لجدران الأمعاء الغليظة فتنحبس بقايا الطعام والفضلات داخلها ومن هنا تنبثق مشكلة الغازات المعوية التي تحررها كائنات مجهرية دقيقة تسمى البروبيوتيك تستوطن الأمعاء بشكل دائم وذلك من خلال تغذيتها على بقايا الطعام التي فشلت المعدة والأمعاء الدقيقة في هضمها .

• الإلتهابات والتقرحات : يؤدي تراكم وترسب بقايا الطعام والفضلات على جدران الأمعاء الغليظة إلى جذب البيكتيريا والجراثيم المستوطنة للأنبوب الهضمي، هذه الكائنات الدقيقة تعيد إستهلاك الأطعمة الغير المهضومة و تنظف جدران القولون من رواسب الفضلات الضارة لكن بالمقابل تقوم بطرح غازات سامة تساهم في حدوث إلتهابات على جدران القولون مما يرفع إحتمالية الإصابة بالتقرحات المزمنة .

• آلام مزمنة : تؤدي الغازات السامة التي تحررها البكتيريا والجراثيم المستوطنة للأمعاء في حدوث الإلتهابات والتقرحات من الجهة الدخلية لجدان هذه الأمعاء، بالإضافة أن هذه الإلتهابات والتقرحات تساهم في رفع حساسية  النهايات العصبية المرتبطة مع الأمعاء إتجاه بعض التوابل (البهارات الحارقة)، الفلفل الحار، الأغذية الغنية بالألياف .... الشئ الذي يؤدي بالمريض حين أكله لهذه المواد الغذائية للشعور بآلام حادة ومزعجة على مستوى الأمعاء .

• البواسير : يؤدي تباطئ تقلصات عضلات الأمعاء إلى ترسب وتراكم بقايا الأغذية والفضلات داخل القولون مما يجعل هذا الأخير يمتص المياه بشكل كبير من الأطعمة المترسبة والمتراكمة الشئ الذي يجعلها تتخذ شكلا متحجرا وصلبا وبالتالي يصبح طرحها وإخراجها خارج الجسم يقف عقبة أمام عضلات القولون ويشكل ضغط على البواسير الداخلية والخارجية مع الشعور بآلام حادة أثناء عملية الإخراج والتبرز.

 مضاعفات الإمساك أو القبض خارج الجهاز الهضمي 

• الوهن والعياء المزمن : كلما زاد تباطئ تقلصات عضلات القولون إرتفع منسوب تراكم وترسب بقايا الأغذية والفضلات ، هذه الأخيرة التي تصبح متحجرة وصلبة جراء فقدانها لكميات كبيرة من المياه، كل هذا ينعكس سلبا على عضلات القولون ويجعلها كي تطرح الفضلات الصلبة والمتحجرة المتراكمة داخل القولون فإنها في حاجة إلى إستهلاك طاقة كبيرة جدا من الجسم مما يؤدي بالمريض للشعور بالوهن والعياء المزمن.

• آلام أسفل الظهر، الساقين والكتفين : بالإضافة للشعور بالوهن والعياء المزمن الذي ينتاب المصابون بالإمساك يشعرون كذلك بآلام أسفل الظهر جراء إنتفاخ القولون بالغازات وضغط الفضلات الصلبة والمتحجرة على منطقة العصعص ، الألم كذلك يمس الساقين والكتفين بسبب أن عضلات القولون تسحب الطاقة منهما كي تدفع بها الفضلات المتحجرة والصلبة المترسبة داخل الأمعاء الغليظة .

• التسممات : تراكم وترسب الفضلات السامة على جدران القولون يساهم مع الوقت في إحداث تقوب في هذا الجدار المعوي مما يسمح بمرور المواد والعناصر السامة إلى الدورة الدموية وبالتالي كي يتخلص الجسم من هذه المواد لا بد عليه أن يستهلك مخزونه من المعادن والفيتامينات ومن هنا تبدأ معانات المريض مع تساقط الشعر، تسوس الأسنان، هشاشة العضام .....

■ تشخيص الإمساك أو القبض

 تشخيص الإمساك أو القبض خارج  الجهاز الهضمي : أول ما يقوم به الأطباء للتأكد من عدم إصابة المرضى بأي إضطرابات ومشاكل جسدية أخرى تكون سبب في ظهور الإمساك هو القيام بالإجراءات التالية :

• فحص تركيز هرمونات الغدة الدرقية : يؤدي الزيادة أو النقصان في هرومونات الغدة الدرقية إلى خلل في العمليات الإستقلابية داخل أجسادنا ، وهذا الخلل يساهم في إحداث مجموعة من الأعطاب والمشاكل من ضمنها الإمساك الذي يعتبر أقل خطورة نوعا ما ولهذا فالكشف عن حالة هذه الهرمونات مهم جدا  في تشخيص أي مرض يصاب به الإنسان .

• فحص نسبة السكر في الدم : ينتج عن مرض السكري الدرجة الأولى أو التانية زيادة مفرطة في نسبة السكر الدموي مع عدم مقدرة البنكرياس على إفراز هرمون الأنسولين (السكري الدرجة الأولى) أو أن البنكرياس ينتج الأنسولين لكن الخلايا لا تستجيب له (مقاومة الأنسولين) وفي كلتا الحالتين تؤثر هذه الزيادة للسكر الدموي على صحة الأعضاء فتساهم في إلتهاب الأعصاب، توتر الأوعية الدموية، خلل في العظام والمفاصل .... وتكون من أعراضه الأولى الإمساك، التعب والعياء المزمن، ضبابية الرؤية .... وبالتالي يضطر الأطباء إلى فحص تركيز السكر في عينة من دم المريض فإذا وجدوه أكثر من 1g/L يستنتجون أن المريض يعاني من مرض السكري ومنه يبدأ بأخذ العلاج ضد السكري .

• فحص تركيز المعادن والفيتامينات : تلعب المعادن والفيتامينات وظائف مهمة داخل الجسم البشري ويعتر الزيادة أو النقصان في تركيزها خطر كبير على الصحة العضوية والجسدية وبالتالي فالكشف عن وضعية وحالة هذه المواد خطوة ضرورية أثناء تشخيص أي مرض ولعل من أبرز هذه الفيتامينات والمعادن التي يتم الكشف عنها نذكر :

• الكالسيوم
• المنغانيزيوم
• الصوديوم
• البوتاسيوم 
• اليود 
• الحديد 
• فيتامين B12

 تشخيص الإمساك أو القبض الخاص بالجهاز الهضمي :  بعد القيام بالفحص البدني الشامل للمريض والتأكد من عدم تواجد أي مرض أو إضطراب يكون من أعراضه الإمساك أنذاك يتوجه الطبيب إلى فحص الأنبوب الهضمي قصد الكشف عن سبب المشكل ، هذا الكشف لا يشمل الأنبوب الهضمي بأكمله بقدر ما يشمل التركيز على فحص المناطق والأجزاء التالية :

• ﻓﺤﺺ ﺍﻟﻤﺴﺘﻘﻴﻢ ﻭ ﺍﻟﻘﻮﻟﻮﻥ ﺍﻟﺴﻴﻨﻲ ‏( ﺍﻟﺘﻨﻈﻴﺮ ﺍﻟﺴﻴﻨﻲ ‏) : يستغرق هذا الكشف من 5 إلى 15 دقيقة بدون تخدير للمريض حيت يقوم الطبيب بإدخال ﺃﻧﺒﻮب ﻣﻀيئ  ﻭﻣﺮن ﺩﺍﺧﻞ ﻓﺘﺤﺔ ﺍﻟﺸﺮﺝ ﻟﻔﺤﺺ ﺍﻟﻤﺴﺘﻘﻴﻢ ﻭﺍﻟﺠﺰﺀ ﺍﻟﺴﻔﻠﻲ ﻣﻦ ﺍﻟﻘﻮﻟﻮﻥ ، هذا الأنبوب يحمل في نهايته مصباح مضيئ وكاميرا فيديو تنقل الصورة إلى شاشة الحاسوب تساعد الطبيب في ﺍﻟﺘﻌﺮﻑ ﻋﻠﻰ ﺃﺳﺒﺎﺏ ﺣﺼﻮﻝ ﺍﻹﺳﻬﺎﻝ، ﺁﻻﻡ ﺍﻟﺒﻄﻦ ﻭﺍﻟﺸﺮﺝ، ﺍﻹﻣﺴﺎﻙ، ﺍﻟﻨﺰﻳﻒ ﺍﻟﺸﺮﺟﻲ ‏(ﻣﺴﺘﻘﻴﻤﻲ)، ﻭﻛﺬﻟﻚ ﻣﻦ ﺃﺟﻞ ﺍﻟﻜﺸﻒ ﺍﻟﻤﺒﻜﺮ ﻋﻦ ﺍﻷﻭﺭﺍﻡ ﺍﻟﺨﺒﻴﺜﺔ ﺃﻭ ﺍﻟﺴﻼﺋﻞ ‏( Polyp ‏) .

 ﻓﺤﺺ ﺍﻟﻤﺴﺘﻘﻴﻢ ﻭﺍﻟﻘﻮﻟﻮﻥ ﺑﺄﻛﻤﻠﻪ ‏( تنظير القولون : colonoscopy) . ﺗﺴﻤﺢ ﺇﺟﺮﺍﺀﺍﺕ ﺍﻟﺘﺸﺨﻴﺺ ﺗﻠﻚ ﻟﻠﻄﺒﻴﺐ ﺑﻔﺤﺺ ﺍﻟﻘﻮﻟﻮﻥ بواسطة المنظار (endoscope) المزود في نهايته بمصباح وكاميرا فيديو ﻳﺼﻮّر من خلالها ما يقع ﺩﺍﺧﻞ ﺍﻟﺠﺴﻢ، ﻭﻳُﺮﺳﻞ ﺍﻟﺼﻮﺭ ﻣﺒﺎﺷﺮﺓً ﺇﻟﻰ ﺷﺎﺷﺔ ﺍﻟﺘﻠﻔﺰﻳﻮﻥ ﺍﻟﻤﻮﺟﻮﺩﺓ ﺃﻣﺎﻡ ﺍﻟﻄﺒﻴﺐ

 ﺗﻘﻴﻴﻢ ﺃﺩﺍﺀ ﺍﻟﻌﻀﻠﺔ ﺍﻟﻌﺎﺻﺮﺓ ﺍﻟﺸﺮﺟﻴﺔ ‏( ﻗﻴﺎﺱ ﺿﻐﻂ ﺍﻟﺸﺮﺝ ﻭﺍﻟﻤﺴﺘﻘﻴﻢ ‏)   تدفع عدة مشاكل  (ﺍﻹﻣﺴﺎﻙ ﺍﻟﻤﺰﻣﻦ، ﻋﺪﻡ ﺍﻟﺘﺤﻜﻢ ﺑﺎﻟﺒﺮﺍﺯ، شلل الأعصاب المتواجدة في جدار المستقيم والأمعاء الغليظة  .....)  ﺍﻟﻄﺒﻴﺐ إلى القيام بهذا الإجراء الذي مفاده إدخال ﺃﻧﺒﻮب ﺿﻴق ﻭﻣﺮن ﺩﺍﺧﻞ ﻓﺘﺤﺔ ﺍﻟﺸﺮﺝ ﻭﺍﻟﻤﺴﺘﻘﻴﻢ للمريض ثم يقوم بعدها الطبيب بنفخ ﺑﺎﻟﻮن ﺻﻐﻴﺮ ﻓﻲ ﻣﻘﺪﻣﺔ ﺍﻷﻧﺒﻮﺏ بعدها يسمح للعضلات العاصرة بإخراج البالون تلقائيا، عموما  ﺗﺴﻤﺢ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻌﻤﻠﻴﺔ ﻟﻠﻄﺒﻴﺐ ﺑﻘﻴﺎﺱ ﺗﻨﺎﺳﻖ ﺍﻟﻌﻀﻼﺕ ﺍﻟﻤﺴﺘﺨﺪﻣﺔ ﻟﺘﺤﺮﻳﻚ ﺍﻷﻣﻌﺎﺀ بالإضافة لتقييم ﺳﺮﻋﺔ ﺍﻟﻌﻀﻠﺔ ﺍﻟﻌﺎﺻﺮﺓ ﺍﻟﺸﺮﺟﻴﺔ .

 ﺗﻘﻴﻴﻢ ﻛﻴﻔﻴﺔ ﺗﺤﺮﻙ ﺍﻟﻄﻌﺎﻡ ﺑﺸﻜﻞ ﺟﻴﺪ ﻋﺒﺮ ﺍﻟﻘﻮﻟﻮﻥ . يتم هذا الإجراء عن طريق إبتلاع المريض لكبسولة ﺗﺤﺘﻮﻱ ﻋﻠﻰ ﻭﺳﻮﻡ ﻇﻠﻴﻠﺔ ﻟﻸﺷﻌﺔ  يتم مراقبة تقدمها ﻋﻠﻰ ﻣﺪﺍﺭ ﻋﺪﺓ ﺃﻳﺎﻡ أو قد يبتلع المريض أحيانا ﺟﻬﺎﺯ ﺗﺴﺠﻴﻞ لاسلكي يمكن الطبيب من إستنتاج كيف ينتقل ﺍﻟﻄﻌﺎﻡ ﻓﻲ ﺍﻟﻘﻮﻟﻮﻥ .


 الكشف بالأشعة السينية ﻟﻠﻤﺴﺘﻘﻴﻢ ﺧﻼﻝ ﺍﻟﺘﺒﺮﺯ ‏(ﺗﺼﻮﻳﺮ ﺍﻟﺘﺒﺮﺯ ﺍﻹﺷﻌﺎﻋﻲ ‏) : أثناء هذا الفحص يستعمل الطبيب مستحضر طري من الباريوم الإشعاعي ويدخله في فتحة الشرج للمريض ثم ينتظر إخراجه خلال التبرز، بالمزامنة مع ذلك يحلل الطبيب منحنيات الأشعة السينية التي تنعكس من الباريوم مما يسمح له بتكوين صورة أوضح عن ما إذا كان هناك ﻣﺸﻜﻼﺕ ﻓﻲ ﺍﻟﻮﻇﻴﻔﺔ ﺍﻟﻌﻀﻠﻴﺔ ﻭﺍﻟﺘﻨﺎﺳﻖ ﺍﻟﻌﻀﻠﻲ للأمعاء والأنبوب الهضمي عامة.


• ﺗﺼﻮﻳﺮ ﺍﻟﺘﺒﺮﺯ ﺍﻹﺷﻌﺎﻋﻲ ﺑﺎﻟﺮﻧﻴﻦ ﺍﻟﻤﻐﻨﺎﻃﻴﺴﻲ : كما هو الحال بالنسبة للكشف بواسطة الباريوم الإشعاعي في هذا الإجراء يقوم الطبيب بإدخال جل إلى داخل الأنبوب الهضمي للمرضى بعد ذلك يراقب تحركات هذا الجل بواسطة ﺟﻬﺎﺯ للتصوير ﺑﺎﻟﺮﻧﻴﻦ ﺍﻟﻤﻐﻨﺎﻃﻴﺴﻲ وﻣﻦ ثم يستنتج الطبيب ﺃﺩﺍﺀ ﻋﻀﻼﺕ ﺍﻟﺘﺒﺮﺯ ﻭتقييمها


■ علاج الإمساك أو القبض 

 علاج الإمساك أو القبض من الناحية الفيزيومرضية 

 إضطرابات جهاز الغدد الصماء 

° علاج مرض السكري : إذا كنت تعاني من الإمساك بسبب مرض السكري فإنه لا بد عليك من إستشارة الطبيب من أجل أخذ علاجات مناسبة لهذا المرض مع الحرص على الإلتزام بنظام غذائي صحي يتماشى مع النصائح والإرشادات التي يقدمها لك الطبيب إتجاه هذا المرض .

° علاج خلل هرمونات الغدة الدرقية : في حالة تم تشخيص الإمساك الذي أصابك على أنه عرض لخلل في توازن هرمونات الغدة الدرقية لا بد من إستشارة الطبيب من أجل أخذ علاج مناسب لإعادة توازن هذه الهرمونات .

° علاج خلل الغدد الجار درقية : تتواجد هذه الغدد بالمحاداة من الغدة الدرقية وتقوم بوظيفة مهمة تتجلى في تعديل تركيز معدن الكالسيوم في الدورة الدموية ويشكل أي خلل في هذه الغدد ظهور لعرض الإمساك كجرس تنبيه لهذا الخلل  قبل إستفحال المشكل والتأثير على الصحة العضوية والنفسية للإنسان.

 علاج إضطرابات الجهاز العصبي 

° علاج إعتلال الأعصاب : هناك العديد من العلاجات الجراحية، الكيميائية، الطبيعية .... التي من خلالها يتم ترميم الأعصاب و تقويتها و الحرص على عملها بشكل جيد ، في الغالب يتم إستهداف الأعصاب التي تربط بين الجهاز العصبي و الجهاز الهضمي خصوصا العصب القحفي العاشر الذي  يقوم بتعصيب الرئتين، القلب، المعدة، الأمعاء الدقيقة و الغليظة حيت تنطلق على مستواه نبضات كهربائية موجية مسؤولة عن مختلف العمليات الهضمية المعدية و الحركات الدودية في الأمعاء .

° علاج التصلب المتعدد : ينتج هذا المرض إنطلاقا من هجوم بعض المواد الإلتهابية (البروستاغلوندين، اللوكوتريين، الهيستامين) على محاور الخلايا العصبية المغلفة بمادة الميلين فيتم تعطيل إنتقال السيالات العصبية داخل الشبكة العصبية التي ترتبط مع عضلات الأمعاء ، لكن يمكن نوعا ما توقيف إنتشار هذا المرض إنطلاقا من كبح المواد الإلتهابية عبر أدوية مشتقة من مادة الكورتيزول .

° تعديل موجات الدماغ : ينتج عن مختلف النبضات الكهربائية التي يتم معالجتها من طرف المراكز الدماغية عدة موجات (دلتا، تيثا، ألفا، بيتا، غاما) تختلف من ناحية طولها، ترددها، والوظائف التي تقوم بها حيث أن مثلا في بعض الفترات اليومية قد يمر  الشخص بمواقف من الإنتباه، التركيز، و التفكير العقلي الشديد  في هذه الحالة ينتقل الدماغ إلى الموجة غاما بتردد يفوق 38 هرتز وهذا التردد إن إستمر طويلا فإنه يؤثر سلبا على صحة الأعظاء بما فيها القولون وبالتالي يجب على الإنسان النزول إلى التردد دلتا (0.5-4 هرتز) بممارسته بعض الأنشطة مثل النوم العميق، الصلاة أو التأمل والإسترخاء وذلك لمكافئة ومعادلة الموجات الدماغية

° موازنة كيمياء الدماغ : تتواصل الخلايا العصبية فيما بينها عبر مجموعة من النواقل العصبية التي تنقل كيميائيا الرسائل والإشارات التي تلتقطها مستقبلات العصبونات من داخل وخارج الجسم وتعبر بها  المشبك العصبي وصولا إلى مستقبلات الخلايا المجاورة ، لكن في بعض الأحيان تتعرض هذه المواد الكيميائية إلى إنخفاظ أو زيادة في تركيزها مما يؤثر سلبا على صحة الإنسان الجسدية و النفسية ولذلك وجب الحرص على موازنة كيمياء الدماغ .

• إضطرابات الجهاز المناعتي : إلى حد اليوم لم يستطع العلماء والباحثين تحديد السبب الذي يجعل الجهاز المناعتي يهجم تلقائيا على بعض الأعضاء (القولون، الأعصاب، البنكرياس، المفاصل...) بمجموعة من المواد الإلتهابية (اللوكوتريين، البروستاغلوندين، الهيستامين) محدثة ما يسمى بأمراض المناعة الذاتية   ، يمكن علاج  هذه الأمراض الناتجة عن الإضطراب في تحرير  المواد الإلتهابية بإستعمال أدوية سترويدية مشتقة من مادة الكورتيزول تقوم بكبح المواد الإلتهابية التي تم ذكرها سابقا لكن يجب الحرص على عدم أخذ جرعات عالية من هذه الأدوية لأن لها مضاعفات خطيرة على الصحة العضوية 

• خلل توازن بكتيريا الجهاز الهضمي : يقدر عدد الجراثيم والبيكتيريا المتواجدة على مستوى الأنبوب الهضمي خاصة الأمعاء بعشرة أضعاف خلايا الجسم البشري بأكمله حيث تقوم بالعديد من الوظائف المهمة منها أنها تشكل حاجز مناعتي ضد البكتيريا الممرضة التي تدخل رفقة الأغذية و تنظف بقايا هذه الأغذية بعد عملية الهضم ، كما تساهم في إفراز بعض الفيتامينات (B12+K) و المواد الكيميائية التي تؤثر بها على كيمياء الدماغ . في السنوات الأخيرة توصل المتخصصون في طب الجهاز الهضمي إلى أن المرضى المصابون بالإمساك لديهم خلل في توازن بكتيريا الأمعاء و لهذا نصح الأطباء و الباحثين بإعادة توازن هذه البكتريات وذلك عن طريق زرع البروبيوتيك الصناعية بالإضافة إلى الأغذية التي تعزز تكاثرها و إستطانها داخل الجهاز الهضمي مع الحرص على تجنب الأسباب التي قد تؤدي من جديد إلى خلل في توازن هذه البكتريات .

 علاج الإمساك أو القبض من الناحية النفسية 

 الحزن والإكتئاب الحاد : في حالة كان المريض  بالقولون العصبي يعاني مسبقا من الإكتئاب الحاد فإنه لا بد أن يعالج هذا المرض النفسي بالأدوية من أجل تعديل كيمياء الدماغ إضافة للجلسات النفسية القائمة على إستعمال تقنيات العلاج المعرفي السلوكي وبذلك يكون قد طوق أعراض القولون العصبي لأن النجاح في علاج الإكتئاب قد يساعده بشكل كبير في تجديد بطارية المناعة النفسية إتجاه المعانات من أعراض الإمساك .

 نوبات الخوف و الهلع : مما لا شك فيه أن هناك علاقة وطيدة بين المشاعر النفسية و صحة الأعضاء ، فالشعور بالخوف ونوبات الهلع مثلا  جراء لحضات التوتر و القلق يفعل على مستوى اللوزة الدماغية فيؤثر على الغدة الفوق كلوية المنتجة لهرمونات التوتر و الضغط (الكورتيزول والأدرينالين) التي تزيد من معانات مرضى الإمساك نتحدث في هذه الحالة عن الأمراض النفسجسدية ، مشاعر الخوف والهلع يمكن علاجها ببساطة عن طريق العلاج المعرفي السلوكي .

 الإرهاق بالضغط الفكري : الجهاز المعرفي الذي يعتبر الحاوية الرئيسية للأفكار و التجارب التي نكتسبها يمكن أن يؤثر على صحة الأمعاء الغليظة بطريقة غير مباشرة في حالة الضغط الفكري الشديد أيام الإمتحانات و العروض التي تتطلب جهد معرفي قوي،  وبالتالي للتقليل من حدة أعراض الإمساك في هذه الحالة يجب الإعتدال و تخفيف الضغط الفكري على الجهاز المعرفي .

 كبت المشاعر النفسية : لقد وضح عالم النفس ومؤسس مدرسة التحليل النفسي فرويد تأثير كبث المشاعر النفسية على صحة الإنسان الجسدية (الأمراض النفسجسدية) ، فالإمساك في هذه الحالة يصبح مثل كابح الصدمات الناتجة عن كبت المشاعر  وبالتالي فإستراتيجية التقليل من هذا الكبت تمنح التشافي و العلاج للمعي الغليظ و جميع الأعضاء الأخرى .

 الإجهاد والتوتر المزمن : أصبح النمط الإعتيادي للحياة قائم على التوتر المزمن والإجهاد المستمر وهذا يحمل في طياته العديد من الأمراض والإضطرابات التي تهدد صحتنا النفسية والجسدية لكن بمقابل ذلك توصل الإنسان إنطلاقا من تطوير العلوم إلى العديد من التقنيات و الأساليب (حميات ومكملات غذائية، التأمل والإسترخاء، صالات رياضية.....)  التي يمكنه من خلالها مواجهة التوتر والإجهاد و التكيف معه .

 علاج الإمساك أو القبض من الناحية السلوكية 

• تحسين العادات الغذائية 

° شرب المياه وتناول أغذية طبيعية ومتنوعة :  يجب على مرضى الإمساك الحرص على شرب المياه بكثرة وتناول وجبات غذائية طبيعية ومتنوعة غنية بالألياف مع الإبتعاد كل البعد عن الأغذية الجاهزة والمصنعة

° مراقبة أعراض الأغذية :  يجب على المريض بالإمساك الإنتباه إلى الأعراض الناتجة عن الأغذية التي يتناولها بحيت إذا تبين له وجود أغذية ضمن نظامه الغذائي تسبب له زيادة في أعراض الإمساك يقوم بإجتنابها بالمقابل إذا وجد أغذية تخفض وتهدئ هذه الأعراض يزيد من إستهلاكها .

° الإحتياط من التسمم الغذائي :  يجب على المرضى المصابون بالإمساك الإبتعاد بشكل كلي عن تناول الأغذية المصنعة الغنية بالمضافات الغذائية والمواد الحافظة بالإضافة إلى حرصهم على غسل جيدا الخضار والفواكه من مخلفات المبيدات الكيميائية وتجنب طهي الوجبات الغذائية في الأواني  المصنعة من المعادن الثقيلة مثل الألومنيوم، الزنك، النحاس...

° الإكثار من الفواكه والخضر الطازجة : يحتاج مرضى الإمساك إلى كميات وفيرة من الفيتامينات والمعادن من أجل تجديد طاقة عضلات الأمعاء والأعصاب الطرفية المرتبطة معها ، والمصدر الوحيد للحصول على هذه العناصر الطاقية هي تناول الخضر والفواكه الطازجة و الموسمية .

• إستخدام بعض الوصفات الطبيعية : تزخر الحضارة العربية بغنى في مخزون الأعشاب الطبية التي أكدت العديد من الدراسات والأبحاث نجاعاتها في علاج العديد من الأمراض المتنوعة بما في ذلك الإمساك لكن يجب الإنتباه إلى أن سوء إستخدام هذه الوصفات من الممكن أن يفاقم من أعراض الإمساك شأنه في ذلك شأن جميع الأمراض الأخرى .

• إستخدام المسهلات والملينات : هناك العديد من زيوت الأعشاب والأدوية التي شاع إستخدامها من طرف مرضى الإمساك على أساس أنها ملينات ومسهلات للبراز لكن يجب الحذر فإذا زاد الشئ عن حده إنقلب إلى ضده فالإستخدامات السيئة لها ممكن أن يعود سلبا على صحة الأمعاء .

• إستشارة الطبيب في بعض الأدوية : أحيانا يصف الطبيب للمرضى بعض أنواع الأدوية التي تتسبب لهم في ظهور الإمساك ولهذا يجب إعادة إستشارة الطبيب من أجل الخروج بحلول فعالة يراها  مناسبة في تجنب معانات المريض مع الإمساك ، هذه الأدوية تكون غالبا عبارة عن : 

° ﻣُﻀﺎﺩّﺍﺕ ﺍﻟﺤﻤﻮﺿﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺤﺘﻮﻱ ﻋﻠﻰ ﺍﻷﻟﻮﻣﻨﻴﻮﻡ.
° ﻣُﺪﺭّﺍﺕ ﺍﻟﺒﻮﻝ، ﻣﺜﻞ ﺍﻟﻜﻠﻮﺭﻭﺛﻴﺎﺯﻳﺪ ‏(Chlorothiazide‏) (Amitriptyline ‏) ﻭﺇﻳﻤﻴﺒﺮﺍﻣﻴﻦ ‏(Imipramine‏) .
° ﺣﺎﺻﺮﺍﺕ ﻗﻨﻮﺍﺕ ﺍﻟﻜﺎﻟﺴﻴﻮﻡ  مثال ﺩﻳﻠﺘﻴﺎﺯﻳﻢ ‏(Diltiazem‏) ﻭﻧﻴﻔﻴﺪﻳﺒﻴﻦ ‏(Nifedipine‏).
° ﻣُﻀﺎﺩّﺍﺕ ﺍﻟﺼّﺮﻉ، ﻣﺜﻞ ﻓﻨﻴﺘﻮﻳﻴﻦ ‏(Phenytoin ‏) 
° ﻣُﻜﻤّﻼﺕ ﺍﻟﺤﺪﻳﺪ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺤﺘﻮﻱ ﻋﻠﻰﻛﺎﺭﺑﺎﻣﺎﺯﻳﺒﻴﻦ ‏(Carbamazepine‏).
° ﻤُﺴﻜّﻨﺎﺕ الألم ﺍﻷﻓﻴﻮﻧﻴﺔ ‏(Opioid analgesics‏)
° ﻣُﻀﺎﺩّﺍﺕ ﺍﻻﻛﺘﺌﺎﺏ، ﻭﺧﺎﺻﺔ ﺍﻷَﻣﻴﺘﺮﻳﺒﺘﻴﻠﻴﻦ

• تحسين جودة النوم  : للنوم علاقة رئيسية بصحة القولون ولذلك وجب على مرضى الإمساك أخذ قسط وافي من النوم حوالي 8 ساعات مع الحرص على تحسين جودة النوم بالإسترخاء وأخذ حمام ساخن بالإضافة لتناول أغذية وأعشاب تزيد من كفاءة الدماغ على المرور بجميع مراحل النوم خاصة مرحلة الأحلام 

 ممارسة الإسترخاء و التأمل : من السلوكيات المفيدة للصحة الجسدية والنفسية والتي من شأنها التقليل من الأعراض الناجمة عن الإمساك هي الإقبال على جلسات الإسترخاء وممارسة التأمل حيث أكدت العديد من الدراسات فوائد هذه الأشياء لمرضى الإمساك

• الإبتعاد عن تعاطي المخدرات : في حالة كان المصاب بالإمساك مدمن مخدرات يجب عليه الإقلاع عن تناولها بشكل كامل وذلك بمساعدة الطبيب المختص بعلاج حالات الإدمان كي لا يعود إلى تناولها مجددا  

• البعد عن الإدمان السلوكي : هناك العديد من السلوكيات الإدمانية الخطيرة (إدمان الإباحية، إدمان الإنترنيت، إدمان الألعاب الإلكترونية ....) التي لها نفس تأثير المخدرات على الصحة العضوية والنفسية، لكن الجهاز الهضمي خصوصا القولون وأعصاب الأمعاء تمتص بشكل كبير الأضرار الناجمة عن هذه العادات السلبية مما يجب على مرضى القولون العصبي الإبتعاد كل البعد عن مسببات الإدمان كيف ما كان .

• تجنب الرياضات العنيفة : تؤثر الأنشطة الرياضية بشكل كبير على الصحة العضوية والنفسية للإنسان ، فالمصابون بالإمساك هم في أمس الحاجة لمزاولة الرياضة لكن يجب الإنتباه بأنها سيف ذو حدين فممارسة الأنشطة الرياضية العنيفة مثل كمال الأجسام قد يكون لها عواقب وخيمة على صحة الجسم خصوصا عضلات القولون والأعصاب المرتبطة معها .

  علاج الإمساك أو القبض من الناحية الإجتماعية 

 تقليل المشاكل الإجتماعي : يجب على مرضى الإمساك الخروج بحلول فعالة ضد المشاكل الإجتماعية (البطالة، الفقر، تأخر سن الزواج...) لأنها سوف تؤثر في الجانب النفسي للمريض .

 الإنخراط والتفاعل الإجتماعي : يجب على مرضى الإمساك الخروج من سجن الغرفة المضلمة وتوسيع دائرة التواصل الإجماعي ، فالجلوس مع العائلة أو الخروج مع الأصداقاء في نزهة من الممكن أن يقلل من الأعراض الناجمة  عن الإمساك .


 الحد من العنف الإجتماعي : يجب على مرضى الإمساك الإنتباه إلى الوسط والبيئة الإجتماعية التي يعيشون فيها فالتعرض للمزيد من الإضطهاد والعنف الإجتماعي (العنف ضد المرآة، العنف ضد الأطفال...) ممكن يزيد حالتهم سوءا.

 علاج الإمساك أو القبض عبر تطهير العدوى 

قد تسبب بعض العدوى البكتيرية، الفيروسية، الفطرية أو الطفيلية نفس أعراض الإمساك ولهذا إذا ثم تشخيص هذه العدوى على يد الطبيب  يجب على المريض إتباع النصائح والإرشادات الطبية مع أخذ العلاج المناسب لتفادي إنتشار العدوى في سائر أعضاء الجسم الأخرى .

أحبابي الكرام وصلنا لنهاية هذه التدوينة لا تنسوا مشاركتها مع أصدقائكم لتعم الفائدة إلى اللقاء