القائمة الرئيسية

الصفحات

داء كرون : الأعراض، الأسباب، تشخيص وطرق العلاج

داء كرون : الأعراض، الأسباب، تشخيص وطرق العلاج

داء كرون : الأعراض، الأسباب، تشخيص وطرق العلاج
داء كرون : الأعراض، الأسباب، تشخيص وطرق العلاج

■ ما هو داء كرون  ؟

داء كرون  ‏أو متلازمة داء كرون IBD أو إﻟﺘﻬﺎﺏ ﺍﻷﻣﻌﺎﺀ ﺍﻟﻨﺎﺣﻲ ( ﺑﺎﻹﻧﺠﻠﻴﺰﻳﺔ: Crohn's disease ‏) هو مرض إلتهابي يندرج تحت صنف أمراض المناعة الذاتية التي تحدث إلتهابات وتقرحات تتوزع على طول الأنبوب الهضمي بداية من الفم والمريئ وصولا إلى المستقيم والشرج .
ويمكن أن نجد أعضاء في الجهاز الهضمي أكثر إصابة بالمرض من غيرها خاصة الأمعاء الدقيقة (نهاية اللفائفي) وجميع أجزاء الأمعاء الغليظة، كان هذا المرض أكثر شيوعا في الدول المتقدمة حيث يصيب داء كرون في أمريكا وأروبا حوالي 2.3 من كل 1000 شخص لكن في السنوات الأخيرة أشارت الإحصائيات إلى تزايد نسبة الأشخاص المصابون بهذا المرض في الدول الفقيرة وعموما عرفت سنة 2010 موت أزيد من 35000 شخص إثر داء كرون الإلتهابي، تتقارب نسب إصابة هذا المرض للذكور مع الإناث بالإضافة أنه قد يصيب الأفراد في أي مرحلة عمرية خاصة العقد التاني والثالث من العمر

 الجهاز الهضمي تحت تأثير داء كرون

بخلاف إلتهاب القولون التقرحي الذي يقتصر تأثيره على المعي الغليظ فقط فإن داء كرون يمتد تأثيره إلى أجزاء خارج القولون بداية من الفم والمريئ وصولا إلى المستقيم والشرج وأحيانا لدى بعض المرضى قد يصيب داء كرون مناطق مثل ﺍﻟﺠﻠﺪ، ﺍﻟﻤﻔﺎﺻﻞ، ﺍﻟﻌﻴﻨﻴﻦ، ﺣﺼﻰ ﺍﻟﻜﻠﻰ، ﺣﺼﻰ ﺍﻟﻤﺮﺍﺭﺓ، ﺍﺿﻄﺮﺍﺑﺎﺕ ﺷﺘﻰ ﻓﻲ ﺍﻟﻜﺒﺪ... هؤلاء المرضى إحتمالية إصابتهم بسرطان الأمعاء الغليظة أو الدقيقة تكون مرتفعة جدا، داخل الأنبوب الهضمي وتحديدا البنية النسيجية الجدارية يصيب داء كرون بشكل كبير الطبقة المخاطية والتحت مخاطية فتظهر سلسلة من التقرحات والإلتهابات تنتشر بشكل تختلف فيه الكثافة والحدة من مكان لآخر إلا أن الأمعاء الغليظة والدقيقة (نهاية اللفائفي) تعتبر من المناطق المستهدفة لمتلازمة داء كرون

 صور وأنماط داء كرون : بصفة عامة من الممكن أن يتخذ مرض كرون أربعة صور أو أربعة أنماط للأشخاص المصابين به :

  ﺍﻟﺼﻮﺭﺓ ﺍﻻﻟﺘﻬﺎﺑﻴﺔ : تظهر هذه الصورة المرضية في الجانب السفلي الأيمن من البطن يعاني فيها المريض عدة أوجاع وآلام حادة بالإضافة للإسهال والحمى وإنخفاظ شديد في الوزن

 ﺍﻟﺼﻮﺭﺓ ﺍﻻﻧﺴﺪﺍﺩﻳﺔ : تظهر هذه الصورة المرضية في الأمعاء الغليظة تحديدا يعاني فيها المريض من آلام حادة جدا بالإضافة لإﻧﺘﻔﺎﺥ ﺍﻟﺒﻄﻦ ﺑﻌﺪ ﺍﻷﻛﻞ، ﺍﻹﻣﺴﺎﻙ، ﺍﻟﻐﺜﻴﺎﻥ، ﺍﻟﻘﻲﺀ ﻭﺍﻧﺨﻔﺎﺽ ﺍﻟﻮﺯﻥ

 ﺻﻮﺭﺓ ﺍﻹﻧﺜِﻘﺎﺏ ﺍﻟﻤﻐﻄّﻰ ‏(ﺍﻟﻤﺨﻔﻲّ‏) : أعراض هذه الصورة المرضية تشبه إلى حد ما تلك التي تخص الزائدة الدودية أو إلتهاب الرتج أو عند الأشخاص الذين يعانون أعراض الناسور أو الناصور

 صورة ﺍﺗﺼﺎﻝ ﺑﻴﻦ ﻋﺮﻭﺓ ﻣﻌﻮﻳّﺔ ‏ﻣﻊ ﻋﻀﻮ ﺁﺧﺮ : خلالها يشكو المريض أن الإفراز يحدث له من الفتحة في إتجاه عضو آخر قد يكون ﻛﻴﺲ ﺍﻟﺒﻮﻝ ﺃﻭ ﺍﻟﻤﺴﺎﻟﻚ ﺍﻟﺠﻨﺴﻴّﺔ‏ ﺃﻭ ﻣﻊ ﺍﻟﺠﻠﺪ مما يرفع حدة التلويث الذي يعبر عليه من نتائج الفحوصات المخبرية بظهور الإلتهابات المزمنة التي تثقل ترسب الكريات الحمراء بسرعة فائقة فيعاني المريض بعد ذلك من فقر الدم أو نقص في البروتينات

■ أعراض داء كرون

● أعراض داء كرون الجسدية

• أعراض داء كرون الخاصة بالجهاز الهضمي : هي مجموعة من الأعراض التي يشتكي منها المريض وتقتصر على الجهاز الهضمي فقط وشرط ضروي أن يعاني منها جميع المرضى المصابون بمتلازمة داء كرون الإلتهابية

° الإسهال : يمكن أن يظهر الإسهال عند المرضى المصابون بمتلازمة داء كرون نتيجة لضعف تقلص حركات الأمعاء مما يجعلها تفقد البراز والعناصر الغذائية المائعة الشئ الذي يحرم الجسم من السوائل ويعرضه للعديد من الفاقات الغذائية

° خروج الدم مع البراز : من أكثر الأعراض التي تظهر على مرضى داء كرون هي التبرز الدموي الناتج عن النزيف من العروق الدموية المغذية لبطانة الأمعاء أو من العروق الدموية المغذية لعضلات المستقيم أو البواسير وكل هذا بسبب الإلتهابات والتقرحات الحادة .

° الشعور بألم وتشنج البطن : يشتكي المرضى بداء كرون من ألام حادة متوزعة ومنتشرة على طول الأنبوب الهضمي تختلف شدتها من حين لآخر الشئ الذي يجعل المريض وكأنه يشوى على نار هادئة ويزداد هذا الألم نسبيا بعد تناول الأغذية الغنية بالألياف أو تلك ذاك الطعم الحار بالإضافة للبهارات الحارقة

° الشعور بإمتلاء البطن : دائما وبشكل مزمن يعاني المرضى بداء كرون من إمتلاء البطن والشعور بالشبع الدائم رغم أنهم لا يأكلون شيئا

° الشعور بالإنتفاخ والغازات : يشتكي المريض بداء كرون من إرتفاع نسبة غازات البطن المسببة للإنتفاخات المزعجة التي تؤثر سلبا على جودة حياة المريض اليومية

° الشعور بالغثيان والتقيئ : ينتاب كذلك المرضى بداء كرون شعور قوي بالغثيان والرغبة في التقيئ والسبب في ذلك راجع إلى تهيج أعصاب الأمعاء المعدة والأمعاء بالإضافة إلى عجز الجهاز الهضمي الخاص بهم على هضم الطعام

• أعراض داء كرون خارج الجهاز الهضمي : هي مجموعة من الأعراض التي يشتكي منها المرضى خارج الجهاز الهضمي وليس من الضروري أن يعاني منها جميع المرضى المصابون بداء كرون فقد تظهر عند البعض وتغيب عند البعض الآخر

° إرتفاع كبير في درجة الحرارة : قد يعاني بعض المرضى المصابون بداء كرون أحيانا من إرتفاع طفيف في درجة حرارة الجسم وذلك بسبب نشاط الجهاز المناعتي على جدران الأنبوب الهضمي

° فقدان الوزن الغير مبرر : يلاحظ على المريض بداء كرون هبوط حاد في الوزن نتيجة فقدان الشهية المتكرر وسوء إمتصاص العناصر الغذائية على مستوى الأمعاء الدقيقة والغليظة

°  فقدان الشهية : بعض المرضى المصابون بداء كرون لا يبلون أي إهتمام للوجبات الغذائية التي أمامهم رغم لذتها وحلاوتها الشئ الذي ينعكس سلبا على صحتهم الجسدية والنفسية

° الشعور بالتعب وإنخفاظ في الطاقة : ينتج هذا الشعور جراء إستهلاك الجهاز المناعتي لكم هائل من الطاقة في الهجوم على بطانة الأنبوب الهضمي بالإضافة لحركة الأمعاء الدائمة التي تستهلك هي أيضا حصتها من الطاقة وكي لا ننسى أن جسم المريض بداء كرون الإلتهابي لا يستفيذ من العناصر الغذائية بشكل كامل لأنه يعاني من سوء إمتصاصها على مستوى الأمعاء

° فقر الدم : النزيف الدموي اليومي والمزمن الذي يحدث للمريض في البراز يجعله يفقد حجم كبير من الدم الشئ الذي يحول دون إرسال الأكسجين والعناصر الغذائي إلى جميع خلايا الجسم وهذا يعمل على ظهور العديد من المشاكل الأخرى الجسدية منها والنفسية 

° المعانات من إلتهاب الجلد أو المفاصل : في الحالات المتقدمة من المرض ولدى بعض المرضى المصابون بداء كرون قد تصل الإلتهابات والتقرحات إلى الجلد والمفاصل وهذا يزيد من إنتكاس وضعية المريض النفسية والجسدية

° المعانات من ضيق التنفس : قد يعاني كذلك بعض المرضى المصابون بداء كرون من صعوبة في التنفس

● أعراض داء كرون النفسية

كما هو الشأن بالنسبة لباقي المشاكل والأمراض التي تصيب الجهاز الهضمي فإن داء كرون قد يساهم في ظهور العديد من الأعراض النفسية التي تتلخص عادة فيما يلي :

• التوتر والقلق : هما من الأعراض النفسية الأولى التي تظهر على المرضى المصابون بداء كرون وذلك نتيجة الألم المزمن المصحوب بتشنجات ومغص حاد يمتد لفترات طويلة يشوش فيها على النمط الإعتيادي لحياة المريض فيختل النوم، الذاكرة، العادات الغذائية، الجنس.....

• الحزن والإكتئاب : عادة بعد معانات المريض بداء كرون لفترات طويلة من أعراض هذا المرض المؤلمة والأعراض الجانبية للأدوية تبدأ رويدا رويدا تظهر بعض المشاعر السلبية خاصة الحزن والإكتئاب الشديدين الشئ الذي يدخل المريض في حلقة مفرغة يعاني فيها من جهتين الجسدية والنفسية .

■ أسباب داء كرون

للأسف الشديد لا زال الطب الحديث عاجز تماما عن تحديد السبب الرئيسي الذي يقف وراء إصابة بعض الأشخاص بمتلازمة داء كرون لكن الباحثين والعلماء حاليا يخمنون أن هذا المرض قد تتدخل في حدوثه مجموعة من الأسباب نلخصها لكم في هذا المقال

● أسباب داء كرون المتعلقة بالجهاز المناعتي

تحضى حاليا نظرية الخلل الوظيفي في الجهاز المناعتي بإقبال كبير داخل المجتمع الطبي حيت يصنف الطب الحديث في وقتنا الحاضر الأمراض الإلتهابية التي تصيب الجهاز الهضمي مثل إلتهاب القولون التقرحي وداء كرون ضمن أمراض المناعة الذاتية التي تتميز بالهجوم التلقائي للجهاز المناعي عبر مجموعة من المواد الإلتهابية أهمها البروستاغلوندين، اللوكوتريين، الهيستامين على بطانة الجهاز الهضمي تحديدا الطبقة المخاطية والتحت مخاطية لجدران الأنبوب الهضمي ورغم أن الباحثين لم يتوصلوا بعد إلى الأسباب التي تجعل الجهاز المناعي يهجم على أعضاء تنتمي إلى جسم المريض إلا أنهم تمكنوا من إكتشاف أدوية (مضادات الإلتهاب) تكبح نوعا ما نشاط الجهاز المناعتي وتقلل من إنتشار المرض وبالتالي حصول مضاعفات خطيرة للمريض .

● أسباب داء كرون المتعلقة بالعامل الوراثي

تتعدد الأسباب التي تدعوا الأطباء إلى التمسك بفكرة تأثير العامل الوراثي على داء كرون الإلتهابي من بينها نذكر ما يلي :

وجود تاريخ مرضي لداء كرون في العائلات خصوصا التي سبق تسجيل فيها إصابات بأمراض المناعة الذاتية

يحضى أشقاء الأشخاص المصابون بداء كرون بنسبة عالية تصل إلى 30 مرة  للإصابة بالمرض بالمقارنة مع الأشخاص التي لا تربطهم أي قرابة عائلية

أكدت عدة دراسات وأبحات أن هناك كوكتيل من الجينات التي تحمل الطفرات الوراتية المتسببة في حدوث داء كرون ، عدد هذه الجينات يقارب 30 جين من بينها نذكر  ما يلي NOD2 ou CARD15 , XBP1 , ATG16L , IL23R , IRGM , SLC11A1.... كما أشارت بعض الدراسات الأخرى أن هناك قابلية وراثية للإصابة باللأمراض الإلتهابية وعدوى الفطريات

● أسباب داء كرون المتعلقة بالبيئة والمحيط

• التعرض للعدوى : رغم أن العلاقة بين مرض كرون والإصابة بالعدوى غير واضحة المعالم إلى حد الأن إلا أن العديد من الدرسات والأبحات كشفت بأن الأشخاص المصابون بداء كرون قد تكون لهم قابلية وراثية للإصابة بعدوى ﺍﻟﻤﺘﻔﻄﺮﺓ ﻧﻈﻴﺮﺓ ﺍﻟﺴﻠﻴﺔ ﺍﻟﻄﻴﺮﻳﺔ التي تؤجج لهم أعراض كرون وتخرجها للعلن .

• النظام الغذائي : بفعل التقدم الصناعي الذي يعرفه العالم اليوم خاصة في مجال التغذية فإن العلماء والباحثين يؤكدون أن داء ﻛﺮﻭﻥ ﻣﺮﺗﺒﻂ ﺑﺰﻳﺎﺩﺓ ﺗﻨﺎﻭﻝ ﺍﻟﺒﺮﻭﺗﻴﻨﺎﺕ ﺍﻟﺤﻴﻮﺍﻧﻴﺔ خاصة المتواجدة في ﺍﻟﺤﻠيب بالإضافة لزﻳﺎﺩﺓ ﻧﺴﺒﺔ ﺍﻭﻣﻴﺠﺎ 6 ﺇﻟﻰ ﺍﻭﻣﻴﺠﺎ 3 أو أوميجا 9

• التدخين : تؤكد العديد من الأبحاث اليوم أن داء كرون ينتشر بشكل كبير بين أوساط المدخنين ويقل عند الأشخاص الذين لا يتعطون المخدرات بجميع أنواعها

• مضاعفات بعض الأدوية : إرتبط خلال فترة الستينيات بالولايات المتحدة الأمريكية أن داء كرون له علاقة بأدوية منع الحمل كما أكدت بعض الدراسات أن دواء الآيزوتريتينوين (isotretinoin) الذي يستخدم لعلاج الحالات المتوسطة والشديدة من حب الشباب وأحيانا بعض السرطانات له علاقة في الإصابة بداء كرون الإلتهابي أيضا

• السن : لدى هذا العامل دور أساسي ومهم في الأمراض الإلتهابية التي تصيب الجهاز الهضمي حيت في داء كرون تعرف المرحلة العمرية بين 15 و 30 سنة تزايد في عدد المصابين بهذا المرض .

■ تشخيص داء كرون

● تشخيص داء كرون شفهيا : يعتمد التشخيص الشفهي عادة على مجموعة من الأسئلة التي يوجهها الطبيب المختص في طب الجهاز الهضمي إلى المريض بداء كرون وتضم هذه الأسئلة الإستفسار عن ما يلي :

• مراجعة التاريخ الطبي للمريض : يستجوب الطبيب المريض بداء كرون على تاريخ بداية الأعراض الأولى للمرض وماذا كان يفعل المريض إتجاه هذه الأعراض والأوقات التي تشتد فيها هذه الأعراض

• مراجعة السجل المرضي العائلي : يراجع الطبيب المختص في طب الجهاز الهضمي مع المريض الذي يحتمل إصابته بداء كرون السجل المرضي العائلي بحثا عن أي إشارة تدل على إصابة فرد من العائلة الصغيرة أو الكبيرة بنفس الأعراض التي يشتكي منها المريض حاليا .

● تشخيص داء كرون بدنيا : بعد إنتهاء التشخيص الشفهي وحصول الطبيب على أجوبة واضحة ومقنعة من المريض يتوجه مباشرة لإجراء الفحص البدني الذي من خلاله سوف يتأكد بأن الأعراض التي يشكو منها المريض تخص داء كرون وليس مرض إلتهابي آخر

• تشخيص داء كرون الخاص بالجهاز الهضمي : يخص هذا التشخيص فقط الجهاز الهضمي بحثا عن أي إعتلال أو خلل من الممكن أن يساعد الطبيب في إستنتاج إصابة المريض بداء كرون ويضم هذا التشخيص عادة ما يلي :

° فحص عينة من البراز : يساعد فحص البراز عادة على تقييم نشاط الجهاز المناعتي خصوصا إذا تم رصد خروج الكريات البيضاء مع البراز في هذه الحالة يستنتج الطبيب مباشرة أن الأنبوب الهضمي الخاص بالمريض يتعرض لنشاط مناعتي

° تنظير القولون : هو فحص مهم جدا يجريه الطبيب للمريض بداء كرون وذلك بمساعدة أنبوب طويل ومرن مزود في نهايته بكاميرا ومصباح يمكن الطبيب بعد إدخاله من الفتحة الشرجية للمريض من إلتقاط مقاطع فيديو وصور عالية الجودة يتم عرضها في شاشة الحاسوب أو التلفيزيون أمام الطبيب الشئ الذي يتيح له ملاحظة التقرحات والإلتهابات على جدران خاصة القولون ونهاية المعي الدقيق السفلى (اللفائفي)

° تنظير القولون الملتوي : يستخدم هذا الفحص عن طريق أنبوب طويل ومرن مزود بكاميرا ومصباح في نهايته يساعد الطبيب بعد أن يدخله في الفتحة الشرجية للمريض في تحديد أجزاء القولون الملتوية ومكان تواجد الإنتناءات العضلية (إنسداد القولون )

° حقنة الباريوم الشرجية : هي حقنة تحتوي على مادة الباريوم المشعة التي تساعد الأطباء المتخصصين في الكشف إشعاعيا عن مصدر الخلل في الأنبوب الهضمي بالكامل

° الكشف بالأشعة السينية : هي تقنية تستعمل بعد حقنة الباريوم الشرجية من أجل التفرقة بين إلتهاب القولون التقرحي وداء كرون

° الفحص بالتصوير المقطعي المحوسب (CT) : يستخدم هذا الفحص إما على منطقة الحوض أو على البطن مباشرة وذلك حينما يشك الطبيب في المضاعفات الخطيرة التي قد تنجم عن داء كرون الإلتهابي وتمكن هذه التقنية كذلك من تقييم مدى خطورة الإلتهابات والتقرحات على جدران القولون خصوصا بالإضافة إلى الحصول على رسم تخطيطي يبرز الحركة الدودية للأمعاء .

° التصوير بالرنين المغناطيسي (MR) : أحيانا قد يلجئ الطبيب إلى إستعمال تقنية الكشف بالرنين المغناطيسي للتأكد من عدم إنتشار الإلتهابات والتقرحات في الأجزاء المجاورة للقولون خصوصا الأمعاء الدقيقة وإذا تم رصدها يستنتج الطبيب مباشرة المريض يعاني متلازمة داء كرون المزمن 

• تشخيص داء كرون خارج الجهاز الهضمي : قد يلجأ الطبيب أحيانا إلى إجراء بعض الفحوصات والتحاليل خارج الجهاز الهضمي هذه المرة قصد زيادة تأكيد إستنتاج الطبيب حول إصابة المريض بداء كرون هذه الفحوصات تضم ما يلي :

° إختبار عينة البول : قد يلجئ الطبيب أحيانا إلى إجراء إختبار لعينة البول وذلك لإستبعاد إضطرابات آخرى ناجمة عن العدوى البكتيريا أو الفيروسية أو الطفيلية ....

° إختبار عينة الدم : قد يقترح الطبيب المختص المشرف على حالة المريض إجراء إختبار للدم للتأكد من عدم إصابته بفقر الدم الذي قد يحدث جراء النزيف الدموي الشائع في حالات المرضى المصابون بداء كرون بالإضافة على أن هذا الفحص يساعد الأطباء على رصد العدوى الطفيلية في حالة إصابة المريض بها.

■ علاج داء كرون

للأسف الشديد لازال إلى حد الأن المجتمع الطبي عاجز على إيجاد علاجات نهائية لأمراض المناعة الذاتية بما في ذلك الأمراض الإلتهابية التي تصيب الجهاز الهضمي مثل إلتهاب القولون التقرحي وداء كرون إلا أن الجهود المبذولة في البحث العلمي قد توصلت لعدة حلول فعالة من الممكن أن تساعد المرضى على التعايش مع أعراض هذه الأمراض المزمنة ومن هذه العلاجات نذكر ما يلي :

● علاج  داء كرون بإستعمال الأدوية

في غالب الأحيان يكون العلاج الدوائي هو الخيار الأول للأطباء المشرفين على المرضى المصابون بداء كرون لكن المشكلة في هذا الخيار تكمن في المضاعفات السلبية الناجمة عن الأدوية والعقاقير المستعملة بالإضافة إلى أنها لا توافق جميع المرضى المصابون بداء كرون فالأمر قد يتطلب لدى البعض العديد من المحاولات لإيجاد العلاج المناسب

• مضادات الإلتهاب : ساهم إكتشاف مادة الكورتيزون في إحراز تقدم مهم حول علاج أمراض المناعة الذاتية بما فيها الأمراض الإلتهابية (إلتهاب القولون التقرحي وداء كرون) التي تصيب الجهاز الهضمي حيث أغلب الأدوية والعقاقير المستعملة اليوم لعلاج هذه الأمراض مشتقة من مادة الكورتيزون لكن الإستعمال الطويل لهذه الأدوية له العديد من المضاعفات السلبية على صحة المريض، هذه الأدوية تصنف في الغالب إلى مجموعتين :

° الكورتيكوسترويد (corticosteroids) : أشهرها دواء ﺑﺮﻳﺪﻧﻴﺰﻭﻥ ﻭﺑﻴﻮﺩﻳﺴﻮﻧﻴد وعادة لا يلجأ الأطباء لإستعمال  هذا الصنف من الأدوية مع جميع المرضى المصابون بداء كرون نظرا للمضاعفات الخطيرة التي قد تسببها على المدى الطويل وحتى أولئك الذين يأخذون هذه الأدوية تكون وضعيتهم لا تستجيب للعلاجات الأخرى

° الأمينوسالسيلات-5 (Aminosalicylate-5) : تضم هذه الفصيلة من الأدوية سلفاسالازين (آزولفيدين) وميسالازين (أساكول HD, ديلزيكول, وغيرها )، بالسلازيد (كولازال) وأولسالازين (ديبنتوم) 

• متبطات الجهاز المناعتي :  يعمل هذا النوع من الأدوية على كبح إستاجابة الجهاز المناعتي للمواد الإلتهابية التي تحررها بعض الخلايا المناعية وتشمل هذه الأدوية ما يلي  :

° ﺃﺯﺍﺛﻴﻮﺑﺮﻳﻦ ‏( ﺃﺯﺍﺳﺎﻥ، ﺇﻣﻮﺭﺍﻥ ‏) ، ﻭﻣﻴﺮﻛﺎﺑﺘﻮﺑﻮﺭﻳﻦ‏ ( ﺑﻮﺭﻳﻨﻴﺜﻮﻝ، ﺑﻮﺭﻳﻜﺴﺎﻥ ‏)
° ﺇﻳﻨﻔﻠﻴﻜﺴﻴﻤﺎﺏ ‏( ﺭﻳﻤﻴﻜﺎﺩ ‏) ﻭﺃﺩﺍﻟﻴﻤﻮﻣﺎﺏ ‏( ﻫﻴﻮﻣﻴﺮﺍ ‏) ﻭﺳﻴﺮﺗﻮﻟﻴﺰﻭﻣﺎﺏ ﺑﻴﺠﻮﻝ ‏( ﺳﻴﻤﻴﺰﻳﺎ ‏) .
° ﻣﻴﺜﻮﺗﺮﻳﻜﺴﻴﺖ ‏(ﺗﺮﻳﻜﺴﺎﻝ ‏)
° ﻧﺎﺗﺎﻟﻴﺰﻭﻣﺎﺏ ‏( ﺗﻴﺴﺎﺑﺮﻱ ‏) ﻭﻓﻴﺪﻭﻟﻴﺰﻭﻣﺎﺏ ‏( ﺇﻧﺘﻔﻴﻮ ‏) .
° ﺃﺳﺘﻜﻴﻨﻮﻣﺎﺏ ‏( ﺳﺘِﻼﺭﺍ ‏) .

• أدوية أخرى لعلاج داء كرون

° المضادات الحيوية : هي أدوية مثل ﺳﻴﺒﺮﻭﻓﻠﻮﻛﺴﺎﺳﻴﻦ ‏( ﺳﻴﺒﺮﻭ ‏) ﻭﻣﻴﺘﺮﻭﻧﻴﺪﺍﺯﻭﻝ
‏( ﻓﻼﺟﻴﻞ ‏)  تستعمل في حالة تعرض الأشخاص المصابون بداء كرون لعدوى بكتيريا أو تزايد أعدادها في الوسط المعوي مما ينشط الجهاز المناعي المعوي بشكل كبير

° مسكنات الألم : يضطر الأطباء أحيانا إلى وصف بعض الأدوية المسكنة للألم مثل ﺍﻷﺳﻴﺘﺎﻣﻴﻨﻮﻓﻴﻦ  لتخفيفه على المريض بداء كرون في الفترات التي يشتد فيها

° المكملات الغذائية : يعاني الأشخاص المصابون بداء كرون من عوز في المعادن والفيتامينات خاصة الكالسيوم الذي تسحبه مضادات الإلتهاب من جوف العظام بالإضافة للمعادن والفيتامينات الآخرى مثل معدن الحديد والفيتامين B12

° مضادات الإسهال : يتعرض الأشخاص المصابون بداء كرون إلى إسهال شديد ولهذا يضطر الأطباء لوصف أدوية مثل ﻣﻜﻤّﻞ ﺍﻷﻟﻴﺎﻑ التي هي عبارة عن ﻣﺴﺤﻮﻕ ﺍﻟﺴﻴﻠﻠﻴﻮﻡ ‏( ﻣﻴﺘﺎﻣﻮﺳﻴﻞ ‏) ﺃﻭ ﻣﻴﺜﻴﻞ ﺍﻟﺴﻠﻴﻮﻟﻮﺯ ‏( ﺳﻴﺘﺮﻭﺳﻴﻞ ‏)

● علاج  داء كرون بالتغذية

أحيانا قد يوصي الطبيب بإتباع نظام غذائي خاص بمرض كرون والذي يكون عادة عبر أنبوب التغذية أو حقن العناصر الغذائية في الوريد حيث يمكن لهذه الإستراتيجية أن تريح الأمعاء وبالتالى التقليل من الإلتهابات والتقرحات على المدى القصير وعادة ﺗﺴﺘﺨﺪﻡ ﺍﻟﺘﻐﺬﻳﺔ ﺍﻟﻤﻌﻮﻳﺔ ﻭﺍﻟﺘﻐﺬﻳﺔ ﺑﺎﻟﺤﻘﻦ ﻟﺘﺤﺴﻴﻦ ﺻﺤﺔ ﺍﻟﻤﺮﺿﻰ قبل خضوعهم للجراحة ﺃﻭ ﻋﻨﺪﻣﺎ ﺗﻌﺠﺰ ﺍﻷﺩﻭﻳﺔ ﻋﻦ ﻋﻼﺝ ﺍﻷﻋﺮﺍﺽ ويوصي الأطباء المرضى بداء كرون بالإبتعاد عن الأغذية الغنية بالألياف لأنها تزيد من حجم البراز الشئ الذي يزيد إحتمالية إصابة المريض بإنسداد الأمعاء أو حدوث النزيف الدموي الحاد .

● علاج  داء كرون بالأعشاب

من الممكن أن يحمل العلاج الطبيعي في طياته العديد من المخاطر خصوصا عندما يتم دمج الخلطات العشبية العشوائبة التي يأخذها المرضى بداء كرون بدون أن يعلموا مكوناتها الكيميائية الشئ الذي قد يعرضهم للمعانات من مضاعفات خطيرة قد تودي بحياة المرضى إلى الوفاة

● علاج داء كرون من الناحية النفسية

يتسبب داء كرون للمرضى في العديد من المشاكل والإضطرابات النفسية أبرزها التوتر، القلق، الحزن والإكتئاب الشئ الذي يزيد في معانات المريض من الناحية الجسدية والنفسية ولهذا للخروج من هذه الحلقة المفرغة يجب على المريض أن يزور طبيب الأمراض النفسية ويلتزم بالعلاج الدوائي أو العلاج المعرفي السلوكي الذي يقترحه عليه الطبيب .

● علاج داء كرون عن طريق الجراحة

إذا لم يتم تحقيق أي نتائج إيجابية بتطبيق العلاج الدوائي أو العلاج الغذائي أو العلاج الطبيعي وبقيت الأعراض على حالها أنذاك قد يلتجأ الطبيب لإجراء عملية جراحية لقتصاص الجزء الأكثر تضررا بالتقرحات والإلتهابات من الأنبوب الهضمي وبعد ذلك يتم توصيل الأجزاء الأقل تضررا مع بعضها البعض، في الحقيقة الجراحة لا تحمل أي فائدة علاجية لأنه سرعان ما تنتشر الإلتهابات من جديد بالقرب من مكان التوصيل

أحبابي الكرام وصلنا لنهاية هذه التدوينة لا تنسوا مشاركتها مع أصدقائكم لتعم الفائدة إلى اللقاء