القائمة الرئيسية

الصفحات

إرتجاع المريء وحمض المعدة الأعراض الأسباب التشخيص وطرق العلاج

إرتجاع المريء وحمض المعدة  الأعراض الأسباب التشخيص وطرق العلاج 

إرتجاع المريء وحمض المعدة  الأعراض الأسباب التشخيص وطرق العلاج
إرتجاع المريء وحمض المعدة  الأعراض الأسباب التشخيص وطرق العلاج 

■ ما هو إرتجاع المريء أو إرتجاع حمض المعدة ؟

ﺩﺍﺀ ﺍلإﺭﺗﺪﺍﺩ ﺍﻟﻤﻌﺪﻱ ﺍﻟﻤﺮﻳﺌﻲ ( GERD ‏) أو الإرتجاع المعدي المريئي (بالإنجليزية : Gastroesophageal Reflux Disease) هو مرض وإضطراب يسبب إرتجاع حمض المعدة إلى المريء نتيجة مجموعة من العوامل المرضية ذات الطابع الجسدي والنفسي وأحيانا السلوكي.
 في الحالات الطبيعية قد يعاني غالبية الأشخاص من هذا المرض من وقت لآخر لكن الوضع المرضي لإرتجاع المريء قد يحدث على الأقل مرة أو مرتين أسبوعيا, قد يلعب التشخيص المبكر وتلقي العلاج في وقته المناسب دورا مهما في الحد من تطور أعراض المرض وظهور مضاعفات خطيرة قد تقف حاجزا أمام تمتع المرضى بجودة الحياة اليومية، يعرف إرتجاع المريء إنتشارا واسعا حول العالم خصوصا في الدول المتقدمة نظرا لإنتشار الصناعة الغذائبة وإرتفاع منسوب التوتر والقلق الذي يفرضه نمط الحياة المتسارع بالإضافة لبعض الأمراض مثل عسر الهضم، السمنة ومتلازمة القولون العصبي التي تزيد وتضاعف إحتمالية إنتشار داء إرتداد ﺍﻟﻤﻌﺪﻱ ﺍﻟﻤﺮﻳﺌﻲ .

● الآليات الفيزيومرضية لإرتجاع المريء أو المعدة

يحدث داء الإرتداد المعدي المريئي عندما تعجز أو تفشل العضلات الصمامية الدائرية التي تربط المعدة بالمريء في إحتجاز حمض المعدة ومنع تسربه إلى المريء، كيميائيا تتراوح قيمة حمض المعدة بين 1 و 3 من درجة PH بمعنى أنه قادر على إذابة شفرة الحلاقة في دقائق معدودة وذلك بسبب أن حمض المعدة يتكون أساسا من حمض الكلوريدريك (PH) وبعض الأحماض الأخرى (الأنزيمات البنكرياسية + المادة الصفراء) التي ترتجع من الإثنى عشر إلى وسط المعدة وبسبب بعض العوامل التي تؤدي إلى مرض إرتجاع المريء يحدث إرتداد لكل هذه المكونات العالية الحموضة إلى المريء الشئ الذي يهييج بطانة سطح المريء بشكل كبير ويساهم في ظهور العديد من الأعراض المزعجة للمريض

● أنواع إرتجاع المريء أو المعدة

بصفة عامة يمكن تقسيم داء الإرتداد المعدي المريئي إلى نوعين وذلك بمرعاة حالة الأعراض الناجمة عن هذا المرض :

• ﺍﺭﺗﺠﺎﻉ ﻣﺮﻳﺌﻲ ﻇﺎﻫﺮ : هو نوع من هذا المرض الأكثر إنتشارا حول العالم والذي يتميز بظهور الأعراض إلى العلن في مراحله الأولى وتضم هذه الأعراض ﻭﺟﻮﺩ الإلتهابات ﻭالتقرحات ﺃﺳﻔﻞ ﺍﻟﻤﺮﻱﺀ مرافقة لحموضة قوية

• ﺍﺭﺗﺠﺎﻉ ﻣﺮﻳﺌﻲ ﺧﻔﻲ : هو نوع من هذا المرض الأقل إنتشارا نوعا ما حول العالم والذي يتميز بوجود أعراض خفية لا يشعر بها المريض إلا في المراحل المتأخرة من المرض وتضم هذه الأعراض ﺣﺮﻗﺔ ﺍﻟﻔﺆﺍﺩ الناجمة عن الحساسية المفرطة في ﺍﻟﻤﺮيء

■ أعراض إرتجاع المريء أو إرتجاع حمض المعدة

● أعراض إرتجاع المريء أو إرتجاع حمض المعدة الخاصة بالجهاز الهضمي : هي مجموعة من الأعراض التي يشكوا منها المرضى بإرتجاع المريء والتي تقتصر على الجهاز الهضمي فقط وشرط ضروري أن يعاني منها جميع الأشخاص المصابون بهذا المرض :

• مرارة الفم : تسرب حمض المعدة عبر المريء إلى الفم يترك مرارة وذوق قذر يجعل المريض يفقد الشعور والإحساس بحلاوة الطعام

• اللعاب الزائد : تلقائيا وقصد الحفاظ على قلوية الفم  تقوم الغدد اللعابية بعد صعود حمض المعدة إلى المريء بإفراز كميات وافرة تعادل نسبة الحموضة التي تتسرب عبر المريء إلى الفم

• رائحة الفم الكريهة : يثير إرتجاع حمض المعدة عبر المريء إلى الفم إنبعاث رائحة كريهة لا تختفي حتى لو قام المريض بغسل أسنانه يوميا

• ﺗﺂﻛﻞ ﻣﻴﻨﺎ ﺍﻷﺳﻨﺎﻥ : إرتجاع حمض المعدة بشكل مزمن عبر المريء إلى الفم يجهذ الغدد اللعابية في الحفاظ على قلوية الفم مما يفرض على الجسم إستهلاك معادن الأسنان لمعادلة حموضة الوسط الزائدة .

• ﺍﻟﺘﻘﻴﺆ ﻭﺍﻟﻐﺜﻴﺎﻥ : ينتج عن إرتجاع حمض المعدة إلى المريء إستثارة الأعصاب الحسية المغذية  للعضلات الصمامية المتواجدة في نهايات المريء حيث العاصرة السفلى الموصولة مع المعدة والعاصرة العاليا الموصولة مع الفم الشيء الذي يؤدي في نهاية المطاف بالمريض إلى الشعور بالتقيء والغثيان

• حرقة المعدة : يتسبب إرتجاع المريء لغالبية المرضى في حدوث حرقة المعدة وذلك بسبب الإضطراب في معدل حمض المعدة الطبيعي 

• صعوبة البلع : يعاني غالبية المرضى بإرتجاع المريء من صعوبة البلع نظرا لتورم وإلتهاب الحلق والحنجرة الشيء الذي يحول دون مرور الطعام بالشكل الطبيعي

• إرتجاع طعام أو سائل حامض : قد يعاني كذلك الأشخاص المصابون بإرتجاع المريء من إرتجاع الطعام أحيانا أو سائل ذو طعم مر .

• إحساس بوجود كثلة في الحلق : يشعر الأشخاص المصابون بإرتجاع المريء من وجود كثلة في الحلق تمنع التكلم والإبتلاع بشكل مريح

● أعراض إرتجاع المريء أو إرتجاع حمض المعدة خارج الجهاز الهضمي : هي مجموعة من الأعراض التي يشكوا منها المرضى بإرتجاع المريء خارج الجهاز الهضمي وليس من الضروري أن يعاني منها كل الأشخاص المصابون بهذا المرض :

• سيلان الأنف : يتسبب إرتجاع المريء للمريض أحيانا في العديد من المشاكل بالجهاز التنفسي خصوصا الجيوب الأنفية التي تصلها الإلتهابات فينتج عنها سيلان الأنف على سبيل المثال

• ألم الصدر والربو الحاد : قد يشعر بعض المرضى أحيانا بضيق وآلم في الصدر الناتح عن حدة التورم والإلتهابات التي تنبعث من جدار المريء والجزء العلوي للمعدة الشيء الذي يؤثر سلبا على إيقاع التنفس للمريض .

• السعال المزمن : في الحالات الشديدة لمرض إرتجاع المريء قد يعاني المرضى من السعال المزمن الذي تزداد حدته في الفترات الليلية خلال النوم

• بحة الصوت : يعاني الأشخاص المصابون بإرتجاع المريء من بحة الصوت الناتجة عن إنبعاث الإلتهابات من المريء وتأثيرها على الحبال الصوتية للمريض .

• ﺍﻟﺸﻌﻮﺭ ﺑﺎﻟﺪﻭﺍﺭ :  أحيانا ولدى بعض المرضى قد تظهر علامات الدوار والدوخة بشكل مبرح الشيء الذي ينعكس سلبا على مزاج المريض وحالته النفسية

• إضطراب في النوم : يعتبر النوم المتقطع من أبرز العلامات التي تشير إلى إصابة بعض الأشخاص بإرتجاع المريء وذلك بسبب تهييج حمض المعدة أثناء صعوده للأعصاب الحسية التي تقوم بتعصيب المريء

■ أسباب إرتجاع المريء أو إرتجاع حمض المعدة

هناك العديد من الأسباب التي تقف وراء إصابة الأشخاص بإرتجاع المريء أو إرتجاع حمض المعدة منها ما هو متعلق بالجانب الجسدي، الجانب النفسي والجانب السلوكي وأبرز هذه الأسباب نذكر ما يلي :

● ﻣﺮﺽ ﺗﺼﻠﺐ ﺍﻟﺠﻠﺪ ﻭﺍﻟﺘﺼﻠﺐ ﺍﻟﺠﻬﺎﺯﻱ (systemic sclerosis scleroderma) : يسبب هذا المرض خلل وإضطراب في حركية المريء الذي قد يساهم للمريض في ظهور إرتجاع المريء

● الغازات المعوية وإنتفاخات البطن : يؤدي زيادة كمية الغازات على مستوى الأمعاء إلى ظهور الإنتفاخات خصوصا في الجزء العلوي والسفلي من البطن الشئ الذي يتسبب في إرتفاع الضغط داخل الأنبوب الهضمي خصوصا المعدة التي تحاول تخفيف الضغط عليها إنطلاقا من تهييج العضلات الصمامية السفلى للمريء وإرتجاع حمض المعدة والغازات عن طريق عملية التجشؤ

● ﻣﺘﻼﺯﻣﺔ ‏(ﺯﻭﻟﻴﻨﺠﺮ ﺇﻳﻠﻴﺴﻮﻥ) : يمكن لهذه المتلازمة أن تزيد إفراز هرمون الغاسترين داخل المعدة الذي يقوم بتنشيط عضلات المعدة  وتحفيز تحرير العصارة الهضمية المعدية وهذا من شأنه أن يتسبب في ظهور مرض إرتجاع المريء عاجلا أم آجلا.

● ﺯﻳﺎﺩة ﻧﺴﺒﺔ ﺍﻟﻜﺎﻟﺴﻴﻮﻡ ﺑﺎﻟﺪﻡ : تنعكس زيادة نسبة الكالسيوم في الدم إيجابا على هرمون الغاسترين لكنها تساهم في رفع حموضة المعدة مما يضاعف إحتمالية الإصابة بإرتجاع المريء

● ﻣﺘﻼﺯﻣﺔ ﺟﻠﻴﻨﺎﺭﺩ (Glenard syndrome) : هو خلل يصيب أعضاء الجهاز الهضمي ويجعلها تتمركز في أماكن غير أماكنها الأصلية المعروفة حيث في حالة المعدة مثلا تصبح على وضع (gastroptosis) فتغرق في البطن وتضطرب حركاتها العضلية وتزداد حموضتها بشكل كبير فيضاعف إحتمال تعرض المريض لمشكلة إرتجاع المريء

● القولون العصبي : يعاني أغلب المرضى المصابون بمتلازمة القولون العصبي أو التهيجي من داء إرتداد المعدي المعوي وذلك نتيجة مجموعة من العوامل العصبية والنفسية التي يثيرها القولون العصبي.

● ﺣﺼﻮﺍﺕ ﺍﻟﻤﺮﺍﺭﺓ : رغم أنه ليس هناك أي دراسة أو ورقة بحتية تتناول علاقة حصوات المرارة مع إرتجاع المريء إلى أن العلماء والباحثين تتوجه شكوكهم في إتجاه القيام بمزيد من الدراسات في هذا الصدد .

● السمنة المفرطة : يؤدي تراكم الشحوم في منطقة البطن وإرتفاع حجم وكثلة الجسم إلى تشكيل ضغط على المعدة وإجبارها على إرتجاع الحمض إلى المريء

● مرض السكري : بعض الأشخاص المرضى بالسكري قد يتطور لديهم مع مرور الوقت مرض إرتجاع المريء وذلك بسبب تأثير إرتفاع السكر على الأعصاب الحسية والحركية التي تقوم بتعصيب عضلات الجهاز الهضمي تحديدا العضلات العاصرة العليا والسفلى للمريء

● قرحة المعدة : من أبرز الأسباب المسؤولة عن إرتجاع المريء هي قرحة المعدة التي تحصل نتيجة هجوم جرثومة المعدة (Helicobacter pylori) على الطبقة المخاطية والتحت مخاطية لجدار المعدة بفعل إرتفاع حمض المعدة، هذا الإرتفاع في حجم حمض المعدة يحاول الجسم تلقائيا التخلص منه عبر ما يسمى بإرتجاع المريء

●  فترة الحمل : قد تعاني بعض النساء خلال فترة الحمل من مرض إرتجاع المريء وذلك بسبب التقلبات النفسية والعصبية التي تمر بها بالإضافة إلى ضغط الجنين على الجهاز الهضمي .

● التوتر والقلق : بسبب الضغط النفسي الذي قد يمر به بعض الأشخاص يمكن أن يتطور عندهم مرض إرتجاع المريء نظرا للعلاقة التي تربط بين الجهاز العصبي الذاتي والجهاز الهضمي

● الجلوس في أوضاع غير صحية : بسبب ظروف العمل أو الدراسة قد يضطر الإنسان إلى إتخاذ وضعيات جلوس غير صحية تساهم بشكل أو بآخر على المدى الطويل في الإصابة بإرتجاع المريء

● السهر لفترات متأخرة من الليل : لقد أصبح إيقاع الحياة المتسارع يفرض على الإنسان تقليص عدد ساعات النوم وهذا ينعكس سلبا على صحة الإنسان الجسدية والنفسية

● التدخين وشرب الكحول : هناك العديد من الدراسات والأبحات الحديثة التي تربط بين الإدمان المادي خصوصا شرب الكحول والتدخين وبين الإصابة بإرتجاع المريء أو إرتجاع حمض المعدة

● تناول الوجبات الثقيلة قبل النوم بفترة قليلة : من العادات الغذائية الضارة التي قد تسبب لبعض الأشخاص إرتجاع المريء هي تناول الوجبات الغذائية الثقيلة التي ترهق عضلات المعدة وتسحب من الجسم الطاقة بشكل كبير ثم الذهاب مباشرة إلى فراش النوم .

● الإفراط في تناول ﺍﻷﻃﻌﻤﺔ ﺍﻟﺪﻫﻨﻴﺔ ﻭﺍﻟﺒﻬﺎﺭﺍﺕ ﺍﻟﺤﺎﺭﺓ بالإضافة للمشروبات ﺍﻟﻐﺎﺯﻳﺔ ﻭﺍﻟﻤﻨﺒﻬﺎﺕ (ﺍﻟﺸﺎﻱ ﻭﺍﻟﻘﻬﻮﺓ ) : مرض إرتجاع المريئ له علاقة وطيدة بالنظام الغذائي الذي نتبعه يوميا، فالإصابة بهذا المرض لا تكون بين عشية وضحاها إنما هو نتيجة تشكيلة من العادات الغذائية الخاطئة

● مضاعفات بعض الأدوية (المسكنات) : يمكن لبعض الأدوية أن تحمل في طياتها العديد من المضاعفات الجانبية أقلها خطورة مرض إرتجاع المريء ولهذا وجب على المريض إستشارة الطبيب بخصوص هذا الموضوع .

■ تشخيص إرتجاع المريء أو المعدة

● تشخيص إرتجاع المريء أو المعدة شفهيا : هي مقابلة يجريها الطبيب المختص في طب الجهاز الهضمي مع المريض بإرتجاع المريء أو المعدة تتخللها بعض الأسئلة أهمها ما يلي :

• مراجعة التاريخ الطبي المرضي : يستجوب الطبيب المختص في طب الجهاز الهضمي المريض بإرتجاع المريء عن تاريخ بداية الأعراض الأولى للمرض وردة فعله إتجاهها بالإضافة للأوقات التي تشتد فيها هذه الأعراض

● تشخيص إرتجاع المريء أو المعدة بدنيا : بعد إنتهاء حصة الأسئلة الشفهية التي يوجهها الطبيب إلى المريض بإرتجاع المريء ينتقل إلى القيام بالتشخيص البدني من أجل الكشف عن الأسباب التي تقف فعليا وراء ظهور هذا المرض ومن بين الفحوصات التي يتم تطبيقها نذكر ما يلي :

• مراقبة الرقم الهيدروجيني للمريء : يعتبر هذا الفحص من الفحوصات الدقيقة والمعتمدة بشكل كبير في تشخيص إرتجاع المريء وذلك عن طريق كبح أو تثبيط ضخ البروتون بواسطة تناول ﺩﻭﺍﺀ ﻳﻘﻠﻞ ﺇﻓﺮﺍﺯ ﺍﻟﺤﻤﺾ ﺍﻟﻤﻌﺪﻱ إختفاء الأعراض يؤكد إصابة المريض بإرتجاع حمض المعدة إلى المريء، يمكن إستعمال هذا الفصح أيضا لتقييم درجة إستجابة المرضى للعلاج الدوائي أو الجراحي

• منظار مريئي معدي معوي (EGD) : هو من أحد أنواع مناظير الجهاز الهضمي الذي يتم إدخاله للمريض المخدر من فتحة الفم والحلق في إتجاه المريء والمعدة وصولا حتى الإثنى عشر يتخذ عادة شكل أنبوب رفيع ومرن مزود بمصباح وكاميرة تساعد على إلتقاط صور ومقاطع فيديو عالية الجودة تمكن الطبيب من تقييم حالة المريض الصحية عادة لا يمكن إستخدام هذا الفحص إلا في حالة عدم تجاوب المريض مع العلاج بشكل جيد أو ظهور أعراض خطيرة ﻣﺜﻞ ﻋﺴﺮ ﺍﻟﺒﻠﻊ، ﻓﻘﺮ ﺍﻟﺪﻡ الحاد، وجود ﺩﻡ ﻓﻲ ﺍﻟﺒﺮﺍﺯ، سماع الأصوات ﺃﺛﻨﺎﺀ ﺍﻟﺘﻨﻔﺲ، ﻓﻘﺪﺍﻥ ﺍﻟﻮﺯﻥ بشكل ملفت للنظر ....

• الكشف بالأشعة السينية مع إبتلاع الباريوم : بداية يتناول المريض بإرتجاع المريء محلول الباريوم المشع ثم بعد ذلك يتوجه إلى قاعة خاصة للكشف بالأشعة السينية عن وجود أي خلل في الأنسجة الحية للمريء والمعدة .

• إختبار حركية المريء أو ﻗﻴﺎﺱ ﺿﻐﻂ ﺍﻟﻤﺮﻱﺀ (Manometry) : يصل طول المريء في المتوسط إلى 25cm موصول في مدخله مع الفم بالعضلة العاصرة العليا وموصول في مخرجه مع المعدة بالعضلة العاصرة السفلى وتتأثر الحركية المتناغمة والمتناسقة للعضلات والإنقبضات على طول المريء بمجموعة من العوامل الجسدية والنفسية الشئ الذي يرفع إحتمالية ظهور العديد من الأمراض والإضطرابات ويلعب إختبار حركية المريئ في هذه الحالة دورا هاما في الكشف عن هذه المشاكل وذلك عن طريق إدخال أنبوب مرن مزود ب 360 حساسا من فتحة الأنف ثم يطلب من المريض شرب كمية كبيرة من المياه تساعد على تقييم تفاعل العضلات العاصر العليا والسفلى معها

■ علاج إرتجاع المريء أو إرتجاع حمض المعدة

● علاج إرتجاع المريء أو إرتجاع حمض المعدة بإستعمال الأدوية : هناك العديد من أنواع الأدوية التي يتم وصفها في حالة المرضى المصابون بإرتجاع المريء أبرزها نذكر ما يلي :

• متبط مضخة البروتون (proton pump inhebitor) : هي مجموعة من الأدوية ذات فعالية عالية في كبح مضحة البروتون +H الذي يدخل في التركيبة الكيميائية لحمض الكلوريدريك HCL ومن أمثلة هذه الأدوية نجد ما يلي (omeprazole، pantoprazol، rabeprazole، lansoprazole)

• مضادات الهيستامين (inhebitor H2) : هي نوع من الأدوية التي تقوم بكبح مادة الهيستامين وتقاس فعالتها بالأدوية الوهمية التي تعالج بمبدئ البلاسيبو حوالي %50 من المرضى المصابون بإرتجاع المريء ومن أمثلة هذه الأدوية نجد ما يلي ( ﺭﺍﻧﻴﺘﻴﺪﻳﻦ،ﻓﺎﻣﻮﺗﻴﺪﻳﻦ ﻭﺍﻟﺴﻴﻤﻴﺘﻴﺪﻳﻦ)

• مضادات الحموضة : تلعب هذه الأدوية دورا فعالا في تخفيف حموضة المعدة قبل أو بعد تناول الوجبات الغذائية كما يمكنها أن تلعب دورا هاما في تخفيف الأعراض

• ﺣﺎﻣﺾ ﺍﻷﻟﺠﻨﻴﻚ ‏(Gaviscon ‏) : يلعب هذا الحامض العديد من الوظائف المهمة أبرزها أنه يغلف الغشاء المخاطي ويقلل حموضة المعدة عبر رفع الرقم الهيدروجيني في إتجاه الأرقام القاعدية وكل هذا ينعكس إيجابا على علاج إرتجاع المريء

• بعض الأدوية الأخرى : هناك العديد من أنواع الأدوية الأخرى التي تبت عبر العديد من الدراسات والأبحات أن لها نتائج جيدة في علاج مرض إرتجاع المريء نذكر منها :

° ﺑﺮﻭﻛﺎﻳﻨﻴﺘﻴﻜﺲ (Procainetics) : يساهم في تقوية الصمام السفلي للمريء ويقوم بتسريع وتفريغ المعدة

° ﻣﻴﺘﻮﻛﻠﻮﺑﺮﺍﻣﻴﺪ (Metoclopramide) : يستخدم بالدرجة الأولى لعلاج الغثيان والقيء بالإضافة لتسهيل إفراغ المعدة عبر تنشيط عضلاتها خاصة بالنسبة للأشخاص الذين يعانون من خزل المعدة

° ﺳﺎﻛﺮﺍﻓﻼﻳﺖ (Sacravelight) : يساعد هذا الدواء على الشفاء من الضرر الناضم عن إرتجاع المريء

° ﻣﻮﺳﺎﺑﺮﺍﻳﺪ ﺳﻴﺘﺮﺍﺕ (Mosabraid Citrate) : يستعمل هذا الدواء كمحفز لمستقبل 5-HT4 وذلك لعلاج ﺍﺭﺗﺠﺎﻉ ﺍﻟﻤﺮﻱﺀ ﻭﻋﺴﺮ ﺍﻟﻬﻀﻢ

● علاج إرتجاع المريء أو إرتجاع حمض المعدة عن طريق الجراحة :

• تثنية القاع لنيسين (بالإنجليزية: Nissen fundoplication) : في حالة فشل العلاج الدوائي لإرتجاع المريء يضطر الأطباء إلى إجراء عملية لينسين التي تتم عبر لف الجزء العلوي من المعدة حول العضلة العاصرة وذلك لتقوية الصمام السفلي للمريء قصد منع ﺍﺭﺗﺪﺍﺩ ﺍﻟﺤﻤﺾ ﻭﺇﺻﻼﺡ ﻓﺘﻖ ﺍﻟﺤﺠﺎﺏ ﺍﻟﺤﺎﺟﺰ، غالبا ما يستعان في هذه العملية بالمنظار المزود بمصباح وكاميرا تساعد الجراح في إلتقاط صور ومقاطع فيديو عالية الجودة تتيح له رؤية دقيقة للوسط الداخلي للمعدة والمريء .

• ﻗﻄﻊ ﺍﻟﻌﺼﺐ ﺍﻟﺤﺎﺋﺮ (vagotomy) : قديما قبل إستبدال هذه العملية الجراحية بالعلاج الدوائي كان الهدف من وراء إجرائها هو إستئصال العصب الحائر بشكل كلي أو جزئي وذلك بسبب أن الأطباء كانوا يعتقدون أن جميع مشاكل التي تصيب المعدة (قرحة المعدة) والمريء إضافة إلى القولون سببها هذا العصب

• إستعمال جهاز Esophyx : يتم إستخدام هذا الجهاز من أجل ربط الجزء العلوي من المعدة حول العضلات العاصرة السفلى للمريء

● علاج إرتجاع المريء أو إرتجاع حمض المعدة بتعديل السلوك

لدى بعض المرضى بإرتجاع المريء أو إرتجاع حمض المعدة قد ترتبط بعض السلوكيات الخاطئة والشاذة التي يقومون بها بظهور أعراض هذا المرض ولذلك يجب عليهم الإلتزام والإنتباه إلى مراقبة السلوكيات التالية :

• النظام الغذائي : تعديل النظام الغذائي يعتبر من الأولويات التي يجب على مريض إرتجاع المريء أخذها بعين الإعتبار حيث أن هناك العديد من المأكولات الغذائية التي تتوافق مع الوضعية الصحية لهؤلاء المرضى ويجب عليهم الإمتناع عن تناولها مثل الوجبات الذهنية الدسمة والثقيلة، المأكولات المصنعة، المنبهات (القهوة والشاي)...

• التدخين وشرب الكحول : العديد من الدراسات والأبحاث تؤكد بأن الإدمان المادي بجميع أنواعه يؤثر على الصمام السفلي للمريء نهيك عن المضاعفات الخطيرة الأخرى التي تنعكس سلبا على الصحة الجسدية والنفسية ولهذا يجب الإمتناع في أقرب وقت عن هذه العادة المدمرة

• النوم والإسترخاء : بدون الحديث عن فوائد وأضرار النوم التي لا تعد ولا تحصى فإن صحة الجهاز الهضمي ترتبط إرتباطا عميقا بظاهرة النوم وتبت مؤخرا أن النوم على الجانب الأيسر يساهم بشكل كبير في تقليل نوبات إرتجاع المريء

• التوتر والقلق : مما لا شك فيه أن إضطراب المشاعر النفسية التي يتعرض لها الجنس البشري بين الفينة والأخرى لها تأثيرات سلبية على الصحة الجسدية تحديدا الجهاز الهضمي الذي يمكن تمثيله بالإسفنجة التي تمتص المياه (المشاعر السلبية) ولهذا أصبح ملزما على كل شخص في وقتنا الراهن تعلم تقنيات ودروس مكافحة التوتر والقلق أبرزها (تقنيات الإسترخاء، العلاج المعرفي السلوكي، دورات تطوير الذات ....)

● علاج إرتجاع المريء أو إرتجاع حمض المعدة عن طريق الأعشاب :

رغم أن العلاج الطبيعي الذي يتضمن إستعمال مجموعة من الخلطات والوصفات الطبيعية لا يلقى إقبالا داخل المجتمع الطبي نظرا لخطورة مكوناته الكميائية المختلطة التي يجهلها أغلب المرضى ويتم طرحها عادة من طرف العشابين الممتهنين لهذا النوع من العلاج التقليدي القديم فإن هناك العديد من الدراسات والأبحاث التي تؤكد في وقتنا الحاضر نجاعة بعض الأعشاب في  علاج عدة مشاكل من بينها إرتجاع المريء وأبرز هذه الأعشاب الطبية نذكر كروية، نبتة الأنجليكا، زهرة  البابونج الألمانبة، عشبة شوك الحليب ....


أحبابي الكرام وصلنا لنهاية هذه التدوينة لاتنسوا مشاركتها مع أصدقائكم لتعم الفائدة إلى اللقاء