القائمة الرئيسية

الصفحات

سرطان القولون والمستقيم : الأعراض، الأسباب، تشخيص وطرق العلاج

 سرطان القولون والمستقيم : الأعراض، الأسباب، تشخيص وطرق العلاج 

 سرطان القولون والمستقيم : الأعراض، الأسباب، تشخيص وطرق العلاج
 سرطان القولون والمستقيم : الأعراض، الأسباب، تشخيص وطرق العلاج

■ ما هو سرطان القولون والمستقيم ؟

سرطان القولون والمستقيم (colorectal colon) هو الجمع بين سرطان القولون (colon concer) وسرطان المستقيم (rectal concer) وهي أنواع من السرطانات الخبيثة التي تصيب الجزء الأخير من الجهاز الهضمي تحديدا الأمعاء الغليظة والمستقيم فتؤثر على طريقة إنقسام الخلايا.
حيث بعدما كانت ﺗﻨﻤﻮ ﻭﺗﻨﻘﺴﻢ ﺑﺼﻮﺭﺓ ﻣﻨﺘﻈﻤﺔ قصد ﻣﻨﺢ ﺍﻟﺠﺴﻢ ﺇﻣﻜﺎﻧﻴﺔ ﺍﻟﻌﻤﻞ ﻭﺃﺩﺍﺀ ﻣﻬﺎﻣﻪ ﺑﺼﻮﺭﺓ ﻃﺒﻴﻌﻴﺔ ﻭﺳﻠﻴﻤﺔ تصبح في حالة الإصابة بالسرطان تنقسم بشكل عشوائي الشئ الذي يؤثر سلبا على أداء وعمل الجهاز الهضمي  والجسم بشكل عام ، عالميا يستحوذ سرطان القولون والمستقيم على نسبة %10 من جميع الحالات السرطانية وحسب دراسة أجريت سنة 2012 هناك ما يزيد عن 1.4 مليون إصابة جديدة تتركز هذه النسبة بشكل كبير في الدول المتقدمة بمعدل يصل إلى %64 غالبيتهم من النساء.

 الأليات الفيزيومرضية لسرطان القولون والمستقيم

كما هو الحال بالنسبة لجميع أنواع السرطانات التي تصيب جسم الإنسان فإن سرطان القولون والمستقيم ينتشر في البداية صامتا بدون أعراض تذكر حتى لا يكاد المريض يشعر بوجوده فيؤثر مباشرة على الإيقاع الذي تنقسم به خلايا القولون والمستقيم فتصبح إنتاجية الخلايا مرتفعة بشكل كبير دون الحاجة لذلك وتكون الإنطلاقة الفعلية لهذه السرطانات عبر كثل صغيرة من الخلايا غير سرطانية التي تدعى بإسم " سليلة (بوليب) ورمية غدية : Adenomatous polyp" التي تبرز من جدار القولون والمستقيم على شكل فطر أو بقع مستوية أو مسطحة وأحيانا أخرى نادرا ما تتخذ لها تجويف في جدار القولون والمستقيم وعموما هناك العديد من أنواع السلائل نذكر منها :

 ﻭَﺭَﻡٌ ﻏُﺪّﻱّ ‏(Adenoma‏) : هناك إحتمالية كبيرة جدا لتحول هذا النوع من السلائل إلى أورام سرطانية لكن يمكن التخلص منها عبر إستئصالها خلال التشخيص بمنظار القولون ‏(Colonoscopy‏) أو التنظير السيني (Sigmoidoscopy)

 ﺳﻼﺋﻞ ﻣﻔْﺮِﻃﺔ ﺍﻟﺘَّﻨَﺴُّﺞ ‏(Hyperplastic polyps) : لا يحضى هذا النوع من السلائل بفرصة للتحول إلى أورام سرطانية

 ﺳﻼﺋﻞ ﺍﻟﺘﻬﺎﺑﻴﺔ ‏(Inflammatory Ployps‏) : يعود أصل تسمية هذه السلائل نتيجة مرض إلتهاب القولون التقرحي الذي يرفع إحتمالية تحولها إلى أورام سرطانية خبيثة

وفي جميع الحالات ما هي إلى فترة قليلة من الزمنة ثم تتحول هذه السلائل/ البوليبات (polyp) إلى خلايا محتملة التسرطن (Precancerous) التي تدخل في سبات طويل قد يصل لسنين طويلة ثم تتحول هذه الخلايا الفائضة إلى كثل سرطانية تنتشر على أجزاء مختلفة من القولون والمستقيم وأحيانا قد تصل حتى اﻟﻐﺪﺩ ﺍﻟﻠﻤﻔﺎﻭﻳﺔ ﺍﻟﻘﺮﻳﺒﺔ ﺃﻭ ﺇﻟﻰ ﺃﻋﻀﺎﺀ ﺩﺍﺧﻠﻴﺔ ﺃﺧﺮﻯ وعموما يصاب المرضى بسرطان القولون والمستقيم عبر 5 مراحل أساسية تظهر تدريجيا على المريض :

° المرحلة التمهيدية : هي مرحلة سكون السرطان التي تتميز بعدم إنتشار ونمو الورم السرطاني الخبيث (Carcinoma)  إلى سطح البطانة الداخلية للقولون أو المستقيم

° ﺍﻟﻤﺮﺣﻠﺔ ﺍﻷﻭﻟﻰ‏ : في هذه المرحلة ينتشر وينمو الورم السرطاني الخبيث ويظهر على سطح البطانة الداخلية للقولون أو المستقيم دون الخروج عن جدار هذه الأعضاء

° المرحلة الثانية : تتميز هذه المرحلة بإنتشار وإختراق الورم السرطاني لجدار القولون أو المستقيم بدون الإنتقال والخروج إلى العقد اللفاوية المجاورة

° المرحلة الثالثة : تتميز هذه المرحلة بإختراق الورم السرطاني لجدار القولون أو المستقيم ووصوله إلى العقد اللفاوية المجاورة دون التأثير على الأعضاء المجاورة

° المرحلة الرابعة : في هذه المرحلة ينتشر الورم السرطاني على نطاق واسع داخل الجسم بالإنتقال إلى أعضاء مثل الرئتين أو الكبد أو إلى المبيضين لدى النساء أو إلى الغشاء الذي يغلف تجويف البطن

■ أعراض سرطان القولون والمستقيم

● أعراض سرطان القولون والمستقيم الخاصة بالجهاز الهضمي : هي مجموعة من الأعراض التي يعاني منها المرضى بسرطان القولون والمستقيم وتقتصر فقط على مستوى الجهاز الهضمي بالإضافة إلى أنه شرط ضروري أن تظهر عند جميع المرضى بهذا النوع من السرطان :

• تغيرات  في حركات الأمعاء : التغير في حركات الأمعاء هو دلالة واضحة على إضطراب الجهاز العصبي المعوي نتيجة الأورام السرطانية التي تعرقل علاقته مع عضلات الأنبوب الهضمي الملساء

• تعاقب فترات الإمساك والإسهال : تغير حركات الأمعاء يتسبب للمريض في ظهور العديد من الأعراض الأخرى مثل تعاقب فترات الإمساك والإسهال الحاد التي تؤثر سلبا على جودة الحياة اليومية للمريض .

• آلام حادة في البطن : يصدر سرطان القولون والمستقيم في المراحل المتقدمة منه آلام حادة وتهيجات شديدة في البطن

• الشعور بالتخمة والإمتلاء : يشعر مرضى سرطان القولون والمستقيم دائما بشعور الشبع والتخمة المثيرة للإمتلاء والكابحة لشهية الأكل عند المريض .

• الغثيان والتقيئ : نتيجة بعض العوامل النفسية والإضطرابات التي تحدث على مستوى الجهاز الهضمي فإن المريض بسرطان القولون والمستقيم ينتابه شعور دائم بالغثيان والتقيئ الحاد

• غازات معوية وإنتفاخات البطن : يؤدي تعاقب فترات الإمساك والإسهال الشديد  التي تميز حالة المريض بسرطان القولون والمستقيم إلى إنتاج كميات كبيرة من الغازات على مستوى الأمعاء والمعدة .

● أعراض سرطان القولون والمستقيم خارج الجهاز الهضمي : هي مجموعة من الأعراض التي يعاني منها المرضى بسرطان القولون والمستقيم خارج الجهاز الهضمي وليس من الضروري أن تظهر عند جميع المرضى بهذا النوع من السرطان :

 الدم في البراز : من أبرز الأعراض التي تثير قلق المريض والطبيب على حد سواء هي خروج النزيف الدموي على مستوى البراز والذي قد يكون أحيانا مرئي بالعين المجردة وأحيانا أخرى لا .

 فقر الدم : يؤدي النزيف الدموي المزمن على مستوى البراز إلى إصابة المريض بفقر الدم الحاد الذي يساهم بعد ذلك في ظهور العديد من المضاعفات الخطيرة على صحة المريض الجسدية والنفسية

 إنخفاظ مفرط في  الوزن : هناك العديد من العوامل التي تؤدي لفقدان الوزن عند المريض بسرطان القولون والمستقيم أبرزها فقدان شهية الأكل، فقر الدم، التوتر والقلق، فشل إمتصاص العناصر الغذائية على مسوى الأمعاء ......

 الضعف والإرهاق :  يتسبب سرطان القولون والمستقيم للمريض في الوهن والضعف بالإضافة للإرهاق النفسي والجسدي

■ أسباب سرطان القولون والمستقيم

رغم الجهود المبذولة من طرف الباحثين في علم السرطانات إلا أنه وللأسف الشديد لازال إلى حد الأن المجتمع العلمي لم يتوصل إلى الأسباب الرئيسية المسؤولة عن إصابة بعض الأشخاص بسرطان القولون والمستقيم، النتيجة الوحيدة التي إستطاعوا التوصل إليها هي فهم آلية إنقسام الخلايا وتدمير الحمض النووي لها بفعل تأثير السرطان وبناءا على ذلك خرج المجتمع الطبي بمجموعة من الإقتراحات حول بعض العوامل التي من شأنها أن تزيد خطر الإصابة بسرطان القولون والمستقيم أبرزها نذكر ما يلي :

● وجود تاريخ مرضي عائلي لسرطان القولون والمستقيم : يكون خطر إصابة أحد أفراد الأسرة بسرطان القولون والمستقيم أكبر حينما يتم تسجيل حالات إصابة بأي نوع من أنواع السرطان داخل الأسرة الصغيرة أو الكبيرة بمعنى أنه إذا كان أحد أبويك أو إخوتك أو أحد أجدادك أو أعمامك مريض بنوع من أنواع السرطانات فإن إحتمالية إصابتك بنوع منها يكون كبير جدا 

● وجود تاريخ مرضي شخصي مع سرطان القولون والمستقيم : يرتفع بشكل كبير إحتمال إصابة نفس الشخص بسرطان القولون والمستقيم في حالة كان له تاريخ مرضي مع أحد هذه السرطان أو تم تشخيص وجود ﺳَﻠﻴﻠَﺔ ﻭَﺭَﻣِﻴَّﺔ ﻏُﺪِّﻳَّﺔ .

● إرتباط سرطان القولون والمستقيم مع بعض المتلازمات والأمراض الأخرى : تزداد إحتمالية إصابة الأشخاص بسرطان القولون والمستقيم كلما كانوا يعانون من أمراض مثل مرض إلتهاب القولون التقرحي، داء كرون، مرض السكري، السمنة المفرطة، ﺩﺍﺀ ﺍﻟﺒﻮﻟﻴﺒﺎﺕ ﺍﻟﺤﻤﻴﺪ ﺍﻟﻌﺎﺋﻠﻲ، ﻣﺘﻼﺯﻣﺔ ﻟﻴﻨﺶ.....

● إرتباط سرطان القولون والمستقيم مع بعض العادات السلوكية الخاطئة : هناك العديد من السلوكيات الخاطئة التي ممكن أن تتسبب للأشخاص في إصابتهم بسرطان القولون والمستقيم أبرزها ما يلي النظام الغذائي قليل الألياف وعالي الدهون، إدمان التدخين والكحول، الإجهاد المزمن....

● إرتباط سرطان القولون والمستقيم مع بعض الأخطاء العلاجية : بسبب بعض الأمراض مثل السرطانات التي قد تصيب الأشخاص يضطر الأطباء لإستخدام أحيانا تقنية العلاج الإشعاعي لكن هذه الطريقة العلاجية تحمل في طياتها العديد من المخاطر خصوصا عند إستعمالها بشكل خاطئ حيث قد تؤدي لظهور سرطانات جديدة مثل سرطان القولون والمستقيم مثلا

● إرتباط سرطان القولون والمستقيم مع عامل السن : يزيد خطر الإصابة بسرطان القولون والمستقيم كلما تجاوز الأشخاص سن 50 سنة حيت أغلب حالات المرضى حوالي %60 أصيبوا بهذا السرطان عندما تجاوزا هذه المرحلة العمرية

■ تشخيص سرطان القولون والمستقيم

● تشخيص سرطان القولون والمستقيم شفهيا : هي مقابلة يجريها المريض بالسرطان مع الطبيب المختص في طب الجهاز الهضمي تتخللها مجموعة من الأسئلة يوجهها الطبيب إلى المريض وتتضمن ما يلي :

• مراجعة التاريخ الطبي المرضي : في هذه الحالة يستجوب الطبيب المريض بسرطان القولون والمستقيم عن مجموعة من الأشياء أهمها ما يلي :

° تاريخ  ظهور الأعراض الأولى للمرض

° هل سبق رصد السلائل أثناء تشخيص المرض بمنظار القولون سابقا ؟

° هل هناك أمراض أخرى يعاني منها المريض مرتبطة العامل الوراثي مثل إلتهاب القولون التقرحي أو داء كرون أو متلازمة FAP أو متلازمة لينتش أو مرض السكري أو السمنة المفرطة التي سبق تسجيل إصابات بها داخل العائلة سواء الصغيرة أو الكبيرة ؟

° هل هناك سلوكيات خاطئة يرتكبها المريض بسرطان القولون والمستقيم مثل إدمان التدخين والكحول، العادات الغذائية الخاطئة، عدم ممارسة النشاط البدني... ؟

● تشخيص سرطان القولون والمستقيم بدنيا : بعد إنتهاء التشخيص الشفهي وتقييم الطبيب لوضعية المريض بناءا على الأجوبة التي قدمها له ينتقل لإجراء الفحص البدني للتأكد من الإفتراضات والإستنتاجات التي وضعها أمام أعينه

• تشخيص سرطان القولون والمستقيم خاص بالجهاز الهضمي : هي مجموعة من الفحوصات التي يجريها الطبيب على المريض بسرطان القولون والمستقيم وتقتصر فقط على الجهاز الهضمي أهمها ما يلي :

° ﺗﻨﻈﻴﺮ ﺍﻟﻘﻮﻟﻮﻥ ‏(Colonoscopy‏) : هو فحص مهم وضروري يستعمل لتشخيص أغلب إضطرابات وأمراض الجهاز الهضمي ويجب على كل شخص أن يقوم به مرة واحدة على الأقل كل 10 سنوات ويتم عادة عبر إدخال الطبيب من فتحة الشرج للمريض لأنوب مرن مزود في نهايته بمصباح وكاميرا تمكن من إلتقاط صور ومقاطع فيديو عالية الجودة تتيح للطبيب رؤية الأورام السرطانية التي تنتشر على طول جدار الأمعاء الغليظة من الداخل في حالة وجودها طبعا، وتجدر الإشارة أيضا إلى أن منظار القولون مزود في نهايته بملقط يمكن من أخذ خزعة من جدار القولون يتم فحصها في الخارج للكشف عن وجود سلائل أو أورام سرطانية خبيثة.

° ﺗﻨﻈﻴﺮ ﺍﻟﻘﻮﻟﻮﻥ ﺍﻻﻓﺘﺮﺍﺿﻲ ‏(Virtual colonoscopy) : للأسف الشديد لا تتوفر جميع المستشفيات والمراكز الطبية على مستلزمات التشخيص بهذه التقينة التي تعتمد على الفحص بمساعدة جهاز التصوير المقطعي المحوسب (Computed Tomography - CT) الذي يمكن من رسم لوحات تصويرية للقولون بعيدا عن إدخال أي أداة من فتحة الشرج للمريض عادة يجب على جميع الأشخاص الفحص بهذه التقنية مرة واحدة على الأقل كل 5 سنوات .

° ﺍﻟﺘﻨْﻈﻴﺮ ﺍﻟﺴِّﻴﻨﻲ ‏( Sigmoidoscopy‏) : هي تقنية شبيهة بالفحص عن طريق منظار القولون حيث يدخل الطبيب من فتحة الشرج أنبوب مرن يحمل في نهايته مصباح مضيئ وكاميرا تمكن من إلتقاط صور ومقاطع فيديو عالية الجودة تتيح للطبيب رؤية جداء القولون السيني والمستقيم معا من الداخل، عادة يجب على جميع الأشخاص القيام بهذا الفحص مرة واحدة على الأقل كل  5 سنوات

° ﺣﻘﻨﺔ ﺍﻟﺒﺎﺭﻳﻮﻡ المشعة ‏(Barium enema) : هي مادة كيميائية يتم حقنها من فتحة الشرج إلى الوسط الداخلي للقولون والمستقيم وتتيح فحص بمساعدة الأشعة السينية ‏(ﺃﺷﻌﺔ ﺭﻧﺘﺠﻦ – X - ray ‏) جغرافية هذه الأعضاء ويجب على كل شخص القيام بهذا الفحص مرة واحدة كل 5 سنوات على الأقل

• تشخيص سرطان القولون والمستقيم خارج الجهاز الهضمي : هي مجموعة من الفحوصات التي يجريها الطبيب على المريض بسرطان القولون والمستقيم هذه المرة خارج الجهاز الهضمي وتتضمن ما يلي :

° إختبار الدم الخفي في البراز (Occult blood test) : يساعد هذا الإختبار على كشف إحتمالية  النزيف الدموية الذي لا يمكن عادة ملاحظته بالعين المجردة ويجب على جميع الأشخاص القيام بهذا الفحص مرة واحدة كل سنة بشكل دوري .

° ﺍﺧﺘﺒﺎﺭ ﺍﻟﺤﻤﺾ ﺍﻟﻨﻮﻭﻱ ﺍﻟﺮﻳﺒﻲ ﺍﻟﻤﻨﺰﻭﻉ ﺍﻷﻛﺴﺠﻴﻦ (ADN) في البراز : يساعد هذا الإختبار على كشف مصد الأحماض النووية في البراز والتي تكون غالبا في حالة سرطان القولون والمستقيم عبارة عن إفرازات للسلائل قبل سرطانية ويجب على كل شخص القيام بهذا الفحص مرة واحدة كل سنة بشكل دوري .

■ علاجات سرطان القولون والمستقيم

هناك العديد من الخيارات العلاجية التي قد يقترحها الطبيب المختص في طب الجهاز الهضمي على المريض بسرطان القولون والمستقيم وذلك تبعا للمرحلة التي تقييم درجة وصول السرطان إليها وإنتشاره في جسم المريض وعموما من العلاجات المقترحة نجد ما يلي :

● علاج سرطان القولون والمستقيم بإستعمال  الأشعة

هي تقنية علاجية شاع إستعمالها في المجتمع الطبي كأول خطوة للقضاء على السرطانات بجميع أنواعها في مراحلها الأولى من الإنتشار وتتضمن هذه التقنية إستعمال مصادر الطاقة القوية (rayon x) لتقليل أعراض سرطان القولون أو المستقيم وكذا تقليص حجم الخلايا والأورام السرطانية قبل إجراء العمليات الجراحية عليها وأحيانا أخرى إستعمال العلاج الإشعاعي قد يؤدي لشفاء السرطان نهائيا والحفاظ على الأنسجة السليمة إنطلاقا من قتل الخلايا السرطانية عبر إستخدام العلاج الإشعاعي بالبروتونات

● علاج سرطان القولون والمستقيم عن طريق الجراحة

من خلال تقييم حالة المريض الصحية والمرحلة التي وصل إليها سرطان القولون والمستقيم يقوم الطبيب بإجراء بعض العمليات الجراحية التي تقسم إلى نوعين :

• العلاج الجراحي لسرطان القولون والمستقبم في مراحل مبكرة : في حالة كانت الأورام السرطانية صغيرة الحجم يمكن أن يوصي طبيبك بإجراء جراحة شبه طفيفة مثل :

° ﺇﺯﺍﻟﺔ ﺍﻟﺴﻼﺋﻞ ﺃﺛﻨﺎﺀ ﺗﻨﻈﻴﺮ ﺍﻟﻘﻮﻟﻮﻥ : إذا إستطاع الطبيب تحديد مكان وحجم السرطان من خلال منظار القولون المزود بمصباح وكاميرة عالية الجودة يمكنه إزالة السلائل بشكل كامل من خلال الملقط الذي يحمله المنظار .

° ﺍﻟﻘﻄﻊ ﺍﻟﺘﻨﻈﻴﺮﻱ ﺍﻟﻤﺨﺎﻃﻲ : هذا الإجراء يتيح أخذ كمية صغيرة من بطانة القولون أو المستقيم وذلك في الحالات  التي تتطلب إزالة السليلات الأكبر حجما .

° ﺍﻟﺠﺮﺍﺣﺔ ﻃﻔﻴﻔﺔ ﺍﻟﺘﻮﻏﻞ : خلال عجز الطبيب على إزالة السليلات أثناء تنظير القولون يلجأ إلى إستخدام جراحة تنظير البطن التي تتلخص في إحداث فتحات صغيرة في البطن يتم إدخال من خلال العديد من الأدوات المرفقة  بكاميرة تصوير يلتقط من خلاها صور ومقاطع فيديو عالية الجودة وأحيانا قد يأخذ الجراح عينات من العقد اللفاوية القريبة من المنطقة التي يوجد بها السرطان .

• العلاج الجراحي لسرطان القولون والمستقيم في مراحل متقدمة : في حالة كانت الأورام السرطانية كبيرة الحجم ومتوغلة بشكل كبير في الجسد يمكن أن يوصي الطبيب بإجراء أنواع الجراحات التالية :

° ﺍﺳﺘﺌﺼﺎﻝ ﺍﻟﻘﻮﻟﻮﻥ ﺍﻟﺠﺰﺋﻲ : عن طريق جراحة طفيفة التوغل تسمى بتنظير البطن يزيل الجراح القولون بآكمله أو الجزء المصاب منه بالسرطان وبعد ذلك يتم توصيل الأجزاء السليمة مع بعضها البعض .

° ﺟﺮﺍﺣﺔ ﻹﻧﺸﺎﺀ ﻃﺮﻳﻖ ﻟﺨﺮﻭﺝ ﺍﻟﻨﻔﺎﻳﺎﺕ ﻣﻦ ﺍﻟﺠﺴﻢ : الفغر هي فتحة في جدار البطن بالقرب من الأمعاء المتبقية يتم توصيلها بكيس مؤقت أو دائم قصد التخلص من البراز وعادة يتم إجراؤها في الحالات التي يتعذر إعادة فيها توصيل الأجزاء السليمة بالقولون أو المستقيم

° ﺍﺳﺘﺌﺼﺎﻝ ﺍﻟﻐﺪﺩ ﺍﻟﻠﻤﻔﺎﻭﻳﺔ : في الحالات التي تتسم بتوغل السرطان جوار الغدد اللفاوية يتم التخلص من الأجزاء المحيطة بها

● علاج سرطان القولون والمستقيم بإستعمال الأدوية والعقاقير الكيميائية 

أحيانا قد يلتجأ الطبيب المعالج إلى إستعمال بعض الأدوية لتدمير الخلايا السرطانية والحد من خطر تكرار الإصابة بالسرطان والوفاة الناجمة عنه أو على الأقل تخفيف الأعراض في حالات السرطان المتقدمة وذلك قبل القيام بالعمليات الجراحية لتقليص حجم السرطان وبعد القيام بها خصوصا الحالات التي تتميز بإنتقال السرطان إلى الغدد اللفاوية المجاورة وأبرز الأدوية إستعمالا في هذا المجال نجد ما يلي :

 ﺭﻳﺠﻮﺭﺍﻓﻴﻨﻴﺐ ‏(Stivarga)
 ﺭﺍﻣﻮﺳﻴﺮﻭﻣﺎﺏ ‏(Cyramza)
 ﺯﻳﻒ -ﺃﻓﻠﻴﺒﺮﺳﻴﺒﺖ ‏(Zaltrap)
 ﺃﻓﺎﺳﺘﻴﻦ (Avastin) , ﺑﻴﻔﺎﺳﻴﺰﻭﻣﺎﺏ (Bevacizumab)
• ﺇﺭﺑﻴﺘﻮﻛﺲ (Erbitux) , ﺳﻴﺘﻮﻛﺴﻴﻤﺎﺏ (Cetuximab)
 ﻓﻴﻜﺘﻴﺒﻜﺲ (Vectibix) , ﺑﺎﻧﻴﺘﻮﻣﻮﻣﺎب ‏(Panitumumab)

● علاج سرطان القولون والمستقيم بتقوية جهاز المناعة

في حالات المرضى الذين إستفحل فيهم السرطان وتوغل فيهم بشكل كبير تبقى لهم فرصة  تجربة العلاج المناعي الذي يقوم على فكرة إستخدام الأجسام المضادة مثل ﺑﻴﻤﺒﺮﻭﻟﻴﺰﻭﻣﺎﺏ ‏( ﻛﻴﺘﺮﻭﺩﺍ (Keytruda)) ﻭﻧﻴﻔﻮﻟﻮﻣﺎﺏ ‏(ﺃﻭﺑﺪﻳﻔﻮ ‏ (Opdivo)).


أحبابي الكرام وصلنا لنهاية هذه التدوينة لا تنسوا مشاركتها مع أصدقائكم لتعم الفائدة إلى اللقاء