القائمة الرئيسية

الصفحات

قرحة الإثنى عشر وجرثومة المعدة : الأعراض، الأسباب، تشخيص وطرق العلاج

 قرحة الإثنى عشر وجرثومة المعدة : الأعراض، الأسباب، تشخيص وطرق العلاج

 قرحة الإثنى عشر وجرثومة المعدة : الأعراض، الأسباب، تشخيص وطرق العلاج
 قرحة الإثنى عشر وجرثومة المعدة : الأعراض، الأسباب، تشخيص وطرق العلاج

■ ما هي قرحة الإثنى عشر الناتجة عن جرثومة المعدة ؟

قرحة الإثنى عشر (Duodenal ulcer) هي أحد أنواع القرحات الهضمية (peptic ulcer) التي تتسبب في حدوث سلسلة من الجروح والنذوب تظهر غالبا على شكل تقرحات مفتوحة تصيب الجهاز الهضمي تحديدا الجزء الأول من المعي الدقيق الذي يدعى الإثنى عشر .
وذلك بسبب مجموعة من العوامل والأسباب أبرزها بنسبة %90 جرثومة المعدة الحلزونية التي تسمى علميا هيليكوباكتر بيلوري "helicobacter pylori"، هذه الأخيرة تصيب الإنسان عبر العدوى الإنتقالية وتجد ضالتها داخل الوسط الحمضي للمعدة ثم بعد ذلك تطرح مركبات سامة تؤدي لظهور الإلتهابات التي سوف تعمل رويدا رويدا بعد ذلك على تهتك وتآكل سطح الطبقة المخاطية لبطانة المعدة والإثنى عشر وذلك بدون أعراض ظاهرة إلى حين نشوء القرحات الهضمية ، عموما تعرف قرحة الإثنى عشر إنتشارا واسعا حول العالم خصوصا في الدول النامية بالمقابل لا نجد أدنى تفاوت في نسبة الإصابات بين الإنات والذكور بالإضافة إلى أن الأشخاص في المراحل العمرية التي تقارب 60 عاما هم أكثر عرضة للإصابة بقرحة الإثنى عشر من غيرهم .

● الأليات الفيزيومرضية لقرحة الإثنى عشر الناتجة عن جرثومة المعدة

كما هو الشأن بالنسبة لقرحة المعدة فإن قرحة الإثنى عشر لا تظهر بين عشية وضحاها فالأمر يتطلب شهور أو قد يمتد لسنين عديدة بدون أعراض خلال هذه المدة الزمنية الطويلة يتعرض فيها سطح الطبقة المخاطية لبطانة الإثنى عشر إلى التهتك والتآكل الناتج عن الإلتهابات التي تسببها مجموعة من العوامل والأسباب أبرزها جرثومة المعدة الحلزونية هيليكوباكتر بيلوري "helicobacter pylori" التي تصيب الإنسان عبر العدوى الإنتقالية من الأغذية والمياه الملوثة بالإضافة للتماس الجلدي ولمس المستلزمات الشخصية للأشخاص المصابون مسبقا بالعدوى، بعد دخول جرثومة المعدة إلى جسم الإنسان تستوطن مباشرة المعدة وتلتصق بجدارها الداخلي ثم تحرر أنزيم يدعى "urease" يساعدها بعد تفاعل كيميائي له مع مادة اليوريا في الحصول على ثنائي أكسيد الكربون ومركب الأمونياك الذي يمنحها مقاومة كبيرة إتجاه الحموضة العالية للمعدة، مركب الأمونياك السام له تأثيرات جانبية على الخلايا الطلائية المتراصة على سطح الطبقة المخاطية لبطانة المعدة والإثنى عشر وتتجلى هذه التأثيرات في الإلتهابات التي تعتبر الشرارة الأولى لتكون قرحة المعدة والإثنى عشر .

● الفرق بين قرحة المعدة وقرحة الإثنى عشر

رغم التشابه الكبير بين أعراض وأسباب قرحة المعدة والإثنى عشر فإن الفرق بينهما من الناحية التشريحية يساعد بشكل كبير الأطباء على التفرقة بين كلا المرضين وعموما قرحة المعدة تعتبر أكثر خطورة إلى حد ما بالمقارنة مع قرحة الإثنى عشر ولهذا نوصي بالتشخيص المبكر وأخذ العلاج الفعال لتفادي تطور كلا المرضين وظهور مضاعفات خطيرة لهما

■ أعراض قرحة الإثنى عشر الناتجة عن جرثومة المعدة

● أعراض قرحة الإثنى عشر الخاصة بالجهاز الهضمي : هي مجموعة من الأعراض التي يعاني منها المرضى بقرحة الإثنى عشر وتقتصر على الجهاز الهضمي فقط إضافة على أنه شرط ضروري أن يعاني منها جميع المرضى

• آلام حادة في البطن : يشكوا المرضى بقرحة الإثنى عشر من نوبات ألم حاد متفرقة على البطن تتفاقم بشكل كبير عند الشعور بالجوع لكنها تنخفظ تدريجيا بعد الأكل أو بعد أخذ أدوية مضادة للحموضة

• الشعور بحرقة المعدة : بغض النظر عن الأسباب الأخرى المسؤولة عن الحرقة المعدية فإن قرحة الإثنى عشر تترافق عادة مع الشعور بإرتجاع المريء الذي يسبب حرقة المعدة

• الغازات والإنتفاخات : يشكوا غالبية المرضى بقرحة الإثنى عشر من تزايد كمية غازات البطن التي تسبب ظهور الإنتفاخات فينتج عن ذلك شعور المريض ببطنه منتفخة مثل البالون

• الغثيان والقيء المزمن : قد تترافق عادة قرحة الإثنى عشر مع الشعور بالغثيان والقيء المزمن الشيء الذي يؤثر بشكل كبير على جودة الحياة اليومية للمريض

• خروج الدم في البراز : في الحالات المتقدمة للأشخاص الذين يعانون من قرحة الإثنى عشر قد ينتج عن الإلتهابات والتقرحات الحادة نزيف دموي يعطي لونا أحمر أو أسود قاتم للبراز أثناء خروجه في المرحاض

• إسهال مرافق بإمساك : يعتبر الإسهال المرافق بإمساك أحيانا دلالة على الإصابة بقرحة الإثنى عشر خصوصا إذا كان هناك تاريخ مرضي للإصابة بجرثومة المعدة

• التجشؤ والإمتلاء الحاد : يشكوا المرضى بقرحة الإثنى عشر من الإمتلاء الحاد والتجشؤ المزعج الذي قد تزداد وتنخفد حدته من شخص لآخر

● أعراض قرحة الإثنى عشر خارح الجهاز الهضمي :  هي مجموعة من الأعراض التي يعاني منها المرضى بقرحة الإثنى عشر هذه المرة خارج الجهاز الهضمي وليس من الضروري أن يعاني منها جميع المرضى

• فقدان مفرط للوزن : يعاني الأشخاص المصابون بقرحة الإثنى عشر من سوء إمتصاص العناصر الغذائية وذلك نتيجة ضياعها في النزيف الدموي مع البراز الشيء الذي ينعكس سلبا على كثلة الجسم ويعرضه لفقدان مفرط في الوزن

• فقر الدم الحاد : قد يصاب بعض الأشخاص بفقر الدم نتيجة النزيف الدموي الحاد من سطح الطبقة المخاطية لبطانة الإثنى عشر

• فقدان الشهية : تؤثر قرحة الإثنى عشر بشكل كبير على الهرمونات المتحكمة في الشهية (الغريلين والليبتين) الشيء الذي يتسبب في حدوث إضطرابات مزمنة في الشهية .

■ أسباب قرحة الإثنى عشر الناتجة عن جرثومة المعدة

● جرثومة المعدة هي السبب الرئيسي في تكون القرحات الهضمية ؛ قرحة الإثنى عشر وقرحة المعدة

• جرثومة المعدة : كما هو واضح من العنوان فإن جرثومة المعدة أو الجرثومة الحلزونية أو الهيليكوباكتر بيلوري (helicobacter pylori) مسؤولة بشكل رئيسي عن تكون أغلب القرحات الهضمية المشهورة حيث على سبيل المثال تساهم بنسبة تزيد عن %60 في حدوث قرحة المعدة وبنسبة تقارب %90 في حدوث قرحة الإثنى عشر، ولتوضيح كيف تساهم جرثومة المعدة في ظهور القرحات الهضمية لا بد لنا أن نذكر بأن هذه البكتيريا ومنذ إكتشافها في آواخر الثمانينات أعطت نفسا جديدا لطب الجهاز الهضمي المهتم بدراسة القرحات الهضمية حيث بعدما كان المجتمع الطبي يؤمن بأن التوتر العصبي والنظام الغذائي هي فقط العوامل المسؤولة عن تكون القرحات الهضمية ظهر إكتشاف سنة 2005 توج بجائزة نوبل يؤكد بأن السبب الرئيسي لأغلب القرحات الهضمية هو العدوى من جرثومة الهيليكوباكتر بيلوري الحلزونية حيث بسبب تلوث الأغذية والمياه التي لا تحترم شروط النظافة العامة بالإضافة للعدوى إنطلاقا من التماس الجلدي أو لمس مستلزمات الأشخاص المصابين تنتقل هذه البكتيريا إلى الإنسان مستهدفة الجهاز الهضمي تحديدا المعدة وبفضل بروتينات الإلتصاق (adhesin) التي تتوفر عليها تتمكن من التشبث بسطح الطبقة المخاطية لبطانة المعدة ثم تفرز أنزيم يدعى "urease" يساعدها عبر تفاعل كيميائي له مع مادة اليوريا في الحصول على ثنائي أكسيد الكربون ومركب الأمونياك الذي يمنحها مقاومة كبيرة إتجاه الحموضة العالية للمعدة، بالإضافة لذلك فإن مركب الأمونياك السام له تأثيرات جانبية على الخلايا الطلائية المتراصة على سطح الطبقة المخاطية لبطانة المعدة تتجلى هذه التأثيرات أساسا في رفع حساسية الطبقة المخاطية إتجاه حمض المعدة مما يؤدي لظهور الإلتهابات التي تنتهي في نهاية المطاف بعد مدة زمنية محدودة إلى الإصابة بقرحة المعدة أو قرحة الإثنى عشر .

● أسباب أخرى ثانوية لقرحة الإثنى عشر

• مضاعفات بعض الأدوية : لقد أقرت العديد من نتائح الدراسات والأبحاث بوجود علاقة وطيدة بين الإصابة بقرحة الإثنى عشر وتناول بعض الأدوية من بينها نذكر ما يلي :

° مضادات الإلتهاب اللاسترويدية : يتم إستعمال هذه الأدوية في العادة لكبح الألم الذي يسببه مرض الروماتيزم في الفقرات والمفاصل لكن هذه الأدوية للأسف الشديد لها العديد من المضاعفات الجانبية تتجلى في تثبيط أنزيم سيكلوأوكسيجيناز 1 (cyclooxygenase-1) مما ينعكس سلبا على إنتاج مادة البروستاغلوندين الإلتهابية التي تحمي الغشاء المخاطي للمعدة

° تعاطي الأسبيرين : لقد إزدهر مؤشر المبيعات في دواء الأسبيرين خلال فترة الثمانينات بسبب علاجه لبعض الأمراض مثل الحمى، الآلام الرثوية والوقاية من النوبات القلبية لكن خرجت العديد من نتائج الدراسات والأبحاث في الأونة الأخيرة التي تربط تورط الأسبيرين في تكون الأمراض التالية (قرحة المعدة والإثنى عشر، فقدان الشهية للطعام ....)

° الإستعمال المفرط للمسهلات : تتعدد أسباب إستعمال المسهلات خاصة في مواهجة الإمساك المزمن الذي قد يصيب بعض الأشخاص لكن الإفراط في إستعمالها قد يرافقه ظهور العديد من الإضطرابات والأمراض خصوصا قرحة المعدة والإثنى عشر

• إرتفاع حموضة المعدة : سواء كان السبب وراثيا أو له علاقة بالبيئة والسلوك الفردي فإن الزيادة في حمض المعدة له العديد من المضاعفات السلبية، من جهة يقلل سماكة جدار المعدة والأمعاء ومن جهة أخرى يشجع تزايد كثافة جرثومة المعدة الشيء الذي يضاعف إحتمالية الإصابة بقرحة المعدة والإثنى عشر

• التوتر والقلق : رغم أنه ليس هناك إجماع كلي من طرف العلماء والباحثين على أن التوتر والقلق له علاقة في الإصابة بقرحة المعدة والإثنى عشر إلا أن الدراسات تؤكد أن العامل النفسي عموما يساهم في رفع حموضة المعدة مما يزيد إحتمالية إحتضان جرثومة المعدة وبالتالي مضاعفة فرص تكون قرحة المعدة والإثنى عشر .

• التدخين وشرب الكحول : العديد من الدراسات والأبحاث اليوم تؤكد أن القرحات الهضمية المشهورة مثل قرحة المعدة وقرحة الإثنى عشر تسجل أعلى إصاباتها داخل فئة المدمنين على التدخنين وشرب الكحول

• ورم الغاسترينوما "Gastrinoma" : المعروف أيضا بمتلازمة زولنجر إليسون "syndrome zollinger ellison" عبارة عن ورم نادر يصيب الجهاز المعوي يرافقه حدوث إضطراب في إفراز هرمون الغاسترين الشيء الذي يتسبب في ظهور قرحة المعدة والإثنى عشر بأعداد كبيرة وبصورة يصعب علاجها

• إصابات الرأس والحروق : لقد تم رصد بعض أنواع القرحات التي تدعى قرحة الشدة "stress ulcer" في بعض الحالات الخاضعة للتنفس الإصطناعي والتي تعاني مسبقا من إصابات الرأس والحروق الجلدية

■ تشخيص قرحة الإثنى عشر الناتجة عن جرثومة المعدة

● تشخيص قرحة الإثنى عشر الناتجة عن جرثومة المعدة شفهيا : هي مقابلة يجريها المريض بقرحة الإثنى عشر مع الطبيب المختص في طب الجهاز الهضمي تتخللها بعض الأسئلة التي يوجهها الطبيب للمريض نذكر منها :

• مراجعة التاريخ الطبي المرضي : يستفسر الطبيب المريض بقرحة الإثنى عشر عن تاريخ بداية الأعراض الأولى للمرض والأوقات التي تشتد فيها هذه الأعراض بالإضافة لردة فعله إتجاه هذه الأعراض هل تكون بالأدوية أو الأعشاب الطبيعية إلى غير ذلك

● تشخيص قرحة الإثنى عشر الناتجة عن جرثومة المعدة بدنيا : بعد إنتهاء حصة التشخيص الشفهي وحصول الطبيب على الأجوبة المراد سماعها ينتقل لإجراء التشخيص البدني للتأكد من الفرضيات التي وضعها الطبيب مسبقا أمام أعينه

• تشخيص قرحة الإثنى عشر الخاص بالجهاز الهضمي : هي مجموعة من الفحوصات التي يجريها الطبيب للمريض بقرحة الإثنى عشر والتي تقتصر فقط على الجهاز الهضمي وتضم عادة الفحص عن طريق :

° تنظير الإثنى عشر "duodenoscopy" : هو فحص دقيق ذو أهمية كبيرة جدا يتم عن طريق إدخال الطبيب من فتحة فم المريض لأنبوب مرن مزود في نهايته بمصباح وكاميرة تمكن الطبيب من إلتقاط صور ومقاطع فيديو عالية الجودة يستطيع من خلالها ملاحظة جدران الإثنى عشر من الداخل بالإضافة إلى أن منظار الإثنى عشر مزود كذلك بملقط يمكنه في أي لحظة أخذ عينة "خزعة" من جدران الإثنى عشر لفحصها داخل المختبر وذلك لإستبعاد أمراض أخرى ممكن أن تسبب نفس الأعراض .

° الكشف بالأشعة السينية "ﺭﻧﺘﺠﻦ – X - ray" : هو فحص أخر لا يقل أهمية عن فحص تنظير الإثنى عشر لكنه لا يعطي نتائج دقيقة ويتم عادة بعد بلع المريض لمادة الباريوم المشعة "Barium" التي تؤخذ على شكل محلول أو أقراص

• تشخيص قرحة الإثنى عشر خارج الجهاز الهضمي : هي مجموعة من الفحوصات التي يجريها الطبيب للمريض بقرحة الإثنى عشر هذه المرة خارج الجهاز الهضمي وذلك لإستبعاد حالة العدوى  بجرثومة المعدة الحلزونية (helicobacter pylori) وتضم هذه الفحوصات عادة القيام بما يلي :

° إختبار عينة الدم : هو إختبار يتم من خلاله البحث في عينة الدم عن وجود مضادات الأجسام التي يحررها الجهاز المناعتي استجابة لهجوم جرثومة المعدة الحلزونية على  سطح الطبقة المخاطية لبطانة الإثنى الإثنى عشر، عادة لا يعطي إختبار الدم نتائج دقيقة بخصوص الإصابة بجرثومة المعدة ولهذا فإن إختبار عينة البراز والبولة التنفسية يحضى بقابلية كبيرة لدى الأطباء

° إختبار عينة البراز : يرجى عدم أخذ الأدوية المضادة للحموضة والمضادات الحيوية أسبوع أو أسبوعين قبل القيام بهذا الإختبار المهم جدا والذي يتم من خلاله البحت في عينة البراز للمريض عن وجود المولد المضاء بمعنى وجود جرثومة المعدة التي قد تخرج أثناء قضاء الحاجة مع البراز، لا يعد هذا الفحص ذو أهمية كبيرة بالمقارنة مع  إختبار البولة التنفسية UBT

° فحص الزفير باليوريا ‏( ﺑﺎﻹﻧﺠﻠﻴﺰﻳﺔ : Urea breath test ‏) : هذا الإختبار متاح فقط للأطفال والبالغين ويشترط فيه عدم أخذ مضادات الحموضة والمضادات الحيوية أسبوع أو أسبوعيا قبل القيام بهذا الإختبار المهم جدا والذي يتم إنطلاقا من إبتلاع المريض لحبة أو سائل اليوريا الذي يتكون في تركيبته الكيميائية من الكربون 14 أو 13 المشع، الأشخاص المصابون بجرثومة المعدة عندما تتحلل اليوريا على مستوى معدتهم سوف يحررون نسب عالية من النيتروجين وغاز ثنائي أكسيد الكربون الذي سوف يمتصه الجسم ويطرحه في الزفير ثم يجمع في كيس بعد ذلك يقاس بجهاز خاص وإذا دل الجهاز على وجود الكربون المشع نستنتج فعلا أن المريض يعاني من عدوى جرثومة المعدة .

■ علاج قرحة الإثنى عشر الناتجة عن جرثومة المعدة

● علاج قرحة الإثنى عشر إنطلاقا من القضاء على جرثومة المعدة الحلزونية بإستعمال الأدوية

ينصح الأطباء بالعلاج الدوائي بشكل كبير المرضى المصابون بجرثومة المعدة حيث إقترحت ﺍﻟﺠﺎﻣﻌﺔ ﺍﻻﻣﺮﻳﻜﻴﺔ لﻷﻣﺮﺍﺽ ﺍﻟﺒﺎﻃﻨﺔ 'American College of Gastroenterologe" برنامج علاجي لجرثومة المعدة  يمتد لأسبوعين يدعى ﺍﻟﻌﻼﺝ ﺍﻟﺜﻼﺛﻲ ﻟﻠﻤﻴﻜﺮﻭﺏ ﺍﻟﺤﻠﺰﻭﻧﻲ "Triple Therapy" الذي يحقق نسبة نجاح تصل إلى %90  يضم أنواع الأدوية التالية :

• ﻣﺜﺒﻂ ﻟﻤﻀﺨﺔ ﺍﻟﺒﺮﻭﺗﻮﻥ ‏"Proton Pump Inhibitor" : هي صنف من الأدوية التي تقوم بكبح إفراز حمض المعدة HCL إنصلاقا من غلق ﻣﻀﺤﺔ ﺍﻟﺒﺮﻭﺗﻮﻥ ‏(H/k ATP PUMP) المتواجدة على غشاء الخلايا الجذارية (PARIATEL CELL) وأبرز هذه الأدوية نجد ﺍﻷﻣﻴﺒﺮﺍﺯﻭﻝ ﺃﻭ ﺍﻟﺒﺎﻧﺘﻮﺑﺮﺍﺯﻭﻝ

• المضاد الحيوي كلاريتروميسين ‏(Clarithromycin) : عرف هذا الدواء تحديتات تحت إسم ﺍﻷﺭﻳﺜﺮﻭﻣﺎﻳﺴﻴﻦ و ﺍﻻﺯﻳﺜﺮﻭﻣﺎﻳﺴﻴﻦ وينتمي إلى عائلة ﺍﻟﻤﺎﻛﺮﻭﻟﻴﺪﺯ ‏(Macrolides‏) ويوصف عادة للمرضى نظرا لفعاليته الكبيرة في القضاء على جرثومة المعدة

• المضاد الحيوي ﻣﻴﺘﺮﻭﻧﻴﺪﺍﺯﻭﻝ ‏(Metronidazole) : آلية عمل هذا الدواء تتم عبر ﺗﻌﻄﻴﻞ ﺗﺼﻨﻴﻊ ﺍﻟﺤﻤﺾ ﺍﻟﻨﻮﻭﻱ ﻓﻲ ﺍﻟﺒﻜﺘﺮﻳﺎت ﺍﻟﻼﻫﻮﺍﺋﻴﺔ بالإضافة لﻷﻣﻴﺒﺎ ﻭﺍﻟﺘﺮﺍﻳﻜﻮﻣﺎ

¤ ملاحظة هامة : قد ينصح بعض الأطباء بستعمال برنامج علاجي آخر يدعى العلاج الرباعي لكنه أقل شيوعا خاصا في الدول العربية نظرا لعدم توفر الدواء الرابع المضاف إلى العلاج الثلاثي والذي يسمى ﺳﺎﻟﻴﺴﻼﺕ ﺍﻟﺒﻴﺜﻤﺰ  "Bisthmuth Salicylate"

● علاج قرحة الإثنى عشر الناتجة عن جرثومة المعدة عن طريق الجرراحة

نادرا ما قد ينصح الطبيب المريض بقرحة الإثنى عشر بالخضوع إلى العلاج الجراحي نظر لتوفر الأدوية الحديثة التي تحقق نتائج جيدة، لكن في بعض الحالات التي لم ينجح معها العلاج الدوائي يتم اللجوؤ إلى بعض العمليات الجراحية التقليدية أهمها عملية فصل العصب المبهم (Nervus vagus) وعملية إستئصال المعدة

● علاج قرحة الإثنى عشر الناتجة عن جرثومة المعدة بالأعشاب

هناك فئة قليلة من المرضى بقرحة الإثنى عشر الذين يمكنهم الإستفادة من تجربة العلاج الطبيعي بالخلطات العشبية التي تحتوي على مجموعة من المركبات الكيميائية الفعالة من جهة في مواجهة جرثومة المعدة الحلزونية ومن جهة أخرى تقليل مساحة الإلتهاب على سطح الطبقة المخاطية لبطانة الإثنى عشر وعموما من بين أشهر الأعشاب إستعمالا في مواجهة قرحة الإثنى عشر نذكر (خلطة الماء والعسل ، خلطة الشعير والماء، بعض الأعشاب مثل البابونج وعرق السوس ...... )


أحبابي الكرام وصلنا لنهاية هذه التدوينة لا تنسوا مشاركتها مع أصدقائكم لتعم الفائدة إلى اللقاء