القائمة الرئيسية

الصفحات

عسر الهضم أو سوء الهضم : الأعراض، الأسباب، تشخيص وطرق العلاج

عسر الهضم  أو سوء الهضم : الأعراض، الأسباب، تشخيص وطرق العلاج

عسر الهضم  أو سوء الهضم : الأعراض، الأسباب، تشخيص وطرق العلاج
عسر الهضم  أو سوء الهضم : الأعراض، الأسباب، تشخيص وطرق العلاج

■ ما هو عسر الهضم أو سوء الهضم ؟

يعرف سوء الهضم أو عسر الهضم (dyspepsia) على أنه حالة مرضية شائعة جدا تصيب الأشخاص في الدول المتقدمة بنسبة تتراوح بين %7 و %25 غالبيتهم يعانون من أعراض مزعجة على مستوى الجزء العلوي من الجهاز الهضمي تحديدا المعدة والأمعاء الدقيقة حيث تصبح هذه الأعضاء لديهم عاجزة وغير قادرة على هضم الأغذية بالكيفية الطبيعية فيشكوا الشخص المصاب خلالها من أعراض هي في الحقيقة لا يمكن أن تؤدي به إلا الوفاة لكنها تؤثر سلبا على جودة حياته اليومية،
 وبشكل عام فإن عسر الهضم قد يظهر بشكل حاد في بعض الأحيان كما قد يظهر بشكل مزمن أحيانا أخرى وذلك على حساب العوامل والأسباب المتحكمة في تشكله على مستوى الجهاز الهضمي بالمقابل أيضا قد يمثل ظهور عسر الهضم عند بعض الأشخاص جرس تنذير وتنبيه لإصابتهم بالعديد من الأمراض والإضطرابات الخطيرة مثل السرطانات والقرحات الهضمية (قرحة المعدة، قرحة المريء وقرحة الإثنى عشر) ولهذا نوصي بضرورة التشخيص والفحص المبكر وكذا أخذ العلاج الفعال في وقته المناسب لتفادي تطور مشكل عسر الهضم في إتجاه ظهور العديد من المضاعفات الخطيرة التي قد تشل حركة المريض في الحياة .

 الأليات الفيزيومرضية لعسر الهضم أو سوء الهضم

يعتبر تناول ثلاث وجبات غذائية يوميا (وجبة الفطور، وجبة الغذاء، وجبة العشاء) المعدل المتوسط للتغذية عند جميع الأشخاص حول العالم حيث خلال هذه الوجبات يلتهم أجناس البشر أنواع مختلفة من الأطعمة (اللحوم، الخضار، الفواكه، القطاني، الأعشاب ...) لكن وبشكل عام فإن جسم الإنسان مسبقا معدل للإستفادة من عناصر غذائية ومركبات كيميائية محددة مثل البروتينات، السكريات، الدهنيات، المعادن والفيتامينات ... يقوم بالحصول عليها إنطلاقا من إمتصاصها بمساعدة خلايا متخصصة في ذلك على مستوى الأمعاء الدقيقة ثم تمريرها بعد ذلك إلى الدورة الدموية كي تستفيد منها جميع الخلايا وأنسجة الجسم البشري، لكن قبل كل هذا يجب على الإنسان أولا هضم الأغذية كيميائية وميكانيكيا على مستوى الجهاز الهضمي حتى يتسنى له إستخلاص منها العناصر الغذائية والمركبات الكميائية التي ذكرناها سابقا وهنا بيت القصيد عند المرضى الذين يعانون من مشكلة عسر الهضم حيث يكمن الخلل لديهم في عدم جاهزية الأنبوب الهضمي من الناحية الكيميائية (إفراز الأحماض والأنزيمات الهضمية بشكل قليل أو منعدم) والمكانيكية (حركات وتقلصات عضلية بطيئة أو شبه منعدمة) الشيء الذي يحول دون هضم الأغذية وإستخلاص منها العناصر الغذائية بالكيفية الطبيعية التي نجدها عند الأشخاص الأصحاء

 أنواع عسر الهضم أو سوء الهضم

بالتركيز على الأسباب والعوامل التي تؤدي باللأشخاص للإصابة بمرض عسر الهضم إضافة للفترة التي يستغرقها كل مريض في المعانات من أعراض هذا  المشكل يمكن تصنيف مرض عسر الهضم إلى صنفين :

 عسر الهضم الحاد : يرتبط الإصابة بهذا النوع من عسر الهضم بتأثير العوامل الخارجية مثل التغذية والعامل النفسي كما يتميز بظهور أعراض شديدة تؤثر سلبا عل  جودة نشاط الشخص خلال أدائه لمهامه اليومية على المدى القريب

 عسر الهضم المزمن : لا يرتبط هذا النوع من عسر الهضم بتأثير العوامل الخارجية مثل التغذية والعامل النفسي نظرا لوجود خلل وظيفي في أداء فيزيلوجيا الجهاز الهضمي الذي قد يكون ذو مصدر كيميائي (نقص أو عدم تحرير الأحماض والأنزيمات الهضمية) أو قد يكون ذو مصدر ميكانكي (حركات وتقلصات عضلية بطيئة أو شبه منعدمة) الشيء الذي ينتج عنه ظهور العديد من الأعراض التي تؤثر سلبا على جودة حياة المريض اليومية على المدى الطويل .

■ أعراض عسر الهضم أو سوء الهضم

● أعراض عسر الهضم الخاصة بالجهاز الهضمي : هي مجموعة من الأعراض التي تصيب جميع المرضى بعسر الهضم والخاصة بالجهاز الهضمي نذكر منها ما يلي :

• الشعور بالتخمة والإمتلاء : يعاني المرضى المصابون بعسر الهضم من شعور غير مريح بالإمتلاء والتخمة المزعجة رغم أن المعدة فارغة وذلك في حالة قد تكون حادة جراء تناول بعض المأكولات الغذائية أو المرور بحالة نفسية صعبة لفترة وجيزة كما قد تكون مزمنة نظرا لعدة عوامل وأسباب مرضية

• فقدان شهية أكل الطعام : يترافق عسر الهضم في غالب الأحيان مع إضطراب شهية الأكل وذلك نتيجة كبح الهرمونات (الغريلين والليبتين) المتحكمة في غريزة شهوة أكل الطعام قصد تخفيف الضغط على الجهاز الهضمي ومنع تراكم المزيد من الأغذية داخله

• الغثيان والرغبة في التقيء : يشكوا المرضى المصابون بعسر الهضم من شعور متكرر في الغثيان خاصة بعد تناول الطعام الذي يملىء بالكامل محيط المعدة الداخلي الشيء الذي قد يثير الرغبة في التقيء من وقت لآخر

• الحموضة وحرقة المعدة : الإصابة بمشكل عسر الهضم يحفز الجسم بشكل تلقائي من أجل حت بعض الخلايا المتراصة على سطح الطبقة المخاطية لبطانة المعدة على إفراز وتحرير حمض الكلوريدريك الذي يرفع حموضة المعدة بشكل كبير الشيء الذي يزيد من إحتمالية الإصابة بإرتجاع حمض المعدة إلى جوف المريء وبالتالي ظهور أعراض الحرقة والحموضة الشديدة

• الشعور بالمرارة وحموضة الفم : ينتج عن إرتجاع حمض المعدة إلى جوف المريء تسرب هذا الحمض إلى الفم ورفع درجة حموضته مما يؤدي إلى فقدان طعم الأغذية بشكل شبه كلي وطغيان الشعور بالمرارة والحموضة المقرفة على مستوى الفم

• تعاقب أعراض الإمساك والإسهال : يعاني المرضى المصابون بعسر الهضم كذلك من إضطراب حركات الأمعاء التي تظهر على شكل تعاقب فترات من الإسهال والإمساك تختلف حدتها من وقت لآخر وذلك إرتباطا ببعض الأسباب التي تعود لتأثير عوامل خارجية مثل الوجبات الغذائية الثقيلة أو الدهنية أو المرور ببعض الضغوطات النفسية التي تؤجج التوتر والقلق

• الغازات المسببة لإنتفخات البطن : يشتكي المرضى المصابون بعسر الهضم من تزايد نسبة الغازات عن الحد الطبيعي وذلك بسبب تراكم الأغذية الشبه مهضومة على مستوى المعدة والأمعاء الدقيقة الشيء الذي يجذب عدد كبير من البكتيريا المستوطنة للأنبوب الهضمي كي تتم عملية هضم هذه الأغذية مما ينتج عن ذلك تحرير كميات هائلة من الغازات التي تؤدي للإنتفاخات البطن والدليل على ذلك خروج الغازات مع رياح الحزق والتجشؤ المتكرر

● أعراض عسر الهضم خارج الجهاز الهضمي : هي مجموعة من الأعراض التي تصيب بعض المرضى بعسر الهضم دون سواهم خارج الجهاز الهضمي أهمها نذكر ما يلي :

• التعب والإرهاق الشديد : ينعكس عسر الهضم الذي يتجلى في فشل الجهاز الهضمي على تفكيك الأطعمة وإستخلاص منها العناصر الغذائية الطاقية مثل السكريات والدهنيات بالإضافة للمعادن والفيتامينات على طاقة جسم مما يعرضه للإصابة بالتعب والإرهاق الشديد 

• فقدان الوزن المفرط : قد يسجل عند بعض المرضى المصابون بعسر الهضم فقدان مفرط للوزن وذلك نتيجة فقدان الشهية المزمن بالإضافة لعدم قدرة الجهاز الهضمي على تفكيك الأطعمة وإستخلاص العناصر الغذائية الضرورية لعملية البناء خاصة البروتينات والدهنيات مما يعرض الشخص المصاب للمعانات من عدة أعراض أخرى على المستوى الجسدي والنفسي .

• الفاقات الغذائية الحادة : جراء عدم حصول الجسم على العناصر الغذائية الرئيسية (البروتينات، السكريات، الدهنيات، المعادن والفيتامينات ....) من الأطعمة خلال عملية الهضم فإن ذلك ينعكس على الجسم بظهور العديد من الفاقات الغذائية الحادة بنقص الحديد، الكالسيوم، الفيتامين ب12، اليود، المنغانيزيوم ..... ويكون من أعراض هذه الفاقات الغذائية تقسف الأظافر، تساقط الشعر، فقر الدم .....

■ أسباب عسر الهضم أو سوء الهضم

● مضاعفات بعض الأمراض : قد تتسبب العديد من الأمراض والإضطرابات التي تصيب جسم الإنسان خاصة الجهاز الهضمي في ظهور مشكلة عسر الهضم للكثير من الأشخاص أبرزها نذكر ما يلي :

 الحساسيات الغذائية (حساسية اللكتوز، حساسية الفريكتوز، حساسية الغلوتين، حساسية السيكروز)
 بعض السرطانات الخبيثة (سرطان المريء، المعدة والأمعاء الدقيقة بالإضافة للقولون والمستقيم)
 القرحات الهضمية (قرحة المريء المعدة والإثنى عشر)
 ﺍﻧﺨﻔﺎﺽ ﺗﺪﻓﻖ ﺍﻟﺪﻡ ﻟﻸﻣﻌﺎﺀ
 الإﻧﺴﺪﺍﺩ ﺍﻟﻤﻌﻮﻱ الحاد
 ﺍﻟﺸﺬﻭﺫ ﻓﻲ ﺍﻟﺒﻨﻜﺮﻳﺎﺱ
 ﺍﻟﺘﻬﺎﺏ ﺍﻟﺒﻨﻜﺮﻳﺎﺱ
 ﺍﺭﺗﺠﺎﻉ ﺍلمريء
 ﺣﺼﻰ ﺍﻟﻤﺮﺍﺭة
 إلتهاب المعدة

● العادات الغذائية الخاطئة : ترتبط الإصابة بمرض عسر الهضم إرتباطا وثيقا بالتغذية خصوصا في الأونة الأخيرة التي تعرف سوء نظافة الأطعمة مع إرتفاع صاروخي في تصنيع المأكولات الغذائية وتعديلها وراثيا لتلبية حاجات الساكنة بالإضافة إلى أن هناك مجموعة من العادات الغذائية الخاطئة التي يرتكبها بعض الأشخاص وتضاعف إحتمالية الإصابة بعسر الهضم لديهم نذكر منها ما يلي :

 ﺗﻨﺎﻭﻝ ﺍﻷﻛﻞ ﺑﺴﺮﻋﺔ ﻣﻊ ﻋﺪﻡ ﺍﻟﻤﻀﻎ ﺟﻴﺪﺍ
 الإفراط من المقليات والوجبات الدهنية 
 الإكثار من المنبهات (القهوة والشاي)
 الإكثار من المشروبات الغازية
 الإفراط من العصائر الملونة  
 شرب المياه وسط الطعام 
 الإفراط في تناول الطعام  
 النوم مباشرة بعد الأكل
 الأغذية الكثيرة التوابل
 الأغذية الغنية بالشحوم

● مضاعفات بعض الأدوية : من الممكن أن يصاب الأشخاص بعسر الهضم جراء المضاعفات التي قد تصاحب تناول بعض الأدوية التي توصف من طرف الطبيب لعلاج بعض الأمراض و الإضطرابات التي تصيب جسم الإنسان من وقت لآخر نذكر منها ما يلي :

 الأسبيرين 
 مسكنات الألم 
 المضادات الحوية 
 مكملات الحديد 
 حبوب منع الحمل
 أدوية الغدة الدرقية

● التوتر المزمن والقلق المتكرر : يعتبر التوتر والقلق من السيمات الأساسية للعيش والتكيف مع ظروف الحياة القاسية إلا أن التعرض بإستمرار وبشكل مزمن لهذه الإضطرابات التي تؤثر على الإنسان جسدا، نفسا وعقلا يؤدي لظهور العديد من الأمراض النفسجسدبة مثل عسر الهضم، حرقة المعدة، القولون العصبي، إرتفاع الضغط الدموي.....

●  تعاطي التدخين وشرب الكحول : تشير العديد من الدراسات والأبحاث أن الإدمان على المواد المخدة مثل تدخين السجائر وشرب الكحول يساهم في حدوث العديد من الأمراض والإضطرابات على مستوى الجهاز الهضمي مثل القرحات الهضمية، السرطانات، القولون العصبي، حرقة المعدة، عسر الهضم ...

■ تشخيص عسر الهضم أو سوء الهضم

● تشخيص عسر الهضم شفهيا : هي مقابلة شفهية يجريها الطبيب المختص في طب الجهاز الهضمي مع المريض بعسر الهضم تتخللها بعض الأسئلة التي يوجهها الطبيب للمريض نذكر منها ما يلي :

• مراجعة التاريخ الطبي المرضي : يستفسر الطبيب المريض بعسر الهضم عن تاريخ بداية الأعراض الأولى للمرض مع ذكر الأوقات التي تشتد فيها الأعراض بالإضافة لردة فعل المريض تجاه هذه الأعراض هل تكون بالأدوية أو بالعلاجات الطبيعية إلى غير ذلك

● تشخيص عسر الهضم بدنيا : بعد إنتهاء حصة التشخيص الشفهي وحصول الطبيب على الأجوبة المراد سماعها من المريض ينتقل لإجراء الفحوصات البدنية للتأكد من الفرضيات التي وضعها مسبقا أمام أعينه

• تشخيص عسر الهضم الخاص بالجهاز الهضمي : هي مجموعة من الفحوصات الخاصة بالجهاز الهضمي التي يجريها الطبيب للمريض بعسر الهضم نذكر منها ما يلي :

° التنظير الداخلي (Endoscopy) : هو فحص مهم جدا يستعمل لتشخيص أغلب الإضطرابات والأمراض التي تصيب الجهاز الهضمي ويتم عادة عبر إدخال الطبيب من فم المريض لأنبوب مرن مزود في نهايته بمصباح وكاميرة عالية الجودة تمكن الطبيب من إلتقاط صور ومقاطع فيديو عالية الجودة تتيح له ملاحظة جدران كل من المريء المعدة والأمعاء الدقيق بالإضافة لأخذ خزعة "عينة" بواسطة ملقط يتوفر عليه المنظار في نهايته بشكل عام يساعد هذا الفحص على كشف إحتمالية إصابة المريض بالسرطانات والقرحات الهضمية

° ﺍﻟﺘﺼﻮﻳﺮ ﺑﺎﻟﻤﻮﺟﺎﺕ ﻓﻮﻕ ﺍﻟﺼﻮﺗﻴﺔ (ultrasound) : هو فحص آخر بالغ الأهمية يستعمل الموجات الصوتية العالية التردد لإبراز صور هيكلية للمنطة التي يتم فحصها، هذه الصور قد تقدم معلومات مهمة حول وضعية المريض من الناحية البنيوية والنسجية

• تشخيص عسر الهضم خارج الجهاز الهضمي : هي مجموعة من الفحوصات التي يجريها الطبيب للمريض بعسر الهضم خارج الجهاز الهضمي نذكر منها ما يلي :

° إختبار للدم : أحيانا قد يطلب الطبيب من المريض بعسر الهضم إجراء إختبار للدم لكشف حالة توازن الهرمونات والمعادن بالإضافة للفيتامينات مع بعضها البعض وذلك لتفادي وجود إضطرابات وأمراض تحدث خارج الجهاز الهضمي وتساهم في ظهور عسر الهضم كعرض أولي لها .

° إختبار البراز : قد يساعد إختبار البراز كذلك على كشف بعض العلامات مثل النزيف الدموي أو بعض الألياف المخاطية أو تحرير لشريط الوراثة (ADN) على مستوى الفضلات التي قد تدل في غالب الأحيان على إصابة الشخص بالقرحات الهضمية (قرحة المعدة، قرحة المريء وقرحة الإثنى عشر) أو بعض السرطانات الخبيثة .

■ علاج عسر الهضم  أو سوء الهضم 

● علاج عسر الهضم بالأدوية : في حالة الإصابة بمشكلة عسر الهضم فإن العلاج بالأدوية عادة قد لا يحقق النتيجة التي يسعى إليها المريض إلا أنه وبشكل عام قد يساعد في تخفيف ومواجهة الأعراض المزعجة التي تراود المريض بين الفينة والأخرى وعموما من بين هذه الأدوية نذكر منها ما يلي :

• مضادات الحموضة (antacids) : يمكن إستعمال هذه الأدوية في حالات المرضى الذين يعانون من عسر الهضم الحاد نظرا لمفعولها السريع الذي لا يدوم لفترة طويلة

• متبطات مضخة البروتون (proton pump inhibitor) : من أمثلة هذه الأدوية نجد الأميبرازول  والبانتوبرازول التي تعمل على كبح إفراز حمض المعدة HCL إنطلاقا من غشاء الخلايا الجذارية (Pariatal cell)

• المضادات الحيوية (antibiotics) : يمكن إستعمال هذا الصنف من الأدوية مثل الكلاريثروميسين والأمزكسيسيلين في حالة الإصابة بالعدوى البكتيريا من جرثومة المعدة الحلزونية (هيليكوباكتر بيلوري : helicobacter pylori) التي من شأنها التسبب في مشكلة عسر الهضم حيث قد تمتد فترة العلاج من 7 إلى 14 يوم

● علاج عسر الهضم بالأعشاب : بسبب المضاعفات الجانبية للعلاج بالعقاقير والأدوية الكيميائية قد يفضل بعض المرضى اللجوء إلى علاج عسر الهضم طبيعيا بالأعشاب الطبية التي تخفف من أعراض هذه المشكلة الهضمية دون ظهور مضاعفات خطيرة لها حيث وبشكل عام هناك قأئمة من النباتات العشبية التي يمكن الإستفادة من خصائصها الكميائية في علاج مشكلة عسر الهضم نذكر منها ما يلي :

• البابونج : تتميز هذه النبتة بخصائص ومكونات كيميائية فريدة تساعد على التخلص من مشكلة عسر الهضم وأعراضه المزعجة التي تضايق الكثير من الأشخاص بالإضافة إلى ذلك فإن البابونج مضاد إلتهابي ومطهر قوي للأنبوب الأهضمي وبذلك فإن شرب شاي البابونج على معدة فارغة قبل الأكل يجعلك تسفيد من كل هذه المميزات لكن لا ينصح بآخذ هذا المشروب في حالة تناول الأدوية المخترة للدم نظرا لأن البابونج ﻳﻤﺘﻠﻚ ﺧﻮﺍﺹ ﻣﻀﺎﺩﺓ ﻟﻠﺘﺨﺜﺮ

• الزنجبيل : الكثير من السيدات تستعمل الزنجبيل ضمن خليط التوابل بشكل يومي أثناء تحضير الوجبات الغذائية دون إدراك قيمته الصحية وخصائصه الكيميائية الفريدة من نوعها في محاربة مشكلة عسر الهضم والعديد من الإضطرابات والأمراض الأخرى التي قد يتعرض لها الإنسان ولهذا نوصي بزيادة تناول كمية الزنجبيل اليومية حتى 4 غرامات دون الإفراط في ذلك لتجنب ظهور مضاعفات مثل الغازات وحرقة المعدة

• اليانسون : تعتبر عشبة اليانسون من النباتات الطبية المشهورة في علاج العديد من مشاكل الجهاز الهضمي خاصة مشكلة عسر الهضم وذلك بسبب الرصيد الوافر الذي تحتويه من المكوتها الكيميائية الفعالة التي تعمل على تنشيط عملية الهضم وتنظيم حركة الجهاز الهضمي ولهذا فإن غلي في الماء الساخن نصف ملعقة من بذور اليانسون يساعدك بشكل كبير في القضاء أعراض عسر الهضم بشكل فوري

• عرق السوس : تتوفر نبتة عرق السوس على العديد من الفوائد على رأسها علاج عسر الهضم بالإضافة لتهدئة التشنجات العضلية والإلتهابات على سطح الأنبوب الهضمي من الجهة الداخلية لكن ينصح بعدم الإكثار من إستهلاكها بكمية تفوق 2.5 غرام لتفادي حدوث ﺍﺧﺘﻼﻻﺕ ﻓﻲ ﻣﺴﺘﻮﻳﺎﺕ ﺍﻟﺼﻮﺩﻳﻮﻡ ﻭﺍﻟﺒﻮﺗﺎﺳﻴﻮﻡ ﻭﺍﺭﺗﻔﺎﻉ ﺿﻐﻂ ﺍﻟﺪﻡ

• النعناع الفلفلي : هناك العديد من الإستعمالات التي يحضر فيها النعناع بشكل كبير نظرا لرائحته الزكية ونكهته الطيبة بالإضافة لمكوناته الكيميائية التي تعمل على تهدئة الجهاز الهضمي والتخلص من الغازات بالإضافة لتخفيف أعراض عسر الهضم المزعجة وذلك من خلال نقع أوراق النعناع في كوب من الماء الساخن وتناوله على شكل مشروب يومي قبل وبعد الأكل بدل المنبهات (الشاي والقهوة)


عسر الهضم  أو سوء الهضم : الأعراض، الأسباب، تشخيص وطرق العلاج