القائمة الرئيسية

الصفحات

قرحة المريء وجرثومة المعدة : الأعراض، الأسباب، تشخيص وطرق العلاج

قرحة المريء وجرثومة المعدة : الأعراض، الأسباب، تشخيص وطرق العلاج

قرحة المريء وجرثومة المعدة : الأعراض، الأسباب، تشخيص وطرق العلاج
قرحة المريء وجرثومة المعدة : الأعراض، الأسباب، تشخيص وطرق العلاج

■ ما هي قرحة المريء الناتجة عن جرثومة المعدة ؟

قرحة المريء (oesophageal ulcers) الناتجة عن جرثومة المعدة هي أحد أنواع القرحات الهضمية (peptic ulcer) التي تسبب نذوب وجروح تصيب الجهاز الهضمي تحديدا الجزء السفلي من المريء وذلك بسبب مجموعة من الأسباب والعوامل أبرزها العدوى الناتجة عن جرثومة المعدة الحلزونية التي تنتقل إلى الإنسان إنطلاقا من الأغذية والمياه الملوثة التي لا تحترم شروط النظافة العامة بالإضافة للتماس الجلدي ولمس مستلزمات الأشخاص المصابون مسبقا بهذه العدوى.
 وتجدر الإشارة إلى أن قرحة المريء شأنها شأن باقي القرحات الهضمية الأخرى مثل قرحة المعدة وقرحة الإثنى عشر في المراحل الأولى من تكونها لا تظهر أية أعراض ولهذا نوصي بضرورة زيارة الطبيب للقيام بالفحص والتشخيص المبكر وأخذ العلاج الفعال في وقته المناسب لتفادي تطور المرض وظهور مضاعفات خطيرة له، من ناحية الإنتشار والتوسع فإن قرحة المريء تصيب نصف سكان الأرض حوالي أزيد من %50 غالبيتهم ينتمون للدول النامية بالمقابل فإن نسبة إصابات الإنات والذكور متساوية إلى حد ما .

 الأليات الفيزيومرضية لقرحة المريء الناتجة عن جرثومة المعدة

كما هو الشأن بالنسبة لقرحة المعدة وقرحة الإثنى عشر فإن قرحة المريء لا تظهر بين عشية وضحاها فالأمر يتطلب شهور أو قد يمتد لسنين عديدة بدون أعراض خلال هذه المدة الزمنية الطويلة يتعرض فيها سطح الطبقة المخاطية لبطانة المريء إلى التهتك والتآكل الناتج عن الإلتهابات التي تسببها مجموعة من العوامل والأسباب أبرزها جرثومة المعدة الحلزونية هيليكوباكتر بيلوري "helicobacter pylori"، بعد دخول هذه البكتيريا إلى جسم الإنسان تستوطن مباشرة المعدة وتلتصق بجدارها الداخلي ثم تحرر أنزيم يدعى "urease" يساعدها بعد تفاعل كيميائي له مع مادة اليوريا في الحصول على ثنائي أكسيد الكربون ومركب الأمونياك الذي يمنحها مقاومة كبيرة إتجاه الحموضة العالية للمعدة، مركب الأمونياك السام له تأثيرات جانبية على الخلايا الطلائية المتراصة على سطح الطبقة المخاطية لبطانة المعدة والإثنى عشر بالإضافة أنه قد يتسرب ويساهم في إلتهاب بطانة المريء، هذه الإلتهابات تعتبر الشرارة الأولى لتكون قرحة المعدة والإثنى عشر بالإضافة لقرحة المريء  .

 الفرق بين قرحة المريء وباقي القرحات الهضمية الأخرى

رغم التشابه الكبير الموجود في الأسباب والأعراض الناتجة عن جميع  القرحات الهضمية المشهورة (قرحة المعدة، قرحة الإثنى عشر وقرحة المريء) إلا أن الإختلافات الجوهرية  بينهم قد تظهر على المستوى التشريحي في الأجزاء المصابة من الجهاز الهضمي بالإضافة لحدة المضاعفات التي قد تصدر من كل نوع من القرحات على حدى وتجدر الإشارة إلى إن قرحة المعدة غالبا ما تكون  أكثر خطورة بالمقارنة مع باقي القرحات الهضمية الأخرى ويعتبر التغلب على هذا النوع من القرحات إنجازا قد يساعد في علاج قرحة الإثنى عشر وقرحة المريء .

■ أعراض قرحة المريء الناتجة عن جرثومة المعدة

● أعراض قرحة المريء الخاصة بالجهاز الهضمي : هي مجموعة من الأعراض التي يعاني منها المرضى بقرحة المريء والتي تقتصر على الجهاز الهضمي فقط بالإضافة إلى أنه شرط ضروري أن يعاني منها جميع المرضى ، أهم  هذه الأعراض نذكر ما يلي :   
• آلام وحرقة شديدة منبعثة من المريء : يشكوا أغلب المرضى المصابون بقرحة المريء من آلام حادة وحرقة شديدة تنتشر على طول المريء بداية من العضلات العاصرة العليا إلى العضلات العاصرة السفلى، هذه الألام قد تختلف من شخص لآخر بالإضافة أنها قد تزداد وتنخفظ حدتها من وقت لآخر أيضا

• تورم مزمن للحلق وصعوبة بلع الطعام : تحدث قرحة المريء تورم مزمن في الحلق وتجعل المريض يعاني من صعوبة كبيرة في بلع الطعام وذلك نتيجة الضعف والشلل الذي تصاب به عضلات الحنجرة

• الغثيان المتكرر والقيء الدموي المزمن : في الغالب ولدى جميع الأشخاص الذين يعانون من قرحة المريء قد يلاحظ عليهم الغثيان المتكرر وخروج الدم في البراز أو أثناء القيء الشديد وذلك نتيجة النزيف الداخلي  الحاد من بطانة المريء

• غازات وإنتفاخات مزعجة في البطن : يشكوا كذلك المرضى بقرحة المريء من إنتفاخات مزعجة في البطن وذلك نتيجة تراكم الغازات بين ثنايا المعدة والأمعاء الشيء الذي قد يساهم في ظهور التجشؤ المتكرر بالإضافة لخروج رياح الحزق الكريهة .

• حموضة المعدة وإرتجاع حمض المريء : عند جميع المرضى المصابون بقرحة المريء غالبا ما تكون حموضة المعدة عالية جدا الشي الذي يساهم في إرتجاع حمض المعدة إلى جوف المريء مسببا مرض يصيب العضلات العاصرة السفلى للمريء يدعى إرتجاع الحمض المعدي المريئي

• مرارة الفم رفقة رائحة النفس الكريهة : ينجم عن إرتجاع حمض المعدة إلى جوف المريء تسرب الحموضة إلى الفم متسببة في مرارة طعم الأغذية رغم حلاوتها بالإضافة لخروج رائحة كريهة من قاع البطن .

• السعال المزمن بدون سبب واضح له : تورم الحلق والحنجرة بسبب الإلتهابات المنتشرة على طول المريء يؤدي بالمريض للمعانات من السعال المزمن الذي يزيد حالته سوءا

● أعراض قرحة المريء خارج الجهاز الهضمي : هي مجموعة من الأعراض التي يعاني منها المرضى بقرحة المريء خارج الجهاز الهضمي وليس من الضروري أن يعاني منها جميع المرضى، أبرز هذه الأعراض نذكر ما يلي :

• ضيق الصدر وصعوبة في التنفس : الإلتهابات والتقرحات المنتشرة على طول المريء تؤثر على الجهاز التنفسي وآلية عمل الرئتين الشيء الذي يتسبب للمريض في ضيق الصدر وصعوبة التنفس

• فقدان الوزن المفرط بدون سبب : تتدخل العديد من العوامل منها الجسدية والنفسية في فقدان المريض بقرحة المريء للوزن حيث القلق والتوتر الناتج عن الألام المزمنة إضافة لفقدان الشهية وفقر الدم الحاد  كل هذا يحول دون إكتساب المريض للوزن .

• إضطراب وفقدان الشهية المتكرر : حدوث القرحات الهضمية بجميع أنواعها (قرحة المعدة، قرحة الإثنى عشر وقرحة المريء) على مستوى الجهاز الهضمي يؤثر بشكل كبير على الهرمونات المتحكمة في الشهية نذكر أساسا (الغريلين والليبتين)

• صعوبة في النوم قد تتطور لأرق دائم : عادة ما تؤثر الإضطرابات التي تصيب الجهاز الهضمي على الوظائف العليا للدماغ حيث تسبب قرحة المريء صعوبة يواجهها المرضى في النوم مما يضاعف إحتمالية حدوث الأرق المزمن لديهم .

• فقر الدم الحاد والمزمن نتيجة النزيف : بسبب النزيف الدموي الداخلي من سطح الطبقة المخاطية لبطانة المريء والذي يلاحظ عادة في البراز أو أثناء التقيء قد يصاب المريض بفقر الدم الحاد الشيء الذي يعود سلبا على صحة المريض الجسدية والنفسية

■ أسباب قرحة المريء الناتجة عن جرثومة المعدة الحلزونية

● جرثومة المعدة هي السبب الرئيسي في تكون القرحات الهضمية ؛ قرحة المعدة والإثنى عشر وقرحة المريء

• جرثومة المعدة : كما هو واضح من العنوان فإن جرثومة المعدة أو الجرثومة الحلزونية أو الهيليكوباكتر بيلوري (helicobacter pylori) مسؤولة بشكل رئيسي عن تكون أغلب القرحات الهضمية المشهورة حيث على سبيل المثال تساهم بنسبة تزيد عن %60 في حدوث قرحة المعدة وبنسبة تقارب %90 في حدوث قرحة الإثنى عشر، ولتوضيح كيف تساهم جرثومة المعدة في ظهور القرحات الهضمية لا بد لنا أن نذكر بأن هذه البكتيريا ومنذ إكتشافها في آواخر الثمانينات أعطت نفسا جديدا لطب الجهاز الهضمي المهتم بدراسة القرحات الهضمية حيث بعدما كان المجتمع الطبي يؤمن بأن التوتر العصبي والنظام الغذائي هي فقط العوامل المسؤولة عن تكون القرحات الهضمية ظهر إكتشاف سنة 2005 توج بجائزة نوبل يؤكد بأن السبب الرئيسي لأغلب القرحات الهضمية هو العدوى من جرثومة الهيليكوباكتر بيلوري الحلزونية حيث بسبب تلوث الأغذية والمياه التي لا تحترم شروط النظافة العامة بالإضافة للعدوى إنطلاقا من التماس الجلدي أو لمس مستلزمات الأشخاص المصابين مسبقا بالعدوى، تنتقل هذه البكتيريا إلى الإنسان مستهدفة الجهاز الهضمي تحديدا المعدة وبفضل بروتينات الإلتصاق (adhesin) التي تتوفر عليها تتمكن من التشبث بسطح الطبقة المخاطية لبطانة المعدة ثم تفرز أنزيم يدعى "urease" يساعدها عبر تفاعل كيميائي له مع مادة اليوريا في الحصول على ثنائي أكسيد الكربون ومركب الأمونياك الذي يمنحها مقاومة كبيرة إتجاه الحموضة العالية للمعدة، بالإضافة لذلك فإن مركب الأمونياك السام له تأثيرات جانبية على الخلايا الطلائية المتراصة على سطح الطبقة المخاطية لبطانة المريء، المعدة والإثنى عشر تتجلى هذه التأثيرات أساسا في رفع حساسية الطبقة المخاطية إتجاه حمض المعدة مما يؤدي لظهور الإلتهابات التي تنتهي في نهاية المطاف بعد مدة زمنية محدودة إلى الإصابة بقرحة المعدة أو قرحة الإثنى عشر أو قرحة المريء .

● أسباب أخرى ثانوية لقرحة المريء

• مضاعفات بعض الأدوية : تبين من خلال بعض نتائج الدراسات والأبحاث العلمية أن هناك عائلات من الأدوية تساهم بشكل أو بآخر في تكون قرحة المريء ومن بينها نذكر ما يلي :

° مضادات الإلتهاب اللاسترويدية : إستعمالات مضادات الإلتهاب موجهة في العادة لكبح الألم الذي يسببه مرض الروماتيزم  الإلتهابي في الفقرات والمفاصل لكن إلى جانب ذلك فإن هذه الأدوية تعمل على تثبيط أنزيم سيكلوأوكسيجيناز -1 (cyclooxygenas-1) الشيء الذي ينعكس سلبا على إنتاج مادة البروستاغلوندين التي تحمي الغشاء المخاطي للمعدة

° تعاطي الأسبرين : عرف دواء الأسبرين خلال فترة الثمانينات طفرة كبيرة في نسبة المبيعات وذلك بسبب علاجه لبعض الإضطرابات والأمراض مثل الحمى، الألام الرثوية والوقاية من النوبات القلبية لكن الدراسات والأبحاث الأخيرة تربط تورط الأسبرين في تكون مجموعة من الأمراض (قرحة المعدة والإثنى عشر ، فقدان الشهية .....)

° الإسعمال المفرط للمسهلات : هناك العديد من الأسباب التي تدفع الأشخاص لإستعمال المسهلات خاصة في مواجهة الإمساك المزمن لكن الإفراط في إستعمال هذه المواد قد يصاحبه ظهور القرحات الهضمية

• إرتفاع حموضة المعدة : تتعدد أسباب إرتفاع حموضة المعدة بين العامل الوراثي وتأثير البيئة والسلوك الفردي مما يساهم في ظهور مضاعفات خطيرة تؤثر من جهة على سماكة جدار المريء، المعدة والإثنى عشر  ومن جهة أخرى يؤدي إرتفاع حمض المعدة إلى تزايد كثافة جرثومة المعدة الشيء الذي يضاعف إحتمالية الإصابة بقرحة المريء، المعدة والإثنى عشر

• التوتر والقلق : لا يوجد إلى حد الأن أي بحث أو ورقة علمية تؤكد أن التوتر والقلق له علاقة في الإصابة بالقرحات الهضمية إلا أن الدراسات تؤكد أن العامل النفسي عموما يساهم في رفع حموضة المعدة مما يزيد في إحتمالية إحتضان جرثومة المعدة وبالتالي مضاعفة فرص تكون قرحة المريء، المعدة والإثنى عشر

• التدخين وشرب الكحول : تؤكد أغلب الدراسات والأبحات أن الإدمان على التدخين وشرب الكحول يضاعف وبشكل كبير إحتمالية تكون القرحات الهضمية بجميع أنوعها (قرحة المريء، قرحة المعدة وقرحة الإثنى عشر)

• ورم الغاسترينوما "Gastrinoma" : يسمى أيضا متلازمة زولنجر إليسون "syndrome zollinger ellison" وهو عبارة عن ورم نادر يصيب الجهاز المعوي ترافقه إضطرابات في إفراز هرمون الغاسترين الشيء الذي يتسبب في ظهور قرحة المريء، المعدة والإثنى عشر بأعداد كبيرة يصعب علاجها

• إصابات الرأس والحروق :  هناك نوع أخر من القرحات تسمى قرحة الشدة "stress ulcer" تم رصدها في بعض الحالات الخاضعة للتنفس الإصطناعي بسبب إصابات الرأس والحروق الجلدية

■  تشخيص قرحة المريء الناتجة عن جرثومة المعدة

● تشخيص قرحة المريء الناتجة عن جرثومة المعدة شفهيا : هي عبارة عن مقابلة يجريها المريض بقرحة المريء مع الطبيب المختص في طب الجهاز الهضمي تتخللها مجموعة من الأسئلة أهمها نذكر ما يلي :

• مراجعة التاريخ الطبي المرضي : يستجوب الطبيب المريض بقرحة المريء عن تاريخ بداية الأعراض الأولى للمرض والأوقات التي تشتد فيها هذه الأعراض بالإضافة لردة فعله إتجاه هذه الأعراض هل تكون بالأدوية أم بالعلاجات الطبيعية إلى غير ذلك

● تشخيص لقرحة المريء الناتجة عن جرثومة المعدة بدنيا : بعد إنتهاء حصة التشخيص الشفهي وحصول الطبيب على الأجوبة المراد سماعها ينتقل مباشرة لإجراء الفحص البدني وذلك للتأكد  تطبيقيا من التكهنات التي إفترضها حول طبيعة ونوع المرض الذي يعاني منه المريض

• تشخيص قرحة المريء الخاصة بالجهاز الهضمي : هي مجموعة من الفحوصات التي يجريها الطبيب على المريض بقرحة المريء وتقتصر فقط على الجهاز الهضمي ومن أهم هذه الفحوصات نذكر ما يلي :

° تنظير المريء "Esophagoscopy" : هو فحص دقيق ذو أهمية كبيرة جدا يتم عن طريق إدخال الطبيب من فتحة فم المريض لأنبوب مرن مزود في نهايته بمصباح وكاميرة تمكن الطبيب من إلتقاط صور ومقاطع فيديو عالية الجودة يستطيع من خلالها ملاحظة جدران المريء من الداخل بالإضافة أن منظار المريء مزود كذلك بملقط يمكنه في أي لحظة أخذ عينة "خزعة" من جدران المريء لفحصها داخل المختبر وذلك لإستبعاد أمراض أخرى ممكن أن تسبب نفس الأعراض .

° الكشف بالأشعة السينية "ﺭﻧﺘﺠﻦ – X - ray" : هو فحص أخر لا يقل أهمية عن فحص تنظير المريء لكنه لا يعطي نتائج دقيقة ويتم عادة بعد بلع المريض لمادة الباريوم المشعة "Barium" التي تؤخذ على شكل محلول أو أقراص

• تشخيص قرحة المريء خارج الجهاز الهضمي : هي مجموعة من الفحوصات التي يجريها الطبيب على المريض بقرحة المريء هذه المرة خارج الجهاز الهضمي وذلك لدراسة المرض من جميع الجوانب وإستبعاد أمراض أخرى قد تكون سببا في الإصابة مثل جرثومة المعدة التي يتم تشخيصها إنطلاقا من الفحوصات التالية  :

° إختبار عينة الدم : هو إختبار يتم من خلاله البحث في عينة الدم عن وجود مضادات الأجسام التي يحررها الجهاز المناعتي استجابة لهجوم جرثومة المعدة الحلزونية على  سطح الطبقة المخاطية لبطانة المعدة ، عادة لا يعطي إختبار الدم نتائج دقيقة بخصوص الإصابة بجرثومة المعدة ولهذا فإن إختبار عينة البراز والبولة التنفسية يحضى بقابلية كبيرة لدى الأطباء

° إختبار عينة البراز : يرجى عدم أخذ الأدوية المضادة للحموضة والمضادات الحيوية أسبوع أو أسبوعين قبل القيام بهذا الإختبار المهم جدا والذي يتم من خلاله البحت في عينة البراز للمريض عن وجود المولد المضاء بمعنى وجود جرثومة المعدة التي قد تخرج أثناء قضاء الحاجة مع البراز، لا يعد هذا الفحص ذو أهمية كبيرة بالمقارنة مع  إختبار البولة التنفسية UBT

° فحص الزفير باليوريا ‏( ﺑﺎﻹﻧﺠﻠﻴﺰﻳﺔ : Urea breath test ‏) : هذا الإختبار متاح فقط للأطفال والبالغين ويشترط فيه عدم أخذ مضادات الحموضة والمضادات الحيوية أسبوع أو أسبوعيا قبل القيام بهذا الإختبار المهم جدا والذي يتم إنطلاقا من إبتلاع المريض لحبة أو سائل اليوريا الذي يتكون في تركيبته الكيميائية من الكربون 14 أو 13 المشع، الأشخاص المصابون بجرثومة المعدة عندما تتحلل اليوريا على مستوى معدتهم سوف يحررون نسب عالية من النيتروجين وغاز ثنائي أكسيد الكربون الذي سوف يمتصه الجسم ويطرحه في الزفير ثم يجمع في كيس بعد ذلك يقاس بجهاز خاص وإذا دل الجهاز على وجود الكربون المشع نستنتج أن المريض فعلا يعاني من عدوى جرثومة المعدة .

■ علاج قرحة المريء الناتجة عن جرثومة المعدة الحلزونية

● علاج قرحة المريء الناتجة عن جرثومة المعدة الحلزونية  بالأدوية

ينصح الأطباء بالعلاج الدوائي بشكل كبير المرضى المصابون بجرثومة المعدة حيث إقترحت ﺍﻟﺠﺎﻣﻌﺔ ﺍﻻﻣﺮﻳﻜﻴﺔ لﻷﻣﺮﺍﺽ ﺍﻟﺒﺎﻃﻨﺔ 'American College of Gastroenterologe" برنامج علاجي لجرثومة المعدة  يمتد لأسبوعين يدعى ﺍﻟﻌﻼﺝ ﺍﻟﺜﻼﺛﻲ ﻟﻠﻤﻴﻜﺮﻭﺏ ﺍﻟﺤﻠﺰﻭﻧﻲ "Triple Therapy" الذي يحقق نسبة نجاح تصل إلى %90  يضم أنواع الأدوية التالية :

• ﻣﺜﺒﻂ ﻟﻤﻀﺨﺔ ﺍﻟﺒﺮﻭﺗﻮﻥ ‏"Proton Pump Inhibitor" : هي صنف من الأدوية التي تقوم بكبح إفراز حمض المعدة HCL إنصلاقا من غلق ﻣﻀﺤﺔ ﺍﻟﺒﺮﻭﺗﻮﻥ ‏(H/k ATP PUMP) المتواجدة على غشاء الخلايا الجذارية (PARIATEL CELL) وأبرز هذه الأدوية نجد ﺍﻷﻣﻴﺒﺮﺍﺯﻭﻝ ﺃﻭ ﺍﻟﺒﺎﻧﺘﻮﺑﺮﺍﺯﻭﻝ

• المضاد الحيوي كلاريتروميسين ‏(Clarithromycin) : عرف هذا الدواء تحديتات تحت إسم ﺍﻷﺭﻳﺜﺮﻭﻣﺎﻳﺴﻴﻦ و ﺍﻻﺯﻳﺜﺮﻭﻣﺎﻳﺴﻴﻦ وينتمي إلى عائلة ﺍﻟﻤﺎﻛﺮﻭﻟﻴﺪﺯ ‏(Macrolides‏) ويوصف عادة للمرضى نظرا لفعاليته الكبيرة في القضاء على جرثومة المعدة

• المضاد الحيوي ﻣﻴﺘﺮﻭﻧﻴﺪﺍﺯﻭﻝ ‏(Metronidazole) : آلية عمل هذا الدواء تتم عبر ﺗﻌﻄﻴﻞ ﺗﺼﻨﻴﻊ ﺍﻟﺤﻤﺾ ﺍﻟﻨﻮﻭﻱ ﻓﻲ ﺍﻟﺒﻜﺘﺮﻳﺎت ﺍﻟﻼﻫﻮﺍﺋﻴﺔ بالإضافة لﻷﻣﻴﺒﺎ ﻭﺍﻟﺘﺮﺍﻳﻜﻮﻣﺎ

¤ ملاحظة هامة : قد ينصح بعض الأطباء بستعمال برنامج علاجي آخر يدعى العلاج الرباعي لكنه أقل شيوعا خاصا في الدول العربية نظرا لعدم توفر الدواء الرابع المضاف إلى العلاج الثلاثي والذي يسمى ﺳﺎﻟﻴﺴﻼﺕ ﺍﻟﺒﻴﺜﻤﺰ  "Bisthmuth Salicylate"

● علاج قرحة المريء الناتجة عن جرثومة المعدة الحلزونية عن طريق الجراحة

نادرا وفي حالة فشل العلاج الدوائي وعدم تحسن أعراض قرحة المريء فإن الطبيب قد يلتجئ لإجراء بعض العمليات الجراحية للتخلص من القرحات المنتشرة على طول المريء بالإضافة إلى زرع سوار على عنق المعدة لمنع تسرب حمض المعدة إلى جوف المريء وبالتالي تفادي حدوث المزيد من الإلتهابات التي قد تزيد حالة المريض سوءا

● علاج قرحة المريء الناتجة عن جرثومة المعدة الحلزونية بإستعمال الأعشاب الطبيعية

يعرف العلاج الطبيعي بالأعشاب الطبية رواجا وإنتشارا واسعا حول العالم خصوصا في بلداننا العربية حيث أثبتت العديد من الدراسات والأبحاث فعاليته في علاج العديد من الإضطرابات والأمراض بما في ذلك القرحات الهضمية التي يمكن السيطرة عليها عن طريق بعض الخلطات العشبية المشهورة بين صفوف المعالجين بالأعشاب ومن أهم هذه الوصفات نذكر ما يلي ( شاي الزنجبيل، شاي البابونج، صودا الخبز .....)


أحبابي الكرام وصلنا لنهاية هذه التدوينة لا تنسوا مشاركتها مع أصدقائكم لتعم الفائدة إلى اللقاء