القائمة الرئيسية

الصفحات

إلتهاب المعدة : الأعراض، الأسباب، تشخيص وطرق العلاج

إلتهاب المعدة : الأعراض، الأسباب، تشخيص وطرق العلاج

إلتهاب المعدة : الأعراض، الأسباب، تشخيص وطرق العلاج
إلتهاب المعدة : الأعراض، الأسباب، تشخيص وطرق العلاج

■ ما هو إلتهاب المعدة ؟

إلتهاب المعدة "Gastritis"  هو مرض إلتهابي شائع جدا يؤدي لتورم وتلف سطح الطبقة المخاطية لبطانة المعدة بخلاف مرض آخر يدعى إعتلال المعدة "Gastropathy" شبيه بإلتهاب المعدة لكنه لا يسبب أية إلتهابات بقدر ما يتسبب في حدوث التورم  والتلف على سطح الطبقة المخاطية لبطانة المعدة .
إلتهاب المعدة عادة قد يظهر نتيجة مجموعة من الأسباب والعوامل التي تكون تارة لها علاقة بالجانب الوراثي وتارة أخرى لها علاقة بتأثير البيئة أو السلوك الفردي، صحيح أنه على المدى القريب الإصابة بهذا المرض قد لا تشكل أية خطورة على حياة المريض لكن سوء التشخيص والفحص المبكر وكذا أخذ العلاج الفعال في وقته المناسب من الممكن أن يؤدي لتطور المرض في إتجاه ظهور مضاعفات خطيرة جدا، وتجدر الإشارة إلى أن الأعراض الناتجة عن إلتهاب المعدة قد تختلف من شخص لآخر بحسب حدة الإلتهابات ونوع الإلتهابات التي قد تصيب المعدة من وقت لآخر .

 الأليات الفيزيومرضية لإلتهاب المعدة

من الناحية البنيوية يتكون جدار المعدة من أربعة طبقات نسيجية مختلفة ومتراصة بعضها فوق بعض, حيث يغلف المعدة من الجهة الخارجية غشاء مصلي "serous" يكون وجها لوجه مع الأعضاء المجاورة للمعدة ثم فوقه مباشرة نجد طبقة غشاء العضلات "muscular" التي تضم ﺗﺮﻛﻴﺒﺔ ﺛﻼﺛﻴﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﻌﻀﻼﺕ ﺍﻟﻤﻠﺴﺎﺀ ﺍﻟﻤﺎﺋﻠﺔ , ﺍﻟﺪﺍﺋﺮﻳﺔ ﻭ ﺍﻟﻄﻮﻟﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺤﻴﻂ ﺑﺎﻟﻤﻌﺪة مسهلة عملية الهضم المكيانيكي ثم فوق غشاء العضلات نجد طبقة ﻏﺸﺎﺀ ﺍﻟﺘﺤﺖ ﻣﺨﺎﻃﻲ "Submucosa" التي تتكون ﻣﻦ ﺍﻟﻨﺴﻴﺞ ﺍﻟﻀﺎﻡ ﺍﻟﻤﻠﻴﺊ ﺑﺎﻟﻌﺮﻭﻕ ﺍﻟﺪﻣﻮﻳﺔ ﻭﺍﻷﻟﻴﺎﻑ ﺍﻟﻌﺼﺒﻴﺔ وأخيرا نجد طبقة الغشاء المخاطي "mucous" الداخلية التي تكون وجها لوجه مع الأغذية أثناء عملية الهضم حيث تساهم هذه الطبقة الهامة عبر أسطول من الخلايا المتخصصة في إفراز مجموعة من العناصر والمواد الكيميائية التي تعمل على تسهيل عملية الهضم الكميائي وتجدر الإشارة إلى أن مرض إلتهاب المعدة يستهدف بشكل رئيسي سطح طبقة الغشاء المخاطي لبطانة المعدة الشيء الذي يؤدي لتلف وتورم هذه الطبقة مما يقلل من فعاليتها في إنتاج أنزيمات وأحماض المعدة الضرورية لعملية الهضم

 أنواع إلتهاب المعدة

غالبا ما يتم تصنيف الإلتهابات التي تصيب سطح الطبقة المخاطية لبطانة المعدة على حساب درجة ﺧﻄﻮﺭﺓ ﺍﻟﻀﺮﺭ ﺍﻟﻼﺣﻖ ﺑﺎﻟﻐﺸﺎﺀ وموقع الإلتهابات داخل ﺍﻟﻤﻌﺪﺓ بالإضافة ﻟﻨﻮﻉ ﺍﻟﺨﻼﻳﺎ التي تعرضت للإلتهاب ﻭﻣﻊ ﺫلك يجب الإنتباه إلى أن هذا التصنيف ﻻ ﻳﺪﻝﺑﺎﻟﻀﺮﻭﺭﺓ ﻋﻠﻰ ﻣﺴﺒﺐ ﺍﻻﻟﺘﻬﺎﺏ :

 إلتهاب المعدة الحاد (Acute Gastritis) : في حالة الإصابة بهذا النوع من إلتهاب المعدة فإن الأعراض تكون شديدة وتظهر بشكل فجائي إلا أنها لا تدوم طويلا وقد يؤدي لمضاعفات خطيرة مثل النزيف والتشنجات

 إلتهاب المعدة المزمن (Chronic Gastritis) : في حالة الإصابة بهذا النوع من مرض إلتهاب المعدة فإن الأعراض تختلف حدتها من شخص لآخر وتظهر بشكل مزمن قد يمتد لفترات طويلة جدا الشيء الذي قد يؤدي لمضاعفات ناتجة أساسا عن الإلتهاب ﺍﻟﻤﻌﺪﻳﺔ المتكررة ﻟﻔﺘﺮﺓٍ ﻃﻮﻳﻠﺔٍ ﻣﻦ ﺍﻟﺰﻣﻦ، ﻣﻤﺎ ﻳﺆﺩﻱ ﻹﺿﻌﺎﻑ ﻓﻌﺎﻟﻴﺔ ﺍﻟﻈﻬﺎﺭﺓ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺤﻤﺎﻳﺔ وإنتاج الأنزيمات والأحماض من الخلايا الطلائية وعموما يصنف إلتهاب المعدة المزمن حسب الأسباب التي تؤدي لنشوئها إلى ثلاثة أنواع رئيسية نذكر منها :

• النوع A : يظهر هذا النوع من إلتهاب المعدة جراء ﻣﻮﺕ ﺍﻟﺨﻼﻳﺎ ﺍﻟﻤﻌﺪﻳﺔ الشيء الذي يزيد من ﺧﻄﺮ ﺍﻹﺻﺎﺑﺔ ﺑﺎﻟﺴﺮﻃﺎﻥ ﻭﻓﻘﺮ ﺍﻟﺪﻡ ﻭﻋﻮﺯ ﻓﻲ ﺍﻟﻔﻴﺘﺎﻣﻴﻨﺎﺕ

° ﺍﻟﺘﻬﺎﺏ ﺍﻟﻤﻌﺪﺓ ﺍﻟﻀﻤﻮﺭﻱ (Atrophic gastritis)
° ﺍﻟﺘﻬﺎﺏ ﻏﺪﺩ ﻗﺎﻉ ﺍﻟﻤﻌﺪﺓ (Antrum gastritis)
° إلتهاب المعدة التآكلي (erosive gastritis)
° ﺍﻟﺘﻬﺎﺏ ﺍﻟﻤﻌﺪﺓ ﺍﻟﻤﻨﺎﻋﻲ ﺍﻟﺬﺍﺗﻲ (Autoimmune Gastritis)

• النوع B : يظهر هذا النوع من إلتهاب المعدة جراء الإصابة بعدوى جرثومة المعدة الحلزونية التي تسمى علميا هيليكوباكتر بيلوري : helicobacter pylori

° ﺍﻟﺘﻬﺎﺏ ﺍﻟﻤﻌﺪﺓ ﺍﻟﻀﻤﻮﺭﻱ (Atrophic gastritis)
° ﺍﻟﺘﻬﺎﺏ ﻏﺎﺭ ﺍﻟﻤﻌﺪﺓ (Antrum gastritis)
° إلتهاب المعدة التآكلي (erosive gastritis)
° إلتهاب المعدة الفيروسي (viral gastritis)

• النوع C : يظهر هذا النوع من إلتهاب المعدة الذي يعتبر شائعا جدا جراء بعض العقاقير الكيميائية ﻣﺜﻞ ﻣﻀﺎﺩﺍﺕ ﺍﻻﻟﺘﻬﺎﺏ أﻭ المشروبات ﺍﻟﻜﺤﻮﻝ ﺃﻭ ﺍﻹﻓﺮﺍﺯﺍﺕ ﺍﻟﺼﻔﺮﺍﻭﻳﺔ

° ﺍﻟﺘﻬﺎﺏ ﺍﻟﻤﻌﺪﺓ ﺍﻟﻜﺤﻮﻟﻲ (Alcoholic Gastritis)
° إلتهاب المعدة التآكلي (erosive gastritis)

■ أعراض إلتهاب المعدة

● أعراض إلتهاب المعدة الخاصة بالجهاز الهضمي : هي مجموعة من الأعراض التي يعاني منها جميع المرضى بإلتهاب المعدة على مستوى الجهاز الهضمي نذكر منها ما يلي :

• ألم البطن والمعدة تحديدا : قد تختلف حدة ألم البطن من مريض لآخر بدرجات متفاوتة وذلك تبعا لنوع إلتهاب المعدة الذي يشير إلى الجزء المتضرر من طبقات جدار المعدة لكن أغلب المرضى عموما يعانون من تركز الألم في الجزء العلوي من البطن .

• الغازات المسببة للإنتفاخات : يشتكي كذلك المرضى بإلتهاب المعدة من تزايد نسبة الغازت عن المعدل الطبيعي خصوصا بعد تناول الوجبات الغذائية الشيء الذي يجعل المريض يشعر بإنتفاخ بطنه مثل البالون وقد تحدث هذه الحالة بشكل كبير عند المرضى الذين تعرضوا لعدوى جرثومة المعدة الحلزونية " heleicobacter pylori"

• الغثيان المتكرر والتقيء المزمن : يعاني المرضى المصابون بإلتهاب المعدة كذلك من الغثيان المتكرر والقيء المزمن الذي يجعلهم غير قادرين على الإحتفاظ بما تناولوه من طعام لكن قد يأتي هذا الشعور لدى بعض المرضى الأخرين حتى لو كانت معدتهم فارغة

• فقدان الشهية إتجاه أكل الطعام : رغم أن هناك العديد من الأسباب والعوامل التي تقف وراء فقدان شهية أكل الطعام إلا أن إلتهاب المعدة كذلك يؤثر على قدرة عضلات المعدة وإفرازاتها الحمضية والأنزيمية أثناء عملية الهضم بالإضافة للألم الذي يحدث خللا في توازن الهرمونات المتحكمة في الشهية (الغريلين والليبتين)

• التجشؤ المتكرر والإمتلاء المزمن : يدل التجشؤ المتكرر والإمتلاء المزمن عند المرضى المصابون بإلتهاب المعدة على مدى حجم الغازات المتراكمة بين طيات المعدة الشيء الذي يضاعف خطر عودة الغثيان والتقيء الحاد الذي قد يمتد لفترات طويلة جدا

• حموضة المعدة وحرقة المعدة : قد تختلف الأسباب والعوامل التي تؤدي للإصابة بحرقة المعدة أو حموضة المعدة لكن تعتبر العدوى بميكروب الملوية البوابية (هيليكوباكتر بيلوري :helicobacter pylori) أكثر هذه الأسباب قبولا داخل الوسط العلمي والطبي على وجه الخصوص، هذه الجرثومة بعد إستطانها للمعدة تساهم في حدوث الإلتهابات على سطح بطانة المعدة مما قد يضاعف إحتمالية ظهور القرحات الهضمية

• إسهال حاد مرافق أحيانا بإمساك : يشتكي كذلك المرضى المصابون بإلتهاب المعدة من نوبات الإسهال الحاد خاصة عند الأشخاص الذين تعرضوا لعدوى بكتيريا أو فيروسية قد يرافقه كذلك أحيانا بعض الفترات من الإمساك

• براز غير طبيعي وأحيانا دموي : يلاحظ كذلك على المرضى المصابون بإلتهاب المعدة أثناء التبرز خروج  كثل من الفضلات المائية التي تكون مرافقة أحيانا بالمخاط المعدي وفي بعض الحالات الخطيرة قد يكون البراز مرافق بنزيف دموي من طبقة المخاط لبطانة المعدة

● أعراض إلتهاب المعدة خارج الجهاز الهضمي : هي مجموعة من الأعراض التي يعاني منها بعض المرضى بإلتهاب المعدة دون سواهم أهمها نذكر ما يلي :

• فقر الدم الحاد : يؤدي النزيف من الطبقة المخاطية لبطانة المعدة إلى فقدان حجم كبير من الدم في البراز والقيء أحيانا الشيء الذي يعرض الجسم لفقر الدم الحاد الذي ينعكس سلبا على صحة المريض الجسدية والنفسية

• فقدان الوزن المفرط : جراء فقدان الشهية الذي قد يتعرض له المريض بشكل يومي بالإضافة لعدم إستفادة الجسم من العناصر الغذائية التي يفقدها مرارا وتكرارا مع النزيف الدموي في البراز والقيء قد يتعرض جسم المريض لفقدان الوزن المفرط بشكل ملحوظ . 

• التعب والإرهاق المزمن : فقدان الوزن المفرط جراء فقدان الشهية وفقر الدم الحاد يحرم الجسم من إمكانية تجديد مخزون الطاقة الشيء الذي يعرض المريض للمعانات من التعب والإرهاق المزمن 


■ أسباب إلتهاب المعدة

●  عدوى الكائنات المجهرية : هناك العديد من الدراسات والأبحات التي أقرت نتائجها بوجود علاقة بين العدوى التي قد يتعرض لها بعض الأشخاص وظهور مرض إلتهاب المعدة، هذه العدوى قد تكون تحديدا من جرثومة المعدة الحلزونية (هيليكوباكتر بيلوري : helicobacter pylori) التي قد تنتقل من الأغذية والمياه الملوثة التي لا تحترم شروط النظافة العامة بالإضافة للتماس الجلدي ولمس المستلزمات الشخصية للأشخاص الذين سبق إصابتهم بعدوى الملوية البوابية، وفي نفس السياق تعتبر العدوى الفيروسية التي قد يتعرض لها بعض الأشخاص من فيروس فقدان المناعة المكتسبة (Human immunodeficiency virus) عاملا أخر قد يؤدي لحدوث الإلتهابات على مستوى الطبقة المخاطية لبطانة المعدة

● مضاعفات بعض الأمراض : تجدر الإشارة كذلك إلى وجود عدد لا حصر له من الأمراض والإضطرابات التي تصيب الإنسان وتتطور مع مرور الوقت في إتجاه ظهور العديد من المضاعفات الخطيرة التي من شأنها أن تشكل تهديد حقيقي على حياة المريض حيث من ناحية درجة الخطورة فإن مرض إلتهاب المعدة قد يحتل الرتبة الأخيرة في قائمة المضاعفات الناجمة عن هذه الأمراض والإضطرابات التي نذكر منها ما يلي :


 نقص فيتامين ب12 (vitamin B12 deficiency) 

 فقر الدم الخبيث (Pernicious Anemia)
 ﺍﺭﺗﺠﺎﻉ ﺍﻟﻌﺼﺎﺭﺓ ﺍﻟﺼﻔﺮﺍﻭﻳﺔ (Bile reflux)
 ﺩﺍﺀ ﻫﺎﺷﻴﻤﻮﺗﻮ (Hashimoto's disease)
 مرض السكري النوع 1 (Diabetes type 1) 
 متلازمة داء كرون (Crohn's disease)
 الإصابة بالسل (Tuberculosis)
 الإصابة بالزهري (Syphilis)

● الإستعداد الوراثي : قد يشكل العامل الوراثي أحيانا دورا لا يمكن إهماله في الإصابة بإلتهاب المعدة حيث يعتبر الخلل في الجهاز المناعتي الذي يعرف بإضطراب المناعة الذاتية أحد الأسباب التي تؤدي لحدوث الإلتهابات على سطح الطبقة المخاطية لبطانة المعدة ومن الممكن أن تزيد هذه الحالة بوجود بعض الأمراض التي لها علاقة بالجانب الوراثي مثل مرض السكري النوع الأول أو مرض هاشيموتو وإلى جانب ذلك قد تساهم بعض الطفرات الوراثية على مستوى الجينات المسؤولة عن التحكم في حموضة المعدة إلى ظهورالإلتهابات على سطح طبقة المخاط للمعدة ومن الممكن أن تزيد حدة هذه الإلتهابات بوجود الأمراض الإلتهابية مثل داء كرون أو إلتهاب القولون التقرحي


● مضاعفات بعض الأدوية : هناك أيضا بعض المضاعفات الجانبية التي قد تحملها بعض الأدوية والتي قد تساهم في حدوث الإلتهابات على سطح الطبقة المخاطية لبطانة المعدة هذه الأدوية تضم أساسا الأنواع التالية :


 مضادات الإلتهاب اللاستيرويدية (Non steroidal anti-inflammatory drugs)

  ﻣﻜﻤّﻼﺕ ﺍﻟﺒﻮﺗﺎﺳﻴﻮﻡ (Potassium supplements)
 مكملات الحديد (Iron supplements)
 مسكنات الألم (Analgesics) مثل ﺍﻷﺳﺒﺮﻳﻦ ﻭﺇﻳﺒﻮﺑﺮﻭﻓﻴﻦ ‏( ﺃﺩﻓﻴﻞ، ﻭﻣﻮﺗﺮﻳﻦ ﺁﻱ ﺑﻲ، ﻭﻏﻴﺮﻫﻤﺎ ‏) ﻭﻧﺎﺑﺮﻭﻛﺴﻴﻦ ‏( ﺃﻟﻴﻒ، ﺃﻧﺎﺑﺮﻭﻛﺲ)

● الأخطاء الطبية العلاجية : قد تحدث العديد من الأخطاء الطبية أثناء علاج بعض الأمراض والإضطرابات التي تصيب جسم الإنسان حيث على سبيل المثال العلاج بالأشعة أو العمليات الجراحية الكبرى أو الحروق الحادة الناجمة عن العلاج بالليزر من الممكن أن تتسبب في ظهور الإلتهابات على سطح الطبقة المخاطية لبطانة المعدة


● العادات الغذائية الخاطئة : قد يرتبط أحيانا مرض إلتهاب المعدة بالعادات الغذائية الخاطئة التي قد يعتاد عليها بعض الأشخاص بشكل يومي مثل :


 الإكتار من المشروبات الغازية 

 تناول الأغذية الجاهزة والمصنعة 
 الإكثار من تناول الأطعمة المعدلة وراثية 
 الإكثار من تناول المنبهات (الشاي والقهوة)
 تناول الأغذية المسببة للحساسيات الغذائية
 تناول الطعام بشكل يفوق الطاقة الإستعابية للمعدة
 عدم غسل الفواكه والخضار من المبيدات الكيميائية
 طهي الأطعمة في الأواني المصنوعة من المعادن الثقيلة مثل (الزنك، النحاس، الألومنيوم ...)

● التوتر والقلق الحاد : يكاد يكون هناك إتفاق شبه كلي بين الأطباء المختصين في علاج الأمراض العضوية والأطباء المختصين في علاج الأمراض النفسية على علاقة التوتر والقلق الحاد في الإصابة بمرض إلتهاب المعدة وذلك بسبب أن جميع المشاكل النفسية تؤدي لزيادة حمض المعدة الشيء الذي يضاعف حدة الإلتهابات على سطح الطبقة المخاطية لبطانة المعدة .


● التدخين وشرب الكحول : يرتبط ظهور العديد من الأمراض والإضطرابات (القرحات الهضمية، الأمراض الإلتهابية، السرطانات الخبيثة ....) التي تصيب الجهاز الهضمي للإنسان بالإدمان على المواد المخدرة خصوصا التدخين وشرب الكحول والدليل على ذلك نتائج الإحصائيات التي تشير إلى تزايد عدد المصابين بهذه المشاكل في صفوف المدمنين على المخدرات بشكل خاص ولهذا نوصي بإتباع وتطبيق برنامج علاجي فعال يهدف إلى مساعدة المدمنين على الإقلاع عن جميع أنواع المخدرات


● التقدم في العمر : يعتبر عامل السن من الأسباب الأخرى التي يجب أخذها بعين الإعتبار خلال مراحل التشخيص وذلك بسبب أنه ومع مرور الوقت يفقد جسم الإنسان فعاليته في مقاومة الأمراض ويصبح فريسة سهلة لتطور وظهور الإلتهابات على مستوى الأعضاء والأنسجة.


■ تشخيص إلتهاب المعدة

● تشخيص إلتهاب المعدة شفهيا : هي مقابلة يجريها الطبيب المختص في طب الجهاز الهضمي مع المريض بإلتهاب المعدة تتخللها بعض الأسئلة التي يوجهها الطبيب للمريض نذكر منها ما يلي :

• مراجعة التاريخ الطبي المرضي : يستفسر الطبيب في هذه الحالة المريض بإلتهاب المعدة عن تاريخ بداية الأعراض الأولى للمرض مع ذكر الأوقات التي تشتد فيها هذه الأعراض بالإضافة لردة فعل المريض إتجاه هذه الأعراض هل تكون بالأدوية أو بالعلاجات الطبيعية البديلة إلى غير ذلك


• مراجعة السجل المرضي العائلي : يستجول كذلك الطبيب المريض بإلتهاب المعدة عن إمكانية وجود أشخاص في شجرة العائلة الصغرى أو الكبرى سبق تسجيل إصابتهم بهذا المرض


● تشخيص إلتهاب المعدة بدنيا : بعد إنتهاء حصة التشخيص الشفهي وحصول الطبيب على الأجوبة المراد سماعها من المريض بإلتهاب المعدة ينتقل لإجراء التشخيص البدني للتأكد من الفرضيات التي وضعها مسبقا أمام أعينه


• تشخيص إلتهاب المعدة الخاص بالجهاز الهضمي : هي مجموعة من الفحوصات التي يجريها الطبيب  للمريض بإلتهاب المعدة والخاصة بالجهاز الهضمي نذكر منها ما يلي :


° تنظير المعدة (Gastroscopy) : هو فحص مهم جدا يجريه الطبيب المختص في التنظير الداخلي للمريض بإلتهاب المعدة وذلك عن طريق إدخاله من فم المريض لأنبوب مرن مزود في نهايته بمصباح وكاميرا تمكن من إلتقط صور ومقاطع فيديو عالية الجودة تسمح للطبيب بعمل مسح داخلي لجدران المعدة وأحيانا قد يأخد بمساعدة ملقط المنظار عينة (خزعة) من جدران المعدة يقوم بفحصها خارجا داخل المختبر الطبي


° الكشف بالأشعة السينية ﺭﻧﺘﺠﻦ – X - Ray  : هو فحص لا يقل أهمية كذلك عن تنظير المعدة لكنه لا يعطي نتائج دقيقة ويتم عادة بعد بلع المريض لمادة الباريوم المشعة التي تؤخذ على شكل محلول أو أقراص وعموما تمكن هذه التقنية من عرض ﺷﻜﻞ ﻭﺣﺎﻟﺔ ﺍﻟﻤﻌﺪﺓ


• تشخيص إلتهاب المعدة خارج الجهاز الهضمي : هي مجموعة من الفحوصات التي يجريها الطبيب على المريض بإلتهاب المعدة هذه المرة خارج الجهاز الهضمي وذلك لدراسة المرض من جميع الجوانب وإستبعاد أمراض أخرى قد تكون سببا في الإصابة مثل جرثومة المعدة التي يتم تشخيصها إنطلاقا من الفحوصات التالية  :


° إختبار عينة الدم : هو إختبار يتم من خلاله البحث في عينة الدم عن وجود مضادات الأجسام التي يحررها الجهاز المناعتي استجابة لهجوم جرثومة المعدة الحلزونية على  سطح الطبقة المخاطية لبطانة المعدة ، عادة لا يعطي إختبار الدم نتائج دقيقة بخصوص الإصابة بجرثومة المعدة ولهذا فإن إختبار عينة البراز والبولة التنفسية يحضى بقابلية كبيرة لدى الأطباء


° إختبار عينة البراز : يرجى عدم أخذ الأدوية المضادة للحموضة والمضادات الحيوية أسبوع أو أسبوعين قبل القيام بهذا الإختبار المهم جدا والذي يتم من خلاله البحت في عينة البراز للمريض عن وجود المولد المضاء بمعنى وجود جرثومة المعدة التي قد تخرج أثناء قضاء الحاجة مع البراز، لا يعد هذا الفحص ذو أهمية كبيرة بالمقارنة مع  إختبار البولة التنفسية UBT


° فحص الزفير باليوريا ‏( ﺑﺎﻹﻧﺠﻠﻴﺰﻳﺔ : Urea breath test ‏) : هذا الإختبار متاح فقط للأطفال والبالغين ويشترط فيه عدم أخذ مضادات الحموضة والمضادات الحيوية أسبوع أو أسبوعين قبل القيام بهذا الإختبار المهم جدا والذي يتم إنطلاقا من إبتلاع المريض لحبة أو سائل اليوريا الذي يتكون في تركيبته الكيميائية من الكربون 14 أو 13 المشع، الأشخاص المصابون بجرثومة المعدة عندما تتحلل اليوريا على مستوى معدتهم سوف يحررون نسب عالية من النيتروجين وغاز ثنائي أكسيد الكربون الذي سوف يمتصه الجسم ويطرحه في الزفير ثم يجمع في كيس بعد ذلك يقاس بجهاز خاص وإذا دل الجهاز على وجود الكربون المشع نستنتج أن المريض فعلا يعاني من عدوى جرثومة المعدة .


■ علاج إلتهاب المعدة

● علاج إلتهاب المعدة بالأدوية : عادة ما يوجه الأطباء المختصين في طب الجهاز الهضمي المرضى المصابون بإلتهاب المعدة إلى إستعمال بعض الأدوية التي تعطى بدون وصفة طبية محددة في الصيدليات نذكر منها أساسا :

• المضادات الحيوية (Antibiotics) : يتم إستخدام هذا الصنف من الأدوية عادة للقضاء على العدوى البكتيرية التي قد تنتقل إلى الإنسان تحديدا عدوى جرثومة المعدة الحلزونية "هيليكوباكتر بيلوري : helicobacter pylori" الذي يتطلب علاجها إستخدام أدوية مثل ﻛﺎﻟﻜﻼﺭﻳﺜﺮﻭﻣﻴﺴﻦ و ﺍﻷﻣﻮﻛﺴﻴﺴﻴﻠﻴﻦ وذلك لمدة تتراوح بين 7 و 14 يوم وهو الوقت اللازم لعلاج ميكروب الملوية البوابية


• مضادات الحموضة Antacids : غالبا ما تعطي هذه الأدوية مفعولا سريعا لكنه مؤقتا في علاج حموضة المعدة الشديدة لكن رغم ذلك هذه الأدوية لا تصلح الضرر الذي قد ينتج عن تأثير الحموضة العالية على سطح الطبقة المخاطية لبطانة المريء


• ﻣﺜﺒﻂ مضخة ﺍﻟﺒﺮﻭﺗﻮﻥ ‏"Proton Pump Inhibitor" : هي صنف من الأدوية التي تقوم بكبح إفراز حمض المعدة HCL إنصلاقا من غلق ﻣﻀﺤﺔ ﺍﻟﺒﺮﻭﺗﻮﻥ ‏(H/k ATP PUMP) المتواجدة على غشاء الخلايا الجذارية (PARIATEL CELL) وأبرز هذه الأدوية نجد ﺍﻷﻣﻴﺒﺮﺍﺯﻭﻝ ﺃﻭ ﺍﻟﺒﺎﻧﺘﻮﺑﺮﺍﺯﻭﻝ


• ﺣﺎﺻﺮﺍﺕ ﻣﺴﺘﻘﺒﻞ H2 للهيستامين : يتم إستعمال هذا الصنف من الأدوية من أجل تعطيل آلية عمل مادة الهيستامين التي تتسبب في الإلتهابات على سطح بطانة المريء والمعدة عموما مفعول هذه الأدوية بطيء لكنه يدوم لمدة أطول


● علاج إلتهاب المعدة بالأعشاب : يمكن لشريحة واسعة من المرضى المصابون بإلتهاب المعدة تجربة العلاج الطبيعي بالأعشاب الطبية وذلك كخطة بديلة أو مساعدة لعمل الأدوية التي ذكرناها سابقا لكن لا ننصح بإستعمال هذه العلاجات الطبيعية دون أخذ المشورة من الطبيب المشرف والمتتبع لمراحل علاج المريض من إلتهاب المعدة وعموما فإن الأعشاب التالية لها قدرة هائلة في شفاء وحماية سطح طبقة المخاط لبطانة المعدة من الإلتهابات نذكر منها :


• الزنجبيل والكركم : العديد من السيدات تستعمل الزنجبيل والكركم ضمن التوابل أثناء تحضير الوجبات الغذائية بشكل يومي لكن أغلبهن لا يعلمن المركبات الكيميائية التي تمنح كل من الزنجبيل والكركم خصائص وقدرات هائلة في محاربة الإلتهابات على مستوى الجسم بأكمله والجهاز الهضمي بشكل خاص ولهذا نوصي بأخذ كوب من الماء الساخن يحتوي على خليط من الزنجبيل والكركم يوميا على الريق كل صباح إلى حين تحسن أعراض إلتهاب المعدة .


• عرق السوس : الكثير من الأشخاص لا يبلون أي إهتمام إتجاه نبتة عرق السوس لكن الدراسات والأبحاث أكدث أن هذه العشبة المذهلة تتحتوي على مركبات كيميائية قيمة تساعد في تهدئة أعصاب المعدة والأمعاء وتخفيف حدة الإلتهابات ومنع تطورها إلى قرحات هضمية أو سرطانات خبيثة ولهذا فالقيام بنقع جذور عشبة عرق السوس لمدة تترواح بين 15 و 30 دقيقة في الماء الساخن ثم شربه على الريق كل صباح قد يساعدك في الإستفادة من كل هذه الخصائص .


• النعناع : شاي النعاع مفيد جدا بالنسبة للأشخاص الذين يعانون من أعراض إلتهاب المعدة وذلك بسبب أن هذه النبتة المذهلة تتوفر على خصائص ومركبات كيميائية أبرزها مادة المنتول المخدرة التي تعمل على كبح الألم وتهدئة أعصاب المعدة والأمعاء بالإضافة للتخفيف من حدة الإلتهابات على سطح طبقة المخاط لبطانة الجهاز الهضمي من الفم والمريء إلى المستقيم وفتحة الشرج .


• البابونج : يعتبر كذلك شاي البابونج من أفضل المشروبات الصباحية التي يمكن من خلالها التصدي للإلتهابات في جميع أنحاء جسم الإنسان وذلك نظرا للمركبات الكيميائبة المضادة للإلتهاب والتي تتميز بها نبتة البابونج المذهلة عن غيرها من النباتات العشبية الأخرى بالإضافة إلى توفرها على بعض المواد المخدرة والمهدئة لأعصاب المعدة والأمعاء


• الريحان : يمكن كذلك للمرضى المصابون بإلتهاب المعدة تجربة علاج هذا المرض بنبتة الريحان التي تتوفر على مواد كيميائية مضادة للإلتهاب ومهدئة للأعصاب بالإضافة لخصائص أخرى تتجلى في الحماية من العدوى الجرثومية والفطرية وبالتالي فالحصول على كل هذه الفوائد يتلخص في مضغ بضعة أوراق من نبتة الريحان على الريق كل صباح .



أحبابي الكرام وصلنا لنهاية هذه التدوينة لا تنسوا مشاركتها مع أصدقائكم لتعم الفائدة إلى اللقاء