القائمة الرئيسية

الصفحات

الإسترخاء والتأمل يقوي الذاكرة ويحارب المشاعر السلبية

الإسترخاء والتأمل يقوي الذاكرة ويحارب المشاعر السلبية

الإسترخاء والتأمل يقوي الذاكرة ويحارب المشاعر السلبية
الإسترخاء والتأمل يقوي الذاكرة ويحارب المشاعر السلبية


حسب دراسة منشورة على "Brain Imaging and Behavior" الإسترخاء وممارسة التأمل يساعد بشكل كبير على تقوية الذاكرة وتقليص حجم اللوزة الدماغية اليمنى التي تعتبر جزء الدماغ المتحكم في ضبط المشاعر السلبية

إقرأ أيضا :

إنطلاقا من هذه الدراسة فإن الباحثين قاموا بإعادة العمل على نتائج دراسة قديمة ثم إجراؤها بمدينة روتردام بدولة هلندا سنة 1990 من قبل Rinske A. Gotink و Meike Vernooij و M. Arfan Ikram و Wiro  J. Niessen ، Gabriel P. Krestin ، Albert Hofman ، Henning Tiemeier و MG Myriam Hunink. هذه الدراسة ثم أخذ فيها عينة من الأشخاص المسنين تتجاوز أعمارهم 45 سنة وبعدد يصل إلى 15000 فرد ينتمون لدول الجنوب التي تتميز بتعدد الطقوس الروحية

إلى جانب ذلك فإن الباحثون كانوا مهتمين بشكل خاص بدراسة حديثة تضم مجموعة فرعية تتكون من 3742 مشاركً قاموا بالرد على استبيان حول ممارسة التأمل واليوغا، ومقارنة نتائج الدراستين يتم فيها الإستناد إلى تحكيم تقنية التصوير بالرنين المغناطيسي التي خضع لها العديد من المشاركين على مستوى أجزاء مختلفة ومتعددة من الدماغ الشيء الذي سمح للباحثين بدراسة التغيرات الهيكلية للدماغ مع مرور الوقت.

والنتيجة التي توصل إليها الباحثون كانت هائلة حيث توصلوا إلى أن ممارسة التأمل واليوجا كان لها وقع إيجابي على إدارة الإجهاد والتوتر اليومي بشكل ممتاز عند  المشاركين الخاضعين للدراسة بالإضافة إلى أن هذه الممارسات والطقوس ساعدت أزيد من %90.7 من المشاركين على المرور بتجربة المزيد من الإجهاد والتوتر على نحو يزيد من قدرة تحملهم وتكيفهم معه.

إقرأ أيضا :

والنتائج التي توصل إليها الباحثين ثم توثيقها بالصور المحصل عليها من خلال جهاز التصوير بالرنين المغناطيسي على أجزاء محددة من الدماغ البشري التي تتحكم أساسا في الأحاسيس والمشاعير النفسية حيث ثم التوصل إلى إنخفاظ حجم اللوزة الدماغية اليمنى المتحكمة في الشعور بالذعر والخوف بالمقابل لوحظ تزايد حجم الحصين الأيسر المسؤول بالدرجة الأولى عن قوة الذاكرة هذه النتيجة حضي بها المشاركون الذين يمارسون التأمل واليوغا وجل الممارسات والطقوس الروحية الأخرى على خلاف المشاركين الذين لا يمارسون أي شيء يدخل في هذا السياق تكون اللوزة الدماغية اليمنى لديهم أكبر حجما مما يزيد تنشيط أحاسيس الخوف والرعب والرهاب بشتى أنواعه وبالتالي تفعيل سلوك المواجهة أو الهروب أثناء مواجهة الأخطار بالمقابل فإن حجم الحصين الأيسر عندهم يكون منخفظ مما ينعكس سلبا على أداء الذاكرة .

وتجدر الإشارة إلى أن التغيرات البنيوية على مستوى الحجم للوزة الدماغية لوحظت فقط على مستوى الجزء الأيمن المسؤول بشكل دقيق عن قدرة الشخص على التحكم بالعواطف والمشاعر السلبية وكذا الإجراءات والعمليات الفورية بالمقابل فإن الجزء الأيسر من اللوزة الدماغية يرتبط بالعواطف الإيجابية وتحكم جزئي بالذاكرة هذا يجعلنا نستنتج في نهاية المطاف أن ممارسي التأمل واليوغا وكافة الطقوس والممارسات الروحية الأخرى أصبحوا أكثر وعياً بلحظات التوتر والإجهاد الذي يتعرضون له الشيء الذي يمنحهم قدرة وكفاءة عالية على إدارة هذه الظروف وضبط النفس خلال التعرض لها.

لكن هذه الدراسة مثلها مثل جميع الأبحاث لها قيود معينة حيث رغم إجرائها على عينة كبيرة جدًا من السكان، إلا أنه دائمًا ما يكون مجموعة مختارة من المشاركين يتمتعون بصحة جيدة ولديهم دوافع للمشاركة في البحث حيث أن الدراسة التي تشمل بشكل رئيسي كبار السن قد لا تحضى بنشاط في ممارسة التأمل واليوغا مثل الشباب الذين تكون لهم استجابة دماغية عالية بسبب مرونة أجزاء الدماغ التي تنشط لديهم أثناء لحضات الخضوع لمماراسات وطقوس الإسترخاء واليوجا.

إقرأ أيضا :

أحبابي الكرام وصلنا لنهاية هذه التدوينة لاتنسوا مشاركتها مع أصدقائكم لتعم الفائدة إلى اللقاء