القائمة الرئيسية

الصفحات

معدل السكر الطبيعي المرتفع والمنخفظ بأرقام منظمة الصحة العالمية

 معدل السكر الطبيعي المرتفع والمنخفظ بأرقام منظمة الصحة العالمية 

معدل السكر الطبيعي المرتفع والمنخفظ بأرقام منظمة الصحة العالمية
معدل السكر الطبيعي المرتفع والمنخفظ بأرقام منظمة الصحة العالمية 

السكر الطبيعي وإرتفاع أو إنخفاظ السكر بالمعدلات العالمية المصادق عليها


السكر الطبيعي هو تركيز سكر الجليكوز ( C6 H12 O6 ) في الدم الذي يحرص الجسم للحفاظ عليه بقيادة الدماغ وكل من الغدة النخامية وغدة البنكرياس في قيمة تابثة من أجل تغذية الخلايا وإنتاج الطاقة التي تساعد الأنسجة والأعضاء على القيام بجميع وظائفها الحيوية الضرورية للبقاء والعيش بشكل جيد.

إرتفاع السكر في الدم هي الحالة التي تعبر عن زيادة معدل السكر فوق القيمة الوسطية وذلك إستجابة لبعض الظروف العادية التي يواجهها أي إنسان مثل الضغوطات العصبية والنفسية أو تناول الوجبات الغذائية التي تكون غنية بالسكريات والتي يعمل الجسم من خلالها على تزويد خلايا الجسم بالطاقة بعد إفراز هرمون الأنسولين من طرف البنكرياس الذي يعيد بعد مدة معينة تركيز السكر إلى معدل السكر الطبيعي، لكن في الحالة المرضية لإرتفاع السكر في الدم والتي تعبر عن الإصابة بمرض السكري فإن الجسم يواجه مشكلة وصعوبة في خفظ تركيز سكر الدم وذلك بسبب عدم إفراز الأنسولين أو مقاومته من طرف الخلايا أو كلا الأمرين معا.

إنخفاظ السكر هي الحالة التي تعبر عن إنخفاظ السكر تحت القيمة الوسطية لتركيز السكر في الدم وذلك إستجابة لبعض الظروف المعينة مثل الصيام لفترة طويلة أو الإجهاد العصبي والنفسي والتي يعمل الجسم فيها على إيجاد طرق لرفع السكر من جديد في الدم وذلك من خلال تنشيط الإفرازات الهرمونية مثل الجلوكاجون والكورتيزول التي تقوم بتفكيك الجليكوجين في الكبد إلى سكر الجليكوز لإعادة رفع سكر الدم إلى القيمة الوسطية، على خلاف ذلك في الحالة المرضية لإنخفاظ سكر الدم فإن الجسم يواجه صعوبة ومشكلة حقيقية في رفع سكر الدم إلى القيمة الوسطية وذلك بسبب مشاكل هرمونية مثل عوز الكورتيزول والجلوكاجون أو مشاكل أخرى سوف نتعرف عليها لاحقا.

قياسات السكر الطبيعي وكل من إرتفاع السكر وإنخفاظ السكر التي سوف نقدمها في هذه التدوينة تم المصادقة عليها من طرف منظمة الصحة العالمية وهي متداولة بشكل عام عند أشهر الجمعيات والهيئات الصحية العالمية إضافة لذلك فإن المعدلات التي سوف نقدمها يتم التعبير عنها بوحدة الغرام g والميليمول mmol وذلك فإن بعض الجيهات قد تعتمد على بعض المصادر الأخرى ولهذا السبب قد يكون هناك بعض الإختلافات في الوحدات المستعملة والقيم المطروحة.

السكر الطبيعي ومعدل السكر بعد الأكل والصيام بأرقام منظمة الصحة العالمية 


● معدل السكر الطبيعي المتوسط : تشير نتائج الدراسات والأبحاث العلمية التي تصرح بها وتنشرها منظمة الصحة العالمية أن معدلات السكر الطبيعية في الجسم عند جميع البشر على وجه الأرض تتأرجح بين قيمة السكر الدنيا 0.5 غرام في اللتر الواحد من الدم وقيمة السكر العليا 1.5 غرام في اللتر الواحد من الدم وبحساب معدل السكر الطبيعي المتوسط بفرق القيم الدنيا والعليا فإننا نحصل على 0.5 - 1.5 = 1 غرام في اللتر الواحد من الدم ( 1g/L ) هذا يعني بوحدة أخرى 5.5 ميليمول في اللتر الواحد من الدم ( 5.5mmol/L  ).

السكر الطبيعي المتوسط يحافظ الجسم عليه بشكل تابث من خلال مجموعة من الأليات التي تربط بين الدماغ الذي يحرص من خلال البنية العصبية التي تسمى " تحت المهاد : hypothalamic " على ضبط تحلون الدم من خلال التواصل مع الغدة النخامية التي بدورها تقوم بالتحكم في غدة البنكرياس وتأمرها في حالة إرتفاع السكر بتحرير هرمون الأنسولين الذي يقوم بفتح الطريق لدخول السكر إلى خلايا الجسم وإنتاج بذلك الطاقة التي سوف تحتاجها للقيام بوظائفها الحيوية وتأمر الغدة النخامية كذلك غدة البنكرياس والغدة الكظرية في حالة هبوط السكر بتحرير هرمون الجلوكاجون والكورتيزول الذي يقوم برفع سكر الدم إلى القيمة الطبيعية المتوسطة.

● إرتفاع السكر الطبيعي : يمكن أن ينجم عن تناول الوجبات الغذائية السكرية أو التعرض إلى التوتر العصبي والضغط النفسي إرتفاع السكر في الدم على معدل السكر الطبيعي المتوسط الذي يعادل 1 غرام في اللتر الواحد من الدم  1g/L ويمكن أن يتسبب إرتفاع السكر في الحالة الطبيعية إلى تحفيز البنكرياس على إنتاج هرمون الأنسولين الذي يؤدي إلى فتح قنوات عبور السكر على مستوى جدران خلايا الجسم فينتج عن ذلك هبوط تركيز السكر في الدم، في المقابل فإن إرتفاع السكر قد يؤدي إلى الإصابة بمرض السكري الذي ينشئ عندما لا تقدر غدة البنكرياس على إفراز هرمون الأنسولين أو قد تفرزه في بعض الأحيان لكن خلايا الجسم لا تستجيب إليه وتقاومه وبشكل عام فإن قياسات إرتفاع السكر في الدم يمكن تقسيمها إلى نوعين : 


• إرتفاع السكر الطبيعي بعد الأكل : عند تناول الوجبات الغذائية الغنية بالسكر خصوصا السكريات السريعة المتواجدة في الفواكه فإن معدل السكر الطبيعي يرتفع فوق 1 غرام في اللتر الواحد من الدم ويصل إلى 1.4 غرام في اللتر الواحد من الدم لكن الجسم يستطيع في هذه الحالة أن يعود إلى القيمة الوسطية عبر تعديل تحلون الدم بتنسيق من الدماغ والغدة النخامية والبنكرياس فينتج عن ذلك إفراز هرمون الأنسولين في الدم وتخفيظ السكر إلى معدل السكر الطبيعي.


• إرتفاع السكر المرضي خلال الصيام : يعتبر فحص معدل السكر الطبيعي بعد الصيام لمدة 12 ساعة على الأقل من أقوى الفحوصات التي يعتمد عليها أثناء تشخيص مرض السكري حيث في حالة الصيام فإن تركيز السكر في الدم من المفروض أن ينخفظ تحت القيمة الوسطية 1 غرام في اللتر الواحد من الدم نتيجة إفراز هرمون الأنسولين من طرف غدة البنكرياس الذي ينشط الخلايا على إستهلاك السكر لكن الإصابة بالسكري تمنع ذلك ويبقى معدل السكر مرتفعا في القيمة 1.26 غرام في اللتر الواحد من الدم بما يعادل 7mmol/L وذلك بسبب إما عجز البنكرياس على إفراز الأنسولين أو مقاومة الأنسولين من طرف خلايا الجسم أو كلا الأمرين معا.


● إنخفاظ السكر الطبيعي : يمكن أن يتسبب التعرض إلى الضغوطات العصبية والنفسية الشديد أو الصيام لفترات طويلة في خفظ مستوى سكر الدم الطبيعي تحت القيمة الوسطية 1 غرام في اللتر الواحد من الدم 1g/L وهي حالة طبيعية يتعرض لها جميع البشر على حد سواء ويستطيع الجسم من خلالها العودة إلى القيمة الوسطية عبر مجموعة من الآليات الفيزيولوجية، على النقيض من ذلك فإن هبوط السكر المرضي لا يستطيع الجسم تعديله والعودة إلى القيم الطبيعية لسكر الدم وبشكل عام فإن قياسات إنخفاظ السكر تنقسم إلى نوعين : 


• إنخفاظ السكر الطبيعي خلال الصيام : يؤدي الصيام لساعات طويلة إلى هبوط سكر الدم تحت القيمة الوسطية 1g/L إلى القيمة 0.60 غرام في اللتر الواحد من الدم الشيء الذي ينشط البنية العصبية تحت المهاد hypothalamic التي تقوم بالتواصل مع الغدة النخامية لتنبيه البنكرياس والغدة الكظرية على إفراز هرمون الجلوكاجون والكورتيزول اللذان يقومان بتفكيك الجليكوجين إلى سكر الجليكوز من أجل إعادة تركيز سكر الدم إلى معدل السكر الطبيعي المتوسط 1g/L.

• إنخفاظ السكر المرضي خلال الصيام : في الحالة المرضية لإنخفاظ السكر في الدم فإن الصيام لفترات طويلة يؤدي إلى هبوط سكر الدم تحت القيمة الدنيا 0.5g/L إلى القيمة 0.45g/L وذلك بسبب مجموعة من الأمراض والإضطرابات التي تصيب الجسم وتجعله غير قادر على إستعادة معدل السكر الطبيعي مما يعرض الصحة الجسدية والنفسية إلى العديد من المشاكل الصحية المزمنة.


أحبابي الكرام وصلنا إلى نهاية هذه التدوينة لا تنسوا مشاركتها مع أصدقائكم لتعم الفائدة إلى اللقاء 
عبد الهادي اليزغي
عبد الهادي اليزغي
عانيت 27 سنة مع أعراض القولون العصبي, أعراض الإكتئاب, الخوف الشديد, التوتر والقلق الحاد, الضغط الدموي, الإمساك المزمن, ضيق التنفس وأمراض أخرى، دخلت الجامعة ودرست ماجيستر الصحة ثم أنقض العلم حياتي تابعوني على مواقع التواصل الإجتماعي تحت شعار لكل مرض علاج.

تعليقات