القائمة الرئيسية

الصفحات

 ما هو مرض السكري ؟ ماذا تعرف عن داء السكري ؟

ما هو مرض السكري ؟ ماذا تعرف عن داء السكري ؟
ما هو مرض السكري ؟ ماذا تعرف عن داء السكري ؟

داء السكري وتعريف السكر المرضي بشكل مفصل


● ما هو مرض السكري ؟ 

داء السكري أو مرض السكري بالإنجليزية Diabetes هو أحد الأمراض الإستقلابية المسببة لخلل وإضطراب عملية الأيض الموجهة لهدم وتحويل السكر إلى طاقة وذلك بسبب عدم إفراز هرمون الأنسولين من طرف غدة البنكرياس أو مقاومة الأنسولين من طرف خلايا الجسم أو كلا الأمرين معا وفي جميع الحالات فإن ذلك يؤدي إلى زيادة تركيز السكر في الدم عن قيمته الطبيعية المتوسطة التي تعادل 1 غرام أو 5.5 ميليمول في اللتر الواحد من الدم.

السكر الطبيعي قد ينخفظ إلى 0.5 كما قد يتجاوز 1 غرام إلى 1.5 غرام بعد تناول أي وجبة غذائية غنية بالسكريات وذلك لوقت وجيز يصل إلى ساعتين ثم يعود الجسم تلقائيا بمساعدة مجموعة من الآليات الفيزيولوجية التي يقودها الدماغ " تحت المهاد : Hypothalamic " إلى معدل السكر الطبيعي  المتوسط 1 غرام في اللتر الواحد من الدم، لكن في حالة الإصابة بمرض السكري فإن معدل السكر في الدم يتجاوز قيمته الطبيعية ويتم قياسه بعد الصيام لمدة تصل إلى 12 ساعة على الأقل فتخرج نتائج فحص السكر أنه تجاوز على الأقل قيمة 1.26 غرام أو 7 ميليمول في اللتر الواحد من الدم.

مرض السكري يعرف إنتشارا واسعا حول العالم وعدد الإصابات بالسكري تتزايد يوما بعد يوم حيث حسب الإحصائيات التي توصلت إليها منظمة الصحة العالمية فإن سنة 1998 سجلت 143 مليون إصابة بداء السكري حول العالم هذا العدد سوف يتضاعف حاليا في أفق سنة 2025 ويصل إلى 400 مليوم إصابة بالسكري حول العالم الشيء الذي يجعل من هذا المرض مشكلة صحية عالمية خصوصا في الولايات المتحدة الأمريكية التي يترواح عدد المصابين فيها بين %6 و %11 كما أنه وبشكل عام فإن 1 من أصل 11 شخصا معرض للإصابة بمرض السكري.

السكري يحصد العديد من الأرواح سنويا بمعدل يصل إلى 1.5 مليون حالة وفاة وتقارير  منظمة الصحة العالمية تتنبئ بتضاعف هذا الرقم في حلول سنة 2025 الشيء الذي يدق ناقوص الخطر على جميع المنظمات والهيئات الصحية للتصدي لزحف السكري المتواصل والقيام بالمزيد من الأبحاث والدراسات العليمة قصد الوصل إلى لقاحات وعلاجات فعالة لمرض السكري إضافة إلى التوعية والتحسيس بخطورة المرض وضرورة التشخيص المبكر له تفاديا لتطور أعراضه الجسدية والنفسية في إتجاه ظهور العديد من أضرار ومضاعفات مرض السكري التي قد تترواح بين بثر الأعضاء إلى الوفاة.

تعريف مرض السكري أو داء السكري بالتفصيل


مرض السكري والإصابة به تنشئ عندما لا تفرز غدة البنكرياس هرمون الأنسولين الذي يقوم بفتح الطريق لخلايا الجسم من أجل أن تبدأ في إستهلاك سكر الدم وتحويله إلى طاقة تستفيد منها للقيام بوظائفها الحيوية، على خلاف ذلك يمكن لغدة البنكرياس أن تكون سليمة عند بعض الأشخاص وتنتج الأنسولين بكمية طبيعية لكن رغم ذلك الخلايا لا تستجيب إلى هذا الهرمون ولا تقوم بإستهلاك سكر الدم مما يؤدي في كلتا الحالتين سواء كانت البنكرياس تفرز هرمون الأنسولين أو لا تفرزه إلى إرتفاع سكر الدم عن قيمته الطبيعية المتوسطة 1 غرام في اللتر الواحد من الدم. 

مريض السكر عادة لا يشعر بأية أعراض في المراحل الأولى التي تسبق الإصابة بمرض السكري الشيء الذي يجعل منه أحد الأمراض الصامتة التي تظهر فجأة وتدمر الجسم شيئا فشيئا دون سابق إنذار مما يجعل من علاج السكر مهمة صعبة بعد ذلك، وللإشارة فإن السكري يعتبر من بين الأمراض المزمنة التي تحتاج إلى قياس معدل السكر بإستمرار وعناية مركزة ثم علاج فوري عن طريق الأدوية أو حقن إبر الأنسولين كلما إرتفع السكر في الدم إضافة إلى الوقاية بإحترام حمية السكري التي تقوم بالأساس على ممارسة الرياضة، تجنب تناول الأغذية الغنية بالسكريات والحرص على التخسيس وحرق الدهون تفاديا لزيادة الوزن.


السكري تتعلق أسبابه بشكل رئيسي بعوامل وراثية خصوصا إذا تعلق الأمر بالسكر النوع الأول أو النمط الأول لكن في حالة السكري النمط التاني أو النوع الثاني إضافة إلى سكر حمل فإن الدراسات والأبحاث العلمية مثل هذه المنشورة على موقع ncbi.nlm تؤكد أن بعض العوامل مثل السمنة، التغذية غير صحية، الحمل، التوتر العصبي والضغط النفسي، إدمان المخدرات والعديد من العوامل الأخرى التي يمكن أن توثر على معدل السكر الطبيعي في الدم وترفعه إلى قيم عليا تختلف من مريض السكر إلى آخر.


السكر الطبيعي كان ولازال يتم السيطرة عليه من خلال حقن الأنسولين التي كان يتم الحصول عليها من بنكرياس الخنازير لكن مع تقدم الأبحاث والدراسات العليمة تم التوصل إلى طرق حديثة لإنتاج الأنسولين بمساعدة بلاسميد البكتيريات بكفاءة ومردودية عالية، لكن رغم ذلك فإن العلاج بالأنسولين لا يقضي على مرض السكري نهائيا لكن يمكن تهدئة أعراضه الجسدية والنفسية والحفاظ على معدل السكر الطبيعي في الدم الشيء الذي يؤخر من مضاعفات مرض السكر ويعمل على حماية الأعصاب والعروق الدموية التي تشكل فارقا بين الحياة والموت.


داءالسكري يمكن السيطرة عليه نهائيا من خلال عملية زراعة الخلايا الجذعية للبكرياس حيث تشير نتائج الإحصائيات التي تقوم بها منظمة الصحة العالمية أن 300 عملية نقل لخلايا البنكرياس تمت بنجاح في السنوات الأخيرة كما أن 7000 عملية نقل للبكرياس الصناعي تمت بنجاح أيضا والتقارير تتنبئ بالمزيد من عمليات نقل وزراعة خلايا البنكرياس المنتجة لهرمون الأنسولين الشيء الذي يفتح باب الأمل على المزيد من علاجات السكر في السنوات المقبلة ويحد بذلك من عدد الوفيات ومضاعات السكري غير محدودة.

مرض السكري يتم تخليد ذكرى سنوية له يوم 14 نوفمبر/تشرين الثاني من كل عام حيث إنطلق الإحتفال باليوم العالمي لمرض السكري سنة 1991 والذي جعلتها منظمة الصحة العالمية والإتحاد الدولي للسكري سنة بداية إحياء الإحتفال بعيد ميلاد فريديريك بانتين الذي له الفضل بالتعاون مع شارلز بيست في إكتشاف هرمون الأنسولين الذي منح مرضى السكري بصيصا من الأمل وأدى إلى منحهم الوقت للعيش والتكيف ما أمكن مع مرض السكري وتهدئة أعراضه الجسدية والنفسية.


السكري مرض مزمن ويمكن أن يشكل خطورة حقيقية على صحة مريض السكري خصوصا إذا تم إهمال تشخيصه في الوقت المناسب وأخذ العلاج الفعال لتفادي تطور أعراضه في إتجاه ظهور العديد من المضاعفات على الصحة الجسدية والنفسية التي قد تصل أحيانا إلى الوفاة، في المقابل فإن تغيير نمط الحياة بتعديل السلوك اليومي مثل ممارسة الرياضة، تجنب الأغذية السكرية، إنقاص الوزن.....يمكن أن يساعد بشكل كبير مريض السكري سواء النمط الأول أو التاني أو سكر حمل على التكيف مع المرض والحفاظ على معدل السكر الطبيعي بشكل تابث إضافة لذلك فإن العلاقة بين الطبيب ومريض السكر يجب أن تبقى دائما قائمة وإجراء الفحوصات وقياس السكر يوميا لا بد من القيام به على مدار الساعة للحفاظ على السكر الطبيعي.


أحبابي الكرام وصلنا لنهاية هذه التدوينة لا تنسوا مشاركتها مع أصدقائكم لتعم الفائدة إل اللقاء
عبد الهادي اليزغي
عبد الهادي اليزغي
عانيت 27 سنة مع أعراض القولون العصبي, أعراض الإكتئاب, الخوف الشديد, التوتر والقلق الحاد, الضغط الدموي, الإمساك المزمن, ضيق التنفس وأمراض أخرى، دخلت الجامعة ودرست ماجيستر الصحة ثم أنقض العلم حياتي تابعوني على مواقع التواصل الإجتماعي تحت شعار لكل مرض علاج.

تعليقات