القائمة الرئيسية

الصفحات

من بومزوي والجوع إلى بومزوي والنحافة ما رأي العلم في هذا ؟

من بومزوي والجوع إلى بومزوي والنحافة ما رأي العلم في هذا ؟ هناك العديد من الفرضيات العلمية التي تؤكد أن بومزوي والجوع. تتطور مضاعفاته مع مرور الوقت فينتج عن ذلك ظهور مشكلة بومزوي والنحافة التي يعاني منها عدة مرضى خاصة النساء تابع قراءة المقال لمزيد من التفاصيل.

بومزوي والنحافة
من بومزوي والجوع إلى بومزوي والنحافة

العلاقة ين بومزوي والجوع وبومزوي والنحافة


بومزوي يعرف في الطب بالقولون العصبي الذي يعتبر خلل وظيفي مزمن في حركة عضلات الأمعاء الغليظة التي تصبح تقلصاتها مضطربة وغير متناغمة. الشيء الذي يؤدي لظهور العديد من الأعراض الجسدية والنفسية المزعجة التي تؤثر سلبا على جودة الحياة اليومية للمريض.

يؤثر بومزوي على الجسم والنفس لكن لا تخف لأن بومزوي ليس مرض خطير فهو لا يسبب أي مضاعفات مقلقة ولا الوفاة مهما كانت حدة الألم. لكن ومع ذلك فإن إهمال علاج بومزوي في الوقت المناسب يمكن أن يؤدي لتطور الأعراض وظهور مشكلات صحية مزمنة. مثل النحافة المرضية على سبيل المثال التي تؤثر بشكل كبير على الصحة الجسدية كما أنها تؤرق بال العديد من المرضى خاصة النساء. اللواتي يرغبن في الظهور بجسم متناسق مما يؤدي لتدهور الحالة النفسية وفقدان الثقة بالنفس.

هناك عدة أسباب للنحافة المرضية كما سوف نرى لاحقا لكن في حالة كنت تعاني من مرض بومزوي فإن الأمر قد يكون مرتبط بإضطراب الشهية. لأن مرضى بومزوي عادة لا يرغبون في تناول الطعام حتى لو كانوا يشعرون بالجوع الشديد لأن الأكل بالنسبة لهم مثل العقاب. أي شيء يدخلونه إلى بطونهم يسبب لهم الألم وتفاقم أعراض بومزوي النفسية والجسدية الشيء الذي يجعل الكثير منهم يفضلون الشعور بالجوع على الشعور بالمعانات والألم. فينتج على ذلك حرمان الجسم من العناصر الغذائية الغنية بالطاقة (السعرات الحرارية) التي تساعد على عملية البناء وإكتساب الوزن.

بومزوي والجوع 


لدى الشخص السليم يتم تنظيم شهية الإنسان إلى الطعام عبر نوعين من الهرمونات وهما الجريلين الذي يسمى هرمون الجوع يتم إفرازه عادة من الجسم. بعد تنشيط المستقبلات الحركية والكيميائية المتواجدة بالمعدة وخلايا الجسم في إتجاه الدماغ وذلك عندما تكون البطن فارغة من الطعام. وخلايا الجسم لم تتوصل بأي عنصر غذائي على سبيل المثال السكريات. بالمقابل فإن هرمون اللبتين الذي يسمى هرمون الشبع يتم إفرازه من الجسم بعد تنشيط المستقبلات الحركية والكيميائية المتواجدة بالمعدة وخلايا الجسم. في إتجاه الدماغ وذلك عندما تكون البطن ممتلئة بالطعام وخلايا الجسم قد توصلت بالعناصر الغذائية. 

لكن هذا قد يختلف جذريا فيجب أن تنتبه إلى ملاحظة مهمة إذا كنت مصاب بمرض بومزوي فإن الشعور بالجوع لا يعني بالضرورة أن معدتك فارغة. فقد تكون تتناول الطعام ومعدتك ممتلئة لكن جسمك يعاني من الجوع الذي غالبا لا تشعر به فيبدأ في تدمير صحتك الجسدية والنفسية شيئا فشيئا. ويحدث هذا المشكل الصحي عندما لا تصل العناصر الغذائية (الماء، البروتينات، السكريات، الدهنيات، المعادن والفيتامينات) من الأنبوب الهضمي إلى الدورة الدموية. نتيجة فشل الإمتصاص على مستوى الأمعاء الدقيقة ويعود السبب في سوء الإمتصاص إلى عدة عوامل أبرزها : 

● عسر الهضم : يبدأ هذا المشكل على مستوى الفم فالأشخاص الذين يتناولون الطعام بسرعة ولا يمضغون الأغذية جيدا يصعبون عمل المعدة. التي تحاول جاهدة إفراز كميات عالية من حمض الكلوريدريك لكن دون جدوى لأن مريض بومزوي حالته النفسية متدهورة ويفرز دائما هرمونات القلق والتوتر (الأدرينالين والكورتيزول). مما يؤدي لكبح إنتاج حمض المعدة وتعطيل تقلصاتها بشكل جزئي فينتج عن ذلك أن المعدة تفرغ محتواها من الطعام غير مهضوم إلى المعي الدقيق. الذي لا يقدر على إمتصاص العناصر الغذائية لأنه ببساطة يتوصل بقطع من الطعام غير مهضومة فيرسلها هو الآخر إلى القولون. لتبدأ سلسلة من المعانات مع الغازات والإمساك ومشاكل أخرى سوف نتعرف عليها لاحقا.


● تسارع الحركة الدودية : يتكون الأنبوب الهضمي بداية من المريء مرورا بالمعدة والأمعاء وصولا حتى نهاية القناة الشرجية. من 3 إلى 4 طبقات من العضلات الملساء الدائرية، المائلة والطولية التي تتقلص لتنتج ما يسمى بالحركة الدودية (بالإنجليزبة : peristalsis). التي تبدأ مباشرة على مستوى الصمامات العلوية للمريء بعد إبتلاع أول لقمة غذائية وتتميز هذه الحركة بأنها متناغمة. بحيت تتسارع وتتباطئ من عضو لاخر داخل الجهاز الهضمي وفقا لمقدار الطعام الذي يوجد داخل السبيل الهضمي والحالة التي توجد عليها الأغذية. لكن في حالة الإصابة بمرض بومزوي فإن الحركة الدودية تكون مضطربة ويؤدي التسارع في تقلص عضلات الأمعاء الدقيقة إلى سوء الإمتصاص. أما على مستوى القولون فتؤدي للإصابة بالإسهال أما في حالة تباطئها يصاب مريض بومزوي بالإمساك ومشاكل صحية أخرى.

● تدهور الحالة النفسية : أكثر شيء يؤثر على مريض بومزوي هي الحالة النفسية التي يوجد عليها فالإضطرابات المزاجية والتعرض المستمر للتوتر العصبي والضغوطات النفسية. يؤدي إلى إفراز الأدرينالين والكورتيزول من الغدة الكظرية بشكل مستمر في الدورة الدموية مما يؤدي إلى مضاعفات خطيرة على صحة الإنسان. خصوصا الجهاز الهضمي حيت أن هرمونات الزعل والقلق تؤدي إلى توقف عملية الهضم وسوء الإمتصاص للعناصر الغذائية فينتج عن ذلك عدة مشاكل. مثل الشعور بالتعب والكسل، تساقط الشعر، تسوس الأسنان، فقر الدم، الإمساك الحاد، العصبية والنرفزة، الإكتئاب والشعور بالحزن الشديد، نوبات الهلع والخوف وعدة إضطرابات أخرى.


بومزوي والنحافة 


هناك أسباب متعددة لمشكلة النحافة المرضية فالعامل الوراثي حاضر بقوة عند بعض الأشخاص فهو الذي يتحكم في توازن الهرمونات. لكن تأثير السلوك الغذائي والنشاط البدني إضافة للحالة النفسية لا يمكن تجاهلهم، وبشكل عام فإن أغلب المرضى المصابون بمشكلة بومزوي. على خلاف مخزونهم الوراثي من الجينات المتحكمة في كثلة الجسم يعانون من النحافة المرضية وهذا الأمر له علاقة بعدة عوامل أخرى أهمها :


● النمط الغذائي : يقوم النظام الغذائي الصحي على ثلاث ركائز أولا التنوع (بالإنجليزية : Diversity) أي أنك يجب أن تتناول أغذية متنوعة. تمنح الجسم جميع العناصر الغذائية للحفاظ على كثلة الجسم والوزن المثالي الذي ترغب في الحصول عليه. ثانيا الكمية  (بالإنجليزية : quantity) بمعنى كمية الطعام الذي تتناوله هل يحتوي على السعرات الحرارية بكمية كافية. لأن تناول أطعمة بدون سعرات حرارية لن يمنحك الوزن الذي تريده وقد يعرضك للعديد من المشاكل الصحية الأخرى. ثالثا الجودة (بالإنجليزية : quality) أي جودة الغذاء الذي تتناوله هل هو طبيعي أو مصنع (لا يحتوي على أية قيمة غذائية).

● كفاءة الإمتصاص : بعد هضم الأغذية على مستوى الفم والمعدة ينتقل الكيموس الذي يحمل العناصر الغذائية إلى الإثنى عشر فتبدأ عملية الإمتصاص ريدا رويدا. لكن في حالة الإصابة بمرض بومزوي الذي يؤدي لتسارع الحركة الدودية وتدهور الحالة النفسية إضافة لعسر الهضم. يصاب المريض بسوء الإمتصاص حتى لو كان نمطه الغذائي يتميز بالتنوع، الكمية والجودة فإنه لا يستطيع إمتصاص العناصر الغذائية من الأمعاء الدقيقة. للحصول على الطاقة وتخزينها ليكتسب بعد ذلك الوزن فيضطر الجسم إلى تفكيك دهون الجسم المخزنة. وبعد إستنزافها ينتقل إلى العضلات التي تصبح ضعيفة فيصاب مريض بومزوي بالنحافة المرضية.


● الحالة النفسية : إذا كنت مصاب بمشكلة بومزوي فإنك على الأرجح تعاني من عدة أعراض نفسية مؤلمة. مثل العصبية والقلق، الحزن والإكتئاب، نوبات الهلع والخوف، الوسواس والتفكير السلبي المستمر. وتجدر الإشارة أن تدهور الحالة النفسية يكون مرافق من الناحية الفيزيولوجية لإفرازات الأدرينالين والكورتيزول التي تعتبر هرمونات منشطة لعملية الهدم (بالإنجليزية : catabolism). مما يؤدي للنحافة المرضية نتيجة حرق السعرات الحرارية المتواصل، لكن هذا لا يحدث عند جميع مرضى بومزوي. فهناك بعض الأشخاص عندما يتعرضون للتوتر والضغوطات النفسية والعصبية يزداد وزنهم بسبب تنشيط هرمون الكورتيزول للنسيج الدهني.

● النشاط البدني : إلى جانب النمط الغذائي وظاهرة الإمتصاص والحالة النفسية فإن النشاط البدني لمريض بومزوي يتحكم أيضا في كثلة الجسم. حيت كلما تحرك الإنسان وبذل مجهود عضلي فإنه يقوم بحرق المزيد من السعرات الحرارية وبالتالي إذا كان لا يجدد السعرات الحرارية من خلال التغذية. فإن جسمه سوف يقوم بإستهلاك الدهون المتراكمة في الجسم وبعد إستنزافها يتحول إلى العضلات ليستهلك البروتينات. مما يصيب الإنسان بالنحافة المرضية التي يكون لها العديد من المضاعفات على صحة الإنسان الجسدية والنفسية.

 
أحبابي الكرام وصلنا لنهاية هذه التدوينة لا تنسوا مشاركتها مع أصدقائكم لتعم الفائدة إلى اللقاء 
عبد الهادي اليزغي
عبد الهادي اليزغي
عانيت 27 سنة مع أعراض القولون العصبي, أعراض الإكتئاب, الخوف الشديد, التوتر والقلق الحاد, الضغط الدموي, الإمساك المزمن, ضيق التنفس وأمراض أخرى، دخلت الجامعة ودرست ماجيستر الصحة ثم أنقض العلم حياتي تابعوني على مواقع التواصل الإجتماعي تحت شعار لكل مرض علاج.

تعليقات