القائمة الرئيسية

الصفحات

أعراض القولون العصبي أو بومزوي الجسدية والنفسية

أعراض القولون العصبي أو بومزوي الجسدية  والنفسية

أعراض القولون العصبي أو بومزوي الجسدية  والنفسية
أعراض القولون العصبي أو بومزوي الجسدية  والنفسية

يعتبر القولون العصبي من أكثر الإضطرابات التي تصيب الجهاز الهضمي شيوعا عبر العالم حيث كشفت نتائج الدراسات و الأبحاث أن حوالي %10 إلى %20 من المرضى الذين يقبلون على جناح طب الجهاز الهضمي يشتكون من أعراض القولون العصبي ، هؤلاء المرضى تكون غالبيتهم من الإناث حيت قد تصل إحتمالية إصابتهن إلى ضعفي إصابة الذكور ، وغالبا ما يصاب المرضى بالقولون العصبي في سن الشباب بين 15 و 30 سنة مما يؤثر على جودة الحياة حيث تصبح الأعراض المزعجة و الغامضة للقولون العصبي تثقل كاهل المرضى و تدفع بهم إلى المعانات من أعراض أخرى جسدية و نفسية

■ أعراض القولون العصبي الجسدية 

 من الناحية الجسدية هناك مجموعة من الأعراض التي قد يسببها القولون العصبي والتي ليس من الضروري أن تظهر كلها على المريض حيث أن هناك أعراض أساسية و أعراض ثانوية لهذا الإضطراب

● الأعراض الجسدية الأساسية للقولون العصبي : شرط ضروري أن تتواجد هذه الأعراض عند جميع المرضى الذين يعانون من القولون العصبي و التي تنحصر أغلبها في الجهاز الهضمي حيث يصبح المريض يعاني بشكل مزمن من :

• تعاقب فترات من الإمساك و الإسهال : يمر الأشخاص الذين يعانون من القولون العصبي بفترات عصيبة يشعرون فيها بإمساك شديد دون سبب واضح لذلك ثم يختفي الإمساك ويظهر الإسهال إلى الواجهة بشكل مدهش ومقلق للمرضى .

• إنتفاخات و غازات مزعجة : يصدر من الأنبوب الهضمي لمرضى القولون العصبي غازات مزعجة تنبعث منها أصوات و روائح كارهة تضع الشخص في مواقف محرجة و يلاحظ عليه إنتفاخات خاصة في مناطق أعلى و أسقل البطن .

• تشنجات و آلام حادة : يشعر مرضى القولون العصبي من تشنجات و آلام حادة في الأمعاء مع إنقباظات وتهيجات أليمة تمتد على طول الجهاز الهضمي تجعل المريض في البداية يعاني أعراض القلق و التوتر لكن مع تقدم الحالة يصبح أكثر حزنا وكآبة

• تقرحات و إلتهابات : قد لا يدرك المرضى المصابون بالقولون العصبي ما يجري داخل أمعائهم الغليظة لكن بواسطة المنظار يمكن الكشف عن وجود تقرحات و إلتهابات على جدران القولون كما يمكن أخذ عينة يتم فحصها و التأكد هل المريض يعاني من القولون العصبي أو أمراض آخرى آصابت القولون ( مرض كرون، القولون التقرحي، سرطان القولون....)

• الشعور بالتخمة والإمتلاء : تثير الغازات و الإنتفاخات وكذلك فترات الإمساك التي يمر بها مرضى القولون العصبي الشعور بالتخمة و الإمتلاء حيث يحس المريض ببطنه كالبلون  دائما شبعان وليس له شهية الأكل

• حموضة المريئ وقيئ متزامن : القلق والتوتر الناتج من القولون العصبي يعطل لفترة معينة العضلات الدائرية لفتحة المعدة مما يسمح بتسرب حمض الكلوريدريك إلى المريئ ، كما ينتح عنه عسر الهضم الذي يحفز تلقائيا الجهاز العصبي المعوي مما يجعل المريض يشعر برغبة في التقيئ .

• رفرفة ونبض يسار القولون : من أبرز الأعراض التي يشتكي منها مرضى القولون العصبي هي أنهم يشعرون بوخز ونبض في القولون خاصة الجهة اليسرى منه حيث يحس أغلبهم برفرفة مقلقة و كأن المعي الغليظ يقتلع من مكانه ويطير مثل الفراخ

● الأعراض الجسدية الثانوية للقولون العصبي : ليس شرطا أن تتواجد هذه الأعراض كلها عند المرضى الذين يعانون من القولون العصبي

• أعراض الجهاز العصبي :  للجهاز الهضمي خاصة القولون علاقة وطيدة مع الجهاز العصبي وأي خلل فيه يساهم في ظهور العديد من المشاكل منها :

° قلة الإنتباه والتركيز : يلاحظ هذا العرض خاصة على الطلبة والتلاميذ في الفصول الدراسية مما يفسر سبب العلامات والنقاط المتدنية التي يحصلون عليها في الإمتحانات

° تشوش الذاكرة : كذلك يظهر هذا العرض بشكل ملموس على الطلبة والتلاميذ مما يجعلهم عاجزين على فهم وإستعاب الدوس بشكل جيد

° كوابيس وأرق مزمن : يعاني مرضى القولون العصبي من صعوبة وإظطراب في ساعات النوم مع إنخفاظ ملحوض في جودة النوم حيث تتخلل مراحله عند هؤلاء فترات يقضة ليلية بسبب الكوابيس و الأحلام المزعجة .

° شقيقة وآلام في الرأس : مع قلة النوم وإنخفاظ جودته إضافة للقلق و التوتر الناتح عن القولون العصبي قد يعاني المريض من شقيقة وآلام مبرحة في الرأس

° إظطراب الأعصاب الطرفية : قد يتعرض المصابون بالقولون العصبي لتلف وعطل في الأعصاب الطرفية خاصة تلك التي تقوم بتعصيب الأمعاء الغليظة

• أعراض الجهاز التنفسي :

° ضيق الصدر والتنفس : من أبرز الأعراض التي يشتكي منها المرضى الذين يعانون من القولون العصبي هي الضيق في الصدر والتنفس وذلك ناتج عن سببين إما زيادة ضغط غازات المعدة على الحجاب الحاجز الذي يضييق مساحة الرئتين أو أن ردة فعل الجهاز العصبي اللاودي (إفراز الأستيل كولين) إتجاه القلق و التوتر هو السبب في تضييق الشعب الهوائية للرئتين

• أعراض الجهاز الدوراني :

° إرتفاع دقات القلب : يلاحظ عند المصابين بالقولون العصبي إرتفاع في دقات القلب و عدم إنتظامها وتزيد هذه الحالة أثناء الشعور بالمغص وتهيج القولون العصبي

° آلام موضع القلب : ينتج عن الغازات المعوية إنتفاخات في البطن مما يضييق على عمل الأعضاء المجاورة خاصة القلب حيث يحس الشخص بإختناق وآلام في عضلة القلب

• أعراض الجهاز الحركي :

° رعشة في الأطراف : يفقد المصابين بالقولون العصبي القدرة الكاملة على التحكم في الأطراف خاصة اليدين لاسيمى في لحظات القلق والتوتر

° وهن وتعب مزمن : يشتكي العديد من المرضى الذين يعانون القولون العصبي من شعور الوهن و التعب المزمن الذي يؤثر على نمط حياتهم اليومية وقد يحرمهم من العمل و الوظيفة التي كانوا يحلمون بها

° آلام المفاصل والساقين : أثبتت العديد من الدراسات وجود علاقة بين القولون العصبي و آلام المفاصل و الساقين حيث يشكل هذا العرض إزعاج كبير للمرضى

• أعراض الجهاز التناسلي :

° إضطراب العادة الشهرية : تصل نسبة إصابة النساء بالقولون العصبي بالمقارنة مع الرجال إلى الثلثين و أغلبهن يعانين مشكلة إظطراب وعدم إنتظام مواعيد العادة الشهرية

° نقص الرغبة الجنسية : يتسبب القولون العصبي للعديد من المرضى في مشكلة الإكتئاب التي ثؤثر على النشاط الجنسي للشريكين و تصيب أحدهما بنقص في الرغبة الجنسية

° ضعف في الإنتصاب والقدف السريع : تدهور الحالة النفسية الناتجة عن أعراض القولون العصبي تؤثر بشكل كبير على القدرة الجنسية للرجل وتجعله يفقد القدرة على الإنتصاب والإطالة في العلاقة الحميمية مع زوجته

• أعراض الجهاز البولي :

° إضطراب فترات التبول : يلاحظ على المريض بالقولون العصبي تكرار متزايد في دخوله للحمام وذلك بسبب إضطراب فترات التبول لديه الناتج عن ضغط الغازات على المثانة البولية.

• أعراض أخرى متفرقة :

° مشاكل الشعر وفروته : يعاني المرضى المصابون بمتلازمة القولون العصبي من تقسف وتساقط رهيب في الشعر جراء التوتر والقلق الناجم عن هذا الإضطراب بالإضافة أن سوء إمتصاص المواد المغذية (الدهنيات، المعادن والفيتامينات) يؤدي إلى جفاف فروة الشعر ويزيد من تقصفه وتساقطه 

° جفاف وتجاعيد الجلد : يساهم القولون العصبي في القضاء على الجلد من جهة  عن طريق التوتر و القلق الذي ينشط عمليات الهدم من أجل تحرير الجذور الحرة التي تتسبب في حدوث التجاعيد ومن جهة أخرى سوء الإمتصاص للمواد المغذية (البروتينات، الدهون، الفيتامينات والمعادن) يؤدي إلى جفاف الجلد ويسرع من ظهور التجاعيد عليه .

° نقصان الوزن ونحافة حادة : يظهر بشكل ملفت للنظر على المرضى المصابون بمتلازمة القولون العصبي نقصان في الوزن ونحافة حادة وذلك بسبب التوتر والقلق الذي يساهم في إضطراب الشهية للمريض بالإضافة أنه يعطل إمتصاص العناصر الغذائية على مستوى الأمعاء مما يفرض على الجسم إستهلاك (بروتينات العضلات) الشئ الذي يؤدي لتفاقم النحافة الحادة و النقصان الشديد في الوزن

° إضمحلال شهية الأكل :  بسبب تأثير القولون العصبي على الجانب النفسي للمريض يعاني هذا الأخير من نقصان واضح في الشهية مما يزيد من إحتمالية إصابته بالفاقات الغذائية و تعريضه لنقصان حاد في الوزن .

° هالات سوداء وإحمرار العينين : للجهاز الهضمي علاقة وطيدة بالجهاز العصبي حيث في حالة متلازمة القولون العصبي  جميع الوظائف العليا للدماغ تتأثر بما في ذلك النوم الذي يعتبر من الخصائص البيولوجية الطبيعية لجميع الكائنات الحية ، فالهالات السوداء و إحمرار العينين دلالة واضحة على إضطراب مراحل  النوم .

° ألام أسفل الظهر : يشتكي معظم المرضى المصابون بمتلازمة القولون العصبي من آلام أسفل الظهر وذلك بسبب توسع قطر القولون بفعل الغازات المعوية والإمساك  مما يجعله يضغط على الفقرات السفلى للعمود الفقري ويتسبب في الألم الذي يشعر به المريض.

■ أعراض القولون العصبي النفسية 

  من الناحية النفسية هناك مجموعة من الأعراض التي قد يسببها القولون العصبي والتي ليس من الضروري أن تظهر كلها على المريض حيث أن هناك أعراض أساسية و أعراض ثانوية لهذا الإضطراب

● الأعراض النفسية الأساسية للقولون العصبي : شرط ضروري أن تتواجد هذه الأعراض عند جميع المرضى الذين يعانون من القولون العصبي و التي تنحصر أغلبها في الشعور ب :

• الحزن و الإكتئاب : لقد أكدت العديد من الأبحاث و الدراسات العلمية الحديثة أن  الجهاز الهضمي يتواصل مع الجهاز العصبي خاصة الدماغ عبر العصب العاشر حيث يرسل له %95 من النواقل العصبية و النبضات الكهربائية وتؤثر البكتيريا النافعة المتواجدة في الأمعاء على العديد من الوظائف العليا في الدماغ  ، ومن المعلوم أن هذا الأخير هو الذي يقوم بترجمة النبضات الكهربائية وإنتاج منها الأحاسيس و المشاعر النفسية وبالتالي فإن أي تغير في حالة الأنبوب الهضمي الصحية سوف تؤثر لامحال في الصحة النفسية للإنسان مثلا من الأعراض الشائعة التي تظهر على مرضى القولون العصبي هو مرض الإكتئاب الذي ينشئ من أحاسيس الحزن الشديدة المتولدة من إظطراب توازن النواقل العصبية السيروتونين، الدوبامين، النورأدرينالين، الجليتامات.

• القلق و التوتر : يظهر جليا على مرضى القولون العصبي أعراض القلق و التوتر بسبب الآلام الحادة و المزمنة التي تؤثر بشكل كبير على نمط حياتهم اليومية وتدخل من يعانون أعراض هذا الإظطراب في دائرة مفرغة بحيث يصبح الشخص كلما أراد الهروب من أعراض القولون العصبي يعود تلقائيا للمعانات من هذه الأعراض بفعل تأثير القلق و التوتر الذي أصبح الإيقاع  اليومي للحياة يفرضه على الإنسان .

• نوبات الهلع و الخوف : يشتكي العديد من المرضى الذين يعانون إضطراب القولون العصبي من نوبات الهلع و الخوف التي دمرت صحتهم النفسية وأثرت على علاقاتهم الإجتماعية وجعلتهم أكتر إنطوائية ، ظهور هذه السلسلة من الأعراض على المريض تجعل منه أسير المعانات و مقيد بتبعيات تضعه داخل متاهة لا يعرف كيف يخرج منها فالمريض كان يريد في البداية علاج القولون العصبي أما الأن فهو مطالب بعلاج نوبات الهلع والخوف أما المشكلة الأكبر هي حين لا يتوصل المريض إلى تحديد نوع المرض الذي أصابه

• العزلة و اللإنطواء : المشكل الكبير في الأعراض التي يسببها القولون العصبي للمريض المصاب بهذا الإضطراب تكمن في أن كل عرض يظهر للعلن يساهم في ظهور العديد من الأعراض الأخرى فمثلا في هذه الحالة نوبات الهلع والخوف تجعل من الشخص يعاني تلقائيا من العزلة والإنطواء الإجتماعي 


● الأعراض النفسية الثانوية للقولون العصبي : ليس شرطا أن تتواجد هذه الأعراض كلها عند المرضى الذين يعانون من القولون العصبي

• الأفكار الإنتحارية والوساوس القهرية : قد نجد عند بعض المرضى المصابين بمتلازمة القولون العصبي أفكار إنتحارية جراء عدم توصلهم إلى علاجات فعالة لأعراض هذا الإضطراب ، فكرة التخلص من الذات لديهم لا تبدأ في المراحل الأولى من الإصابة بالقولون العصبي بل تبدأ في المراحل المتقدمة حينما تظهر الآلام المزمنة الحادة والحزن الشديد الذي يسب الإكتئاب الحاد ،  بعض المرضى الآخرين قد يتسبب لهم القولون العصبي في أفكار وسواسية قهرية تدفعهم للشك في الذات الإلهية و المحيط الأسري وتجعلهم عاجزين عن التفاعل والإندماج بشكل جيد داخل المجتمع .

• ضعف الشخصية والثقة في النفس : قد يفقد كذلك بعض مرضى القولون العصبي شعور التقة في النفس جراء نوبات الهلع والخوف التي تسحب من الشخص التفاعل الإجتماعي ومرونة الإندماج التواصلي مع الأفراد ، هذا الشعور بفقدان التقة في النفس يعود سلبا على المريض ويجعله يعاني من ضعف الشخصية  مما يزيد توهجا نوبات الخوف و الهلع التي تجعل من الشخص إنطوائي  حبيس الغرفة المضلمة منسحبا من الوسط الإجتماعي ليعاني الحزن الشديد و الإكتئاب الحاد ومن هنا يكون أمام المريض إما الإنتحار لا قدر الله أو البقاء في سجن جدران الغرفة المضلمة حتى إشعار آخر أو مصادفته لمرشد يدله على علاج لهذا الإظطراب بشكل نهائي .

أصدقائي الكرام وصلنا لنهاية التدوينة لا تنسو مشاركتها مع أصدقائكم لتعم الفائدة إلى اللقاء