القائمة الرئيسية

الصفحات

خزل المعدة أو شلل المعدة : الأعراض، الأسباب، التشخيص وطرق العلاج

خزل المعدة أو شلل المعدة : الأعراض، الأسباب، التشخيص وطرق العلاج

خزل المعدة أو شلل المعدة : الأعراض، الأسباب، التشخيص وطرق العلاج
خزل المعدة أو شلل المعدة : الأعراض، الأسباب، التشخيص وطرق العلاج

■ ما هو خزل المعدة أو شلل المعدة ؟

خزل المعدة (gastroparesis) هي حالة مرضية معروفة أيضا بإسم كسل المعدة أو شلل المعدة (Gastroplegia) تسبب خلل وظيفي ينتج عنه إضطراب في حركة عضلات المعدة فتصبح تتقلص ببطء شديد أو تمتنع عن التقلص بشكل نهائي الشيء الذي يحول دون دفع الطعام في إتجاه الجزء السفلي من الجهاز الهضمي المكون من الأمعاء الدقيقة والغليظة بالإضافة للقناة الشرجية وبالتالي تفريغ ﺍﻟﻤﻌﺪﺓ ﻣﻦ ﻣﺤﺘﻮﻳﺎﺗﻬﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﻮﻗﺖ ﺍﻟﻤﺤﺪﺩ مما يؤدي لتراكم وترسب الأغذية داخلها.
 يمكن لخزل المعدة أن يكون جزءا من خلل عام يصيب الأنبوب الهضمي هذه الحالة تسمى ﺍلإﻧﺴﺪﺍﺩ ﺍﻟﻤﻌﻮﻱ ﺍﻟﻤﺰﻣﻦ ﺍﻟﻜﺎﺫﺏ (CIP) نظرا للتشابه مع إنسداد الأمعاء على الرغم من عدم وجود إنسداد حقيقي في الأمعاء، صحيح أن خزل المعدة لا يشكل أية خطورة على حياة المريض إلا أن الأعراض المزعجة الناتجة عنه تؤثر بشكل كبير على جودة حياته اليومية بالإضافة إلى أن خزل المعدة أحيانا قد يمثل جرس إنذار وتنبيه على إصابة المريض بالعديد من الأمراض والإضطرابات الخطيرة (العدوى، السكري، التصلب المتعدد، مرض الباركنسون...) ولهذا نوصي بضرورة التشخيص والفحص المبكر لتحديد جميع الأسباب المتدخلة في حدوث مشكلة خزل المعدة

 الأليات الفيزيومرضية لخزل المعدة أو شلل المعدة

من الناحية البنوية فإن جدار المعدة نسيجيا يتكون من أربعة طبقات رئيسية مختلفة ومتراصة بعضها فوق بعض حيث يبطن المعدة من الجهة الداخلية طبقة من المخاط (mucus) تتوفر على عدد هائل من الخلايا المتخصصة في إفراز العصارة الهضمية التي تعمل على هضم وتفكيك الأطعمة كيميائيا متبوعة بالطبقة التحت مخاطية (submucusa) التي تتكون من النسيج الضام المليء بالعروق الدموية التي تغذي من جهة خلايا الغشاء المخاطي ومن جهة أخرى طبقة العضلات الموالية لها بعد تعصيبها تلقائيا بشكل مستقل من خلال خلايا عصبية خاصة تدعى بالإنجليزية (Myenteric Interstitial cells of Cajal ) التي تتحكم في المعدة وفق نشاط كهربائي أساسي (basic electrical activity) مما يساعدها على التقلص بشكل ثابت وذلك من 2 إلى 3 تقلصات في الدقيقة الوحيدة لكن أحيانا وفي لحضات التوتر "stress " قد يمكن تعصيب طبقة العضلات من خلال تدخل الجهاز العصبي الذاتي (السمباثي/الباراسماثي) عبر العصب المبهم أو الحائر "Vagus nerve" وسلسلة من الأعصاب الشوكية الأخرى ، في حالة الإصابة بمتلازمة خزل المعدة فإن الخلل والإضطراب يقع أولا على مستوى الأعصاب المتحكمة في العضلات المحيطة بجدار المعدة التي تصبح غير قادرة  على نقل السيلات العصبية إلى العضلات من أجل تحريكها وفق النشاط الكهربائي الأساسي وذلك كي تقوم بتفريغ محتوى المعدة من الطعام في إتجاه الأمعاء الدقيقة الشيء الذي يؤدي لتراكم الطعام وترسبه داخل المعدة، وكي لا ننسى فإن هناك طبقة رابعة تغلف المعدة وتكون وجها لوجه مع الأعضاء المجاورة تسمى بالغشاء المصلي (serous)

 أنواع خزل المعدة أو شلل المعدة : بصفة عامة فإن تقسيم متلازمة خزل المعدة يعتمد أساسا على مدى إنتشار الخلل والإضطراب الذي يمس تقلص العضلات التي تحيط بجدار المعدة والمسؤولة بشكل رئيسي على تحريك الطعام داخلها حيت نجد نوعين من خزل المعدة :

 خزل المعدة الجزئي : يمس هذا الإضطراب جزء من عضلات المعدة ويفقدها القدرة على تحريك الطعام بشكل طبيعي في إتجاه الأجزاء المتبقية من الجهاز الهضمي (الأمعاء الدقيقة والغليظة بالإضافة للقناة الشرجية)

 خزل المعدة العام : يمس هذا الإضطراب جميع العضلات المحيطة بالمعدة ويفقدها القدرة بشكل نهائي على التحكم في حركة الطعام إتجاه الأجزاء المتبقية من الجهاز الهضمي (الأمعاء الدقيقة والغليظة بالإضافة للقناة الشرجية)

■ أعراض خزل المعدة أو شلل المعدة

● أعراض خزل المعدة أو شلل المعدة الخاصة بالجهاز الهضمي : هي مجموعة من الأعراض التي يعاني منها جميع المرضى المصابون بخزل المعدة أو شلل المعدة على مستوى جهازهم الهضمي نذكر منها ما يلي :

• الشعور بالغثيان والقيء المتكرر : يعتبر الشعور بالغثيان والرغبة في التقيء من الأعراض الشائعة التي نجدها عند المرضى المصابون بخزل المعدة أو شلل المعدة وذلك بسبب الإضطرابات التي تعرفها تقلصات العضلات المحيطة بجدار المعدة الشيء الذي يحفز العضلات العاصرة السفلى للمريء على إرجاع الطعام إلى الفم .

• ألم البطن المزمن يزداد بعد الأكل : يعاني كذلك المرضى المصابون بخزل المعدة من ألم البطن المزمن والحاد الذي يزداد مباشرة بعد تناول الوجبات الغذائية خصوصا الثقيلة منها التي تكون غنية بالدهون والألياف

• حرقة المعدة أو حموضة المعدة : يشتكي كذلك المرض المصابون بخزل المعدة أو شلل المعدة من الحرقة والحموضة وذلك بسبب إرتجاع حمض المعدة العالي الحموضة إلى جوف المريء مما ينتج عنه آلم حادة تتلخص في الشعور بالحرقة والحموضة

• الشعور بالإمتلاء والتجشؤ بعد الأكل : يعاني كذلك المرضى المصابون بخزل المعدة أو شلل المعدة من شعور متكرر بالتجشؤ والإمتلاء حتى لو لم يأكلوا أي شيء وذلك نتيجة إنتفاخ المعدة بفعل الغازات وإضطراب الهرمونات المتحكمة في الشهية

• الغازات المزعجة والإنتفاخات الحادة : يؤدي كسل عضلات المعدة وعدم قدرتها على دفع الطعام نحو الأمعاء الدقيقة إلى ترسب وتراكم الأغذية داخل وسط المعدة الشيء الذي يجذب البكتيريا والجراثيم الهاضمة إليها التي بدورها تحرر كميات وافرة من الغازات المسببة للإنتفاخات على مستوى الجزء العلوي من الجهاز الهضمي 

• فقدان الشهية والرغبة في أكل الطعام : عندما يحدث عادة أي إضطراب وخلل على مستوى الجهاز الهضمي (الإمساك، الإسهال، القولون العصبي، عسر الهضم، خزل المعدة ...) فإن الجهاز العصبي الذاتي تلقائيا يقوم بالتأثير على توازن الهرمونات المتحكمة في الشهية (الغريلين والليبتين) ويمنع دخول أي طعام إلى جوف الأنبوب الهضمي

• إرتجاع حمض المعدة إلى جوف المريء : من الأسباب المشهورة التي تقف وراء إصابة الأشخاص بإرتجاع المريء نجد خزل المعدة أو شلل المعدة الذي قد يؤدي إلى توقف عضلات المعدة بشكل جزئي أو كلي مما يؤدي لكسل العضلات العاصرة السفلى للمريء وإرتجاع الأغذية وحمض المعدة معها إلى جوفه

• نوبات الإمساك المزمن المرافق أحيانا بإسهال : يقف  وراء إصابة العديد من الأشخاص بمشكلة خزل المعدة أو شلل المعدة أسباب عصبية تعود لخلل ما في إرسال الإشارات العصبية عبر العصب المبهم (vagus nerve) في إتجاه الخلايا العضلية الملساء المسؤولة عن حركة المعدة وتجدر الإشارة إلى أن العصب المبهم يقوم أيضا بتعصيب القولون الذي تتجمع فيه الفضلات وبالتالي فضعف نقل الإشارات العصبية على مثن هذا العصب يؤدي لإصابة الشخص بالإمساك المرافق أحيانا بإسهال

● أعراض خزل المعدة أو شلل المعدة خارج الجهاز الهضمي : هي مجموعة من الأعراض التي يعاني منها بعض المرضى المصابون بخزل المعدة أو شلل المعدة دون سواهم خارج الجهاز الهضمي أهمها نذكر ما يلي :

• فقدان الوزن المفرط : يؤدي ترسب وتراكم الطعام على مستوى المعدة إلى حرمان المعي الدقيق من هضم الأطعمة وإستخلاص منها العناصر الغذائية الدقيقة (البروتينات، السكريات، الدهنيات، المعادن والفيتامينات ....) الضرورية لعملية تجديد الخلايا وبناء الجسم مما يعرض المريض إلى فقدان الوزن المفرط

• الفاقات الغذائية الحادة : جراء عدم حصول الجسم على العناصر الغذائية الدقيقة (البروتينات، السكريات، الدهنيات، المعادن والفيتامينات ....) يصاب المريض بالعديد من الفاقات الغذائية الحادة التي تؤدي لظهور أمراض وإضطرابات مثل فقر الدم، تساقط الشعر، جفاف الجلد والتجاعيد ....

• التعب والإرهاق المزمن : يؤدي كذلك حرمان الجسم من المعادن الغذائية الدقيقة (البروتينات، السكريات، الدهنيات، المعادن والفيتامينات ....) خاصة الطاقية منها إلى ظهور علامات التعب والإرهاق المزمن الذي قد يمتد لفترات طويلة

■ أسباب خزل المعدة أو شلل المعدة

● أسباب خزل المعدة الفيزيومرضية : يرتبط الجهاز الهضمي خصوصا المعدة والقولون (الأمعاء الغليظة) مع الجهاز العصبي عبر عصب يدعى العصب المبهم أو العصب الحائر "nerve vagus" الذي يكون تارة حسي (ينقل المعلومات الحسية من المعدة والقولون في إتجاه الجهاز العصبي) وتارة أخرى يكون حركي (ينقل المعلومات الحركية من الجهاز العصبي في إتجاه المعدة والقولون) حيث في حالة الإصابة بخزل المعدة أو شلل المعدة تتدخل مجموعة من العوامل والأسباب الفيزيومرضية التي تؤثر على آلية نقل الإشارات الكهربائية الحركية والحسية من وإلى المعدة نذكر منها ما يلي :

• مرض السكري : يعرف مرض السكري على أنه إرتفاع نسبة السكر في الدم وعجز الجسم على إعادة توازن تحلون الدم إلى قيمته الطبيعية مما يؤدي لظهور العديد من المظاعفات الخطيرة من بينها خزل المعدة أو شلل المعدة وذلك بسبب خروج الماء من جوف الخلايا العصبية والأعصاب خاصة العصب المبهم إلى الدورة الدموية محاولة من الجسم إلى إعادة تركيز نسبة السكر إلى معدله الطبيعي الشيء الذي ينعكس على آلية توصيل هذا العصب للإشارات الكهربائية الحركية في إتجاه المعدة .

• التصلب المتعدد : هو عبارة عن مرض عصبي يندرج تحث صنف أمراض المناعة الذاتية الذي يتكون عندما يبدأ الجهاز المناعتي بالهجوم تلقائيا على طبقة الميلين التي تغلف محاور الخلايا العصبية حيث تعتبر خلايا العصب المبهم مستهدفة أيضا بمرض التصلب المتعدد مما يعود سلبا على جودة توصيل الإشارات الكهربائية الحسية والحركية من و إلى المعدة الشيء الذي يؤدي للإصابة بخزل المعدة أو شلل المعدة .

• مرض الرعاش : يسمى أيضا مرض الباركنسون وهو مرض عصبي يصيب القواعد العصبية المتحكمة في الجهاز الحركي على مستوى الجسم بآكمله وينشأ عندما تعجز المادة السوداء على إفراز مادة الدوبامين وتحريرها في إتجاه المخطط (striatum) الذي بدوره بعد ذلك يعجز على إنتاج الإشارات العصبية الحركية وإرسلها عبر العصب المبهم في إتجاه المعدة من أجل تفريغها من الطعام عبر تحريك العضلات المحيطة بها

• بعض الأمراض الأخرى : هناك بعض الإضطرابات والأمراض الأخرى التي لا تحضى بإهتمام كبير لدى الأطباء والباحثين عند دراسة أسباب خزل المعدة أو شلل المعدة لكن هناك بعض النظريات التي توجه أصابع الإتهام إلى هذه الأمراض نذكر منها ما يلي :

° إرتجاع المريء
° إضطراب الغدة الدرقية 
° ﻓﻘﺪﺍﻥ ﺍﻟﺸﻬﻴﺔ ﺍﻟﻌﺼﺒﻰ 
° ﺍﻟﺸﺮﻩ ﺍﻟﻤﺮﺿﻰ

● أسباب خزل المعدة الجراحية : قد يصاب بعض الأشخاص بخزل المعدة أو شلل المعدة نتيجة الأخطاء الطبية التي قد تصاحب العمليات الجراحية الموجهة إلى البطن والمعدة تحديدا حيث أن النهايات العصبية المرتبطة مع الألياف العضلية حساسة بشكل كبير إلى الجروح والحروق التي قد يتعرض لها بعض الأشحاص أثناء العمليات الجراحية

● أسباب خزل المعدة النفسية : أكدت العديد من الدراسات والأبحات أن التوتر والقلق المزمن يؤدي مع مرور الوقت إلى الإصابة بإضطراب خزل المعدة أو شلل المعدة وذلك بسبب أن جميع الضغوطات النفسية تقوم بتوجيه الحمض الأميني التيروزين الذي يستعمل في العادة لتصنيع مادة الدوبامين إلى مسلك آخر تصنع فيه هرمونات التوتر أساسا هرمون الأدرينالين وكما تابعنا سابقا فإن الدوبامين مهم جدا على مستوى القواعد العصبية لتحريك عضلات جسم الإنسان بما في ذلك عضلات المعدة ولهذا فإن التوتر والضغوطات النفسية تقلل من كمية هذه المادة وتعرض الإنسان للإصابة بالعديد من الأمراض والإضطرابات

● أسباب خزل المعدة الناتجة عن العدوى : قد يصاب بعض الأشخاص بخزل المعدة أو شلل المعدة نتيجة العدوى الإنتقالية من بكتيريات ممرضة وفطريات أو فيرسات خبيثة تتطفل على الجهاز الهضمي بالدخول إليه مع الأغذية ثم تستوطن المعدة وتشرع في تحرير مواد كيميائية تعطل السيالات العصبية الحركية القادمة من العصب المبهم أو العصب الحائر

■ تشخيص خزل المعدة أو شلل المعدة

● تشخيص خزل المعدة أو شلل المعدة شفهيا : هي مقابلة شفهية يجريها الطبيب المختص في طب الجهاز الهضمي مع المريض بخزل المعدة تتخللها بعض الأسئلة التي يوجهها الطبيب للمريض نذكر منها ما يلي :

• مراجعة التاريخ الطبي المرضي : يستفسر الطبيب المريض بخزل المعدة عن تاريخ بداية الأعراض الأولى للمرض مع ذكر الأوقات التي تشتد فيها الأعراض بالإضافة لردة فعل المريض تجاه هذه الأعراض هل تكون بالأدوية أو بالعلاجات الطبيعية إلى غير ذلك

● تشخيص لخزل المعدة أو شلل المعدة بدنيا : بعد إنتهاء حصة التشخيص الشفهي وحصول الطبيب على الأجوبة المراد سماعها من المريض بخزل المعدة أو شلل المعدة ينتقل لإجراء الفحوصات البدنية للتأكد من الفرضيات التي تكهن بها حول طبيعة المرض 

• تشخيص خزل المعدة أو شلل المعدة الخاص بالجهاز الهضمي : هي مجموعة من الفحوصات التي يجريها الطبيب للمريض بخزل المعدة أو شلل المعدة على مستوى الجهاز الهضمي نذكر منها ما يلي :

° تنظير المعدة (Gastroscopy) : هو فحص مهم جدا يستعمل في أغلب الإضطربات والأمراض التي تصيب المعدة (قرحة المعدة، حرقة المعدة، سرطان المعدة، عسر الهضم ...) ويتم عادة عبر إدخال الطبيب المختص في التنظير الداخلي من فم المريض لأنبوب مرن مزود في نهايته بمصباح وكاميرا تساعد الطبيب في إلتقاط صور ومقاطع فيديو عالية الجودة تعرض وضعية سطح جدار المعدة الداخلي بالإضافة إلى أن هذا الأنبوب مزود كذلك بملقط يساعد على أخذ عينة (خزعة) من جدار المعدة يتم فحصها خارجا داخل المختبر

° الكشف بالأشعة السينية (رنتجن-x-ray) : هو فحص آخر لا يقل أهمية عن تنظير المعدة إلا أنه لا يعطي نتائج دقيقة حيت يساعد على عرض شكل وحالة المعدة ويتم عادة بعد بلع المريض بخزل المعدة أو شلل المعدة لمادة الباريوم المشعة التي يتناولها المريض على شكل محلول أو أقراص

° ﺍﻟﻤﻮﺟﺎﺕ ﻓﻮﻕ ﺍﻟﺼﻮﺗﻴﺔ (ultrasound) : هو من الفحوصات البالغة الأهمية التي تستعمل الموجات الصوتية العالية التردد لإبراز صور هيكلية للمنطقة التي يتم فحصها، هذه الصور قد تقدم معلومات مهمة حول وضعية المعدة من الناحية البنيوية والنسيجية

° الكشف بالنظائر المشعة (Radioactive isotope) : يعتبر هذا الفحص من أهم الفحوصات التي تعطي صورة تخطيطية بارزة للمعدة حيث يتم إعطاء المريض في هذه الحالة غذاء معين يحتوي على كمية من النظائر المشعة التي تدخل إلى المعدة في وقت محدد ثم بعد ذلك يتم قياس الوقت الذي سوف تخرج منه من المعدة حيث في حالة الأشخاص المصابون بخزل المعدة يكون فارق الوقت كبير جدا

° ﺍﺧﺘﺒﺎﺭ ﻗﻴﺎﺱ ﺿﻐﻂ ﺍﻟﻤﻌﺪﺓ ﻭﺍﻷﻣﻌﺎﺀ : خلال هذا الفحص يقوم الطبيب بإنزال أنبوب مزود بحساسات للضغط عبر الحلق في إتجاه المعدة والأمعاء تسمح هذه الحساسات بإرسال معدل الإنقباض لعضلات المعدة والأمعاء مباشرة إلى جهاز كمبيوتر خاص الذي يمكن من قياس مدى تناغم هذه العضلات

° جهاز رسم المعدة : هو عبارة عن ﺟﻬﺎﺯ ﻳﺴﺘﺸﻌﺮ ﺍﻹﺷﺎﺭﺍﺕ الكهربائية ﺍﻟﺘﻲ ﻳﺮﺳﻠﻬﺎ ﺍﻟﻌﺼﺐ ﺍﻟﻤﺒﻬﻢ أو عصب الموجة (vagus nerve) ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻤﻌﺪﺓ ﻗﺒﻞ ﻭﺑﻌﺪ ﺗﻨﺎﻭﻝ ﺍﻟﻄﻌﺎﻡ ﻭﺫﻟﻚ ﻟﻠﺘﺄﻛﺪ ﻣﻦ أن هذا ﺍﻟﻌﺼﺐ ﻳﻌﻤﻞ ﺑﺸﻜﻞ ﺟﻴﺪ

■ علاج خزل المعدة أو شلل المعدة

● علاج خزل المعدة بالأدوية : يمكن للمرضى المصابون بخزل المعدة أو شلل المعدة الإستفادة من تجربة العلاج الدوائي عبر مجموعة من العقاقير والأدوية التي تعمل من جهة على تقوية حركة عضلات المعدة مثل ﺍﻟﻤﻀﺎﺩ ﺍﻟﺤﻴﻮﻱ ﺇﺭﻳﺜﺮﻭﻣﻴﺴﻴﻦ ‏(Erythromycin‏) الذي تظهر نتائجه مباشرة بعد أشهر قليلة من العلاج ومن جهة أخرى فإن هناك قائمة من الأدوية التي تساهم في ﺗﺤﺴﻴﻦ ﺣﺮﻛﺔ ﺍﻟﺠﻬﺎﺯ الهضمي مثل ﻣﻴﺘﻮﻛﻠﻮﺑﺮﺍﻣﻴﺪ ‏(Metoclopramide‏)، ﺩﻭﻣﺒﻴﺮﻳﺪﻭﻥ ‏(Domperidone‏)، ﻣﻮﺗﻴﻠﻴﻮﻡ (Motilium‏) ﻭﺳﻴﺴﺎﺑﺮﻳﺪ ‏(Cisapride‏)، بالإضافة لبريبولسيد (PREPULSID‏)

● علاج خزل المعدة بالجراحة : عند بعض الحالات النادرة والصعبة للمرضى المصابون بخزل المعدة أو شلل المعدة الذين لم يحقق معهم العلاج الدوائي أي نتائج إيجابية فإن الأطباء المختصين المشرفين على حالتهم قد ينصحونهم بإجراء بعض العمليات الجراحية قصد تغذية أجسادهم من خلال شق يتم إجراؤه إلى داخل الأمعاء يسمى فغر المريء والصائم أو من خلال تغذيتهم عبر الوريد عند المرضى المصابون بخزل المعدة الكلي وقد تساعد هذه العمليات الجراحية على زرع جهاز للتنظيم الكهربائي الذي يحسن من ﺃﺩﺍﺀ ﻋﻀﻠﺔ ﺍﻟﻤﻌﺪﺓ ﻭﺍﻟﺤﺪ ﻣﻦ ﺍﻟﻌﻮﺍﺭﺽ ﻭﺗﺤﺴﻴﻦ ﺯﻣﻦ تفريغها

● علاج خزل المعدة بالأعشاب : يمكن لتناول بعض الأعشاب الطبيعية أن يحسن بشكل كبير من مقاومة المريض إتجاه الأعراض المزعجة الناتجة عن خزل المعدة أو شلل المعدة ولكن لا يجب أن تأخذ هذه الأعشاب التي سوف نذكرها في هذه الفقرة مكان العلاجات التي ذكرناها سابقا :

• شاي الزنجبيل : تعتبر نبتة الزنجبيل من الأعشاب الطبية الفريدة من نوعها، فرغم أن العديد من السيدات تستعملها ضمن التوابل أثناء تحضير الوجبات الغذائية بشكل يومي إلا أن القليل منهن من يعلم قدرة هذه العشبة المعجزة في مواجهة العديد من الإضطرابات والأمراض التي قد تصيب الجسم البشري من وقت لآخر حيث بفضل الخصائص والمواد الكيميائية التي تتوفر عليها يمكن أن تساعد في تخفيف أعراض خزل المعدة أو شلل المعدة ولهذا فإن تناول شاي الزنجبيل على الريق قبل الأكل من الممكن أن يجعل المريض يستفيذ من هذه الخواص

• شاي النعناع : يمكن كذلك لشرب شاي النعناع أن يحسن من حالة المرضى المصابون بخزل المعدة أو شلل المعدة نظر للمركبات الكميائية التي تمتاز بها نبتة النعناع الفريدة والتي لها قدرة عالية على تهدئة أعصاب المعدة والتخلص من الغازات المزعجة التي تزيد حالت المريض سوءا بسبب الإنتفاخات التي تحدثها ولذلك نوصي بنقع أوراق النعناع في الماء الساخن وشربه على شكل شاي ثلات مرات في اليوم على معدة فارغة قبل الأكل

• شاي البابونج :  هناك العديد من الدراسات والأبحاث التي تشير إلى فعالية نبتة البابونج في علاج وشفاء الكثير من الأمراض الإضطرابات على مستوى الجهاز الهضمي حيث في حالة خزل المعدة أو شلل المعدة قد يساعد شرب شاي البابونج على تنظيم حركة العضلات وتهدئة أعصاب المعدة

● علاج خزل المعدة بتعديل السلوك : عند بعض الحالات البسيطة للمرضى المصابون بخزل المعدة أو شلل المعدة قد لا تكون هناك حاجة للعلاج وإنما الأمر قد يقتصر فقط على تعديل سلوك المريض خاصة السلوك الغذائي حيث ينصح بشدة ﺗﻨﺎﻭﻝ ﻭﺟﺒﺎﺕ ﺻﻐﻴﺮﺓ ﻭﻣﺘﻘﺎﺭﺑﺔ ﻭﺗﻘﻠﻴﻞ ﻛﻤﻴﺔ ﺍﻟﺪﻫﻮﻥ ﻓﻲ الأطعمة بالإضافة لمضغ الطعام جيدا مع تزويد حصة الوجبات الغذائية بنسبة عالية من المياه والسوائل مع أخذ مكملات الفيتامينات والمعادن لتفادي الإصابة بالفاقات الغذائية الحادة


أحبابي الكرام وصلنا لنهاية هذه التدوينة لا تنسوا مشاركتها مع أصدقائكم لتعم الفائدة إلى اللقاء