القائمة الرئيسية

الصفحات

أسباب الإكتئاب البيولوجية بشكل علمي مفصل ومبسط

 أسباب الإكتئاب البيولوجية بشكل علمي مفصل ومبسط

أسباب الإكتئاب البيولوجية بشكل علمي مفصل ومبسط
أسباب الإكتئاب البيولوجية بشكل علمي مفصل ومبسط

أسباب الإكتئاب البيولوجية بالتفصيل 


أسباب الإكتئاب البيولوجية تختلف حسب أنواع الإكتئاب  التي تصيب كل مريض نفسي على حدى في المقابل إذا كانت لديك أحد هذه الأسباب فإن علاج الإكتئاب لا يمكن أن يكون إلا من خلال الأدوية الكيميائية سواء كانت مضادات الإكتئاب أو أي أدوية أخرى.

مسببات الإكتئاب البيولوجية لا ترتبط فقط بنقص هرمون السعادة أو الناقل العصبي السيروتونين كما يعتقد البعض ولكن هناك العديد من أسباب الإكتئاب الأخرى التي ترتبط بشكل مباشر أو غير مباشر في الإصابة بمرض الإكتئاب، من جهة أخرى فإن الإكتئاب حسب الأسباب البيولوجية لا يعني بالضرورة أنه مرض مستقل بذاته فقد يكون مجرد عرض لأمراض وإضطرابات فيزيولوجية تستدعي تدخل علاجي فوري من خلال أدوية خاصة أو طرق علاجية أخرى وعند التخلص منها سوف تختفي أعراض الإكتئاب الجسدية، النفسية والسلوكية بدون الحاجة إلى تناول حبوب وأدوية الإكتئاب المعروفة بإسم مضادات الإكتئاب

أسباب الإكتئاب البيولوجية تحضى بإهتمام كبير من طرف العلماء والباحثين بسبب النظرية السائدة حاليا في علم الأعصاب التي تربط أي إصابة بمرض نفسي أو عقلي كيف ما كان نوعه بوجود خلل أو إضطراب في الجسم المادي من ناحية الأعضاء، الأنسجة، الخلايا، العضيات الخلوية والمواد الكيميائية هذا يعني أن المؤمنين بهذه النظرية يشتغلون بدعم من الشركات الدوائية على إيجاد السبب المادي للمرض النفسي وإكتشاف دواء لعلاج هذا الخلل في الجسم المادي، على النقيض من ذلك فإن العلماء والباحثين في علم النفس خصوصا الذين ينتمون إلى مدرسة التحليل النفسي والمدرسة المعرفية السلوكية لهم نظرة مختلفة تماما عن هذا الأمر فأفكارهم تركز على العقل وبنياته المعرفية والسلوك بعتباره ترجمة لرغبات ودوافع نفسية إضافة للإهتمامهم باللاوعي والأفكار هذا يعني أن المؤمنين بهذه النظرية يشتغلون على تطوير تقنيات وأساليب ما يعرف بالعلاج المعرفي السلوكي

أسباب الإكتئاب البيولوجية أعتبرها صراحة من خلال نظرتي الشخصية هي القاعدة الأساسية لفهم مرض الإكتئاب بشكل عميق وجذري على غرار ما تختزنه النفس والعقل والسلوك على حد سواء حيث لا وجود لهذه الأطراف بدون قاعدة الجسم المادي الملموس الذي يحتضن مشاعر النفس البشرية والمنتج الرئيسي للأفكار إضافة لردود الأفعال السلوكية لهذا السبب أريد منكم التركيز بشكل كبير على هذه الأسباب حتى يتسنى لكم توسيع نظرتكم على هذا المرض النفسي المركب والتخلص من الإكتئاب نهائيا.

مسببات الإكتئاب البيولوجية بشكل مفصل ومبسط


● أسباب الإكتئاب الخاصة بالجهاز العصبي 

• إضطراب توصيل السيالة العصبية : يشير مصطلح الشبكة العصبية لكل من الدماغ والنخاع الشوكي بعتبارهما  الأعضاء المكونة للجهاز العصبي إلى الإمتدادت والتفرعات العصبية التي تشكلها الخلايا العصبية فيما بينها من أجل إرسال وإستقبال السيالة العصبية من وإلى كافة أعضاء وأنسجة وخلايا الجسم البشري، يؤدي سوء توصيل السيالات العصبية بين الخلايا إلى مشاكل حركية وحسية فينتج عن ذلك موت الخلايا العصبية وإضطراب جزئي أو كلي للأعضاء والبنيات العصبية المسؤولة من جهة عن الوظائف العليا للجهاز العصبي مثل الذاكرة، الإنتباه، التركيز، الإدراك... ومن جهة أخرى عن عملية إنتاج مشاعر النفس البشرية داخل الدماغ العاطفي تحديدا الجهاز الحوفي مثل النشوة، السعادة، الخوف.....

عملية إنتاج المشاعر من طرف الجهاز الحوفي لا تزال غامضة بالنسبة لعلماء الأعصاب لكنهم يعتقدون أن تحرير بعض النواقل العصبية من طرف الخلية الأولى التي تكون قبل المشبك العصبي ( قناة تربط بين خليتين عصبيتين مجاورتين ) وإرتباط هذه النواقل بمستقبلات الخلية التانية التي تكون بعد المشبك العصبي يؤدي إلى إنتاج سلسلة من المشاعر، بشكل عام فإن مرض الإكتئاب من جهة علم الأعصاب هو عبارة عن خلل في توازن إنتاج مشاعر النفس البشرية على مستوى الجهاز الحوفي حيث يعاني مريض الإكتئاب من إنخفاظ في إنتاج مشاعر السعادة والفرح وزيادة في إنتاج مشاعر الخوف والحزن الشديد، هذا الخلل في توازن مشاعر النفس البشرية عند مريض الإكتئاب يكون بسبب مجموعة من العوامل والأسباب نذكر منها ما يلي : 

° خلل كيمياء الدماغ ومستقبلات الخلايا : المقصود بكيمياء الدماغ مجموعة المعادن، الأنزيمات ونواقلها العصبية التي تساهم في توصيل السيالات العصبية الحسية والحركية من الخلية المرسلة لها والتي تكون قبل المشبك العصبي في إتجاه الخلية المستقبلة لها والتي تكون بعد المشبك العصبي، هذه النواقل العصبية تنقسم إلى مجموعتين وذلك حسب إنتمائها إلى مجموعة المواد الكيميائية المهدئة للأعصاب أو مجموعة المواد الكيميائية المهيجة للأعصاب وبشكل عام فإن مجموعة المواد المهدئة تضم السيروتونين، الدوبامين، الميلاتونين، الأكسيتوسين، الأندورفين، الأسيتيل كولين ومادة الغاما في المقابل فإن مجموعة المواد المهيجة تضم الأدرينالين، الكورتيزول، الجلوتامات.... 

تعريف الإكتئاب حسب نظرية كيمياء الدماغ هو عدم توازن بين النواقل العصبية المهدئة والمهيجة للأعصاب بحيت تكون النواقل العصبية المهدئة للأعصاب منخفظة جدا بالمقارنة مع النواقل الأخرى المهيجة للأعصاب التي تكون مرتفعة، من جهة أخرى فإن هذا التعريف الكيميائي للإكتئاب الخاص بالنواقل العصبية ليس دائما صحيح حيث عند بعض مرضى الإكتئاب يمكن أن يكون هناك توازن في النواقل العصبية لكنهم رغم ذلك يشعرون بأعراض الإكتئاب الجسدية والنفسية وهذا الأمر راجع إما إلى الأنزيمات التي تفكك هذه النواقل العصبية داخل المشبك العصبي وتقلل من تركيزها أو إلى مستقبلات النواقل العصبية التي تترجم التوصيل الكيميائي لهذه النواقل إلى مشاعر نفسية حيث إذا كان شكل أو عدد هذه المستقبلات منخفظ أو مرتفع على ظهر الخلايا التي تكون بعد المشبك العصبي فإن ذلك سوف ينعكس على إنتاج المشاعر النفسية، وبشكل عام فإن هناك عاملين رئيسيين يتحكمان في تركيز الأنزيمات ونواقلها العصبية إضافة لشكل وعدد مستقبلاتها على ظهر الخلايا العصبية وهذه العوامل هي :

- الإستعداد الوراثي : تؤكد العديد من الدراسات والأبحاث العلمية الحديثة من بينها المنشورة على موقع nature أن علاقة الإكتئاب بالوراثة هي علاقة وطيدة يتم تفسيرها بالطفرات الوراثية التي تصيب الشريط الوراثي لبعض الأشخاص وتؤدي إلى إضطراب في تصنيع البروتينات بالزيادة أو النقصان على مستوى الخلايا العصبية، هذه البروتينات هي التي يتم من خلالها إنتاج النواقل العصبية والأنزيمات إضافة لشكل مستقبلاتها وعددها على ظهر الخلايا بعد المشبك العصبي حيث على سبيل المثال إذا أصيب الجين المتنحي المحمول على الصبغي المسؤول على إنتاج هرمون السعادة الذي يسمى أيضا الناقل العصبي السيروتونين  فإننا سوف نحصل على ثلاث مظاهر وراثية مختلفة، يمثل المظهر الوراثي [ss] الأشخاص الذين ورثوا تركيز منخفظ من هرمون السعادة ويمثل المظهر [Ss] الأشخاص الذين ورثوا تركيز متوسط من هرمون السعادة كما يمثل المظهر الوراثي [SS] الأشخاص الذين ورثوا تركيز عالي من هرمون السعادة وهكذا دواليك تتم وراثة الأنزيمات التي تفكك النواقل العصبية وشكل المستقبلات وعددها على ظهر الخلايا ما بعد المشبك العصبي، وبالتالي فإنه وبشكل عام الإستعداد الوراثي يرجح عدة فرضيات يمكن أن تتسبب في الإصابة بمرض الإكتئاب أهمها نذكر ما يلي : 

إنخفاظ إنتاج المستقبلات ونواقلها العصبية المهدئة للأعصاب مثل السيروتونين، الدوبامين، الأندورفين، الميلاتونين، الأكستوسين، الأسيتيل كولين .... وذلك بسبب الطفرات الوراثية التي تصيب الجينات المسؤولة عن إنتاج هذه المستقبلات ونواقلها العصبية.

إنخفاظ أو زيادة إنتاج الأنزيمات مثل أنزيم مونو أمين أكسيداز "oxydase mono amine" التي تفكك النواقل العصبية المهيجة والمهدئة للأعصاب بسبب الطفرات الوراثية التي تصيب الجينات المسؤولة عن إنتاج هذه الأنزيمات

إنخفاظ أو زيادة إنتاج النواقل العصبية المهيجة للأعصاب مثل الأدرينالين، الكورتيزول، الجلوتامات.... وذلك بسبب الطفرات الوراتية التي تصيب الجينات المسؤولة عن إنتاج هذه النواقل العصبية.

إنخفاظ تركيز معادن الدماغ مثل الصوديوم، البوتاسيوم، الكالسيوم، الكلور... أو تغير شكل مستقبلات هذه المعادن وعددها على سطح جدار الخلايا العصبية.

- عوامل ما فوق الجينات : على غرار ذلك فإن هناك بعض التوجهات العلمية التي ترى أن الإصابة بالإكتئاب ليس رهين الإستعداد الوراثي بل يمكن العيش دون الإصابة بالإكتئاب ومقاومة الظروف الخارجية حتى لو كانت لدينا مستقبلات قليلة أو تركيز أنزيم عالي أو مستويات منخفظة أو متوسطة من هرمون السعادة "السيروتونين" حيث أصحاب هذه الفكرة يركزون بشكل كبير على دراسة عوامل ما فوق الجينات التي تربط الإصابة بالإكتئاب بتأثير العوامل الخارجية وهذا الأمر تم تأكيده عبر عدة دراسات وأبحاث علمية حديثة من بينها هذه المنشورة على موقع sciencedirect والتي تؤكد أن العوامل الخارجية مثل التغذية، ممارسة الرياضة، الإسترخاء والتأمل، أشعة الشمس، الضغوطات الحياتية ... يمكنها أن تؤدي لتنشيط أو تعطيل الجينات داخل الخلايا العصبية وبالتالي فإنه على سبيل المثال إذا كان الشخص مصاب بالطفرات الوراثية فإنه ليس بالضرورة معرض للإكتئاب إلا إذا ترافق الأمر مع العوامل الخارجية التي ذكرناها سابقا.

° الإصابات وجروح الأعصاب : كما يعلم الجميع فإن الأعصاب تلعب دور مهم جدا في التحكم وإدارة أعضاء الجسم البشري وتقسم حسب وظيفتها إلى نوعين حسية وحركية ويمكن لأي إصابة أو جرح في الأعصاب أن يؤدي إلى عرقلة توصيل السيالات العصبية في إتجاه الدماغ والوظائف الحيوية لسائر الجسم البشري الشيء الذي يؤدي إلى الإصابة بالإكتئاب كما تجدر الإشارة أن هذه الإصابات والجروح على مستوى الأعصاب يمكن أن تعطل وظيفتها بشكل كلي إلى الأبد بدون أمل في إسترجاعها من جديد أو بشكل جزئي مع أمل في إسترجاع وظيفتها عن طريق التدخل العلاجي الذي يمتد لشهور أو حتى سنوات عديدة، وبشكل عام فإن الإصابات والجروح التي قد تصيب الأعصاب وتتسبب في مرض الإكتئاب هي على الشكل الآتي :

- إلتهاب الخلايا العصبية : يحتوي العصب على مجموعة كبيرة من الحزم العصبية التي تجمع عدد هائل من الخلايا العصبية، هذه الأخيرة يمكن أن تتعرض إلى الإصابة بالإلتهابات نتيجة مجموعة من الأسباب والعوامل من بينها إنخفاظ الكورتيزول، إضطراب الجهاز المناعتي الذي يهجم على خلايا الدماغ أو التعرض للعدوى الطفيلية أو البكتيرية أو الفيروسية أو الفطرية إضافة للنظام الغذائي الغني بالمضافات الغذائية والمواد الكيميائية السامة ..... إلتهاب الخلايا العصبية على المدى البعيد وبشكل متكرر سوف يؤدي إلى نشر الإلتهابات على مستوى العصب والأعصاب المجاورة الشيء الذي سوف يؤدي إلى تعطيل توصيل السيالات العصبية وبالتالي الإصابة بالإكتئاب.

- الرعاش أو الباركينسون : من أسباب الإكتئاب المرضية نجد الرعاش أو الباركينسون الذي يعتبر من الأمراض العصبية التي تصيب البنية العصبية المتواجدة على قاعدة الدماغ والتي تسمى المادة السوداء بسبب إما نقص الناقل العصبي الدوبامين أو نقص مستقبلاته التي توجد على ظهر الخلايا التي تقع بعد المشابك العصبية، وبشكل عام فإن أعراض الرعاش أو الباركينسون تضم الإكتئاب بدرجات متفاوتة بين المرضى وذلك بسبب إضطراب كفاءة الأعصاب على نقل السيالات العصبية بين أعضاء وأنسجة وخلايا الجسم بما فيها البنيات العصبية.

- التصلب المتعدد : من أسباب الإكتئاب المرضية كذلك نجد التصلب المتعدد الذي يعتبر من الأمراض العصبية التي تصيب المحاور العصبية للخلايا العصبية تحديدا غشاء الميلين الذي يغلف هذه المحاور وذلك بسبب هجوم الجهاز المناعتي على هذا الغشاء بدون أي سبب واضح متسببا في تدميره وبالتالي تعطيل توصيل السيالات العصبية من خلية لأخرى مما يؤدي إلى إتلاف الأعصاب الطرفية المتحكمة في تعصيب الأعضاء وإدارتها من خلال الدماغ وبالتالي فإن الوظائف العليا للجهاز العصبي تبدأ في التدهور شيئا فشيئا في إتجاه الإصابة بالإكتئاب المزمن.

- التسمم العصبي : هناك العديد من مصادر التسمم التي يمكن للإنسان أن يصاب بها ويؤثر على صحة جهازه العصبي أبرزها العادات الغذائية السيئة التي أصبحت تصيب الإنسان بمجموعة من الأمراض والأضطرابات المزمنة حيث في حالة الإكتئاب فإن المضافات الغذائية والمواد الحافظة التي تحتويها الأغذية الجاهزة والمصنعة تؤدي إلى تعطيل عمل ونشاط الأعصاب إضافة أن تلوث الأغذية بالمعادن الثقيلة مثل الرصاص، الألومينيوم، الزنك، النحاس، الزئبق.... تؤدي إلى كبح عمل النواقل العصبية على مستوى الدماغ وتسميم الأعصاب الناقلة للسيالات العصبية الذي يؤدي إلى الإصابة بالإكتئاب المزمن.

• مشاكل الذاكرة المرضية : هناك العديد من المشاكل المرضية التي قد تصيب الذاكرة وتتسبب في الإصابة بمرض الإكتئاب ولعل أبرزها مرض الزهايمر الذي يعتبر من الأمراض العصبية الناتجة عن تدمير الخلايا العصبية المتدخلة في عملية الذاكرة وتخزين المعلومات على مستوى الحصين بالجهاز الحوفي الشيء الذي يجعل من الشخص يفقد هويته، معلوماته، أفكاره وطريقة تعرفه على المنزل والأشخاص الذين كان يعرفهم في السابق ويشعر بالسعادة والفرح بمجرد النظر إليهم ولهذا السبب فإن فقدان الذاكرة يمكن أن يساهم في الإصابة بمرض الإكتئاب على المدى الطويل.

• مشاكل النوم المرضية : تتعدد مشاكل وإضطرابات النوم التي يمكن للإنسان أن يصاب بها والتي من شأنها أن تتسبب في الإصابة بمرض الإكتئاب حيث أن قلة النوم تؤدي إلى تزايد هرمونات القلق والتوتر مثل الأدرينالين والكورتيزول، هذه الهرمونات تكبح إنتاج هرمون السعادة المسمى السيروتونين الشيء الذي يمنع تحول هذا الهرمون داخل الغدة الصنوبرية إلى هرمون النوم الميلاتونين وبالتالي يعود الشخص من جديد ليعاني من مشاكل وإضطرابات النوم ثم الشعور بالتوتر والضغط المزمن بعد ذلك التعرض لنوبات الإكتئاب وهكذا دواليك.

● أسباب الإكتئاب الخاصة بالجهاز الدوراني 

• ضعف عضلة القلب : تلعب عضلة القلب وظيفة مهمة جدا في دفع الدم الغني بالأكسيجين والعناصر الغذائية بإتجاه أعضاء وأنسجة وخلايا الجسم البشري بما في ذلك الخلايا العصبية للدماغ خصوصا خلايا الفص الجبهي الذي يطلق عليه عند العامة بالناصية والتي تكون مسؤولة عن التفكير الواعي المنطقي وإدارة المشاعر والإدراك والتعلم والعديد من الوظائف الأخرى الحيوية الشيء الذي يتطلب تزويد هذه البنية العصبية بالأكسيجين ومواد القيت خصوصا في اللحظات التي يتعرض فيها الشخص لنوبات التوتر العصبي والضغط النفسي، لكن إذا عجزت عضلة القلب لسبب من الأسباب عن توصيل الفص الجبهي بالموارد الطاقية لكي يعمل بشكل طبيعي فإن الشخص سوف ترتفع نسب إصابته بمرض الإكتئاب إلى قيم عالية لأن خلايا الفص الجبهي سوف تضعف وتضمحل ثم سوف يصبح المريض بالإكتئاب غير قادر على التفكير بشكل منطقي أو إدارة مشاعره على وجه تام أو إدراك الأشياء من حوله وسوف يواجه صعوبة كبيرة في التعلم وتخزين المعلومات إضافة لتراجع العديد من الوظائف العليا للدماغ.

• خلل تمدد وتقلص الشرايين والأوردة : هناك العديد من المشاكل الصحية التي قد تصيب الشرايين والأوردة وتجعلها تفقد خاصية التمدد والتقلص بشكل طبيعي مثل تصلب الشرايين، متلازمة رينو، السمنة، التدخين... الشيء الذي يجعل الدماغ بعتباره العضو المتحكم في إصابة المريض بالإكتئاب من عدمه لا يتوصل بالدم في الوقت المناسب خصوصا في اللحظات التي يكون فيها في أمس الحاجة للطاقة أثناء التعرض لنوبات التوتر العصبي والضغط النفسي، مشاكل العروق الدموية لا تؤثر فقط على الدماغ لكنها تهدد السلامة الصحية للعديد من الأعضاء مثل القلب، الكليتين، الأمعاء الدقيقة والغليظة، الرئتين....

● أسباب الإكتئاب الخاصة بالجهاز الهضمي

• الأمراض الإلتهابية : هناك نوعين من الأمراض الإلتهابية التي تصيب الجهاز الهضمي وتعتبر من أسباب الإكتئاب البيولوجية حيث يلعب فيها الإستعداد الوراثي دور مهم لكن تأثير العوامل الخارجية يرفع إحتمالية الإصابة بها، هذه الأمراض الإلتهابية المسببة للإكتئاب هي : 

° داء كرون : هو مرض إلتهابي يصيب بطانة الجهاز الهضمي بالإلتهابات والتقرحات بداية من الفم والمريء وصولا حتى القناة الشرجية التي تتكون من المستقيم وفتحة الشرج، داء كرون له العديد من الأعراض الجسدية والنفسية مثل الإكتئاب الذي يحدث بسبب الآلام والأعصاب التي تصاب بالتعب والإرهاق على المدى البعيد إضافة لفقدان الشهية، سوء الإمتصاص والنزيف الدموي المستمر الذي يحرم الجسم من المعادن والفيتامينات المقوية للأعصاب والبنيات العصبية المعرفية.

° القولون التقرحي : هو أيضا مرض إلتهابي لكنه يصيب فقط بطانة الأمعاء الغليظة أو القولون بالإلتهابات والتقرحات التي قد ينتج عنها النزيف الدموي المزمن وفقدان الشهية الحاد الشيء الذي يعرض المريض للإصابة بالإكتئاب نتيجة عدم تزويد الدماغ بالمغذيات من الأحماض الأمينية، المعادن والفيتامينات التي تدخل في صناعة النواقل العصبية مثل السيروتونين، الدوبامين، الميلاتونين، الأندورفين، الأسيتيل كولين....

• الإضطرابات الوظيفية : هناك العديد من الإضطرابات الوظيفية التي تصيب الجهاز الهضمي وتعتبر من أسباب الإكتئاب البيولوجية حيث تلعب فيها التغذية والضعوطات العصبية والنفسية دور مهم جدا وهي لا تدل على وجود مشكلة حقيقية بالجهاز الهضمي لكن بعض الأعضاء لا تؤدي وظيفتها بالشكل المطلوب وأبرز هذه الإضطرابات الوظيفية نذكر ما يلي :

° متلازمة القولون العصبي أو بومزوي : هي خلل وظيفي في حركة عضلات القولون أو الأمعاء الغليظة نتيجة مجموعة من الأسباب غير معروفة ومن أشهر أعراض القولون العصبي الجسدية تعاقب الإمساك والإسهال في المقابل فإن أشهر أعراض القولون العصبي النفسية هو الإكتئاب خصوصا إذا إمتدت الإصابة لفترة طويلة.

° الإمساك أو القبط : هو خلل وظيفي آخر في عضلات القولون يجعلها غير قادرة على دفع الفضلات في إتجاه القناة الشرجية الشيء الذي يجعلها تتخذ شكلا متحجرا وصلبا مما يؤدي إلى العديد من المضاعفات وأضرار الإمساك على المدى البعيد أبرزها نوبات الإكتئاب الحاد 

• نقص البكتيريا النافعة (البروبيوتيك) : تتواجد على مستوى الجهاز الهضمي تحديدا الأمعاء الدقيقة والغليظة عدد هائل من البكتيريا التي تنقسم إلى نوعين البكتيريا النافعة أو البروبيوتيك والبكتيريا الضارة، وبشكل عام فإن البروبيوتيك تلعب العديد من الوظائف المهمة حيث تساهم على مستوى القولون في تصنيع الفيتامين B12 والفيتامين K إضافة لتعزيز جدار الحماية للجهاز المناعتي وتنظيف القولون من بقايا الطعام والفضلات وكذا إفراز بعض المواد الكيميائية وإرسالها عبر الدورة الدموية في إتجاه الدماغ من أجل تنشيط إنتاج النواقل العصبية مثل السيروتونين، الدوبامين، الأندورفين، الأكسيتوسين....، في الحالة الطبيعية تتعايش البكتيريا النافعة والبكتيريا الضارة بشكل متوازن لكن نتيجة بعض العوامل والأسباب فإن عدد البروبيوتيك يقل وينخفظ مما يؤدي للإصابة بالعديد من المشاكل الصحية مثل مرض الإكتئاب.

● أسباب الإكتئاب الخاصة بجهاز الغدد الصماء

• إضطراب غدة البنكرياس : تلعب البنكرياس العديد من الوظائف المهمة لعل أبرزها أنها غدة داخلية الإفراز تحرر هرمونات الأنسولين والجلوكاجون مباشرة في الدورة الدموية كما أنها أيضا غدة خارجية الإفراز تحرر العصارة البنكرياسية داخل القناة البنكرياسية في إتجاه الإثنى عشر الذي يعتبر أول جزء من المعي الدقيق، في المقابل فإن البنكرياس قد يتعرض إلى العديد من الإضطرابات والأمراض التي تؤثر على الإنسان من الناحية الجسدية والنفسية : 

° السكري : يعتبر مرض السكري من أشهر الأمراض الإستقلابية "mtabolic deseases" التي تؤدي للإصابة بالعديد من الأمراض والإضطرابات الجسدية والنفسية على المدى البعيد وذلك جراء التركيز العالي للسكر في الدم الذي يفوق القيمة الطبيعية التي تعادل 1 غرام في اللتر الواحد من الدم وذلك نتيجة إما عدم قدرة البنكرياس على إفراز هرمون الأنسولين "السكري النوع الأول" وإما عدم قدرة الأنسولين على تخفيظ السكر الدموي بسبب مقاومة الأنسولين من طرف الخلايا "السكري النوع الثاني"، وفي كلتا الحالتين فإن زيادة تركيز السكر الدموي عن قيمته الطبيعية يؤدي إلى زيادة تركيز الدم الشيء الذي يتطلب سحب المياه لتخفيف الدورة الدموية من داخل أعضاء وأنسجة وخلايا الجسم البشري مثل الخلايا العصبية التي تفقد سوائلها وتؤدي إلى تدمير الأعصاب مما يؤثر عبر توصيلها للسيالات العصبية وبالتالي الإصابة بمرض الإكتئاب.

° إنخفاظ السكر : إذا كانت الزيادة في تركيز السكر الدموي تؤدي للإصابة بمرض الإكتئاب فإن كذلك إنخفاظ السكر الدموي يؤدي إلى نفس الأمر حيث أن الخلايا العصبية حساسة جدا لإنخفاظ السكر الذي يساعدها في تصنيع والحصول على الطاقة من أجل قيامها بالعديد من الوظائف الحيوية، ويعزى إنخفاظ السكر الدموي إما إلى غدة البنكرياس التي لا تفرز هرمون الجلوكاجون الذي يفكك جزيئة الجليكوجين إلى جزيئة الجليكوز أو إما إلى خلايا الجسم البشري بما فيها الخلايا العصبية التي تقاوم الجليكوز مما يؤدي إلى تعطيل مجموعة كبيرة من وظائف الجسم الجسدية والنفسية.

• إضطراب الغدة الكظرية : هذه الغدة تقع مباشرة فوق الكليتين وتؤدي وظائف متعددة من خلال مجموعة الهرمونات التي تحررها داخل الدورة الدموية إستجابة لظروف معينة حيث على سبيل المثال في حالة التعرض للإجهاد والتوتر فإن هذه الغدة تفرز هرمونات الأدرينالين والكورتيزول من أجل التأقلم والتكيف مع ظروف الوسط الخارجية أو الداخلية، هناك العديد من الدراسات والأبحاث العلمية الحديثة التي تربط أسباب الإكتئاب البيولوجية بالغدة الكظرية وذلك من خلال تناغم إفراز الأدرينالين والكورتيزول وذلك من خلال ما يلي : 

° زيادة أو إنخفاظ إفراز الأدرينالين : تؤدي الزيادة في إفراز الأدرينالين على المدى الطويل من طرف الغدة الكظرية إلى العديد من المشاكل على مستوى الصحة الجسدية والنفسية مثل الإكتئاب المزمن وهذا أمر طبيعي أعتقد أن الجيمع يعرف هذا الأمر لكن إذا قلت لك أن إنخفاظ إفراز الأدرينالين من طرف الغدة الكظرية يعتبر أيضا من أسباب الإكتئاب البيولوجية حيت أن الدراسات والأبحاث العلمية الحديثة تسعى إلى الوصول لعلاج إنخفاظ الأدرينالين والتخلص من الإكتئاب نهائيا بشكل طبيعي بدون الحاجة لتناول مضادات الإكتئاب.

° زيادة أو إنخفاظ إفراز الكورتيزول : عندما نتعرض للتوتر والضغط فإن تركيز الأدرينالين يرتفع في الدم وكذلك تركيز هرمون الكورتيزول وهذا يشكل خطورة كبير على صحة الإنسان الجسدية والنفسية ويؤدي به للإصابة بالإكتئاب لكن مع مرور الوقت فإن الغدة الكضرية تصبح غير قادرة على إفراز المزيد من هرمون الكورتيزول والأدرينالين وهذا الأمر تم تأكيده على موقع verywellmind وبالتالي فإن المريض يصبح غير قادر على التكيف والتأقلم مع حالة التوتر والضغط التي يتعرض لها الشيء الذي يجعله يقع فريسة الإكتئاب المزمن.

• إضطراب الغدة الدرقية : تقع الغدة الدرقية على مستوى الحنجرة تحديدا أسفل الحلق حيث تلعب وظيفة مهمة جدا في إفراز هرمونات T3 و T4 من خلال معدن اليود واللذان يتحكمان في مختلف العمليات الإستقلابية (الهدم/البناء) داخل الجسم البشري، ومن بين هذه العمليات الإستقلابية تلك التي تدخل في تصنيع وإنتاج الهرمونات والنواقل العصبية السيروتونين، الدوبامين، الأندورفين، الميلاتونين، الأكسيتوسين، الأسيتيل كولين، الغاما، الأدرينالين، النورأدرينالين، الجلوتامات.... وعلما أن أي زيادة أو إنخفاظ في T3 و T4 نتيجة مجموعة من العوامل هي من أسباب الإكتئاب البيولوجية الشيء الذي يؤدي للإصابة بالعديد من الأمراض والإضطرابات الأخرى الجسدية والنفسية.

• إضطراب الغدة جار درقية : تقع هذه الغدة بجوار الغدة الدرقية وتلعب دور مهم جدا في التحكم وإدارة معدن الكالسيوم داخل الجسم البشري ويتسبب أي إضطراب أو خلل على مستوى الغدة جار درقية في الإصابة بمرض الإكتئاب حيث يؤدي إنخفاظ الكالسيوم إلى العديد من المشاكل الفيزيولوجيا على مستوى الخلايا بما فيها الخلايا العصبية التي تصبح غير قادرة على تحرير النواقل العصبية على مستوى النهايات العصبية في المقابل فإن زيادة الكالسيوم لها العديد من المضاعفات قد تصل أحيانا إلى موت الخلايا العصبية وبالتالي الإصابة بمرض الإكتئاب

• إضطراب الغدد التناسلية : هناك غدتين تناسليتين على مستوى الجهاز التناسلي بالنسبة للذكور نجد الخصيتين اللذان يفرزان هرمون الرجولة المسمى التستيسترون وبالنسبة للإناث نجد المبيض الذي يفرز هرمونات البروجيسترون والأندروجين، إفراز هذه الهرمونات الجنسية يجب أن يكون بشكل متوازن حيث تؤدي أي زيادة أو إنخفاظ في هذه الهرمونات إلى العديد من المشاكل على الصحة الجسدية والنفسية أبرزها مرض الإكتئاب المزمن.

• إضطراب الغدة النخامية : تقع الغدة النخامية على مستوى جذع قاعدة الدماغ وتلعب العديد من الوظائف المهمة خاصة في التحكم وإدراة كافة الغدد داخل جسم الإنسان وذلك من خلال مجموعة من المواد الكيميائية التي تحررها بشكل متوازن ومقنن إستجابة لوضعيات وظروف معينة، كمل ويؤدي الخلل في توازن هذه المواد إلى إضطراب جميع غدد الجسم البشري وبالتالي رفع إحتمالية الإصابة بمجموعة من الأمراض والإضطرابات الجسدية والنفسية ولعل أبرزها مرض الإكتئاب الذي يعتبر أحد أشهر الأمراض النفسية من ناحية عدد الإصابات حول العالم.

 • إضطراب الغدة الصنوبرية : من أسباب الإكتئاب البيولوجية نجد تلك المتعلقة بالغدة الصنوبرية التي تقع في مركز الدماغ وتقوم بإفراز هرمون النوم المسمى الميلاتونين، عدم إفراز هذا الهرمون أو إفرازه بشكل مرتفع أو منخفظ يؤدي إلى عدة مشاكل صحية من بينها الإكتئاب ويرتبط هذا الأمر بشكل وثيق بتحويل الناقل العصبي السيروتونين المسمى هرمون السعادة على مستوى الغدة الصنوبرية إلى هرمون النوم وذلك عن طريق مجموعة من العمليات الكيميائية المعقدة التي تجعل الدماغ يمر بمرحلة النوم المهمة للصحة الجسدية والنفسية على وجه التحديد في مواجهة مرض الإكتئاب.

● أسباب الإكتئاب الخاصة بالجهاز التنفسي 

• مشاكل الجهاز التنفسي المرضية : قد يتعرض الجهاز التنفسي أحيانا إلى بعض الأمراض والإضطرابات مثل الضيقة، سرطان الرئة، الرشاح .... والتي من شأنها أن تمنع عملية تزويد الدماغ بالأكسيجين الذي يعتبر مصدر إنتاح الطاقة الرئيسي بالنسبة للخلايا العصبية، وتجدر الإشارة أن أي صعوبة أو ضيق في التنفس يمكن أن يعتبر من أحد أسباب الإكتئاب البيولوجية لأن خلايا الدماغ تتحسس بشكل كبير من فقر الدم للأكسيجين وتضطرب أغلب وظائفها الحيوية خصوصا في توصيل السيالات العصبية بين مختلف البنيات العصبية وكذا تحرير مجموعة النواقل العصبية المهدئة والمهيجة للأعصاب الشيء الذي يؤدي في نهاية المطاف إلى الإصابة بمرض الإكتئاب.

● أسباب الإكتئاب الخاصة بالجهاز المناعتي 

• أمراض المناعة الذاتية : يلعب الجهاز المناعتي دور مهم جدا في حماية الإنسان من الأخطار المحيطة به مثل الجراثيم، الطفيليات، الفيروسات، الفطريات... والتي تهدد صحة الإنسان الجسدية والنفسية، لكن أحيانا يمكن للجهاز المناعتي أن يهجم على الأعضاء، الأنسجة، الخلايا ومختلف العناصر الكيميائية الأخرى التي تنتمي للجسم البشري وهذا الإضطراب في وظيفة الجهاز المناعتي تنشئ عنه مجموعة من الأمراض والإضطرابات المزمنة والتي تسمى بأمراض المناعة الذاتية تصيب الأعصاب، الغدة الدرقية، البنكرياس، الغضروف، الأمعاء.... مما يؤدي بشكل غير مباشر إلى مشاكل نفسية مثل الإكتئاب، القلق، نوبات الهلع...

• فرط حساسية الجهاز المناعتي : أسباب الإكتئاب البيولوجية قد تظهر من زاوية أخرى فيما يخص الجهاز المناعتي حيث على سبيل المثال قد يهجم هذا الجهاز أحيانا على المواد المعدنية التي نرتديها مثل المجوهرات ويسبب إلتهابات حادة كما قد يهجم على المواد والعناصر الغذائية التي نتناولها إضافة للأدوية التي تعالج فقر الدم أو الغدة الدرقية أو تلقيح الجراثيم والفيروسات..... ويتسبب بشكل غير مباشر في الإصابة بمرض الإكتئاب وعدة أمراض وإضطرابات أخرى جسدية ونفسية.

أسباب الإكتئاب البيولوجية الأخرى 


● السمنة : هي أحد الأمراض الإستقلابية (metabolic deseases) التي تحدث بسبب الزيادة في الوزن الناتج عن تكاثر النسيح الدهني الذي يغلف الأعضاء، الأنسجة والخلايا مما يعرض صحة الإنسان الجسدية والنفسية إلى العديد من الأمراض والإضطرابات المزمنة مثل الإكتئاب الحاد الذي ينشىء من خلال تأثير الدهون على الأعصاب والخلايا العصبية التي تصاب بالإلتهابات المزمنة وتصبح غير قادرة على توصيل السيالات العصبية من وإلى الخلايا العصبية المجاورة الشيء الذي يؤدي لتدهور البنيات العصبية وتعطل وظائفها الحيوية.

● الحمل والولادة : أسباب الإكتئاب البيولوجية يمكن أن يكون لها علاقة بالحمل والولادة عند السيدات وما يصاحبه من إضطرابات هرمونية للبروجسترون والأندروجين التي تؤثر على كيمياء الدماغ عند الإناث وتجعلهم يتعرضون لنوع من الإكتئاب يسمى إكتئاب ما بعد الولادة تكون له مجموعة من الأعراض الجسدية والنفسية الحادة التي تؤثر على جودة الحياة اليومية للأم المريضة بالإكتئاب وتجعلها غير قادرة على الإهتمام بالرضيع، على النقيض من ذلك فإن الاباء يمكنهم أن يصابوا كذلك بهذا النوع من الإكتئاب نتيجة تكاليف الولادة ورعاية المولود بعد ذلك.


● فقر الدم : يصاب عدد كبير من الأشخاص بالإكتئاب نتيجة التعرض لفقر الدم أو الأنيميا حيث كما أشارت هذه الدراسة على موقع elsevier فإن فقر الدم يحرم الدماغ تحديدا الخلايا العصبية من الأكسيجين الشيء الذي يمنعها من القيام بوظائفها الحيوية وبشكل عام فإن أنواع فقر الدم تنقسم إلى ثلاثة : 

• فقر الدم بنقص الحديد : يمكن أن يؤدي نقص الحديد في الدم إلى الإصابة بالإكتئاب نتيجة عدم توصل الخلايا العصبية بالأكسيجين الذي من خلاله تنتج الطاقة الضرورية للقيام بجميع وظائفها الخلوية مثل التوصيل العصبي.

• فقر الدم بنقص الفيتامين B12 : يشارك الفيتامين B12 في نضج خلايا الدم الحمراء التي تتكلف بنقل الأكسيجين إلى مختلف أعضاء جسم الإنسان ويؤدي النقص في هذا الفيتامين إلى الإصابة بالإكتئاب نتيجة عدم نضج الخلايا الحمراء وقدرتها على توصيل الأكسيجين إلى الخلايا العصبية بالدماغ مما يحول دون قيامها بالوظائف الحيوية على شكل طبيعي.

• فقر الدم المنجلي : في العادة يكون شكل الخلايا الحمراء بيضوي لكن في حالة فقر الدم المنجلي الذي يعتبر من بين الأمراض الوراثية تصبح الخلايا الحمراء على شكل هلال أو على شكل منجل الشيء الذي يعوق حركتها الطبيعية داخل الأوردة والشرايين مما يؤدي لنقص تزويد خلايا وأنسجة جسم الإنسان فينتج عن ذلك مجموعة من الأعراض الجسدية والنفسية مثل مرض الإكتئاب.

● نقص الفيتامين د : أحد أسباب الإكتئاب البيولوجية الأكثر أهمية والتي يصاب من خلالها عدة أشخاص حول العالم بالإكتئاب خصوصا الذين يعيشون في القطبين الشمالي والجنوبي نجد نقص الفيتامين د الذي يعاني منه المرضى ويسبب لهم العديد من الأعراض الجسدية والنفسية وذلك نتيجة عدم التعرض لأشعة الشمس التي تزود الجسم بأكثر من %90 إضافة لعدم تناول الأغذية التي تعوض النسبة المتبقية من الفيتامين د، وبشكل عام فإن هناك نوع من الإكتئاب يسمى بالإكتئاب الخريفي أو الإكتئاب الموسمي والذي يصاب به المرضى حول العالم بين فصل الخريف والشتاء وذلك بسبب عدم التعرض لأشعة الشمس وإنخفاظ الفيتامين د في الدم مما يؤدي إلى تعطيل إفراز النواقل العصبية مثل السيروتونين والدوبامين إضافة لمواد أخرى لكن رغم ذلك يمكن علاج الإكتئاب في المنزل بدون أدوية نفسية فقط من خلال  تناول كبسولات الفيتامين د لتعويض الخصاص وإتباع ريجيم خاص للتخلص من الإكتئاب نهائيا.


● نقص معدن اليود : يعتبر معدن اليود المكون الرئيسي المتدخل في تصنيع وإنتاج هرمونات T3 و T4 من طرف الغدة الدرقية ويؤدي النقص في تناول اليود إلى خمول الغدة الدرقية وعدم قدرتها على إنتاج الهرمونات المتدخلة في مختلف العمليات الإستقلابية (الهدم/البناء) داخل جسم الإنسان بما في ذلك العمليات المتدخلة في تصنيع وإنتاج النواقل العصبية على مستوى الدماغ الشيء الذي يؤدي إلى الإصابة بالإكتئاب، لكن رغم ذلك فإن أسباب الإكتئاب المتعلقة بنقص اليود لا تعتبر مشكلة شائعة لأن المنظمات الصحية توصي مؤخرا بضرورة إضافة مكمل اليود إلى بعض المواد الغذائية مثل الدقيق. 

● نقص البوتاسيوم : يلعب البوتاسيوم دور مهم جدا بالنسبة للجسم البشري خصوصا الجهاز العصبي والخلايا العصبية على وجه التحديد حيث ينتج عن دخول وخروج البوتاسيوم إلى الخلايا العصبية تشفير وتوصيل السيالات العصبية من الجسيم الخلوي في إتجاه النهايات العصبية مرورا بالمحورة، ويؤدي أي نقص في هذا المعدن إلى تعطيل توصيل السيالات العصبية وبالتالي عدم إفراز النواقل العصبية المسؤولة عن إنتاج المشاعر النفسية مثل الفرح والبهجة الشيء الذي يؤدي في نهاية المطاف إلى الإصابة بالإكتئاب.


● نقص الصوديوم : وظيفة الصوديوم أشبه بالبوتاسيوم بالنسبة للجسم البشري خصوصا الجهاز العصبي والخلايا العصبية على وجه التحديد حيث ينتج عن دخول وخروج الصوديم إلى الخلايا العصبية تشفير وتوصيل السيالات العصبية من الجسيم الخلوي في إتجاه النهايات العصبية مرورا بالمحورة، ويؤدي أي نقص في هذا المعدن إلى تعطيل توصيل السيالات العصبية وبالتالي عدم إفراز النواقل العصبية المسؤولة عن إنتاج المشاعر النفسية مثل الفرح والبهجة الشيء الذي يؤدي في نهاية المطاف إلى الإصابة بالإكتئاب.

● نقص المنغانيزيوم : يعتبر المنغانيزيوم من المعادن المهمة كذلك بالنسبة للجسم البشري وذلك بسبب الوظيفة الطلائعية التي يقوم بها في السماح بنشاط مختلف العمليات الإستقلابية (الهدم/البناء) إضافة أن المنغانيزيوم كما أشارت الدراسات والأبحاث العلمية الحديثة يساهم في التصدي للتوتر والضغط ويقلل من آثاره الجانبية على الصحة الجسدية والنفسية، في المقابل فإن نقص المنغانيزيوم يؤدي إلى الإصابة بمجموعة من المشاكل المرضية مثل الإكتئاب المزمن.


● نقص الكالسيوم : يلعب معدن الكالسيوم دور مهم جدا داخل الجسم البشري خصوصا بالنسبة للجهاز العصبي وتحديدا الخلايا العصبية التي تستفيد من دخول الكالسيوم عبر قنواته المتواجدة على مستوى النهايات العصبية في تحرير المواد الكيميائية المعروفة بإسم النواقل العصبية داخل المشبك العصبي الشيء الذي يؤدي بعد إرتباط هذه النواقل بمستقبلاتها المتواجدة على ظهر الخلية التي تقع بعد المشبك العصبي إلى إنتاج مختلف المشاعر النفسية مثل الفرح، البهجة، النشوة...،  في المقابل فإن نقص الكالسيوم داخل جسم الإنسان يؤدي إلى العديد من المشاكل الجسدية والنفسية مثل الإكتئاب المزمن.

● العدوى : يمكن إعتبار العدوى أحد أسباب الإكتئاب البيولوجية حيث تتسارع الدراسات والأبحاث العلمية في وقتنا الراهن من أجل دراسة وتحديد كافة الجراثيم الفيروسات، الفطريات والطفيليات التي يكون من أعراض الإصابة بها مرض الإكتئاب الذي تتفاوت حدته من مريض لآخر، إضافة لذلك فإن أسباب الإكتئاب المتعلقة بالعدوى نادرا ما يتم إكتشافها بشكل مبكر الشيء الذي يجعل من علاج الإكتئاب مهمة مستحيلة يصعب تحقيقها


أحبابي الكرام وصلنا لنهاية هذه التدوية لا تنسوا مشاركتها مع أصدقائكم لتعم الفائدة إلى اللقاء 

عبد الهادي اليزغي
عبد الهادي اليزغي
عانيت 27 سنة مع أعراض القولون العصبي, أعراض الإكتئاب, الخوف الشديد, التوتر والقلق الحاد, الضغط الدموي, الإمساك المزمن, ضيق التنفس وأمراض أخرى، دخلت الجامعة ودرست ماجيستر الصحة ثم أنقض العلم حياتي تابعوني على مواقع التواصل الإجتماعي تحت شعار لكل مرض علاج.

تعليقات