القائمة الرئيسية

الصفحات

هل مرض الكرون مميت ؟ وكم يعيش مريض كرون ؟

داء كرونز هل يسبب السرطان والعقم ؟ هل له علاقة بالحسد والعين ؟ وهل هو قاتل ومميت ؟ وكم يعيش مريض كرون ؟. وهل هناك علاج نهائي لهذا المرض ؟ للمزيد من المعلومات عن داء كرون الإلتهابي تابع قراءة المقال لمعرفة الأجوبة عن هذه الأسئلة المقلقة.

هل مرض الكرون مميت ؟
مرض كرون

داء كرونز


مرض كرون أو كرونز (بالإنجليزية : Crohn's disease) هو أحد الأمراض الإلتهابية التي تشبه إلى حد كبير إلتهاب القولون التقرحي (بالإنجليزية : ulcerative colitis). لكن الفرق الوحيد هو أن داء كرون يصيب الأنبوب الهضمي بكامله بداية من الفم والمريء مرورا بالمعدة والأمعاء وصولا إلى المستقيم والقناة الشرجية.

أعراض كرون غالبا ما تكون حادة ومؤلمة تؤثر بشكل بليغ على جودة الحياة اليومية للمرضى. وتشمل عادة الشعور بالألم والمغص في البطن، الرغبة في التقيء، النزيف الدموي المستمر، تعاقب الإمساك والإسهال، الغازات وإنتفاخ البطن. الشعور بالكسل والخمول، إضطراب الشهية، وجود تقرحات وإلتهابات في اللثة، العصبية والقلق، الأرق وصعوبة النوم....). هذه الأعراض وغيرها يمكن أن تختلف من شخص لأخر كما يمكن أن تتطور إلى مضاعفات خطيرة على صحة الإنسان الجسدية والنفسية.

السبب الحقيقي لمرض كرون غير معروف حاليا ولكن الذي توصلت إليه الدراسات والأبحاث العلمية هو أن داء كرونز يحدث بسبب خلل في وظيفة الجهاز المناعتي. الذي يهجم على الأنبوب الهضمي بدون سابق إنذار لهذا فالأمراض الإلتهابية (IBD) هي في الأصل عبارة عن أمراض المناعة الذاتية (بالإنجليزية : autoimmune deseases). وفي حالة كرون فإن الجينات الوراثية والعوامل السلوكية والبيئة قد تكون أيضا سببا في هذا المرض.

هل مرض الكرون يسبب السرطان


نعم مرض كرون قد يسبب السرطان في حالة إنتشار الإلتهابات والتقرحات بكثرة على طول الأنبوب الهضمي أو خارجه على حساب الأعضاء المجاورة. مثل الكبد، البنكرياس، الطحال، الكليتين وأعضاء أخرى حيت يعود السبب الرئيسي لإنتشار هذا المرض الإلتهابي. إلى عدم إلتزام المريض بالبرنامج العلاجي وإحترام مواعيد الأدوية التي تكبح هجوم الجهاز المناعتي على بطانة الأنبوب الهضمي.

ولعل سرطان القولون والمستقيم من أشهر انواع السرطانات التي تحدث بسبب مرض كرون. لكون الأمعاء الغليظة هي إحدى أجزاء الجهاز الهضمي الأكثر تضررا بالإلتهابات والتقرحات الناتجة عن داء كرون. فالضرر الذي يلحقه هذا المرض الإلتهابي ببطانة الغشاء المخاطي والتحت مخاطي لجدار القولون يؤثر على النظام الوراثي (DNA) الذي على أساسه تتجدد وتنقسم الخلايا. مما يجعلها تبدأ في التكاثر والإنقسام بشكل عشوائي وهذا هو مرض سرطان القولون والمستقيم الذي لا يشعر المريض بأعراضه إلا بعد فوات الأوان.

هل مرض كرون يسبب العقم


الجواب ببساطة هو لا فلا يسبب مرض كرون العقم سواء بالنسبة للرجال أو النساء ولا يوجد أي بحث أو دراسة علمية موثوقة تؤكد هذا الأمر. فرغم أن داء كرون يؤثر على العديد من وظائف أعضاء الجسم إلا أنه لا يسبب العقم بأي شكل من الأشكال ولا يؤثر على الخصوبة.

في الحالات المتقدمة يمكن أن تصل الإلتهابات إلى الأعضاء التناسلية وتسبب مشاكل جنسية مقلقة مثل العجز الجنسي وعدم القدرة على الإنتصاب. بالنسبة للذكور ولكن لا يصل الأمر إلى العقم وإذا كان كذلك فإن للعقم أسباب أخرى غير داء كرون الإلتهابي.

مرض كرون والحسد


إذا كنت تعتقد أنك تعاني من مرض كرون بسبب الحسد والعين فأنت على خطأ لأن أسباب هذا المرض الإلتهابي واضحة. وتتعلق أساسا بالخلل في وظيفة الجهاز المناعتي الذي يهجم على بطانة الأنبوب الهضمي أي أن جهاز المناعة يهجم على أعضاء تنتمي إلى الجسم. وليست أعضاء غريبة وهذا يحصل مع أعضاء أخرى مثل المفاصل، الغدة الدرقية، غشاء المييلين الذي يحيط بالأعصاب....). حيت أن هذه المشاكل الصحية تنتمي في الطب إلى صنف أمراض المناعة الذاتية.

فلا يجب أن نلصق أي شيء بالعين والحسد فداء كرون هو مرض معروف ويصاب به عدد كبير من الأشخاص حول العالم. وإذا كان الطب بعظمته لم يتوصل لعلاج نهائي لهذا المرض فكيف للأشخاص الذين يروجون بأن هذا المرض يحدث بسبب العين والحسد أن يجدوا له علاجا. فنصيحتي للمرضى بداء كرون أن لا يدخلوا هذا النفق المظلم الخرافي ويفقدوا بصيرتهم في إتباع العلم والطب الذي أوصانا الله ورسوله بإتباعه. فداء كرون مرض خطير وقد يسبب الوفاة في أي لحظة إذا تماطل المريض عن العلاج في الوقت المناسب.


هل مرض كرون معدي


داء كرون مرض غير معدي فحتى لو كنت تعيش مع شخص قريب منك فلا داعي للخوف لأن هذا المرض لا ينتقل بالعدوى من شخص لآخر. لكن هناك بعض العوامل التي تجعل من داء الكرون مرض معدي بمعنى آخر يتجلى أساسا في الإستعداد الوراثي لبعض الأفراد من نفس العائلة. الذين ورثوا عن آبائهم وأجدادهم جينات تعرضت لطفرات وراثية جعلتها تزيد فرصة الإصابة بمرض كرون.

كما أن التعرض لبعض العوامل الخارجية مثل العادات السلوكية التي تشمل تعاطي المخدرات، الأغذية المعلبة، الأغذية المعدلة وراثيا التعرض للعدوى، مضاعفات بعض الأدوية والمرحلة العمرية. يمكن أن تجعل بعض الأفراد أكثر عرضة للإصابة بداء كرون في نفس العائلة مع بعض الإختلافات الطفيفة. التي تخص الأعراض ودرجة إنتشار الإلتهابات والتقرحات بين أعضاء الجهاز الهضمي.


هل مرض كرون قاتل


صحيح داء كرون قد يكون مرض مميت في حالة لم يلتزم المريض بالعلاج الذي يوقف هجوم الجهاز المناعتي على بطانة الأنبوب الهضمي والأعضاء المجاورة له. صحيح أن الطرق العلاجية سواء كانت بالأدوية أو الجراحة أو العلاجات الطبيعية لا تقضي على المرض نهائيا. لكنها تمنع على الأقل تطور أعراض داء كرونز إلى مضاعفات خطيرة قد تنهي حياة المريض إلى الأبد.

فالوفاة لا تكون بشكل مباشر جراء الإلتهابات إلا بعد وقت طويل من إهمال العلاج الذي يجعل الجهاز المناعي يهجم على جميع أعضاء الأنبوب الهضمي. مما يستدعي تدخل جراحي عاجل لقص الأجزاء الأكثر تضررا بالإلتهابات والتقرحات الشيء الذي يجعل المريض يعاني من العوز الغذائي. بسبب سوء الإمتصاص للعناصر الغذائية والنزيف الدموي المستمر الذي يعرض المريض لفقر الدم وعدة مشاكل أخرى قد تتطور إلى الوفاة.


كم يعيش مريض كرون


لا يوجد هناك عدد محدد من السنوات يعيشها المريض المصاب بداء كرون ويموت بعدها فالحياة والموت بيد الله سبحانه وتعالى. والمعروف أن مرض كرون لا يسبب الوفاة في المراحل الأولى لأن الإلتهابات والتقرحات تكون طفيفة وغير منتشرة في أعضاء الجهاز الهضمي بالكامل أو الأعضاء المجاورة. فالتشخيص الدقيق وتناول العلاج الفعال في وقته المناسب يمكن أن يجعل المريض يعيش حياته كاملة بدون تهديد.

فهناك العديد من تجارب المرضى المصابون بداء كرون الذين إستطاعوا العيش لفترة طويلة مع هذا المرض والتعايش مع أعراضه الجسدية والنفسية. فمهما وصلت من أعراض يجب عليك الصبر والإلتزام بتطبيق العلاج والتمسك بنعمة الحياة. فإذا كنت تعاني من داء كرون فإنك لا تعاني من أمراض وإضطرابات أخرى أكثر تهديدا وخطرا لحياة الإنسان. فالمريض بالسرطان والإكتئاب المزمن يجب عليه أن يخاف من الموت على الأقل أكثر من المريض المصاب بداء كرون.


هل يمكن الشفاء من مرض كرون


صراحة لا يوجد علاج نهائي لمرض كرون وجميع الطرق الطبية حاليا تركز على السيطرة والتحكم في الأعراض ومنع تطورها لمضاعفات خطيرة. لكن يبقى هناك أمل في نتائج الدراسات والأبحاث العلمية القادمة التي تحاول فهم أسباب هجوم الجهاز المناعي على بطانة الأنبوب الهضمي. والآليات التي تتم من خلالها الإلتهابات في الغشاء المخاطي والتحت مخاطي.

يمكن أن يساعد الإقلاع عن التدخين وعلاج العدوى الناتجة عن الطفيليات عبر تناول المضادات الحيوية في تخفيف حدة الإلتهابات. على مستوى جدار أعضاء الجهاز الهضمي كما أن تناول بعض الأعشاب المضادة للإلتهاب يمكن أن تقلل من مساحة إنتشار داء كرون.


أحبابي الكرام وصلنا لنهاية هذه التدوينة لا تنسوا مشاركتها مع أصدقائكم لتعم الفائدة إلى اللقاء
عبد الهادي اليزغي
عبد الهادي اليزغي
عانيت 27 سنة مع أعراض القولون العصبي, أعراض الإكتئاب, الخوف الشديد, التوتر والقلق الحاد, الضغط الدموي, الإمساك المزمن, ضيق التنفس وأمراض أخرى، دخلت الجامعة ودرست ماجيستر الصحة ثم أنقض العلم حياتي تابعوني على مواقع التواصل الإجتماعي تحت شعار لكل مرض علاج.

تعليقات