القائمة الرئيسية

الصفحات

علاج داء كرون بجميع الطرق الطبية المتاحة حاليا

علاج داء كرون بجميع الطرق الطبية المتاحية حاليا والتي قد تكون بالأدوية للسيطرة على الأعراص وأحيانا الجراحة لإستئصال الأجزاء الأكثر تضررا بالتقرحات والإلتهابات. كما قد تساعد الطرق العلاجية الطبيعية مثل النمط الغذائي وتناول بعض الأعشاب إضافة للدعم النفسي إلى الحد من تأثير داء كرون الإلتهابي.

علاج داء كرون
داء الكرون وعلاجه

علاج داء كرون


مرض كرون (بالإنجليزية : Crohn's disease) هو أحد الأمراض الإلتهابية (IBD) التي تصيب الأنبوب الهضمي بكامله. بداية من الفم والمريء مرورا بالمعدة والأمعاء وصولا إلى المستقيم والقناة الشرجية. وقد تنتشر هذه الإلتهابات والتقرحات في الحالات المتقدمة خارج الأنبوب الهضمي لتصيب الكبد، الطحال، البنكرياس، الكليتين وأعضاء أخرى. 

وبشكل عام فإن مرض كرونز قد يحدث نتيجة مجموعة من العوامل والأسباب المتداخلة لعل أبرزها الخلل الذي يصيب وظيفة الجهاز المناعتي. الذي يهاجم بطانة الأنبوب الهضمي بدون سبب واضح لذلك لهذا فمرض كرون يعتبر أحد أمراض المناعة الذاتية (بالإنجليزية : autoimmune diseases). لكن العوامل الوراثية والطفرات التي تصيب بعض الجينات قد تنتقل في بعض العائلات وتنقل بينهم هذا المرض الإلتهابي. كما أن العادات السلوكية الخاطئة والبيئة التي يعيش فيها الشخص قد تكون عوامل مهمة في الإصابة بالمرض.

يلعب التشخيص الدقيق والعلاج الفعال في وقته المناسب دورا كبيرا في الحد من تطور اعراض داء كرون إتجاه ظهور مضاعفات خطيرة تنتهي الوفاة. وتجدر الإشارة أن داء كرون الإلتهابي هو مرض مزمن وليس له علاج نهائي لكن مع ذلك فالدراسات والأبحاث تبذل جهد كبير. وتسير على قدم وساق من أجل فهم الأليات الفيزيومرضية لهذه المشكلة الصحية العويصة والتوصل إلى علاجات فعالة مستقبلا.

داء كرون وعلاجه


للأسف الشديد لازال إلى حد الأن المجتمع الطبي عاجز على إيجاد علاجات نهائية لأمراض المناعة الذاتية بما في ذلك الأمراض الإلتهابية التي تصيب الجهاز الهضمي. مثل إلتهاب القولون التقرحي وداء كرون إلا أن الجهود المبذولة في البحث العلمي قد توصلت لعدة حلول فعالة. من الممكن أن تساعد المرضى على التعايش مع أعراض هذه الأمراض المزمنة ومن هذه العلاجات نذكر ما يلي :

علاج داء كرون بالأدوية


في غالب الأحيان يكون العلاج الدوائي هو الخيار الأول للأطباء المشرفين على المرضى المصابون بداء كرون لكن المشكلة في هذا الخيار. تكمن في المضاعفات السلبية الناجمة عن الأدوية والعقاقير المستعملة بالإضافة إلى أنها لا توافق جميع المرضى المصابون بداء كرون. فالأمر قد يتطلب لدى البعض العديد من المحاولات لإيجاد العلاج المناسب :

• مضادات الإلتهاب : ساهم إكتشاف مادة الكورتيزون في إحراز تقدم مهم لعلاج أمراض المناعة الذاتية بما فيها الأمراض الإلتهابية (إلتهاب القولون التقرحي وداء كرون). التي تصيب الجهاز الهضمي حيت أغلب الأدوية والعقاقير المستعملة اليوم لعلاج هذه الأمراض مشتقة من مادة الكورتيزون. لكن الإستعمال الطويل لهذه الأدوية له العديد من المضاعفات السلبية على صحة المريض، هذه الأدوية تصنف في الغالب إلى مجموعتين :

¤ الكورتيكوسترويد (corticosteroids) : أشهرها دواء ﺑﺮﻳﺪﻧﻴﺰﻭﻥ ﻭﺑﻴﻮﺩﻳﺴﻮﻧﻴد وعادة لا يلجأ الأطباء لإستعمال  هذا الصنف من الأدوية مع جميع المرضى المصابون بداء كرون. نظرا للمضاعفات الخطيرة التي قد تسببها على المدى الطويل وحتى أولئك الذين يأخذون هذه الأدوية تكون وضعيتهم لا تستجيب للعلاجات الأخرى.

¤ الأمينوسالسيلات-5 (Aminosalicylate-5) : تضم هذه الفصيلة من الأدوية سلفاسالازين (آزولفيدين) وميسالازين (أساكول HD, ديلزيكول, وغيرها )، بالسلازيد (كولازال) وأولسالازين (ديبنتوم).


• متبطات الجهاز المناعتي :  يعمل هذا النوع من الأدوية على كبح إستجابة الجهاز المناعتي للمواد الإلتهابية. التي تحررها بعض الخلايا المناعية وتشمل هذه الأدوية ما يلي  :

¤ ﺃﺯﺍﺛﻴﻮﺑﺮﻳﻦ ‏( ﺃﺯﺍﺳﺎﻥ، ﺇﻣﻮﺭﺍﻥ ‏) ، ﻭﻣﻴﺮﻛﺎﺑﺘﻮﺑﻮﺭﻳﻦ‏ ( ﺑﻮﺭﻳﻨﻴﺜﻮﻝ، ﺑﻮﺭﻳﻜﺴﺎﻥ ‏).

¤ ﺇﻳﻨﻔﻠﻴﻜﺴﻴﻤﺎﺏ ‏( ﺭﻳﻤﻴﻜﺎﺩ ‏) ﻭﺃﺩﺍﻟﻴﻤﻮﻣﺎﺏ ‏( ﻫﻴﻮﻣﻴﺮﺍ ‏) ﻭﺳﻴﺮﺗﻮﻟﻴﺰﻭﻣﺎﺏ ﺑﻴﺠﻮﻝ ‏( ﺳﻴﻤﻴﺰﻳﺎ ‏) .

¤ ﻣﻴﺜﻮﺗﺮﻳﻜﺴﻴﺖ ‏(ﺗﺮﻳﻜﺴﺎﻝ ‏).

¤ ﻧﺎﺗﺎﻟﻴﺰﻭﻣﺎﺏ ‏( ﺗﻴﺴﺎﺑﺮﻱ ‏) ﻭﻓﻴﺪﻭﻟﻴﺰﻭﻣﺎﺏ ‏( ﺇﻧﺘﻔﻴﻮ ‏) .

¤ ﺃﺳﺘﻜﻴﻨﻮﻣﺎﺏ ‏( ﺳﺘِﻼﺭﺍ ‏) .


أدوية أخرى لعلاج داء كرون

¤ المضادات الحيوية : هي أدوية مثل ﺳﻴﺒﺮﻭﻓﻠﻮﻛﺴﺎﺳﻴﻦ ‏( ﺳﻴﺒﺮﻭ ‏) ﻭﻣﻴﺘﺮﻭﻧﻴﺪﺍﺯﻭﻝ ‏( ﻓﻼﺟﻴﻞ ‏)  تستعمل في حالة تعرض الأشخاص المصابون بداء كرون. لعدوى بكتيريا أو تزايد أعدادها في الوسط المعوي مما ينشط الجهاز المناعي المعوي بشكل كبير.

¤ مسكنات الألم : يضطر الأطباء أحيانا إلى وصف بعض الأدوية المسكنة للألم مثل ﺍﻷﺳﻴﺘﺎﻣﻴﻨﻮﻓﻴﻦ  لتخفيفه على المريض بداء كرون في الفترات التي يشتد فيها.

¤ المكملات الغذائية : يعاني الأشخاص المصابون بداء كرون من عوز في المعادن والفيتامينات خاصة الكالسيوم. الذي تسحبه مضادات الإلتهاب من جوف العظام بالإضافة للمعادن والفيتامينات الآخرى مثل معدن الحديد والفيتامين B12.

¤ مضادات الإسهال : يتعرض الأشخاص المصابون بداء كرون إلى إسهال شديد ولهذا يضطر الأطباء. لوصف أدوية مثل ﻣﻜﻤّﻞ ﺍﻷﻟﻴﺎﻑ التي هي عبارة عن ﻣﺴﺤﻮﻕ ﺍﻟﺴﻴﻠﻠﻴﻮﻡ ‏( ﻣﻴﺘﺎﻣﻮﺳﻴﻞ ‏) ﺃﻭ ﻣﻴﺜﻴﻞ ﺍﻟﺴﻠﻴﻮﻟﻮﺯ ‏( ﺳﻴﺘﺮﻭﺳﻴﻞ ‏).


علاج داء كرون بالتغذية


أحيانا قد يوصي الطبيب بإتباع نظام غذائي خاص بمرض كرون والذي يكون عادة عبر أنبوب التغذية أو حقن العناصر الغذائية في الوريد. حيث يمكن لهذه الإستراتيجية أن تريح الأمعاء وبالتالى التقليل من الإلتهابات والتقرحات على المدى القصير. وعادة ﺗﺴﺘﺨﺪﻡ ﺍﻟﺘﻐﺬﻳﺔ ﺍﻟﻤﻌﻮﻳﺔ ﻭﺍﻟﺘﻐﺬﻳﺔ ﺑﺎﻟﺤﻘﻦ ﻟﺘﺤﺴﻴﻦ ﺻﺤﺔ ﺍﻟﻤﺮﺿﻰ قبل خضوعهم للجراحة ﺃﻭ ﻋﻨﺪﻣﺎ ﺗﻌﺠﺰ ﺍﻷﺩﻭﻳﺔ ﻋﻦ ﻋﻼﺝ ﺍﻷﻋﺮﺍﺽ. ويوصي الأطباء المرضى بداء كرون بالإبتعاد عن الأغذية الغنية بالألياف لأنها تزيد من حجم البراز. الشئ الذي يزيد إحتمالية إصابة المريض بإنسداد الأمعاء أو حدوث النزيف الدموي الحاد .

علاج داء كرون بالاعشاب


من الممكن أن يحمل العلاج الطبيعي في طياته العديد من المخاطر خصوصا عندما يتم دمج الخلطات العشبية العشوائية التي يأخذها المرضى بداء كرون. بدون أن يعلموا مكوناتها الكيميائية الشئ الذي قد يعرضهم للمعانات من مضاعفات خطيرة قد تودي بحياة المرضى إلى الوفاة. لكن هناك بعض الأعشاب الطبيعية الآمنة والتي لا تشكل خطورة على صحة مريض القولون أبرزها الكركم، اليانسون، الزعفران، البابونج، الزيوت الأساسية، الملح الإنجليزي...).


علاج داء كرون من الناحية النفسية


يتسبب داء كرون للمرضى في العديد من المشاكل والإضطرابات النفسية أبرزها التوتر، القلق، الحزن والإكتئاب الشئ الذي يزيد في معانات المريض من الناحية الجسدية والنفسية. ولهذا للخروج من هذه الحلقة المفروغة يجب على المريض أن يزور طبيب الأمراض النفسية ويلتزم بالعلاج الدوائي أو العلاج المعرفي السلوكي. الذي يقترحه عليه الطبيب للتخفيف من حدة المشاعر والأفكار السلبية والتكيف مع أعراض داء كرون المؤلمة والمزعجة والتي تؤثر على نمط الحياة اليومي للمريض.

علاج داء كرون بالجراحة


إذا لم يتم تحقيق أي نتائج إيجابية بتطبيق العلاج الدوائي أو العلاج الغذائي أو العلاج الطبيعي وبقيت الأعراض على حالها أنذاك قد يلتجأ الطبيب لإجراء عملية جراحية. لقتصاص الجزء الأكثر تضررا بالتقرحات والإلتهابات من الأنبوب الهضمي وبعد ذلك يتم توصيل الأجزاء الأقل تضررا مع بعضها البعض. في الحقيقة الجراحة لا تحمل أي فائدة علاجية لأنه سرعان ما تنتشر الإلتهابات من جديد بالقرب من مكان التوصيل


أحبابي الكرام وصلنا لنهاية هذه التدوينة لا تنسوا مشاركتها مع أصدقائكم لتعم الفائدة إلى اللقاء
عبد الهادي اليزغي
عبد الهادي اليزغي
عانيت 27 سنة مع أعراض القولون العصبي, أعراض الإكتئاب, الخوف الشديد, التوتر والقلق الحاد, الضغط الدموي, الإمساك المزمن, ضيق التنفس وأمراض أخرى، دخلت الجامعة ودرست ماجيستر الصحة ثم أنقض العلم حياتي تابعوني على مواقع التواصل الإجتماعي تحت شعار لكل مرض علاج.

تعليقات