القائمة الرئيسية

الصفحات

هل سمعت عن أحدث علاج نهائي لالتهاب القولون التقرحي ؟ الذي يعتمد على نقل البكتيريا النافعة (البروبيتويك) بين شخص سليم وآخر مصاب بالقولون التقرحي. 

علاج نهائي لالتهاب القولون التقرحي
علاج نهائي للقولون التقرحي

علاج نهائي لالتهاب القولون التقرحي


القولون التقرحي (بالإنجليزية : ulcerative colitis) هو إحدى الأمراض الإلتهابية المزمنة التي تصيب بطانة الأمعاء الغليظة تحديدا الطبقة المخاطية والتحت مخاطية فتجعلها ملتهبة ومتقرحة. وأحيانا في الحالات الحرجة قد تنتشر الإلتهابات إلى الأعضاء المجاورة مثل الكبد، البنكرياس، المثانة، الكليتين الشيء الذي يفاقم الوضع ويزيد إحتمالية الوفاة نتيجة المضاعات الخطيرة.

عادة وجود نزيف الدم بشكل متكرر في البراز قد يشير إلى الإصابة بالأمراض الإلتهابية لكن الذي يؤكد الإصابة بالقولون التقرحي هو تنظير القولون (colonoscopy). حاليا العديد من النظريات تفسر الإصابة بمرض التهاب القولون التقرحي لكن مع ذلك لا تزال النظرية الكلاسيكية القائمة على الخلل الوظيفي بجهاز المناعة تفرض نفسها. 

وعلى أساس هذه النظرية تستخدم أدوية القولون التقرحي على شكل مضادات الإلتهاب لتثبيط وظيفة الجهاز المناعتي والحد من هجومه على بطانة الأمعاء الغليظة. لكن عيوب هذه النظربة وفكرتها العلاجية هي أن المريض يجب أن يتناول مثبطات جهاز المناعة بشكل دائم نهيك عن مضاعفاتها الجانبية على المدى البعيد. 

لكن مؤخرا وقعت مفاجئة وإكتشاف علمي مذهل قد يغيير من التوجهات الطبية ليس فقط لعلاج القولون التقرحي نهائيا ولكن على علاج عدة إضطرابات وأمراض أخرى. فبعد دراسة طويلة للكائنات الدقيقة تسمى البكتيريا النافعة أو البروبيوتيك (Probiotics) التي تعيش داخل القولون توصل العلماء لعدة وظائف مهمة تقوم بها هذه الكائنات المجهرية.

أحدث علاج لالتهاب القولون التقرحي


على الجهة المقابلة لاحظ فريق آخر من الباحثين وجود خلل في توازن بكتيريا القولون عند بعض المرضى المصابون بأمراض مزمنة ليس لها علاج نهائي. ومن جملة هذه الإضطرابات والأمراض التصلب المتعدد، مرض الباركينسون، الزهايمر، الإكتئاب، نوبات الهلع، إلتهاب المفاصل، داء كرون والقولون التقرحي...).

فخطرت على العلماء القيام بتجربة سابقة من نوعها فرغم أنها كانت مطروحة لكن بعد ذلك سوف تعتبر إكتشاف طبي مذهل لعلاج الأمراص السابقة نهائيا. فالفكرة طبقها فريق بحثي في جامعة أديليد الأسترالية وتقوم على نقل البكتيريا النافعة من براز شخص سليم إلى أمعاء شخص آخر مصاب بالقولون التقرحي.

تم تسميتها فيما بعد عملية زراعة الميكروبات البرازية (Fecal microbiota transplantation) التي يتم نقلها إلى المعدة والأمعاء عبر أنبوب يتم إدخاله من تجويف الأنف. وبالتعاون مع شركة ميكروبيوتيكا الدوائية سوف يتم طرح حبوب قريبا في الصيدليات تتوفر على البكتيريا النافعة سوف تحل محل عملية الزرع.

بحيت في دراسة أخرى قارنت بين نتائج عملية زراعة الميكروبات البرازية والحبوب التي تحتوي على الميكروبات النافعة كان معدل الشفاء من القولون التقرحي متساويا. وقلت الأعراض بنسبة تزيد عن %30 كما أن الإلتهابات والتقرحات إختفت في بعض أجزاء القولون بعد ملاحظتها بالمنظار وأصبح المرضى لا يشتكون من النزيف الدموي.


العلاج النهائي لالتهاب القولون التقرحي


عند الشخص السليم تتواجد البكتيريا النافعة بشكل طبيعي داخل الجهاز الهضمي وبتركيز عالي داخل القولون كما توجد أيضا في المهبل، المسالك التنفسية، سطح الجلد. وتوجد بأعداد كبيرة جدا حيت تعيش بنمط التكافل (symbiosis) بمعنى أنها تستفيد من جسم الإنسان الغذاء وتقوم في نفس الوقت بأداء بعض الوظائف :

1) الحماية : تشكل البكتيريا النافعة حاجز بيولوجي مناعي بنسبة %80 الشيء الذي يمنع دخول أي متطفل إلى الدورة الدموية مخترقا جدار القولون.


2) الهضم : عادة المعدة لا تهضم جميع أنواع الأطعمة وتترك بعض القطع من الأغذية تذهب إلى القولون في حالتها الأولية فتتكلف البكتيريا النافعة بهضمها.

3) الإنتاج : بعد هضم بعض أنواع الأطعمة تكون البكتيريا النافعة قد وفرت حاجياتها الغذائية لكنها في المقابل تنتج الفيتامين B12 والفيتامين K.

4) التنظيف : يمكن أن تلتصق بقايا الطعام والفضلات على جدار السبيل الهضمي وتمنع عملية الإمتصاص للعناصر الغذائية لهذا تتدخل البكتيريا النافعة للتنظيف.


هناك عدة أنواع من البكتيريا النافعة التي لا زال العلماء يحاولنا جردها. وجميع هذه الأنواع تعيش بشكل متوازن بحيت لا يجب أن يكثر أي نوع على الآخر. وفي حالة حدوث حالة من عدم التوازن بسبب بعض العوامل مثل الضغوطات النفسية والعصبية، التدخين، تناول المضادات الحيوية، عدم تنوع الأغذية...). فإن جسم الإنسان يتعرض إلى عدة أمراض وإضطرابات جسدية ونفسية مثل التهاب القولون التقرحي.


 ولهذا فتقنية زراعة الميكروبات البرازية جاءت لتحاول إعادة التوازن لهذه الكائنات المجهرية فرغم أنها لا زالت فكرة تعيش في مهدها وغير منتشرة. لكنها تحمل بشرة خير وتفتح أفاق واعدة لعلاج العديد من المشاكل الصحية خصوصا في الوقت الراهن الذي نعاني فيه جميعا من خلل توازن هذه البكتيريات. ولا نعلم ما هي الأمراض التي قد نصاب بها مستقبلا ربما أن هذه التقنية قد تساعدنا على علاج عدة مشاكل مزمنة قد أنهكت المرضى لسنوات.


أحبابي الكرام وصلنا لنهاية هذه التدوينة لا تنسوا مشاركتها مع أصدقائكم لتعم الفائدة إلى اللقاء 
عبد الهادي اليزغي
عبد الهادي اليزغي
عانيت 27 سنة مع أعراض القولون العصبي, أعراض الإكتئاب, الخوف الشديد, التوتر والقلق الحاد, الضغط الدموي, الإمساك المزمن, ضيق التنفس وأمراض أخرى، دخلت الجامعة ودرست ماجيستر الصحة ثم أنقض العلم حياتي تابعوني على مواقع التواصل الإجتماعي تحت شعار لكل مرض علاج.

تعليقات