القائمة الرئيسية

الصفحات

هل يزول الاكتئاب بدون علاج ؟ نصيحتي لا تعبث مع الإكتئاب

هل يزول الاكتئاب بدون علاج ؟ نصيحتي لا تعبث مع الإكتئاب


الإكتئاب ليس مزحة ولا تسأل بشأن هل يزول الاكتئاب بدون علاج ؟ فهو مرض نفسي خطير ويحتاج إلى علاج طويل سواء تعلق الأمر بالعلاج الدوائي أو العلاج المعرفي السلوكي وفي هذا المقال سوف نكشف لكم حقيقة خطورة الإكتئاب بالتفصيل.

هل يزول الاكتئاب بدون علاج ؟ نصيحتي لا تعبث مع الإكتئاب
هل يزول الاكتئاب بدون علاج ؟ نصيحتي لا تعبث مع الإكتئاب

هل يزول الاكتئاب بدون علاج ؟


الإكتئاب مرض نفسي بالدرجة الأولى أي أنه يؤثر على توازن المشاعر الإيجابية والسلبية ويجعل الشعور بالحزن الشديد هو الذي يرافق المريض طوال الوقت لكن ليس هذا فقط فمرض الإكتئاب يؤثر على السلوك ويؤثر على الوظائف الفيزيولوجية وأخطر شيء أنه يؤثر على طريقة تفكيرنا بمعنى أنه يتحكم في عقل الإنسان ويسحب منه طاقة الإبداع والتفكير الإيجابي الخلاق.

الإكتئاب سوف يصبح قريبا حسب تنبؤات منظمة الصحة العالمية السبب الأول في الإنتحار حول العالم ولهذا لا يجب العبث مع هذا المرض النفسي اللعين وإتباع أولائك الذين يوهمون المرضى أنهم قادرون على مواجهة الإكتئاب ويقنعونهم بأنه مجرد عرض للسحر أو العين أو المس إلى غير ذلك من التفسيرات التقليدية التي لا تبث للعلم بصلة لا من قريب ولا من بعيد، فأسباب الإكتئاب معروفة فمنها من له علاقة بالإستعداد الوراثي والأمراض العضوية التي تصيب الإنسان ومنها من له علاقة بالمناعة النفسية للشخص وقدرته على إدارة مشاعره وأفكاره خاصة السلبية منها، ومن بين أسباب الإكتئاب كذلك السلوكيات الخاطئة لبعض الأشخاص والبيئة أو المحيط الإجتماعي الذي نشأ وتربى فيه.

ومن بين أسباب الإكتئاب التي تحضى بإهتمام كبير في السنوات الأخيرة من طرف الأطباء النفسيين وعلماء الأعصاب، ما يسمى بنظرية إضطراب توازن كيمياء الدماغ أي إضطراب تركيز المعادن، الفيتامينات، الأنزيمات وبالتحديد النواقل العصبية (بالإنجليزية : neurotrensmetters)، هذه الأخيرة أي الموصلات العصبية توجد في المشابك العصبية التي تربط بين خلايا الدماغ وبما أن أصلها الكيميائي يجعلها تصنع إنطلاقا من سلاسل الأحماض الأمينية التي يتم الحصول عليها عبر نسخ شريط الخبر الوراثي ARN الذي ينقل بدوره الصفات الوراثية التي يحفظها الشريط الوراثي ADN من نواة الخلية العصبية إلى سيتوبلازم هذه الخلية للحصول في الأخير على بروتينات تأخذ أشكال مختلفة من النواقل العصبية مثل الدوبامين، الأندورفين، الميلاتونين، الأسيتيل كولين والعديد من الموصلات العصبية الأخرى أهمها على الإطلاق والذي يحضى بإهتمام كبير لكونه المسؤول عن مرض الإكتئاب هو الناقل العصبي السيروتونين الذي يسمى هرمون السعادة.


هل يزول الاكتئاب بدون علاج ؟ إبدأ من اليوم بعلاج الإكتئاب قبل فوات الأوان


من خلال التجارب السريرية التي قام بها علماء الأعصاب على أدمغة مرضى الإكتئاب تبين أن نقص هرمون السعادة السيروتين في المشابك العصبية التي تربط نواة غافي (بالإنجليزية : Raphe nucleus) مع أجزاء أخرى من الدماغ تؤدي إلى الإصابة بمشاعر الحزن الشديد والإكتئاب، ومع تقدم الأبحاث في علم الصيدلة تم التوصل في آواخر القرن العشرين إلى عائلة من الأدوية تسمى فليوكسيتين مثل بروزاك كانت قادرة على الرفع من تركيز هرمون السعادة السيروتونين داخل المشابك العصبية وعلاج الإكتئاب بذلك، طبعا هذا لم يكن العلاج الوحيد حيت بعد ذلك ظهرت العديد من طرق علاج الإكتئاب بدون أدوية وذلك عبر تغيير بعض السلوكيات والأفكار المشوهة إضافة لإكساب مريض الإكتئاب القدرة على التأقلم مع الحياة والتحكم في المشاعر السلبية وجميع هذه التوصيات هي ما ينص عليها العلاج المعرفي السلوكي (بالإنجليزية : Cognitive behavioral therapy).


أظن أنه من خلال ما سبق ذكره حول نظرية إضطراب توازن كيمياء الدماغ فإن مرض الإكتئاب هو في حقيقة الأمر إضطراب عصبي يقوم على مدى توازن تركيز هرمون السعادة السيروتونين بحيث إنخفاظه يؤدي إلى الإصابة بمرض الإكتئاب مباشرة ولهذا فإن جميع العلاجات سواء كانت دوائية أو غير دوائية فهي تركز في نهاية الأمر على الرفع من تركيز هذا الهرمون داخل الدماغ للإستعادة الشعور بالبهجة والسرور، وبالتالي نستنتج أن الإكتئاب هو مرض كسائر الأمراض ويحتاج إلى علاج ومن المستحيل أن يعالج تلقائيا وأنا طبعا أتحدث معكم في هذه المقالة من خلال تجربة شخصية مع الإكتئاب فأنا لا أجيب عن سؤال هل يزول الإكتئاب بدون علاج ؟ هكذا من فراغ.


أنا شخصيا " عبد الهادي اليزغي " صاحب هذا الموقع عانيت لمدة طويلة من مرض الإكتئاب وجميع أعراضه الجسدية، النفسية والسلوكية وكنت أنتظر ليل نهار تحسن حالتي لكن بدون جدوى فالإنتظار مكتوف الأيدي لا يجدي نفعا، كنت أعتقد أن الإكتئاب قد يزول بدون علاج مع الوقت يعني أنني لن أضطر إلى شرب مضادات الإكتئاب وبقيت على هذا الحال حتى دخلت الجامعة ودرست علم الأعصاب (Neurology) وتعرفت أن حالتي لا تحتاج إلى الأدوية في الوقت الراهن وكان هذا تحدي قمت به ولا أنصح به أحد فالإكتئاب يحتاج إلى أخذ مشورة الطبيب وهو من يقرر هل تحتاج إلى الأدوية أم لا، وبالمقابل إستطعت علاج الإكتئاب في المنزل بدون أدوية وللتعرف كيف فعلت ذلك أنصحكم بالإطلاع على المقال أسفله.


العديد من المرضى يعتقدون أن الإكتئاب يزول بدون علاج  حيث في تصورهم وإعتقادهم أن العلاج الوحيد للإكتئاب هو الأدوية التي تكون عبارة عن مضادات إكتئاب والتي يروج حولها أنها مخدرات وأن لها أضرار ومضاعفات خطيرة والعديد من القيل والقال وهذا كله مجانب للصواب لأن %50 من مرضى الإكتئاب هم الذين يعالجون بأدوية مضادات الإكتئاب رغم بعض المضاعفات الضئيلة التي يمكن تحملها والتي لا تساوي شيء أمام مضاعفات الإكتئاب على صحة الإنسان الجسدية، النفسية والسلوكية، أما فيما يخص ما تبقى من مرضى الإكتئاب فيمكنهم علاج الإكتئاب بمساعدة جلسات العلاج المعرفي السلوكي على يد طبيب متخصص في ذلك أو علاج الإكتئاب في المنزل بدون أدوية من خلال تطبيق جميع الطرق والأساليب التي تطرقت لها في المقالة أسفله والتي حصلت بتطبيقها شخصيا على نتائج متقدمة في التخلص من الإكتئاب.


أحبابي الكرام وصلنا لنهاية هذه التدوينة لا تنسوا مشاركتها مع أصدقائكم لتعم الفائدة إلى اللقاء 
عبد الهادي اليزغي
عبد الهادي اليزغي
عانيت 27 سنة مع أعراض القولون العصبي, أعراض الإكتئاب, الخوف الشديد, التوتر والقلق الحاد, الضغط الدموي, الإمساك المزمن, ضيق التنفس وأمراض أخرى، دخلت الجامعة ودرست ماجيستر الصحة ثم أنقض العلم حياتي تابعوني على مواقع التواصل الإجتماعي تحت شعار لكل مرض علاج.

تعليقات