القائمة الرئيسية

الصفحات

تختلف أعراض القبض أو القبط من شخص لآخر فالنظام الغذائي، المرحلة العمرية، الحالة النفسية والعادات السلوكية السيئة. كلها عوامل تجعل المريض يعاني من القبط بدرجات متفاوتة وللتعرف على هذه الأعراض ننصحكم بالإطلاع على المقالة أسفله.

اعراض القبط
اعراض القبط أو القبض

ما اعراض القبض ؟


القبط أو القبض هو مصطلح في اللهجة المحلية لبعض دول شمال إفريقيا (المغرب والجزائر) كإشارة إلى مرض يعرف طبيا بالإمساك (بالإنجليزية :  Constipation). الذي ينتج عنه تراكم وترسب البراز الصلب والمتحجر داخل القولون والقناة الشرجية. فيجعل ذلك عملية الإخرج وطرح الفضلات عملية صعبة ومؤلمة وذلك كنتيجة لمجموعة من العوامل والأسباب المختلفة.

لست أنت الوحيد الذي يعاني من القبض فنتائج الإحصاءات التي قامت بها منظمة الصحة العالمية تؤكد أن العدد يترواح بين %2 و %30. من الأشخاص الذين يعانون من القبض والعدد مرشح للإرتفاع في السنوات القادمة بسبب تغير نمط الأكل، وتزايد الضغوطات النفسية والعصبية إضافة لقلة الحركة. كما تشير الأبحاث العلمية الحديثة أن الإصابة بالقبض يمكن أن يشير إلى وجود مشاكل صحية خطيرة ولهذا يجب زيارة الطبيب للتشخيص والفحص.

في العادة مرض القبط لا يعتبر مشكلة صحية خطيرة فعلاجه بسيط ومتوفر لدى الجميع في المنزل بطرق طبيعية يكفي فقط أخذ العلاج في وقته المناسب. لأن إهمال علاج القبض يمكن أن يؤدي لتطور الأعراض في إتجاه ظهور مضاعفات خطيرة على صحة الإنسان. مثل الإصابة بسرطان القولون والمستقيم، إلتهاب القولون التقرحي وداء كرون، البواسير، الشرخ الشرجي...).

اعراض القبط 


● اعراض القبض الخاصة بالجهاز الهضمي : هذه العلامات يشتكي منها معظم المرضى على مستوى الجهاز الهضمي. بحيت يعتمد عليها في تحديد ما إذا كان المريض مصاب بالقبط أم لا ومن بينها نجد فيها ما يلي :

• صعوبة الإخراج والتبرز : يشتكي المرضى المصابون بالقبط من صعوبة كبيرة في إخراج الفضلات فالعديد منهم يجسلون على كرسي المرحاض لوقت طويل. لكنهم لا يتبرزون شيئا إلا بعض القطع الصغيرة من البراز وأحيانا قد لا تأتي الرغبة مطلقا في الذهاب إلى المرحاض. رغم وجود كمية كبيرة من الفضلات في القولون بحيت قد يبقى المريض على هذه الحالة لأيام أو لأسابيع في الحالات المتقدمة.

• التبرز لأقل من 1/3 في الأسبوع : إذا كنت تريد أن تتأكد من نفسك هل مصاب بالقبض أو لا فمنظمة الصحة العالمية صنفت الأشخاص. الذين يتبرزون لأقل من ثلاث مرات أسبوعيا على أنهم مصابون بالإمساك أو القبض ولكن هذا من الناحية الطبية. أما الشخص السليم الذي يتناول أغذية طبيعية متنوعة وغنية بالألياف الغذائية ولا يتعرض للتوتر والضغوطات النفسية بشكل متكرر. فيجب عليه أن يزور المرحاض على الأقل مرة واحد في اليوم والتي تكون غالبا في الصباح بعد الإستيقاظ من النوم.

• براز صلب ومتحجر : يجعل القبط البراز والفضلات صلبة ومتحجرة وأحيانا مسننة نتيجة إمتصاص المياه منها الشيء الذي يجعلها تسبب المغص والتشنجات للمريض. خلال عبورها القولون في إتجاه القناة الشرجة إضافة أنها قد تؤدي لحدوث نزيف في جدار القولون أو المستقيم. وخاصة في الفتحة الشرجية أو تتراكم على مستواها وتزيد الضغط على الأوردة المحيطة بالشرج فينتج عن ذلك الإصابة بالبواسير.

• الشعور بالمضايقة والألم عند الإخراج : أكثر ما يعاني منه المريض المصاب بالقبط هو إخراج الفضلات فالألم الذي يصاحب هذه العملية لا يطاق. وهذا من تجربتي الشخصية مع الإمساك فالشرج يحتوي على العديد من النهايات العصبية التي تتحكم في العضلات الدائرية للمخرج. فهي تتحسس من الفضلات والبراز الجاف والمتحجر الذي يتسبب إلتهاب وتورم القناة الشرجية مما يجعل المريض يشعر بالمضايقة طوال الوقت.


• كثرة الغازات وإنتفاخ القولون : مرض القبض يعتبر من بين الأسباب الرئيسية المسؤولة عن الغازات التي يعاني منها عدد كبير من الأشخاص حول العالم. حيت يؤدي تراكم وترسب الفضلات داخل القولون إلى إجتذاب بكتيريا الأمعاء الغليظة للقيام بإحدى وظائفها الحيوية. التي تتمثل في تنظيف القولون من البراز الراكد والمتصلب لكنها في نفس الوقت تطرح الغازات. فكلما كانت الفضلات متجمعة بكثرة في القولون فإنها تطرح الغازات التي تسبب الشعور بالإنتفاخ في القولون.

• كثرة رياح الحزق والتجشؤ : الغازات التي تنتجها بكتيريا الأمعاء الغليظة يحاول الجهاز الهضمي التخلص منها عبر فتحة الشرج أو المعدة. فتسمع أصوات الغرغرة والقرقرة داخل البطن فتخرج بعملية التجشؤ ورياح الحزق بشكل متكرر. مما يضع المريض في مواقف محرجة تؤثر على حالته النفسية وتفقده الثقة في النفس مما يجعله يعيش في عزلة عن المجتمع.


• الشعور بإنسداد الأمعاء : يتسبب تراكم وترسب الفضلات داخل القولون في إنسداد الأمعاء الشيء الذي يفاقم أعراض القبض ويجعل المريض مضايق. طوال الوقت كما يعرضه للعديد من المضاعفات الصحية الخطيرة مثل حدوث فتق الأمعاء الذي قد يودي بحياة المريض.

● اعراض القبض خارج الجهاز الهضمي : هذه العلامات يشتكي منها بعض المرضى وليس الكل خارج الجهاز الهضمي. ونادرا ما يتم الإعتماد عليها في تحديد ما إذا كان الشخص مصاب بالقبض أم لا وعموما نجد فيها ما يلي : 

• القلق والعصبية الشديدة : الإصابة بالقبض المزمن يؤثر بشكل كبير على الحالة النفسية للمريض ويجعله يعاني من القلق الدائم والعصبية الشديدة. طيلة الوقت أمام أتفه الأشياء فينعكس ذلك سلبا على حياة المريض في العمل والدراسة ويفكك علاقاته الإجتماعية مع الآخرين.


• الكسل والخمول : يشتكي المريض بالقبض المزمن من الكسل والخمول في معظم الأوقات خصوصا عندما تتجمع كميات كبيرة من الفضلات داخل القولون. في هذه الحالة تستهلك عضلات القولون طاقة كبيرة لتحريك كثلة البراز الصلب والمتحجر ونقله في إتجاه القناة الشرجية الشيء الذي يستنزف المخزون الطاقي للجسم.

• فقدان الشهية : يعاني كذلك المريض المصاب بالقبط من فقدان شديد في الشهية إتجاه الطعام بسبب إمتلاء البطن بالفضلات. التي تفاقم مشكلة الغازات فينتج على ذلك الشعور بالشبع والإمتلاء طيلة الوقت رغم أن البطن في الحقيقة فارغة من الطعام.

• ألام أسفل الظهر : يعاني عدة أشخاص من آلام حادة أسفل الظهر ولا يعلمون أن الإصابة بالقبض المزمن قد تكون إحدى الأسباب الرئيسية. التي قد تقف وراء الألم في منطقة العصعص أسفل الظهر حيت يحدث هذا بسبب تجمع كثل من البراز الصلب والمتحجر. الذي يجعل القولون النازل والمستقيم ينتفخان فيضغطان على فقرات العمود الفقري في منطقة العصعص.


• آلام وتململ الساقين : يعاني كذلك المرضى المصابون بمشكلة القبض من آلام شديدة بالساقين قد تؤدي عند بعض الأشخاص إلى حدوث تململ في الساقين. وذلك بسبب تجمع كثل الفضلات الصلبة والمتحجرة على مستوى القولون النازل والمستقيم مما يضغط على الفقرات السفلى للعمود الفقري الذي يحمي النخاع الشوكي. هذا الآخير الذي يرتبط بأعصاب الساقين وأي ضغط على النخاع يجعل أعصاب القدمين والساقين متهيجة.

• زيادة إضرار البول : يتسبب كذلك تجمع الفضلات المتحجرة والصلبة على مستوى القولون النازل والمستقيم في الضغط على المثانة البولية. الشيء الذي يرغمها على تفريغ محتواها من البول فيشعر المريض المصاب بالقبط برغبة ملحة تنتابه كل مرة في الذهاب للمرحاض. 

• تسمم الجسم : الإصابة بالقبط تجعل جسم الإنسان معرض للتسمم فتجمع البراز الصلب والمتحجر بالقولون يجذب البكتيريا لتفكيكه. فتبدأ في تحرير مجموعة من الغازات السامة التي تتسبب في حدوث إلتهابات متكررة على بطانة القولون. التي تبدأ في تكوين تقوب تعبر من خلالها كثل الفضلات إلى الدورة الدموية متسببة في تسمم جميع أعضاء وأنسجة الجسم.


أحبابي الكرام وصلنا لنهاية هذه التدوينة لا تنسوا مشاركتها مع أصدقائكم لتعم الفائدة إلى اللقاء 
عبد الهادي اليزغي
عبد الهادي اليزغي
عانيت 27 سنة مع أعراض القولون العصبي, أعراض الإكتئاب, الخوف الشديد, التوتر والقلق الحاد, الضغط الدموي, الإمساك المزمن, ضيق التنفس وأمراض أخرى، دخلت الجامعة ودرست ماجيستر الصحة ثم أنقض العلم حياتي تابعوني على مواقع التواصل الإجتماعي تحت شعار لكل مرض علاج.

تعليقات